عدن..هيئة المواصفات والمقاييس ترفض كحل عين مزور ومقلد وتتلف 2415 كرتون من الدجاج المستورد    القمرية والوحدة    المركز الأمريكي للعدالة ينتقد بشدة قرار انشاء نيابة للصحافة والنشر الإلكتروني في اليمن    توسع رقعة الاشتباكات وانقطاع اهم الخطوط الدولية امام المسافرين    أسعار صرف الريال اليمني مقابل الدولار والسعودي الخميس 18 أغسطس 2022م    في عملية نادرة ازالة 43 حصى من كليتي مريض بصنعاء    تفاصيل زيادة الطلب على الكهرباء في الدول العربية ودول عظمى تغرق بالظلام    زين العابدين الضبيبي: بنك صنعاء يكتض بالأموال    هذه الفاكهة معجزة ربانية لأنها تمنع نمو الخلايا السرطانية وتقضي عليها نهائيا خلال 24 ساعة    هذه هي الدول الأكثر أمانا في حال وقوع حرب نووية .. لن تصدق من هي؟    الكلمة الفصل لاحرار اليمن    صدمة غير متوقعة ..شاهد ماذا المليشيات الحوثية من طلاب المدارس    هيئة المواصفات تحذر من تأثير حلوى مستورد على الاطفال    صنع بارض ساك    ميزات جديدة لمستخدمي "تليغرام"    المرور السعودي يعلن إعفاء قائدي جميع المركبات هذه من رسوم التجديد وكل غرامات التأخير.    لن تصدق ما سيحدث لجسمك عند تناول التين الشوكي بهذه الكمية.. اعرف المشكلة فوراً    هذه العشبة تعالج النقرس والملاريا وآلام المفاصل وانسداد الأمعاء والأرق والكثير من الأمراض دون الحاجة للأدوية    البروفيسور الترب:حزب الاصلاح لم يستوعب الدروس    أضرار في مخيمات النازحين بالزهرة والقناوص    توزيع الحقيبة المدرسية لأبناء الشهداء في المراوعة بالحديدة    يمنية من تعز تقتل زوجها بالرصاص وتخفيه تحت سرير النوم    المخابرات الحوثية تعتقل اكاديمي بصنعاء لانه طالب بصرف مرتباته    وساطة قبلية تنهي خلاف وقضية قتل بمديرية بني مطر    هذا ما تضمنته دعوة محافظ شبوة للقوات الخاصة .. تفاصيل اكثر    حقيقة خطوبة النجمة بلقيس على نجم المنتخب السعودي    الحوثي يفرض الزكاة على طلبة المدارس    تفجير مسجد بكابول يخلف عشرات القتلى والجرحى    بعد إدانته بالاعتداء الجنسي على مريضاته..مصير غير متوقع لطبيب مشهور    شاهد .. خطوبة ولي عهد الاردن على الحسناء السعودية " من هي ."    محكمة الإرهاب السعودية تحكم على طالبة بالسجن 34 عاما بسبب تغريدة في تويتر    هل اشترط لاعب الأهلي الرحيل للهلال السعودي؟    مؤسسة المياه "عدن" تخطر سكان مدينة المعلا بالامر المهم    اخ يقتل اخوه في بيت الحنش بدلال    لماذا الترويج للحرب في وادي حضرموت؟؟    فريق العاصمة باريس محرومون من الشاي المثلج والمشروبات الغازية!    بالصور.. أنس جابر وأزارينكا تبلغان ربع نهائي زوجي سينسيناتي    أمن عدن يلقي القبض على متهم برمي قنبلة صوتية في خور مكسر    المعلم الجنوبي.. عزيز قوم ذل    سيلفا يضغط على برشلونة    تشيلسي يحقق في شائعات الهتافات العصنرية ضد الكوري سون    تعليق عمل 70عضو نيابة    شاهد بالصور / السماء تمطر حبات برد قاتلة في اب    الصحة العالمية: وفاة 77 يمنياً وتضرر 35 ألف أسرة جراء الأمطار الغزيرة    شرطة ليفربول تحذر رونالدو لهذا السبب!    تصفيات دوري ابطال اوروبا ... بنفيكا يحقق فوزا ثمينا أمام دينامو كييف    مجاعة وشيكة وغلاء فاحش..جبايات الحوثي تضاعف معاناة اليمنيين    تضرر معلم أثري هام بصنعاء جراء الامطار(صور)    عالم آثار مصري: مكتشف مقبرة توت غنخ آمون لص    عضو مجلس القيادة الزُبيدي يثمن جهود وزارة الشباب والرياضة في تفعيل الجانب الرياضي    الكبسي يزور حصن غيمان الأثري    مكتب الزكاة بريمة يواسي أسرة منكوبة    شاهد: نادية الجندي تحدث ضجة بآخر تصريحاتها عن فنانة تسعى لتشويه صورتها    شاهدي: جمال وفخامة قصر الملكة رانيا    وزير النقل يمنع حركة الباصاصت على خط الوديعة    السبب الحقيقي لإغلاق منفذ الوديعة الحدودي مع السعودية    اغلاق منفذ الوديعة الحدوديه الرابط بين اليمن والسعودية أمام المسافرين..لهذا السبب المفاجئ    عبدالله باكدادة.. الرحيل الموجع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خزان صافر العائم.. كارثة بيئية محتملة ترفض مليشيا الحوثي تفاديها
نشر في أخبار اليوم يوم 15 - 03 - 2020

عاد الحديث مجددا عن الخزان العائم " صافر" إلى الواجهة نظرا لأهمية الموضوع والنتائج الكارثية المحتملة في حال حصل تسرب نفطي منه.
التحذيرات تصاعدت من كارثة بيئية محتملة جراء تسرب نفطي من ناقلة "صافر" التي تعمل كخزان عائم قرب سواحل محافظة الحديدة.
مندوبة بريطانيا لدى مجلس الأمن قالت - في كلمتها في جلسة مجلس الأمن الأخيرة التي عقدت قبل يومين، بشأن اليمن قالت: إن الحوثيين يخاطرون بحياة الناس والبيئة نتيجة عدم حل قضية خزان صافر العائم.
المليشيا الحوثية المتمردة لاتزال تمنع وصول الفريق الفني الأممي إلى الخزان العائم الذي تؤكد التقارير الدولية أنه يحتاج إلى صيانة عاجلة تلافيا لمنع تسرب النفط.
مليشيا الحوثي التي تسيطر على ميناء رأس عيسى النفطي في محافظة الحديدة رفضت طوال الفترة الماضية السماح لفريق فني تابع للأمم المتحدة تفريغ خزان النفط الخام العائم مشترطة أن تعود عوائد مبيعات النفط لفرع البنك المركزي الواقع تحت سيطرتها في صنعاء.
منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية أكد - في وقت سابق - أن الحوثيين منعوا فريق تقييم المخاطر من الوصول إلى خزان ”صافر“ العائم والممتلئ بالنفط الخام منذ 4 سنوات.
مارك لوكوك أبلغ مجلس الأمن في إحاطته أن الحوثيين رفضوا مرة أخرى منح تصاريح لمسؤولين أممين لزيارة السفينة صافر.
على بُعد 4.8 ميل بحري تقريبا من ميناء رأس عيسى النفطي في محافظة الحديدة ترسو السفينة صافر ويبلغ وزنها 410 آلاف طن وتسيطر عليها نارياً مليشيا الحوثي. تعطلت عن العمل منذ مارس 2015 ومنذ ذلك الحين لم تخضع للصيانة رغم انتهاء عمرها الافتراضي.
تشير التقارير إلى أن الخزان بدأ في التهالك وأن انفجارا وشيكا سيحصل إن لم يتم تفريغها أو صيانتها. حسب المعلومات فإن باخرة صافر تعد ثالث أكبر ميناء عائم في العالم لتخزين النفط وبسعة تبلغ ثلاثة مليون برميل.
وتضم خزانات صافر العائمة أكثر من مليون برميل من النفط الخام، ويربطها أنبوب نفطي مع حقول صافر في محافظة مأرب يصل طوله لنحو 428 كيلومتر.
قنبلة عائمة
الخزان - حسب مسؤولين حكوميين وخبراء- مهدد بحدوث تسرب نظراً لتوقف الصيانة كلياً بسبب عدم توفر وقود المازوت المسؤول عن تشغيل الغليات، وهو ما يعرض جسم الخزان للتآكل.
تقارير دولية وصفت خطر السفينة النفطية صافر ب"القنبلة العائمة" كونها لم تخضع للصيانة منذ عام 2015.
يقول مختصون: إن شلل معظم الأنشطة على الخزان العائم ومنها الصيانة ينذر بكارثة بحرية ستشكل تحديا لليمن والدول المجاورة قد تصل تداعياته إلى جنوب البحر الاحمر.
مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية قال إن ”ناقلة النفط صافر الراسية قبالة سواحل اليمن تنذر بالانفجار" مضيفا أن الناقلة "تحمل 1.1 مليون برميل نفط، وسيؤدي التسرب النفطي إلى حدوث كارثة".
ورقة مساومة
مليشيا الحوثي تستخدم الخزان العائم ورقة مساومة مع الحكومة التي طلبت المساعدة من الأمم المتحدة لتجنب كارثة بيئية تهدد حرية الملاحة.
محمد علي الحوثي لوح في وقت سابق باستهداف السفينة صافر وعلى الرغم من أن الحوثيين هم من طلبوا المساعدة من الأمم المتحدة وتعهدوا بتسهيل العمل إلا أن المليشيا الحوثية المتمردة حالت دون وصول الفرق الفنية لمعاينة السفينة العائمة وصيانتها.
رغم التحذيرات المتكررة من اقتراب حصول كارثة بيئية لاتزال مليشيا الحوثي تمنع فريق الصيانة فالتسرب النفطي سيؤدي إلى حدوث كارثة مما قد يتسبب في واحدة من أكبر التسريبات النفطية في العالم.
وضع سيء
وزارة المياه والبيئة ذكرت في تقريرها الرسمي "المخاطر البيئية المحتملة للخزان العائم صافر" الذي سلمته لرئيس الوزراء وتم تسلميه لجميع الجهات الدولية والأمم المتحدة حسب توجيهات مجلس الوزراء - حصل سبتمبر نت على نسخة منه - ذكرت أن حالة الخزان سيئة في ظل غياب كامل لعمليات الصيانة وتوقفه عن التشغيل من سنوات مما ينذر بكارثة حقيقية تستدعي سرعة التصرف إذ أن كل تجهيزات الأمان موقفة وما يزيد من الخطورة عدم انتاج الغاز الخامل للحماية نتيجة توقف تشغيل المعدات.
غلايات معطلة
الغاز - حسب التقرير - يحول دون أي انفجار أو أي تفاعل كيميائي يؤدي الى حدوث انفجار في الخزان فالغلايات باتت معطلة كما تسبب عدم القيام بعمليات الصيانة في زيادة تدهور السفينة والآلات المرتبطة بها، كما أن ذلك قد يعجل ببدء تآكل جسم الباخرة ما يهدد بحدوث تسرب نفطي أو تراكم الغازات شديدة الاشتعال والتي تؤدي الى انفجار الخزان نتيجة لتكوّن الغازات الهيدروكربونية المنبعثة من النفط الخام في تلك الخزانات وينذر بكارثة بيئية فضلا عن كارثة اقتصادية بخسارة البلاد ملايين الدولارات.
أنبوب النفط يحتاج إلى صيانة
أنبوب النفط في المنطقة المغمورة هو الآخر يحتاج إلى صيانة سريعة كونه ممتلئا بالنفط وأي تسريب منه أو منهما يسبب كارثة بيئية تهدد وتنذر بخطر على الموارد البحرية والبيئة البحرية قد تمتد آثارها إلى مسافة بعيدة جدًا لن تستطيع البيئة المتأثرة التعافي منها لعقود من الزمن ناهيك عن الخسائر الاقتصادية وتضرر الموارد الطبيعية بشكل كبير.
تهديد ممرات حركة النفط
الكارثة البيئية - إن حصلت - ستهدد ممرات حركة النفط والتجارة في واحد من أكثر ممرات النقل البحري ازدحاما في العالم ولا يمكن التنبؤ بشكل دقيق عن حجم الأضرار الكارثية وخطره البيئي والاقتصادي على اليمن ودول المنطقة والدول المجاورة في البحر الأحمر.
كمران مهددة بالضياع
التقرير عدّد في إحدى بنوده المخاطر المحتملة على البيئة وأولى تلك المخاطر أن محمية شمال جزيرة كمران مهددة بالضياع والتي تمثل أهم المناطق البيئية لتجمعات أشجار المنجروف وأيضا مناطق الشعاب المرجانية حيث تم الإعلان عن جزيرة كمران كمحمية طبيعية رسمياً في عام 2009 تلك الجزيرة تقع على مسافة قصيرة من موقع رسو سفينة صافر وهذه الجزيرة مهددة بالضياع والتدمير خاصة وأنها تحتوي على غابات واسعة من أشجار المنجروف والشعاب المرجانية وأنواع كثيرة من الأسماك والقرشيات وكواجهة سباحية مهمة للغوص ومركز اصطياد سمكي ممتاز.
تلوث الموارد الطبيعية
يؤدي نفوق المرجان إلى فقدان الشعاب المرجانية موئلها الطبيعية ولا تتجدد غالبية الكائنات الحية في نظامها الإيكلوجي وهذا يطيل مدة التلوث البحري بالتسربات النفطية.
تأثر الصيد والأسماك
يعد الصليف ورأس عيسى والسواحل وجزيرة كمران من المناطق التي تعتمد على اصطياد الأسماك والأحياء البحرية فأي تسرب يضر بمعيشة السكان.
التلوث النفطي له تأثيرات هائلة على الهائمات النباتية والطحالب التي تعتبر المسؤول الأول عن تثبيت الطاقة في البيئة البحرية.
تأثيرات متعددة
القرشيات والرخويات والأحياء البحرية الأخرى ومياه الشرب والتحلية والطيور والمزارع السمكية ناهيك عن تأثر الخدمات الملاحية وجمال الشواطئ وكذا مراسي القوارب والموانئ والكورنيشات والسواحل وحتى على إنتاج الملح.
الحكومة تحمل مليشيا الحوثي مسؤولية الكارثة
أكثر من مرة منعت مليشيا الحوثي فريقاً من الأمم المتحدة من الوصول إلى ناقلة النفط العائمة، الموجودة في منشأة رأس عيسى منذ أوائل عام 2015 ولم تتم صيانتها أو تفريغ حمولتها.
الحكومة حمّلت الحوثيين كامل المسؤولية عن إفشال جهود إنقاذ الحياة البحرية في البحر الأحمر من كارثة بيئية محتملة ستؤثر على المنطقة. ودعت "الأمم المتحدة والمجتمع الدولي والمنظمات العاملة في مجال البيئة التدخل السريع والعاجل وإلزام تلك المليشيا بالسماح للفريق الأممي وفرق الصيانة الوصول إلى الباخرة لتفادي كارثة بيئية لن تتعافى منها المنطقة لسنوات طويلة".
وسبق أن خاطبت وزارة الخارجية اليمنية الأمم المتحدة وهيئاتها مرارا وطالبت بمساعدتها في تقييم وضع خزان صافر وتنفيذ الصيانة اللازمة أو تفريغ كمية النفط المخزون خشية من حدوث تسريب نفطي سيتسبب بكارثة بيئية خطيرة.
كارثة أكبر أربع مرات من "ايكسون فالديز"
السلطات غالبا تقوم في حال حدوث تسرب بإيقاف تسرب البترول من جوف السفن بكل الطرق الممكنة ومنع التسرب من الانسكاب في البحر وذلك من خلال السيطرة على البقع النفطية واعادة شفطها والتخلص، منها بعيدا بالإضافة إلى استخدام أطنان من المذيبات الكيميائية للنفط التي تذيب البقع النفطية وتقضي عليها إلا مليشيا الحوثي فإنها تتمادى في منع وصول فرق الصيانة الأممية غير آبهة بالنتائج الكارثية البيئية المترتبة في حال تسرب النفط أو انفجر الخزان العائم.
حسب تقارير دولية وأممية فإن الكارثة في حال حصل تسرب ستكون أكثر من أربعة أضعاف من تلك المنبعثة من تسرب نفط " ايكسون فالديز" عام 1989 والتي تعتبر من أسوأ الكوارث البيئية التي صنعها الانسان في التاريخ على نطاق واسع.
نقلاً. عن (26 سبتمبر)


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.