كشف الخبير اليمني المتخصص في آثار ما قبل التاريخ، عبدالله محسن، عن تهريب تمثال أنثوي نادر من التراث اليمني إلى خارج البلاد، مرجحًا أن يعود تاريخه إلى الفترة بين القرن الخامس والقرن الأول قبل الميلاد. ودعا محسن الجهات المعنية والمهتمين بالآثار لتقديم أي معلومات تساعد في تحديد مكان التمثال أو رصد ظهوره في المزادات العالمية. وأوضح محسن، في منشور على صفحته ، أن التمثال مصنوع من المرمر، ويتميز بوضع أمامي صارم وتناظر كامل، وهو أسلوب بارز في النحت السبئي والقتباني، حيث يطغى البعد الرمزي والطقسي على الواقعية الطبيعية. ويظهر التمثال بجسم أسطواني طويل، وذراعين مثنيتين إلى الأمام مع قبض اليدين، في هيئة غالبًا ما ترتبط بطقوس التعبد أو تقديم القرابين. وأضاف أن ملامح الوجه جاءت بيضوية وعريضة، بعينين لوزيتين بارزتين، وحاجبين مقوسين، وأنف مستقيم وفم صغير مغلق، وهي سمات تعكس مفهوم "الحضور الأبدي" في فنون اليمن القديم. ويظهر الشعر مصففًا في ضفيرتين متدليتين على الصدر، بينما ترتدي الشخصية ثوبًا طويلًا بسيطًا يصل إلى الكاحلين، مزينًا بقلادة متعددة العناصر وأساور وزخارف محدودة. ورجّح الخبير أن يكون التمثال ذا طابع نذري أو جنائزي، معبرًا عن حضور رمزي دائم لصاحبته داخل معبد أو مقبرة، وفق فلسفة الفن السبئي التي تعطي الأولوية للبعد الاجتماعي والطقسي على الفردي. واختتم الخبير دعوته بمناشدة كل من يمتلك معلومات عن موقع التمثال أو ظهوره في المزادات العلنية بالتواصل معه، مشددًا على أن أي معلومة قد تمثل خطوة مهمة في حماية التراث الأثري اليمني واستعادته.