تواصلت الخميس الماضي مع الأخ ناجي كعلان بغرض الترتيب لحوار مع الشيخ ربيش بن كعلان متعلق بالاعتداءات المتكررة على أبراج الكهرباء بمنطقة الجدعان وقد ترتب على الاتصال موقف الشيخ ربيش الذي رفع فيه المصحف عقب صلاة الجمعة مناشدا قبائل الجدعان بمديرياتها الثلاث (مدغل، مجزر، رغوان) مطالباً بعدم التعرض لأبراج الكهرباء أو الاعتداء على المصالح العامة وقد أثر فيه الموقف حين خاطبهم بأنه شيخهم وكبيرهم فأجهش بالبكاء وقد أثر موقفه الصادق في أفراد قبيلته وترتب على موقفه ردود أفعال إيجابية مؤيدة لهذه الخطوة من عدد من الفعاليات السياسية والاجتماعية في مختلف المحافظات كما بادرت قبيلة آل شنان وتضم فخوذاً كثيرة من قبائل الجدعان بتوقيع وثيقة تنص على حماية أبراج الكهرباء بالتعاون مع أفراد القوات المسلحة والأمن وتم ذلك بحضور محافظ مأرب الشيخ سلطان العراة وقيادة المنطقة العسكرية الوسطى... وهنا نجري الحوار مع الشيخ مرضي مبخوت بن كعلان من أبرز مشائخ الجدعان وواجهة اجتماعية معروفة ورئيس سابق للجنة التخطيط بالمجلس المحلي لمحافظة مأرب في أول انتخابات محلية.. حاوره أحمد ربيع * لماذا التقطع يحدث دائما في مناطق الجدعان؟ - مناطق الجدعان كانت فيها عدد من المواقع العسكرية وعند بداية الثورة جاءت لهم أوامر من القيادة العليا للقوات المسلحة بالانسحاب من الطريق الرئيسي لمأربصنعاء من منطقة "الفرضة" إلى "صافر" وهو ما أدى إلى تسلل أصحاب الأيادي السيئة للفساد سواء كانوا مدفوعين من أحد أو من ذات أنفسهم بغية السلب والنهب. * ما هي مطالب المتقطعين؟ وما مدى مشروعية مطالبهم؟ - في مأرب بشكل عام توجد مطالب عديدة لكن المتقطعين لا يمثلون المحافظة ولا أبناءها. التخريب ليس له مسوغ شرعي، والكهرباء ليست بوابة قضاء لمن له طلب بأن يتعرض لها ونحن ندينها ونرفضها جملة وتفصيلا كأبناء مأرب، ولكن للأسف فإن بعض المسئولين كان يقوم بتكليف لجان وساطة تتفاوض مع من يقطع الكهرباء أو يفجر أنبوب النفط أو يقوم بالتقطع لناقلات الغاز ويعطوهم مبالغ مالية مما جعل البعض يقوم بعمل تخريبي مشابه ليحصل على مبالغ أخرى. * في الفترة الحالية أم السابقة؟ - في الفترة الماضية. * من يقوم بهذه الأعمال؟ هل هم معروفون بالاسم وهل يمكننا التعرف عليهم؟ - هم معروفون لدى الجهات الأمنية وهي المسئولة عن كشفهم. * ماذا عملتم للحد من قطع الكهرباء ولماذا لم تعملوا وثيقة كما فعل آل شبوان؟ - قبيلة الجدعان في مقدمتها مشائخها اتفقت في لقاء مع محافظ المحافظة سلطان العرادة وقائد المنطقة العسكرية ومدير الأمن على أنهم مع الأمن والاستقرار وضد من تسول له نفسه تخريب المصالح العامة وأدخلوا الوجيه على أن يكونوا يد واحدة مع الجيش على من يتعدى على الكهرباء أو غيرها. * وهل بإمكان الأمن توفير حراسات للكهرباء وما دور المعسكرات القريبة من الأبراج؟ - الجنود الذين أعادت الدولة انتشارهم مؤخرا عقب رفع الجنود السابقين هم عدد محدود وعدتهم وعتادهم نراها كمواطنين ضعيفة وقليلة ولا تفي ولذلك نطالب قائد المنطقة ومدير الأمن بمخاطبة وزيري الدفاع والداخلية لتعزيزهم ودعمهم الكافي لما يمكنهم من إرساء دعائم الأمن لأننا نعلم جميعا بأن الدين والشرع لا يسمح للمواطن أن يقيم الحق على مواطن بل الدولة هي من تملك الحق الكامل لإقامة الحق وردع المتمرد على المصالح العامة وعلى المواطن أن يبقى إلى جانبها كسند وعون في جميع المجالات. * هل تتوقع باعتباركم شيخاً للقبيلة التوصل إلى حل مع هؤلاء؟ - الأخ الشيخ ربيش بن كعلان هو كبيرنا وشيخنا وقد ناشد وطلب أبناء الجدعان بالثلاث المديريات على أن يكفوا أيديهم من المساس بالكهرباء أو قطع الطرقات وكانت استجابة معنوية لما طرحه الشيخ ربيش ونسأل الله أن تكون بداية ودعوة خير لمن يقوم بهذه الأعمال ومن كانت له مطالب فعلية أن يراجع الجهات المختصة كوننا نعلم بأن الدولة لا تقفل الباب أمام من لديه مطلب حق ونحن أنباء محافظة مأرب بكل مديرياتها ينطبق علينا المثل القائل "القوافل تحمل على ظهورها الماء وتموت من العطش" فنوجه هذا النداء لإخواننا في بقية المحافظات الذين يشنون على مأرب حملة بأنهم قطاعين كهرباء وطرق وضد المصالح فنقول لهم كيف لو كانت هذه الخدمات تأتي من محافظاتكم لغيركم وأنتم محرومون منها؟ وبما أننا ندرك الظروف الصعبة التي تمر بها البلد في وقتنا الراهن فإن شيم أبناء مأرب وقيمها وتاريخها العربي المشهود لا يجعلها تتصيد مطالبها في أيام الشدائد لأن الذي يتصيد في الظروف الحرجة إنما هم الذين قلوبهم ورؤوسهم خالية من الشيم. * من هي الأطراف التي تقف وراءهم؟ - قال تعالى "يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين". ليس لدينا علم اليقين ولأن الاتهامات قائمة على أن بعض الشخصيات قد تكون وراءها ولها مقاصد سياسية إلى زعزعة الأمن والاستقرار لما من شأنه إرباك لحكومة الوفاق الوطني وقد تكون لجني مبالغ مالية.