رصد محرر شبوة برس مقالاً للصحفي "عبدالخالق الحود" عبّر فيه عن حالة غضب وانتقاد حاد لما وصفه باختلال ميزان التضحيات والمكاسب في الحرب الدائرة في اليمن، مشيراً إلى أن من سلّموا الجبهات في اليمن هم أنفسهم من حصدوا النفوذ والمناصب، بينما بقي من قاتلوا في الجنوب يدفعون الثمن دون مقابل. ويقول الحود إن جبهات واسعة في اليمن، من نهم إلى أجزاء من مأرب، إضافة إلى صنعاء والبيضاء ومناطق أخرى، سقطت خلال فترة قصيرة، تاركة خلفها معسكرات وسلاحاً وآليات عسكرية وذخائر وقعت بيد الحوثيين، الذين استغرقوا – بحسب وصفه – أسابيع وشهوراً لجمع ما ترك في تلك الجبهات من معدات ووثائق.
ويضيف أن المفارقة، بحسب رأيه، أن القوى التي ارتبط اسمها بتلك الانهيارات العسكرية حظيت لاحقاً بالتكريم والمناصب والنفوذ السياسي، إذ مُنحت – وفق تعبيره – حقائب سيادية مثل النفط والمالية والداخلية والدفاع، إضافة إلى مواقع دبلوماسية ومناصب في السفارات والبعثات الخارجية وفرص المنح والدورات.
في المقابل يرى الكاتب أن المقاتلين في الجنوب، الذين خاضوا معارك الدفاع عن الضالع وعدن وشبوة وأبين ولحج، وقدموا تضحيات كبيرة في مواجهة الحوثيين والتنظيمات المتطرفة، لم ينالوا نصيباً يوازي تلك التضحيات، بل تُرك كثير منهم يواجهون أوضاعاً معيشية صعبة وإهمالاً في الخدمات والتعليم والبنية التحتية.
ويتطرق المقال أيضاً إلى ما يصفه الكاتب بتفاوت كبير في الموارد والمكاسب، حيث يشير إلى أن مناطق في اليمن استفادت من العائدات والمساعدات والمشاريع، بينما ظلت مناطق أخرى تعاني من نقص الخدمات والفرص، رغم الدور العسكري الذي أدته في المعارك.
ويختتم الحود مقاله بنبرة احتجاجية، معتبراً أن استمرار هذا الاختلال في توزيع السلطة والموارد قد يفاقم مشاعر الظلم والاحتقان، داعياً إلى مراجعة شاملة لما جرى خلال سنوات الحرب، وإعادة النظر في كيفية تقدير التضحيات وتوزيع المسؤوليات والحقوق بين مختلف القوى والمناطق.