سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
وجهت نصيحة للأحزاب اليمنية المتعاملة مع المعهد الديمقراطي الأميركي .. الباحثة المغربية حياة التيجي: لسنا بحاجة للديمقراطية الأميركية ولا لهداياها المسمومة
أخبار اليوم/ خاص: في الوقت الذي تتعالى فيه الاصوات المنادية بقطع التعامل مع المنظمات الاميركية التي تعمل تحت مظلة الادارة الاميركية والمنادية ايضاً بطرد المعهد الديمقراطي الاميركي من اليمن نظراً للادوار المشبوهة الذي يقوم بها هذا المعهد من خلال اثارته للخلافات بين التنظيمات السياسية واثارة النعرات الطائفية والمذهبية في عديد من المناطق تصر قوى وكيانات سياسية ومنظمات مجتمع مدني في اليمن على الالتقاء بممثلي ومسؤولي هذا المعهد في لقاءات سرية وعقد دورات تدريبية لقيادات حزبية معارضة توصيها خلال تلك الدورات بالتمرد على الحكومات ومعارضتها في مواقفها اياً كانت. وفي هذا السياق وعلى صعيد تكثيف المعهد الاميركي لنشاطه في اليمن لاسيما وان بلادنا مقبلة على استحقاقديمقراطي كبير متمثل في الانتخابات الرئاسية والمجالس المحلية اكدت الاستاذة حياة التيجي- عضو المؤتمر القومي العربي وهي ناشطة وباحثة مغربية ان الملعوب الاميركي قد انكشف للمواطن العربي العادي وليس للمثقف فحسب. وقالت في حديثها ل«أخبار اليوم»: اعتقد ان اللعبة الاميركية الآن اُكتشفت من طرف الجميع واؤكد على ان مشروع اميركا لشرق اوسط جديد اصبح الآن ظاهراً للعيان من خلال الوسائل التي تستخدمها الادارة الاميركية لاختراق جدار الممانعة وجدار الوطن العربي سواء عسكرياً أو ثقافياً أو سياسياً أو إعلامياً. وتضيف الاستاذة المغربية التيجي: وأصبح الملعوب الاميركي مكشوفاً للمواطن العربي وليس للمثقف فقط، واشارت إلى انه ومن خلال تجربة ميدانية خاضتها في حقل الحركة النسائية تأكدت ان الادارة الاميركية استطاعت ان تخترق مختلف مؤسسات الدولة وكذلك مؤسسات المجتمع المدني كما تسمى والتي تسمى في الشرق بالمجتمع الاهلي، وان اختراق الادارة الاميركية لهذه المؤسسات كبير جداً، منوهة إلى ان الحركات النسائية هي الآن في مهب الاختراق وان هناك نماذجاً متعدداً مستشهدة بإحدى الجمعيات المغربية حديثة المعهد التي اصبحت تمتلك الآن عديد مقرات تصل إلى اكثر من المقرات التي يمتلكها الحزب الذي تعتبر هذه الجمعية تابعة له. وأوضحت انه لم يعد بالامكان تصديق المهمة التي قيل ان هذا المعهد أو المرصد انشئ من اجلها من خلال تخاذله في عديد من الامور التي استعانت به بعض الجمعيت المغربية، مؤكدة بأن الديمقراطية لم تعد ذلك المنتوج الوهاج الذي تروج له الادارة الاميركية والغرب. وقالت: لقد افتضح هذا الامر فالمجتمع الدولي وموقفه المتواطئ والمتآمر فيما يتعلق بالهجوم العدواني الشرس على ارض لبنان واللعبة كشفت فيما قبل من خلال دعم اميركا لمعظم الانظمة العربية التي تمارس الاستبداد على شعوبها، متسائلة: من سلط هذه الانظمة ومن يدعمها حتى تصير في موقف القوة وموقع قوي وتستعمل كل وسائل القمع لإسكات الاخر والمعارض وحرية التعبير، ونوهت التيجي إلى انها مع الديمقراطية ولكن ليس الديمقراطية التي تأتي على ظهر دبابة اميركا كما حدث في العراق وانما ديمقراطية نستنبتها في ارضنا لا ان تجعلها اميركا لعبة بيدها وعصى تسلطها على رقبة كل من يعارضها ومن يمانع توسعها في الوطن العربي ومحاولة الهيمنة على خيرات الوطن العربي وعلى العقل العربي، موضحة بأن هذا اصبح مستحيلاً. واستدركت بقولها: بدليل ان حزب الله وهو مجرد حزب استطاع ان يصبر ويقاوم اكثر من شهر امام اقوى واعتى ترسانة عسكرية وان يقف في وجه اعتى جهاز استخباراتي يتمثل في الموساد الاسرائيلي وال«CIA» الاميركي واستطاع ان يعد لنا حقنا في الدفاع عن انفسنا هذا الحق الذي اصبح مصادراً منا. وأضافت: ولهذا انا اقف وقفة توجس وريبة من اي مؤسسة أو منظمة تكون وراءها اليد الاميركية على اعتبار ان اميركا وقفت وعلى التاريخ ضد مصالح الشعب العربي قاطبة وبالتالي نرفض اليد الطولى للادارة الاميركية على فكرنا وعقلنا ورغبتنا في تنظيم مجتمعنا ومؤسساتنا ومؤسسات الدولة. ووجهت «التيجي» نصيحة للاحزاب والكيانات السياسية ومنظمات المجتمع المدني اليمنية بأن تتوجس من كل ما تأتي به الادارة الاميركية مما وصفته بالهدايا المسمومة للوطن العربي، وقالت: اقول ان لنا من الكفاءات والادمغة ما يفيض عن حاجيتنا في الوطن العربي، وبالتالي لا نحتاج إلى الادارة الاميركية حتى نبني مجتمعنا المدني ولا نحتاج حتى للمساعدات المالية التي عادة ما تكون مسمومة، ولهذا موقفنا رافض لما تأتي به الادارة الاميركية، اما علاقتنا بالمجتمع الاميركي فلا يمكن ان نرفضها كاملة وعلينا ان نحكم فيها عقولنا ومعلوماتنا. وحول ما اذا كانت الاستاذة المغربية حياة التيجي تتفق مع من يرى بأن المعهد الديمقراطي الاميركي يمثل احد الاذرع لجهاز الاستخبارات الاميركية «CIA» قالت : انا لا استبعد هذه المسألة لان الادارة الاميركية لا تعطينا دون مقابل ولا اعتقد ان جماعة الصقور تعطي بدون مقابل وانا ضد المساعدات المالية التي تأتي من الادارة الاميركية على اعتبار انها تكون في طيها نقمة كما يقال. وحيت التيجي الشعب اليمني الذي قالت عنه: اوجه تحية خالصة من كل اعماق قلبي إلى اليمن الشقيق نهج الحضارة؛ إلى يمن بلقيس مهد الديمقراطية، واحيي تجربة اليمن الديمقراطية.