شهدت العاصمة صنعاء اليوم الأربعاء، خروج مسيرة جماهيرية حاشدة أمام مبنى السفارة الأمريكية، احتفالاً بذكرى الحادي عشر من فبراير، اليوم الذي يُخلّد خروج قوات المارينز الأمريكي من اليمن في مشهد وُصف بالخروج المذل بعد سنوات من التدخل والوصاية. ورفع المشاركون في المسيرة الأعلام اليمنية ولافتات تؤكد رفض الهيمنة الأمريكية وتجدد التمسك بالسيادة الوطنية والاستقلال، مرددين هتافات عبّرت عن الفخر بتلك المحطة التاريخية التي شكّلت تحولاً مفصلياً في مسار المواجهة مع المشاريع الخارجية. وشددت الحشود المحتشدة على أن ذكرى 11 فبراير تمثل محطة وطنية فارقة، كرّست إرادة الشعب اليمني في مواجهة التدخلات الأجنبية، ورسخت معادلة جديدة عنوانها القرار الوطني المستقل بعيداً عن أي إملاءات خارجية. وأشار المشاركون إلى أن خروج المارينز الأمريكي من اليمن شكّل انتصاراً سيادياً مهماً، وأثبت أن إرادة الشعوب قادرة على فرض معادلاتها مهما بلغت أدوات الضغط، معتبرين أن إحياء الذكرى يجدد العزم على مواصلة مسار التحرر ومواجهة أي محاولات للعودة إلى مربع الوصاية. تأتي هذه المسيرة في سياق فعاليات شعبية ورسمية واسعة تشهدها عدد من المحافظات، إحياءً لهذه الذكرى التي تحضر في الوجدان اليمني رمزاً للكرامة الوطنية، وتأكيداً عملياً على أن اليمن لن يكون ساحة مفتوحة للنفوذ الأمريكي مجدداً.