قال المحلل السياسي والخبير الاقتصادي البروفيسور عبد العزيز الترب ان الأصوات داخليا وخارجيا تتعالى لاخراج دول العدوان من اليمن وترك اليمن وشأنه يدير أموره بعيدا عن الوصاية التي لم تجلب له سوى الدمار وتمزيق النسيج الاجتماعي . واضاف البروفيسور الترب اليوم ومع قرب الذكرى الحادية عشر ليوم الصمود الوطني 26 مارس يتجلى الموقف الوطني الرافض لهذا العدوان وستظل هذه الذكرى محطة يستلهم منها أبناء الشعب اليمني معاني التضحية والفداء في مواجهة أعتى عدوان وستُخلّد كتب التاريخ الصمود الأسطوري والبطولي للشعب اليمني الذي فرض معادلات جديدة أجبرت دول العدوان ومرتزقتها على التوقف عن نهب الثروات أو التحكم في قرار اليمن السيادي. واكد البروفيسور الترب ان اليمن قبل 26 مارس 2015، ليس هو اليمن بعد هذا التاريخ، حيث أصبح أكثر قوة، يواجه قوى الشر والاستكبار من الصهاينة والأمريكان ومعهم تحالف العدوان، وأصبح ملك البحار يحاصر الكيان الصهيوني، ويدفع الملايين منهم إلى الملاجئ وتحل اليوم في السادس والعشرين من شهر مارس الذكرى الحادية عشر لبدء العدوان السعودي الأمريكي على اليمن ويرى العالم بأسره عجز السعودية والإمارات المدعومتين بآلة الحرب الأمريكية والبريطانية عن تحقيق أي نتائج تذكر أو كسر عزيمة الشعب اليمني..اليوم، تأخذ ذكرى العدوان السعودي – الأمريكي على اليمن اهتمامًا مضاعفًا واستثنائيًا، كون هذا اليمن اليوم، وبقدراته وبإمكاناته وحضوره الإقليمي، فرض موقفًا تاريخيًّا غير مسبوق في دعم ومساندة الشعب الفلسطيني وقضيته، بمواجهة العدوّ الصهيوني في عدوانه على غزّة وفلسطين، والمدعوم من قوى غربية وعلى رأسها الولاياتالمتحدةالأمريكية. وتابع البروفيسور الترب لقد صمد اليمنيون لسنوات رغم العدوان والغارات والحصار البري والبحري والجوي وظلت دول تحالف العدوان تتخبط في مبرراتها ما بين التحجج بالقضاء على "إيران" باليمن وما بين إعادة ما أسمته بالشرعية التي احتجزت قياداتها بالرياض وما بين مبررات شتى باءت جميعها – بحسب معطيات الواقع – بالفشل الذريع ..وبعد احدى عشر عاما من العدوان والحصار تغيرت المعادلة واستطاعت صنعاء أن تحول موقعها من الدفاع إلى الهجوم وباتت تمتلك القوة الصاروخية التي تحوي في طياتها – بحسب خبراء عسكريين – صواريخ نوعية وطيران مسيّر "الدرونز" التي باتت تصل إلى العمق السعودي والإماراتي والصهيوني، وأضحت تلك القوة بقدرتها قصف المنشآت النفطية السعودية وبدقة عالية وهو الأمر الذي أجبر السعودية وبقية قادة تحالف العدوان على وقف هجماتهم الجوية على صنعاء. ووقال البروفيسور الترب بالنظر إلى مطامع دول العدوان في اليمن تتضح جليا الصورة الحقيقية لأهدافها الحقيقية وأكذوبة دفاعها عن اليمنيين الذي لم توفر لهم سوى الدمار ولم تخلف لهم في حربها سوى تفاقم المجاعة الذي وصل بحسب تقارير أممية حد وجود أكثر من اثنى عشر مليون يمني تحت خط الفقر وملايين الأطفال الذي يعيشون في مجاعة وسوء تغذية وتشريد وقتل الملايين وكل ذلك لأجل تحقيق دول العدوان لأهدافها غير المشروعة على حساب أشلاء اليمنيين ودمار اليمن. واشار البروفيسور الترب ان على السعودية والامارات اليوم ترك اليمن وشأنه والانشغال بقضاياهم الداخلية فاليمن يجيد استخدام عناصر القوة انطلاقاً من الموقع الجغرافي الحيوي له على بحر العرب وعلى البحر الأحمر، حيث كان هذا الموقع أحد أهم أهداف العدوان عليه نظراً إلى قدرة التأثير الاستراتيجي التي يمكن لهذا الموقع أن يؤمّنها لمالكه؛ وبهدف انتزاع هذه المِيزة من أبنائه، يفرض اليوم اليمن نفسه طرفاً فاعلاً من الأقوى بين الأطراف الإقليمية، لا يمكن تجاوزه أو تجاهل قدراته وإمكاناته وحقوقه واستطاع اليمن، وبعد مرور 11 عاما على العدوان، أن يثبت نفسه لاعباً قوياً متمكّناً، في بقعة جغرافية استراتيجية، قد تكون الأكثر حساسية في العالم.