في رسالة مصوّرة وجّهها للشعب الإيراني، ثمّن قائد الثورة الإيرانية السيد علي خامنئي المشاركة الجماهيرية الواسعة في مسيرات إحياء ذكرى انتصار الثورة، معتبراً أن هذا الحضور الشعبي أعاد التأكيد على قوة الإرادة الوطنية وأفشل رهانات الخصوم. خامنئي أوضح أن نزول الإيرانيين إلى الشوارع لم يكن مجرد احتفال رمزي، بل فعل سياسي أعاد رسم صورة الجمهورية الإسلامية أمام العالم، مؤكداً أن وحدة الشعارات والهتافات جسّدت تماسك الداخل وأدخلت اليأس إلى الأعداء الذين كانوا يراهنون على انقسام الشعب أو تراجعه. وأشار إلى أن هذا الزخم الشعبي يعزز استقلال البلاد ويمنحها مزيداً من الاقتدار في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، داعياً إلى الحفاظ على الوحدة الوطنية باعتبارها "رصيداً ثميناً" لا يجوز التفريط فيه. المسيرات التي عمّت المدن والمحافظات الإيرانية، بمشاركة مسؤولين رفيعي المستوى، حملت أعلام إيران وفلسطين وشعارات داعمة للنظام، في مشهد وصفه مراقبون بأنه تجديد للبيعة السياسية بعد مرور ما يقارب نصف قرن على انتصار الثورة، ورسالة واضحة بأن الشارع الإيراني ما يزال متمسكاً بخياراته الثورية.