وزارة الصناعة توجه بتكثيف الرقابة الميدانية ومنع أي ارتفاعات في أسعار الغاز    قيادات محلية بالضالع تتفقد أحوال المرابطين في محور بتار    "وثيقة".. تعيين قيادي سلفي في منصب عسكري رفيع    الحرس الثوري يطلق الموجة ال74 بصواريخ فائقة الثقل    مقر خاتم الأنبياء: سنُغلق مضيق هرمز بالكامل إذا نفذ ترامب تهديداته    برشلونة يتجاوز رايو فاليكانو ويعزز صدارته لليغا    تحطم مروحية قطرية ووزارة الدفاع تعلن عدد الضحايا وجنسياتهم    الأرصاد: أمطار رعدية متفاوتة الشدة مصحوبة بحبات البرد على أجزاء من المرتفعات والسواحل    العلامة مفتاح يزور اضرحة الشهداء الصماد والرهوي ورفاقه الوزراء والغماري    الحرب تحتدم.. تهديد متبادل بين واشنطن وطهران باستهداف قطاعي الطاقة والكهرباء    دلالات غياب العليمي وظهور هادي    مليون و360 ألف زائر للحدائق بصنعاء خلال أول وثاني أيام عيد الفطر    الراتب خط أحمر أخير.. العولقي: لا دولة تُبنى بجيوب فارغة ولا إصلاح بلا أجور عادلة    ضربة إيرانية على ديمونة تفتح باب التصعيد النووي وتعيد رسم قواعد الاشتباك    مرجعياتهم لا تمثل الجنوب.. إعادة فرض وصاية سياسية مرفوضة    الذكاء الاصطناعي يتوقع نتيجة ديربي مدريد    انفجار في مودية يستهدف مسؤولًا أمنيًا ويعيد التحذير من بؤر الإرهاب القريبة    امطار غزيرة على عدن أول ضحاياها غرق الشارع الرئيسي بالمعلا (صور)    متنكرا بزي نسائي..القبض على متهم بممارسة وترويج الرذيلة بصنعاء    حرب الشرق الأوسط 2026... حين ينكسر الجسر الجوي العالمي The Middle East War 2026... When the Global Air Bridge Breaks    الدوري الاسباني: ليفانتي يفوز على اوفييدو    الدوري الانكليزي الممتاز: ايفرتون يلقن تشيلسي درساً قاسياً    العيد ولعبة الكراسي    عاجل: هدية العليمي للمواطنين في عيد الفطر.. زيادة أسعار الغاز المنزلي إلى 100% (وثيقة)    الحرب على إيران ترفع أسعار النفط وتفاقم التضخم في أميركا    شرطة المرور تعزز انتشارها لتنظيم حركة السير خلال عيد الفطر    أبناء مديرية جبل الشرق بذمار يقدمون قافلة للمرابطين في الجبهات    200 فنان يدعون إلى استبعاد "إسرائيل" من بينالي البندقية    "إسرائيل" تقتل المعرفة.. تدمير مخزون "المركز الثقافي للكتاب" في ضاحية بيروت    طهران تعزز احتياطاتها النقدية رغم العدوان    حاسوب عملاق يتوقع المتوج بدوري الأبطال    وفاة أم و3 من أطفالها وجنينها في يافع    عيدٌ بأيِّ حالٍ جئتَ يا عيد؟    مبادرة الإعلامي صالح العبيدي تختتم مشاريعها الرمضانية في عدن.. مساعدات لآلاف الأيتام والمرضى والفقراء    محفظة مالية شهيرة تغدر بعملائها ليلة العيد    محفظة مالية شهيرة تغدر بعملائها ليلة العيد    الدوري الاوروبي: بورتو يجدد فوزه على شتوتغارت    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    مقام الندى    "ما علاقة صور الزبيدي بإفطاركم".. الدباني ينتقد تسييس الإفطارات واستغلال الرمزية السياسية    غصة في حلق "الخجل".. وأوجاعُ "الكرام" الصامتة    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    "إن متُّ فالعليمي مسؤول".. أحمد سيف حاشد يكتب وصيته من نيويورك ويهاجم السلطة    تسلّط المطاوعة على مقاليد الأمور.. هل يبني دولاً حديثة؟.. تساؤل حول مستقبل الجنوب    الهجرة الدولية ترصد نزوح 84 شخصا بعدة محافظات يمنية خلال الأسبوع الفائت    صنعاء.. دار الإفتاء يحدد موعد أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    البرلماني حاشد يكتب وصيته: "إن متُّ ف'العليمي' من قتلني، وولي دمي هو الشعب اليمني"    التوت الأزرق.. جرعة يومية تحمي قلبك وتحسّن هضمك    هلال رمضان الأخير    كيف دفعت سياسات المليشيا نساء إب إلى طوابير الجوع في رمضان؟    بقرار لجنة الاستئناف في «كاف».. المغرب بطلاً لإفريقيا    دراسة: تناول القهوة يوميا يخفض خطر الإصابة بالاضطرابات النفسية    الاتحاد الآسيوي سيقيم الأدوار الإقصائية لأبطال آسيا 2 بنظام المباراة الواحدة    مرض السرطان ( 4 )    تغاريد حرة.. حق وليس شفقة وقرار دولي    شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم    تحذيرات صحية من عودة انتشار حمى الضنك في العاصمة عدن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كيف تناولت الصحافة الامريكية والبريطانية سيطرة الانفصاليين المدعومين من الإمارات على عدن
نشر في أخبار اليوم يوم 15 - 08 - 2019


سلطت أبرز الصحف الدولية الأمريكية والبريطانية الضوء على ما شهدته العاصمة المؤقتة عدن مؤخراً من مواجهات عنيفة بين قوات الحماية الرئاسية التابعة لحكومة هادي المعترف بها دولياً وبين القوات التابعة للمجلس الانتقالي الإماراتي،"الانفصالي" والتي استمرت لعدة أيام وانتهت بإحكام القوات الانفصالية سيطرتها على المدينة الساحلية التي اتخذتها حكومة هادي عاصمة مؤقتة للبلاد منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء أواخر عام 2014. وجاءت آراء أبرز الصحف والمواقع الدولية متطابقة ومتفقة بصورة كبيرة حول أن سيطرة القوات الانفصالية المدعومة إماراتيا على العاصمة المؤقتة عدن' كشفت عن تصدعات خطيرة في التحالف الذي تقوده السعودية ضد الحوثيين المدعومين من إيران. كما تطرق الصحافة الدولية لتداعيات ما شهدته عدن على مستقبل حكومة هادي ومستقبل الجهود الرامية للتوصل للسلام وإنهاء الحرب في اليمن. صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية حذرت من أن سيطرة الانفصاليين الجنوبيين على مدينة عدن الساحلية الإستراتيجية، تهدد بتصدع التحالف الذي تقوده السعودية وبفتح جبهة جديدة عقب أربع سنوات من الصراع. وقالت، إن استيلاء الانفصاليين على عدن كشف عن انقسامات داخل التحالف السني بقيادة السعودية والإمارات الذي يحارب ضد المتمردين الحوثيين المدعومين من الإيرانيين لإعادة حكومة اليمن المعترف بها دوليًا، ومنع طهران من الحصول على نفوذ إقليمي في المنطقة. ونقلت عن إليزابيث كيندال، الباحثة في الشأن اليمني بجامعة أكسفورد قولها بأن ما حدث "يضعف التحالف من خلال كشف التصدعات الخفية التي لا يمكن إنكارها". وأضافت كيندال،"لقد أصبح من الواضح بشكل متزايد أن الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية لا تتشاركان الأهداف النهائية نفسها في اليمن، على الرغم من أنهما يشتركان في نفس الهدف الشامل المتمثل في مواجهة النفوذ المتصوَّر لإيران". وقالت الصحيفة: "على مدى الأشهر الثمانية عشر الماضية، برزت الخلافات بين الانفصاليين الجنوبيين، المدعومين من الإمارات، والقوات المتحالفة مع الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية." ورأت الواشنطن بوست بأن العنف الذي شهدته عدن التي كانت مقر إقامة حكومة هادي لعدة سنوات, شكل ضربة كبيرة للمملكة العربية السعودية وطموحها لإعادة الحكومة اليمنية. وبحسب الصحيفة الأمريكية، فقد عكست سلسلة من التصريحات التي أدلى بها مسؤولون حكوميون سعوديون على مدار اليومين الماضيين" تحذيرات المملكة المتزايدة من الاقتتال في عدن، والتي صورت العنف هناك باعتباره مصدر الهاء مقلق عن مواصلة الحملة ضد الحوثيين. وقالت كيندال التي تراقب القاعدة وداعش في اليمن عن كثب "يبدو أن تنظيم القاعدة والدولة الإسلامية يستفيدان من الفراغ الأمني في جنوب اليمن". ولفتت الصحيفة إلى أنه لغاية يوم الأحد الماضي، لم تظهر هناك علامات على أن الانفصاليين ينسحبون فعلاً من المواقع التي استولوا عليها، والتي طالبهم التحالف بالانسحاب منها، على الرغم من أن وكالات الإغاثة والسكان أفادوا أن القتال قد خفت حدته. وقالوا إن هدوء حذراً ساد في جميع أنحاء المدينة. من جانبها، ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال"بأن الهدنة غير المستقرة في عدن دخلت حيز التنفيذ, يوم الأحد, بعد أربعة أيام من القتال للسيطرة على المدينة اليمنية الجنوبية . وتتفق الصحيفة مع الواشنطن بوست في أن ما وصفته بالاضطرابات الأخيرة في عدن "تهدد بانكشاف المحاولات الدولية الرامية إلى تحقيق الاستقرار في البلاد، وتزيد من انقسام التحالف المناهض لإيران والذي تدعمه الولايات المتحدة". وقالت، في حين قاتل الانفصاليون إلى جانب القوات الحكومية للرئيس عبد ربه منصور هادي ضد المتمردين الحوثيين المتحالفين مع إيران، فإن أجنداتهم المناهضة لليمن أدت في كثير من الأحيان إلى" نشوب اشتباكات والى إطالة أمد الحرب التي أشعلت أسوأ أزمة إنسانية في العالم". وأضافت، يؤدي الاستيلاء على القصر الرئاسي اليمني في عدن إلى تقويض شرعية الحكومة بين اليمنيين" لأنها أصبحت غير قادرة على العمل داخل أكبر مدينتين في البلاد. مشيرة إلى غياب صوت الرئيس هادي عن التعليق على الأحداث منذ اندلاع القتال في عدن. وذهبت "وول ستريت" إلى القول بأن مساعي المجلس الانتقالي الجنوبي من أجل إقامة دولة منفصلة ' زادت من تعقيد الجهود الرامية للتوصل إلى حل سلمي للصراع في اليمن'. فيما ألقت الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية باللوم على شريكها الإماراتي في التحالف بخصوص أعمال العنف في عدن. ما الذي تعنيه سيطرة الانفصاليين الجنوبيين على عدن بالنسبة لمستقبل الصراع في اليمن؟ قدمت شبكة "سي إن إن" الأمريكية أيضا نظرة مستقبلية لما يمكن أن تلعبه تداعيات أحداث عدن بالنسبة لمستقبل الحرب في اليمن. وقالت في تقرير نشره الموقع الالكتروني للشبكة إن "سواء اعتقدنا أن انتهاء الحرب الطويلة في اليمن سيأتي من خلال القوة العسكرية أو مفاوضات السلام، فإن صراع عدن سيعقد كل شيء ." وأشارت إلى أن ما وصفته بالتحالف المتصدع" لن يكفي لترجيح الكفة لصالح أي طرف في الصراع. وقد يعني ذلك أن القتال سيستمر لفترة أطول، مع توسع مشاركة أطراف متعددة فيه. وحذرت من أنه سيتم تقويض شرعية هادي ومصداقيته بشكل كبير في حال لم يتمكن من التحدث نيابة عن كل ما يدعي أنه يمثله. وعلى الجانب الإنساني، فإن أي انقطاع في ميناء حيوي مثل ميناء عدن يعقد عمل بعثات الإغاثة وبالتالي جهود الاستجابة لأسوأ أزمة إنسانية في العالم. واستدرك تقرير السي ان ان:" لكن يظل هناك جانب مضيء؛ وهو أن أحداث عدن قد تكون بمثابة إنذار للسعودية والإمارات العربية المتحدة والأطراف الأخرى بأن أي حل مستدام يتطلب معالجة مظالم الجميع في اليمن". أما صحيفة "الاندبندنت" البريطانية فقالت: يبدو أن الاستيلاء على عدن "خُطط له سلفاً ". وذكرت بأن شخصيات بارزة في الانتقالي الجنوبي حذرت، الأسبوع الماضي، في مقابلات مع الصحيفة من أن اليمن الموحد "مستحيل" وأنهم سوف يقومون بعمل عسكري قريبًا. ورأت الصحيفة أن "التصدعات الخطيرة" داخل التحالف الذي تقوده السعودية مهددة بالتوسع وربما تقود إلى نشوب صراع جديد. وأضافت بالقول "تلقى آلاف المقاتلين الجنوبيين تدريبات وأسلحة من الإمارات كجزء من الجهود المبذولة لمحاربة الحوثيين المدعومين من إيران. فيما يقيم العديد من قادة الانتقالي الجنوبي في أبو ظبي." ونقلت الاندبندنت عن شخص وصفته بالمقرب من زعيم الانتقالي الجنوبي, عيدروس الزبيدي، قوله إن "اليمن الموحد سيناريو مستحيل والجميع باتوا يدركون ذلك". وختاماً.. رأت صحيفة "التلغراف" البريطانية أيضا بأن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان "ألقى بثقله وراء الحكومة اليمنية في معاركها ضد جماعة انفصالية مدعومة من قبل حلفاءه الإماراتيين . ومطلع الأسبوع الحالي تصدعت قوات التحالف العسكرية التابعة للأمير بن سلمان في اليمن بشكل كبير, مع تصويب الحكومة اليمنية والانفصاليين الجنوبيين بنادقهم ضد بعضهم البعض بعد سنوات من القتال جنبًا إلى جنب تحت إمرة القيادة السعودية. وقالت الصحيفة بأن لقاء الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، ليلة الأحد محاولة سعودية " لإظهار الدعم لهادي". واتفقت الصحيفة مع ما أوردته الوول ستريت جورنال الأمريكية حول أنه ومع حلول صباح يوم الاثنين، بدا أن هدوءًا متوترًا استقر على عدن دون أيما تقارير تتحدث عن نشوب قتال جديد بين الجانبين. غير أن الصحيفة تساءلت بخصوص، أنه لم يتضح بعد كيف سيتم حل الأزمة وما إذا كانت القوات الانفصالية، المعروفة باسم المجلس الانتقالي الجنوبي، ستنسحب من المباني الحكومية التي استولت عليها في عدن. واختمت التلغراف تقريرها قائلة: "حتى لو أمكن حل الأزمة العاجلة في عدن، فإن العنف الذي شهدته المدينة يسلط الضوء على التصدعات العميقة في تحالف الأمير محمد، الذي يكافح منذ أكثر من أربع سنوات ضد متمردي الحوثيين المتحالفين مع إيران"

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.