كشفت وثيقة رسمية نشرها موقع "مأرب برس" عن حقيقة المشهد المخيف للوضع الاقتصادي المتدهور بصورة مخيفة. وكشفت المذكرة التي وجهت إلى رئيس الوزراء في حكومة تصريف الأعمال مجموعة مقترحات للخروج في الوقت الحالي من انهيار عاجل للاقتصاد اليمني. وبالرغم من أن المعالجات يدفع ثمنها المواطن اليمني ليلاً ونهاراً، إلا أنها طبقت في الواقع العملي منذ ثلاثة أيام, كما تكشف الوثيقة حقيقة ما تبقى لليمن من العملة الصعبة بعد عمليات نهب واسعة وتحويلات خارج اليمن وشراء الذمم والولاءات. وفيما يلي نص الوثيقة دولة الأخ الدكتور/ علي مجور.. رئيس مجلس الوزراء المحترم الموضوع: إعادة تشغيل أنبوب النفط مأربالحديدة بعد التحية ... بالإشارة إلى الموضوع أعلاه وإلى مطالبة شركة مصافي عدن المتعددة بتوفير سيولة بالعملة الصعبة والمبلغ يتراوح من بين 400 – 500 مليون دولار شهرياً لمواجهة شراء مشتقات نفطية لتغطية احتياجات السوق المحلية نتيجة توقف ضخ النفط الخام من مأرب إلى الحديدة وبالتالي توقف المصافي عن إنتاج المشتقات النفطية , حيث بلغت الخسارة عن ذلك التوقف حتى الآن حول 229 مليون دولار قيمة نفط خام، بالإضافة إلى 84 مليون دولار قيمة الغاز المنزلي . وبناءً على نتائج محضر الاجتماع المشترك المنعقد في 25- 4- 2011م بين المعنيين في وزراتي النفط والمعادن والمالية والبنك المركزي والذي يخلص إلى الخيارات التالية : 1- ضرورة صيانة أنبوب النفط " مأربالحديدة" خلال يومين لما من شأنه إمداد مصافي عدن بالنفط الخام . 2- خفض كميات الديزل والبنزين على الأسواق المحلية بنسبة "50 %" مع مراعاة ما يمكن أن يترتب علي ذلك من إشكاليات تتمثل في أزمة تموينية تؤدي إلى طوابير للحصول على المادة . 3- ضرورة التحرك إلى المملكة العربية السعودية الشقيقة للحصول على منح كميات من المشتقات النفطية والغازية للأسواق المحلية خلال فترة التوقف . علماً بأنه في حالة عدم اتخاذ الإجراءات المشار إليها فإن: نفاذ احتياط البنك المركزي اليمني من العملة الصعبة في أقل من عام وتعد ذلك أهم المؤشرات على فداحة الوضع في حال استمرار توقف النفط من قطاع مأرب بسبب تفجير الأنبوب، بما يستلزم استيراد كميات من المشتقات النفطية المطلوبة للسوق المحلية وبكلفة تقدر 1630مليون دولار لثلاثة أشهر . من المحتمل توقف إنتاج الغاز المسال الذي يتم إمداده لمحطة الكهرباء وأيضاً توقف ضخ الغاز الطبيعي إلى بلحاف وتوقف مصفاة مأرب نتيجة توقف منشئات قطاع 189 . سيترتب على ذلك غرامات باهضة على الدولة للشركات الأجنبية التي قامت بشراء الغاز الطبيعي المسال عند توقف الضخ للغاز بحسب اتفاقيات الشراء, بالإضافة إلى التأثيرات الأخرى السياسية والاقتصادية ومنها إعلان حالة القوة القاهرة من قبل تلك الشركات . كما نود أن نشير إلى أنه إذا لم يتم عمل معالجات سريعة لما ذكر أعلاه فإن وزارة المالية والنفط والبنك المركزي يخلون مسئوليتهم تجاه ما سيترتب على ذلك . وتقبلوا خالص تحياتنا . وزير النفط والمعادن/ أمير سالم العيدروس وزير المالية/ نعمان طاهر الصهيبي صورة مع التحية لرئاسة الجمهورية