انتقد قيادي حوثي، اللجنة الرئاسية اليمنية المكلفة بالتفاوض مع زعيم الجماعة الشيعية عبد الملك الحوثي، وقال إنها لم تقدم أي حل للأوضاع الحالية في البلاد، مشددا على أن الجماعة "لن تشارك في أي حكومة قادمة". وأوضح ضيف الله الشامي، عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثي المسلحة أن وفد اللجنة جعل قرار رفع أسعار المشتقات النفطية خطاً أحمر لا يمكن التراجع عنه، ويتهم مراقبون الحوثي بأنه يختلق ذرائع لإقتحام صنعاء كتلك التي اختلقها في عمران وحاشد . وأوضح أن الشعب اليمني لا يمكن أن يتنازل مطلقاً عن الثلاثة الأهداف التي خرج من أجلها وهي "إلغاء رفع أسعار الوقود، وإسقاط الحكومة، وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني". وتابع القيادي الحوثي "حاولنا تقديم (منظومة) من الإصلاحات الاقتصادية التي تعالج الأزمة المالية الحالية بدلاً عن قرار رفع أسعار الوقود عبر رسالة للرئيس عبد ربه منصور هادي لكن اللجنة غادرت مطار صعدة فجأة دون أن تتسلم الرسالة التي تتضمن تجنيب الاقتصاد اليمني الكوارث المعيشية الحالية". ومضى بالقول "الحكومة أصبحت في موقع المكابرة، وتفضل عدد من الفاسدين على ما يقارب من 30 مليون يمني وهو ما جعلها تصر على استمرار قرار رفع أسعار الوقود". وحول الخطوات التصعيدية التي هددت جماعة الحوثي بها قال الشامي "هناك خطوات تصعيدية مزعجة للسلطات اليمنية بطرق قانونية وشرعية". مشيراً إلى أن هذه الخطوات (التي لم يذكرها) سيعرفها المحتجون عبر اللجان التنظيمية في حينها، مضيفا "لا نستطع التكهن بها إلى الآن". ورفض القيادي الحوثي ما أعلنه مسؤولون يمنيون بأن جماعتهم تحاصر العاصمة صنعاء بالسلاح، وأضاف "خطواتنا وثورتنا واعتصاماتنا سلمية ولكن إذا سولت نفس أي طرف أن يعتدي على المعتصمين فإننا لن نقف مكتوفي الأيدي لأن دماء اليمنيين أصبحت غالية وليست رخيصة". وبشكل مباشر وصريح عبر القيادي الحوثي ان جماعته تريد ثروة وخيرات اليمن ، معللا ذلك انهم يريدون الحفاظ عليها وأضاف "نريد الحفاظ على دماء الشعب اليمني وثرواته وخيراته وهذا حق مكفول"، مطالبا السلطة "بعدم النظر بعين المكابرة والاحتقار لمطالب الشعب اليمني فإذا انتفض سينتفض مثل الأسود". وحول ما يتردد بأن الحوثيين يطالبون بالمشاركة في الحكومة قال الشامي "لن نشارك في أي حكومة قادمة، ونحن نطالب بحكومة كفاءات وطنية يكون أعضاؤها من أي حزب، ونريد إسقاط الجرعة السعرية (رفع أسعار الوقود) عن كاهل الشعب والقضاء على الفساد المستشري في اليمن ولا نريد أن نكون جزءً من الفساد". وكانت اللجنة الرئاسية المكلفة بلقاء زعيم الحوثيين "عبد الملك الحوثي" غادرت الأحد الماضي محافظة صعدة، دون التوصل إلى اتفاق معه، بعد 3 أيام من المفاوضات. وتزامنت المفاوضات مع قيام أنصار جماعة الحوثي، قبل أيام، بنصب خيام للاعتصام قرب مقار مؤسسات حكومية مهمة بالعاصمة صنعاء استجابة لدعوة زعيمهم لبدء ما أسمّاه "مرحلة التصعيد الثوري الثانية". Tweet