تتزايد أعمال الفوضى والتفجيرات والانفلات الأمني وسط مدينة تعز والقرى التي تسيطر عليها دول العدوان السعودي ومرتزقتها في ظل فوضى أمنية وانتشار للسلاح بشكل مروع مما ينتج عنه ما بين الحين والآخر جرائم يندى لها الجبين. ونتيجة ذلك الانفلات الأمني، حدثت جريمة هزت محافظة تعز، حيث قُتل المواطن ياسين حسن المنصوب وأُصيب سبعة آخرون بإصابات خطيرة، جراء إلقاء شخص قنبلة يدوية داخل ديوان مقيل في قرية الميهال بعزلة بني بكاري، مديرية جبل حبشي بمحافظة تعز، في حادثة تشير المعلومات إنها جاءت على خلفية خلافات بين الشخص الذي قال شهود عيان أنه رمى بالقنبلة وهو الجاني أمير عوض عبد القادر وبين أحد المتواجدين في المقيل. فيما أفادت مصادر محلية بإسعاف المصابين نتيجة الحادثة إلى أحد مستشفيات المدينة، وأن أحدهم فارق الحياة قبيل كتابة الخبر بساعة فيما لا يزال البقية بالعناية المركزة. وفي ردود الأفعال الشعبية، استنكر الأهالي في مديرية جبل حبشي هذه الحادثة مؤكدين أنها حادثة دخيلة على أبناء المحافظة بل وعلى اليمنيين بشكل عام. وناشد الأهالي في اجتماعات وعبر وسائل الإعلام الجهات المختصة بضبط عملية حمل السلاح وحيازته ومنع شراء وبيع المتفجرات أو حيازتها. إلى ذلك، تؤكد مصادر محلية أن هذه الحادثة سبقتها حوادث تفجير مماثلة، إلا أنها لم ترقَ إلى مستوى هذه الحادثة التي دخلت إلى المنازل واستهدفت جموعًا من الناس. وفي حادثة مشابهة ولكن في إحدى قرى مديرية صبر الموادم بمحافظة تعز، تم استهداف منزل المواطن أحمد بن أحمد الجنيد بقنبلة يدوية أيظا، مما أسفر عن إصابة أحد أبنائه الذي حاول التصدي لمن رمى بالقنبلة من النافذة، إلا أن يده بترت على الفور وتم إسعافه إلى أحد مشافي مدينة تعز لانتزاع بقية الشظايا التي اصابت مناطق أخرى بجسمه. وعبر وسائل إعلامية، قال المواطن أحمد الجنيد صاحب المنزل ووالد الابن المصاب إنه ليس أمامه سوى أن يبث حزنه ووجعه إلى الله مناشدًا السلطة المحلية وكل الضمائر الحية إنصافه بعد هذا الاعتداء الذي وصفه أبناء القرية بالاعتداء الهمجي والجبان كونه استهدف منزل مواطن أعزل وأسفر عن إصابة ابنه في محاولة واضحة لارتكاب جناية بحق سكان المنزل. وبحسب تقارير حقوقية تابعة لما يسمى مكتب حقوق الإنسان الموالي لدول العدوان وجماعة الإخوان وسط مدينة تعز، فإن مناطق وقرى تعز الواقعة تحت سيطرة دول العدوان السعودي وأدواتها شهدت خلال شهر يناير من العام الجاري 2026 ارتفاعًا كبيرًا في نسبة الجريمة مقارنة بنفس الفترة من الأعوام السابقة. وتشهد مدينة تعز هذه الأيام توترًا أمنيًا وعسكريًا غير مسبوق، وأفاد سكان محليون أن مدرعات وعربات عسكرية تتواجد في مدينة المخا ووسط مدينة تعز تحسبًا لأعمال عسكرية وخلافات بين تيار "طارق عفاش" الموالي للإمارات وتيار "الإخوان" الموالي للسعودية. في الاتجاه المقابل، تعيش قرى ومديريات محافظة تعز الواقعة تحت سيطرة المجلس السياسي الأعلى أمانًا واستقرارًا بشهادة الأهالي ووفق دلائل عديدة من ضمنها نزوح السكان من مناطق الإخوان ودول العدوان السعودي إلى مناطق المجلس السياسي الأعلى في ذات المحافظة. إلى ذلك، سجلت الإحصائيات الأمنية في مديريات محافظة تعز الواقعة تحت سيطرة المجلس السياسي الأعلى تقدمًا ملحوظًا في ضبط الجريمة ومكافحتها، بشهادة الطرف الآخر وأطراف داخلية وخارجية، وهو الأمر الذي ساعد على تنفيذ مشاريع تنموية واستثمارات في القطاعين الخاص والعام، لم يكن لها أن تتحقق دون وجود عامل الأمن والاستقرار وتوفر بيئة آمنة ساعدت على ذلك في مناطق المجلس السياسي الأعلى.