وسط شحّ السيولة.. فئات نقدية صغيرة تربك الأسواق اليمنية    الارصاد يحذر من تدفق السيول في الشعاب والوديان    اتحاد كرة القدم يحدد ال 9 من إبريل المقبل موعدا لبدء الدوري اليمني    عدن بين طفح البيارات وأزمة الغاز    صنعاء .. اصدار أرقام جلوس طلاب الشهادة العامة " أساسي، ثانوي"    أمسية ثقافية في القاهرة تستحضر إرث سبأ وتحتفي بإبداع الإنسان اليمني    ضبط عناصر من قوات الطوارئ اليمنية متهمين بسرقة محولات الكهرباء في حضرموت    توقيع مذكرات تفاهم بين اليابان والهجرة الدولية لتحسين ظروف النازحين في مأرب    الاعلام الجنوبي.. بين الحاجة إلى الرؤية وضرورة صياغة الوعي    بلاغ هام لمالكي السيارات المشمولة بقرار الإعفاء في أمانة العاصمة    استعادة حلي ذهبية مسروقة بصنعاء وضبط المتهمين بالسرقة    إسبانيا تقترب من "الجائزة الكبرى" بعد فوز ريال مدريد وأتلتيكو    بشرى الصالحين: كيف تنجو من سوء الخاتمة؟    ايران تؤكد مجددا سيطرتها على مضيق هرمز    توثيق جريمة اختطاف وأسر المواطنة "شمس" في مأرب المحتلة    توزيع كسوة العيد ل 2500 طفل وطفلة بذمار    الترب:على السعودية والامارات ترك اليمن وشأنه    أمين العاصمة ورئيس مجلس إدارة يمن موبايل يدشنان مشروع توزيع كسوة العيد لنزلاء دور ومراكز الرعاية الاجتماعية    الاتصالات يتوج بطلاً لبطولة الشهيد الصمّاد الثانية بركلات الترجيح أمام أمانة العاصمة    الأحزاب اليمنية تدين إغلاق الاحتلال للمسجد الأقصى والاعتداءات على سكان القدس    دوري ابطال اوروبا: ثلاثية فالفيردي تكشف عيوب السيتي    من هو الزعيم و البطل الوطني؟    كيف تصنعُ السجونُ السياسية رجالا أبطالاً ..!    المشروع الوطني الديمقراطي و«الحامل السياسي» للمشروع    زوارق مسيرة تستهدف ناقلات نفط في الشرق الأوسط    ريال مدريد يكتسح مانشستر سيتي ويقترب من ربع نهائي دوري أبطال أوروبا    الصحفي الثقافي صدام محمد عبده الزيدي    يا صاحبي    بعثة روسيا لدى الأمم المتحدة: المغامرة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية تغرق الشرق الأوسط في الفوضى    صنعاء تبعث برسالة للعرب بخصوص قرار مجلس الامن (2817)    روسيا والصين تمتنعان عن التصويت لصالح قرار يدين إيران في مجلس الأمن    الجنوب بين خيار الدولة ووظيفة الممر الاستراتيجي.. موقع الجنوب في التحولات الإقليمية    سلّموا اليمن وحصدوا الوزارات... والجنوب دفع الدماء: شهادة غاضبة على اختلال المعادلة    الحوثيون قادمون    دوري أبطال أوروبا: الريال يقسو على السيتي بثلاثية وباريس يضع قدما في ربع النهائي    دموع رجل ثري توقف تشييد مسجد لإنقاذ أسرة منكوبة في الراهدة    صنعاء.. البنك المركزي يحدد موعد صرف نصف مرتب يناير 2026    خلال الأسبوع الماضي.. الهجرة الدولية توثق نزوح 132 شخصا بعدة محافظات    بدعم سعودي.. اتفاقية لدعم القطاع الرياضي في اليمن    تأجيل "معرض مسقط الدولي للكتاب" بسبب العدوان على إيران    الفنان الفلسطيني محمد بكري رمز للثقافة العربية لعام 2026    الآثار اليمنية تصدر العدد العشرين من مجلة ريدان    المحاضرة الرمضانية ال22 لقائد الثورة 1447ه (نص + فيديو)    في ذكرى رحيل رجل القرآن والبر الأستاذ سالم الأرضي    إصلاحية ذمار تحيي ذكرى استشهاد الامام علي عليه السلام    مليشيا الحوثي تختطف مصورا في إب بسبب توثيقه انهيار مبنى أثري    اليمنية توضح أسباب إلغاء بعض رحلاتها خلال الأيام الماضية    أذى مكبرات صوت المساجد... حين يتحول رفع الصوت إلى إزعاج للمرضى والأطفال وسكان البيوت رغم دعوة القرآن لخفض الصوت    شقيق محافظ مأرب على لائحة العقوبات الأمريكية.. وينهب أموال النفط والغاز؟    دوري أبطال أوروبا: البايرن يلتهم أتالانتا بسداسية والأتلتيكو يكتسح توتنهام بخماسية    صنعاء.. البنك المركزي يوجه بإعادة التعامل مع شركة صرافة    تقرير حقوقي: "167" انتهاكاً ضد الصحفيين في اليمن خلال 2025    تحذيرات صحية من عودة انتشار حمى الضنك في العاصمة عدن    بلال و الفتح الأعظم    الصيام بين الفوائد والمخاطر.. ررؤية علمية من طبيب متخصص    استئصال ورم ضخم يزن 4 كجم من رحم امرأة في ذمار    الإفطار على المقليات في رمضان خطر يهدد الصحة    صنعاء.. وفاة طفلة بسبب خربشة قطة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إجماع دولي على خطورة المرحلة الحالية في اليمن باجتماع أصدقاء اليمن بنيويورك
نشر في الاشتراكي نت يوم 25 - 09 - 2014

عقد مساء امس الأربعاء في مدينة نيويورك بأمريكا الاجتماع الوزاري الثامن لمجموعة أصدقاء اليمن برئاسة مشتركة من قبل اليمن ممثلا بوزير الخارجية جمال السلال والمملكة العربية السعودية ممثلة بوزير الخارجية الأمير سعود الفيصل، والمملكة المتحدة ممثلة بوزير الخارجية فيليب هموند.
بحث المشاركون في الاجتماع تطورات الأوضاع على الساحة اليمنية في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية وكذا الأوضاع الإنسانية، وكذا السبل الكفيلة بتقديم دعم موجّه من قبل المانحين بصورة أفضل لليمن بمايمكنه من التغلب على التحديات المتعددة التي يواجهها .
والقى وزير الخارجية كلمة عن الرئيس هادي جاء فيها: تواجه عملية الانتقال السياسي في اليمن كما تعلمون العديد من الصعوبات والتحديات الماثلة، جَرَّاء تواصل أعمال العنف والتخريب والعمليات الإرهابية التي طالت المدنيين والعسكريين والبنى التحتية والخدمية ومؤسسات الدولة السيادية ، فضلا عن الاحداث الاخيرة التي واجهها اليمن جراء دخول العاصمة صنعاء وقبل ذلك محاصرتها من قبل الحوثيين وبتحالف وثيق مع القوى التي تضررت وفقدت مصالحها غير المشروعة من بعض اركان النظام السابق.
واوضح انه منذ بداية العام 2014 ونحن نواجه تحديات مستمرة طرفها الاساسي الحوثيين بدءاً من دماج إلى عمران فصنعاء ونحن في جهود لاحتواء فتيل أزمات، تكالبت قوى خارجية وداخلية لإشعالها وتأجيجها لإسقاط تجربة اليمن في الانتقال السلمي، موضحا حرصه خلالها على ان لا يستسلم او يسلم اليمن للحرب الأهلية او يحول اليمن لورقة تفاوضية بيد اياً كان.
واضاف: لقد تفاءلنا بما تم التوصل اليه في الاتفاق الاخير الذي سمي ب"اتفاق السلم والشراكة الوطنية" والذي كان نتيجة تراكمية لجهود المخلصين من ابناء هذا الوطن من كل الاطراف بمن فيهم العقلاء والمخلصين من الحوثيين ، إلا انه وبرغم توقيع الاتفاق فقد تم مهاجمة المعسكرات ومؤسسات الدولة ونهب بعضها من قبل الحوثيين.
ودعا الحوثيين لاحترام ما تعهدوا به والسعي لتحقيق أهدافهم عبر العمل السياسي فقط لا عبر العنف واستخدام السلاح، وايقاف أعمال العنف ورفع كافة المظاهر المسلحة واحترام مدْنية العاصمة وحضاريتها والخروج من كافة المؤسسات الرسمية والمدنية .
وقال: واجدد هنا التزام الدولة بكل الالتزامات الواردة في ذلك الاتفاق وحرصها على ان تجعله بوابة للسلم والأمن ومدخل حقيقي للحفاظ على التماسك الاجتماعي بين كل اليمنيين وباننا لا ولن نمّيز ابدا ومطلقاً بين أياً من ابناء اليمن، أياً كان موقفه أثناء الأزمة ،
واضاف: اقول ذلك وعناصر هذه الازمة مازالت قائمة وتحدياتها ماثلة الى اليوم وهو ما يتطلب من اشقاءنا واصدقائنا مضاعفة دعمهم السياسي والاقتصادي لليمن حتى لا يترك في هذه المرحلة الحساسة من عملية الانتقال السلمي وكل ذلك لن يُثنينا قَطْعَاً عن استكمال ما تبقى من المرحلة الانتقالية وتنفيذ كامل مخرجات الحوار الوطني.
واكد على إن ما تحقق حتى الآن من تقدم في العملية السياسية، وما يُفتَرض أن يتحقق مستقبلاً مَرهونٌ بمدى استمرار دعم أصدقاء اليمن وبتعزيز صيغة الشراكة والتعاون في المجالات كافة، والتأكيد على قرارات مجلس الأمن الدولي وآخرها القرار 2140 الذي جدد التزام المجتمع الدولي بوحدة الجمهورية اليمنية وسيادتها واستقلالها وسلامتها الإقليمية، واتخاذ كل الإجراءات الكفيلة بدعم العملية الانتقالية الجارية.
ونوه هادي انه على الرغم من الجهود الدؤوبة التي بذلتها اليمن لدعم الاستقرار الاقتصادي الكُلي خلال المدة المُنقَضية من المرحلة الانتقالية، إلا أن التحديات السياسية والأمنية المستمرة ما تزال تُلقي بظلالها السلبية على الاقتصاد الوطني مُحمّلةً إياه أعباءً كبيرةً خَلقَت بدورها تحدياتٍ ضاغطةٍ لم تنفك تُهدد قدرته على الصمود.
وفي إطار الجهود الرامية لتعزيز المنظومة القانونية في مواجهة الإرهاب، قال إننا في اليمن لطالما أكدنا على أن لا تقتصر جهود مكافحة الإرهاب على الجانبين الأمني والعسكري على أهميتهما بكل تأكيد، ولكن للوصول إلى نتائج مُستدامة، نرى أنه لابد من التركيز على كافة الجوانب لاسيما الاقتصادية والتنموية والتوعوية لأن الإرهاب والفكر المتطرف يجدان الأرضية الخصبة في مناخات الفقر والبطالة والفهم الخاطئ لتعاليم الدين الإسلامي، وهذا يفرض علينا تحمُّل المسؤولية لمواجهة آثار الإرهاب المدمرة على المستويات كافة، داعيا الشركاء أن يتم إعطاء الجانب الاقتصادي والتنموي الأهمية الكافية من أجل تحسين الحياة المعيشية للناس وتوفير فرص العمل للشباب للحيلولة دون استقطابهم من قبل الجماعات المتطرفة والإرهابية، ومساعدتنا في إرساء دولة القانون والحكم الرشيد، والمساهمة في تعزيز قدراتنا الأمنية سواء عن طريق برامج التدريب أو من خلال توفير الأجهزة والمعدات الحديثة.
واكد على أن نجاح اليمن في تجاوز مُجمَل التحديات الأمنية التي تواجهها في هذه المرحلة لا يمثل مصلحة لليمنيين وحسب، بل ولدول المنطقة والعالم قاطبةً مشددا على أهمية رفع وتيرة التعاون والتنسيق بين الأجهزة الأمنية على المستوى الوطني والإقليمي والدولي، وضرورة تنسيق استراتيجية مكافحة الإرهاب على المستوى العالمي حتى نصل إلى النتائج المنشودة.
من جانبه ادان وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند العنف في اليمن ودعا إلى الاستقرار وإحراز تقدم سياسي في هذا الوقت الحرج والخطير.
وقال إننا نجتمع في وقت حرج وخطير بالنسبة لليمن، وقد تقرر الأيام والأسابيع القادمة إن كان بإمكان هذا البلد أن يعود إلى درب الاستقرار أم أنه سينحدر أعمق فأعمق في أتون الصراع ".
وأضاف : علينا أن نكون على بيِّنة من أن اللجوء إلى العنف لتحقيق مكاسب سياسية، وما يجرّه ذلك من خسائر في الأرواح، شيء غير مقبول على الإطلاق ".. منبها من أن العنف الذي جرى مؤخراً لا يلحق الضرر بعملية الانتقال السياسي وحسب، بل إنه قد يؤجج توترات جديدة ويعزز ذراع تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية الامر الذي يشكل خطراً علينا جميعاً.
وأشار إلى أن أبناء شعب اليمن بغالبيتهم العظمى، طالبوا ومن خلال الحوار الوطني، بمستقبل سلمي ومستقر وديموقراطي لبلادهم. وهو ما تسعى مبادرة مجلس التعاون الخليجي إلى تحقيقه وهو ما جاءت هذه المجموعة _ أي مجموعة أصدقاء اليمن_ لدعمه غير أن هذا لا يمكن أن يتحقق إلا إذا تضافرت جهود القيادات السياسية في اليمن وعملوا في سبيل مصلحة بلدهم ككل، وتجنبوا الخوض في سياسات تفرِّق وحدة الصف."
وتابع هاموند لقد سبق لهم أن نجحوا في ذلك من قبل عبر عملية الحوار الوطني، ومن خلال اتفاق السلم والشراكة الوطنية الذي توصلوا إليه وتم توقيعه في 21 سبتمبر وعليهم أن يعيدوا الكرَّة.
وحيا وزير الخارجية البريطاني في هذا الصدد جهود الرئيس عبد ربه منصور هادي والمستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة جمال بنعمر لتأمين التوصل إلى هذا الاتفاق. والمهم الآن هو الالتزام بهذا الاتفاق وتطبيقه بشكل مناسب، وأولاً وقبل أي شيء، لا بد وأن يتحقق تقدم سريع على درب الاستقرار، وذلك يعني وقف الأعمال العدائية وتفعيل الشروط الأمنية لاتفاق السلم.. مشددا أنه لا يمكن أن يكون هناك تبرير لأي نكوصٍ عن تلك الشروط أو وضعها موضع الشك. ومع ذلك فإنني أدرك بأن بعضها مرتبطٌ بإحراز تقدم على الصعيد السياسي.
وقال: علينا أيضا أن نؤكد لمن يسعوْن إلى زعزعة استقرار اليمن بأنهم سيدفعون الثمن".. مشددا في هذا الشأن أنه من الضروري أن يتواصل دعم مجلس الأمن الدولي ولجنة العقوبات التابعة له في تطبيق إجراءات مشدّدة بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2140. موضحا إن من يهددون سلام أو أمن أو استقرار اليمن، أو ينتهكون حقوق الإنسان، لا بدَّ أن يدفعوا ثمن أفعالهم.
ولفت الى الإصلاحات السياسية والاقتصادية والأمنية التي يحتاج إليها اليمن بصورة عاجلة.. وأبدى حرص بلاده على مواصلة تقديم الخبرات لمساعدة قوات الأمن اليمنية التي تتولى التصدي لتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية - ببسالة شديدة وببذل الكثير من الأرواح في سبيل ذلك.
واضاف: رسالتي اليوم هي أن المملكة المتحدة ستظل على التزامها بالعمل مع اليمن، ومجموعة أصدقاء اليمن، وإني على يقين من أن آخرين سيدعمون ذلك خلال هذا الاجتماع".
واكد أنه في الوقت الذي يشهد فيه الشرق الأوسط هذا الغليانً والاضطرابات، فإنه يصبح من المهم أكثر من أي وقت مضى أن نساعد اليمن في الابتعاد عن حافة الهاوية وتجنب الانزلاق إلى هذا المستوى من عدم الاستقرار الذي نشهده في أماكن أخرى.
من جهته أشاد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بتوقيع اتفاق السلم والشراكة الوطنية في اليمن.. داعيا أصدقاء اليمن لتوسيع نطاق برامج دعمهم لليمن لضمان إنجاح التحول الديمقراطي.
وقال : إذا استمرينا في الوقوف صفًا واحدًا وعززنا من دعمنا لليمن، فأنني واثق من أن المرحلة الانتقالية اليمنية ستمضي نحو الولوج صوب مستقبل أكثر استقرارا وديمقراطية وإشراقًا.
و اعتبر الاتفاق الأخير والذي ساهم مستشارة الخاص لشئون اليمن جمال بنعمر في الوصول إليه ووقعته كل الأطراف السياسية اليمنية "خطوة في المسار الصحيح".
واستطرد قائلاً: تتحمل كافة الأطراف المسؤولية الجليلة لتنفيذ هذا الاتفاق بشكل كامل ودون تأخير.. مشددا في على ضرورة أن تحرص كافة الأطراف على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس ووقف كافة أعمال العنف وتمكين السلطات الشرعية من ممارسة واجباتها الوطنية على أكمل وجه.
وتطرق مون إلى الأزمة الإنسانية في اليمن والتحديات التي تواجه ملايين من اليمنيين الذين يعيشون على المساعدات وحث الدول الأعضاء على رفع سقف مساعداتهم لجهود تعزيز الاستقرار وإنقاذ الحياة والتي تقدم استثمارًا ملموسًا في مستقبل الشعب اليمني.
واختتم كلمته قائلًا: أعول على أعضاء مجلس الأمن ومجلس التعاون الخليجي وأصدقاء اليمن لشحذ التركيز على مساعدة اليمن.
النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية بدولة الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، تناول في كلمته خلال الاجتماع الظروف المؤسفة والتداعيات المقلقة التي يشهدها اليمن اثر الأحداث الأخيرة في العاصمة صنعاء.
ودعا كافة الأطراف اليمنية إلى الالتزام الدقيق بتنفيذ بنود اتفاق السلم والشراكة الوطنية من اجل وقف إراقة الدماء وبما يمكن اليمن من تجاوز هذه المرحلة الدقيقة من تأريخه.
وجدد وقوف الكويت إلى جانب اليمن وشعبه الشقيق بقيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي ودعم جهوده الرامية تثبيت دعائم الشرعية والحفاظ على أرواح المواطنين وممتلكاتهم داعيا المجتمع الدولي إلى زيادة حجم مساعداته وخاصة الإنسانية منها لتخفيف معاناة اليمنيين باعتبار ذلك احد الدعائم الرئيسية لاستقرار البلاد.. مؤكدًا التزام دولة الكويت بدعم الجهود الهادفة لترسيخ استقرار اليمن ورفع معاناة شعبة وتعزيز اقتصاده الوطني.
بدوره اعتبر الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبد اللطيف الزياني، أن الأحداث المؤسفة والأخيرة التي شهدتها صنعاء ومناطق أخرى في البلاد، تقوض المرحلة الإنتقالية السياسية وتضع اليمن على مفترق طرق، كونها أكبر تحد يواجه اليمن منذ توقيع المبادرة الخليجية .. مؤكدًا ان التعاون والتنسيق بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمجتمع الدولي كان وما يزال فعالاً منذ بدء العملية السياسية في اليمن، حيث أسهمت في تدشين عملية الانتقال السلمي للسلطة واتخاذ خطوات مهمة للخروج باليمن من دائرة العنف والفوضى .
وقال إن العملية الانتقالية في اليمن شابها الكثير من الصعوبات، إلا أن اليمن كان يسير في اتجاه ايجابي، حيث تحسنت الظروف الأمنية والسياسية وتم اختتام مؤتمر الحوار الوطني بنجاح، وبدأت عملية تنفيذ مخرجاته، حيث كان اليمنيون يتطلعون الى الانتهاء من صياغة دستور فيدرالي جديد، وإجراء انتخابات نيابية".
وأبدى حرص مجلس التعاون على مواصلة دعم الشعب اليمني والرئيس عبد ربه منصور هادي، داعياً كافة الأطراف اليمنية الى تغليب المصلحة الوطنية وتجنب التحريض والتصعيد، والتمسك بنهج يجنب اليمن الانزلاق إلى حالة من الفوضى والعنف باعتبار ذلك يهدد أمنه واستقراره ووحدته.
وأكد على أهمية تكاتف الجهود لاستكمال المرحلة الانتقالية وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني وتعزيز العملية السياسية التي جعلت اليمن نموذجًا يحتذى به في مجال التسوية السلمية للنزاعات الوطنية.
وحذر الزياني من أن منطقة الشرق الأوسط وهي تشهد اضطرابات وتوترات غير مسبوقة، لا تحتمل المزيد من استشراء العنف والفوضى.. داعياً المجتمع الدولي الذي توحد في دعم الانتقال السلمي للسلطة في اليمن إلى أن يقوم بدور فاعل لمنع انزلاق اليمن نحو المجهول، وأن يدعم استمرار العملية السياسية، ويضع حداً للتعطيل الحاصل فيها، وللتدخلات الخارجية التي تعبث بمستقبل اليمن وشعبه، وأن يساعد على ترجمة مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الى واقع ملموس.
وفي ذات الاطار جددت منظمة التعاون الإسلامي التزامها بالوقوف إلى جانب وحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه واستقلاله السياسي .
وأكد الأمين العام المساعد للشؤون السياسية بالمنظمة السفير عبد الله عالم دعم الجهود الهادفة لتحقيق الاستقرار السياسي لمواجهة تحديات السلم وإعادة الإعمار والتنمية بموجب المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية .
وناشد السفير عالم المجتمع الدولي الوفاء بالتزاماته تجاه اليمن ، مؤكدًا أن منظمة التعاون الإسلامي وجميع أجهزتها على أتم الاستعداد لمساعدة اليمن في تجاوز تحدياته الراهنة بهدف إعادة الأمن والاستقرار وتحقيق التنمية المستدامة .
وأشاد المدير الإقليمي لشؤون الشرق الأوسط والأدنى والمغرب في وزارة الخارجية الألمانية ميجيل برجر ، بالخطوات المنجزة في اليمن على صعيد التسوية السياسية وكذا الخطوات الهامة على صعيد الإصلاحات الشاملة.
وقال : على الرغم من هشاشة الأوضاع والتحديات القائمة في اليمن، فقد قامت الحكومة اليمنية بخطوات جريئة للإصلاحات وفي مسار تنفيذ التسوية السياسية".
وجدد مواقف ألمانيا الداعمة للرئيس عبد ربه منصور هادي وأن بلاده ترى أن هناك ثلاثة أولويات عاجلة وهي أن على الحركة الحوثية أن توقف فورًا أعمال العنف ضد السلطات الشرعية وأن على الدولة الإسراع في تنفيذ مخرجات الحوار وجعلها عملية اكثر شمولية وكذا ضرورة الإسراع في إعداد المسودة الأولى للدستور واستكمال إجراءات إقراره تمهيدا لاستكمال بقية الخطوات المحددة في بنود المبادرة الخليجية .
إلى ذلك كشفت مساعد الأمين العام للأمم المتحدة نائبة المنسق العام لشؤون الإغاثة وحالات الطوارئ ونج وانج كانج أنه هناك 335 ألف نازح داخل الأراضي اليمني جراء الصراعات المسلحة الممتدة لأعوام طويلة في المناطق الشمالية فضلا عن عودة قرابة 700 ألف عامل يمني كانوا مغتربين خارج اليمن. موضحة أن اليمن يحتضن حاليا نحو 245 ألف لاجئ أفريقي.
وقالت : على الرغم من الظروف الصعبة التي تعيشها الجمهورية اليمنية إلا أنها ن تفتح أبوابها لموجات النازحين المتنامية من دول القرن الأفريقي على أراضيها ". . مبينة أن الأوضاع الأمنية تعيق الأعمال الإنسانية .
وتطرقت مساعد الأمين العام للأمم المتحدة نائبة المنسق العام لشؤون الإغاثة وحالات الطوارئ إلى التحديات التي تواجه نشاط المنظمات الإنسانية في اليمن منوهة الى أن قطع الطرق أوقف وصول المساعدات إلى المتضررين من المواجهات المسلحة وثاني تحدي هو شحة مصادر التمويل للنشاطات الإنسانية .
وكشفت أن هناك نحو 14 مليون يمني يحتاجون إلى تأمين الأمن الغذائي.. مبينة أن تأخير تنفيذ مخرجات الحوار والإصلاحات الشاملة زادت الأوضاع الاقتصادية سوءً مما انعكس سلبا على الأوضاع المعيشية للمواطنين اليمنيين.
وشددت على حاجة اليمن إلى خطوات حاسمة وملموسة ودعم كبير من المجتمع الدولي للتخفيف من حدة الأزمة الإنسانية القائمة بما يوفر الأجواء المناسبة التي تساعد على إنجاح المرحلة الانتقالية الحالية.
بدوره جدد رئيس دائرة المنظمات الدولية بوزارة الخارجية البرازيلية السفير باولو تاريسي دي فونتورو، مواقف بلاده الداعمة لأمن اليمن واستقراره ووحدته .
وقال: نحن بصدد إرسال وفد لبحث آلية تخصيص مساعدات غذائية لليمن في إطار الشراكة الدولية القائمة لمعاجلة تحديات الأمن الغذائي في الجمهورية اليمنية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.