ندوات وأمسيات في المحافظات إحياءً لذكرى استشهاد الإمام علي    صنعاء : اعلان للبنك المركزي بشأن المرتبات وموعد الصرف    إيران والمقاومة ينفذان هجمات صاروخية مشتركة على مواقع استراتيجية    الطاقة الدولية توصي بسحب 400 مليون برميل من الاحتياطيات    تأجيل "معرض مسقط الدولي للكتاب" بسبب العدوان على إيران    الفنان الفلسطيني محمد بكري رمز للثقافة العربية لعام 2026    بغداد تستعد لانطلاق مهرجان الواسطي الدولي للفن التشكيلي    المحاضرة الرمضانية ال22 لقائد الثورة 1447ه (نص + فيديو)    في ذكرى رحيل رجل القرآن والبر الأستاذ سالم الأرضي    أمين العاصمة يُدّشن مشروع كسوة العيد لمراكز الرعاية الاجتماعية    (قريتي هناك .. وأنا هنا) .. عشرة أعوام من الغياب رغم قرب المسافة    المياه بالحديدة تتسلم 50 ألف لتر ديزل دعماً من القطاع الخاص    إصلاحية ذمار تحيي ذكرى استشهاد الامام علي عليه السلام    إصابة امرأتين وطفل جراء تبادل إطلاق نار عشوائي بين جنود في شبوة    استعداد حوثي وقلق غربي.. مخاوف من توسع الصراع إلى البحر الأحمر    وزير الرياضة الإيراني: الظروف غير مهيأة للمشاركة في كأس العالم    اليمنية توضح أسباب إلغاء بعض رحلاتها خلال الأيام الماضية    برشلونة يعود بتعادل ثمين من أرض نيوكاسل    الإخوان في اليمن.. لماذا يُنظر إلى حزب الإصلاح كأخطر فروع التنظيم؟    استهداف ثلاث سفن شحن قرب مضيق هرمز    مليشيا الحوثي تختطف مصورا في إب بسبب توثيقه انهيار مبنى أثري    الذهب يلمع وسط ترقب اقتصادي وتراجع لأسعار النفط    الشيخ أمين البرعي يعزي آل عتيق في وفاة المرحوم محفوظ عتيق    أذى مكبرات صوت المساجد... حين يتحول رفع الصوت إلى إزعاج للمرضى والأطفال وسكان البيوت رغم دعوة القرآن لخفض الصوت    مواجهات نارية في ابطال أوروبا مساء اليوم    شقيق محافظ مأرب على لائحة العقوبات الأمريكية.. وينهب أموال النفط والغاز؟    خارطة الطقس حتى نهاية مارس    التصعيد مستمر في اليوم ال"12″ حرب.. غارات، صواريخ، ومواجهات على عدة جبهات    دوري أبطال أوروبا: البايرن يلتهم أتالانتا بسداسية والأتلتيكو يكتسح توتنهام بخماسية    صلح قبلي ينهي قضية صرار قيفة بالبيضاء    إنها الهاوية يا دونالد ترامب    مركز "عين الإنسانية" يدين استهداف العدوان مبانٍ سكنية في طهران    صنعاء.. البنك المركزي يوجه بإعادة التعامل مع شركة صرافة    تقرير حقوقي يوثق 167 انتهاكاً ضد الصحفيين في اليمن خلال 2025    الجمعية الفلكية اليمنية تحدد أول أيام عيد الفطر القادم    تقرير حقوقي: "167" انتهاكاً ضد الصحفيين في اليمن خلال 2025    هدف قاتل ينقذ برشلونة أمام نيوكاسل    منظمة: الحوثيون يعرقلون توزيع المساعدات الرمضانية في مناطق سيطرتهم    من التصفيق للانتقالي إلى الطعن في ظهره.. عندما ينقلب المطبلون على القضية الجنوبية    تحذيرات صحية من عودة انتشار حمى الضنك في العاصمة عدن    انتقالي لحج يختتم مسابقة الرئيس الزبيدي لحفظ القران الكريم بتكريم المتسابقين    منحة صينية تنموية لليمن في مجال إعادة الإعمار وإعفاء جمركي للسلع    مناقشة آليات تنفيذ وصرف المشاريع الزكوية بأمانة العاصمة    معرض نسائي في لحج يبرز إبداعات النساء في اليوم العالمي للمرأة    الهجرة الدولية: 132 شخصاً نزحوا خلال أسبوع بسبب الصراع الاقتصادي والأمني في 3 محافظات يمنية    موظفو البيضاء يحتجون في عدن للمطالبة بصرف رواتبهم المتأخرة    ملف نفط حضرموت.. لماذا خفت صوته فجأة؟.. تساؤلات مشروعة حول قضية لم يُعلن مصيرها    بلال و الفتح الأعظم    الدوري الاسباني: اسبانيول يسقط في فخ التعادل مع ريال اوفييدو    قمة نارية في ربع نهائي كأس الاتحاد    المباني المتهالكة في عدن خطر على السكان.. إصابة طفلة جراء سقوط حجارة وكتل إسمنتية من مبنى متهالك    النفط يقلص مكاسبه لكن يتجه لارتفاع قياسي    تحوّلات الصوت النسوي في زمن الإبداع الرقمي: مقاربة تحليلية في الصوتيات النسوية وتفعيل حضور المرأة المعرفي    تدشن بطولة البرنامج السعودي لكرة اليد للأندية بمحافظة مأرب    الصيام بين الفوائد والمخاطر.. ررؤية علمية من طبيب متخصص    استئصال ورم ضخم يزن 4 كجم من رحم امرأة في ذمار    الإفطار على المقليات في رمضان خطر يهدد الصحة    صنعاء.. وفاة طفلة بسبب خربشة قطة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ذكرياتي وحزني على الراحل السفير علي عبدالله السلال(1)

أول معرفة مباشرة ووجهاً لوجه كان في عام 1964م وكان مع أحمد قاسم دماج يعملان أو يشرفان على إذاعة صنعاء ويتناوبان كتابة التعليقات السياسية بعد نشرات الأخبار، أعجبت بتواضعه وحبه للفرفشة والنكتة وكان يتابع رغم مشاغله النكات والطرائف المتبادلة بين إب وجبلة وبين يريم وذمار. أخبره أحمد قاسم دماج أن سبب وجودي محاولة السفر للدراسة في القاهرة بعد أن تخلفت عن السفر في العام الفائت 1963م عن زملائي حسن بن قايد دماج وعلي محمد عبدالواحد دماج على نفقة القيادة المصرية لأنني التحقت بأبي في منطقة جبل برط (ذو محمد) أثناء تواجده مع قبائلنا من ذي محمد أصحاب إب للدفاع عن الثورة والجمهورية في جبل برط الجمهوري والمقاوم لحصار الملكيين. وعلي السلال صديق لأخي أحمد منصور من قبل الثورة، لهذا اهتم بي من حيث المعيشة والمبيت في منزل المناضل السبتمبري علي الشعبي، حيث في تلك الأيام لم يكن في حوزته هو او أحمد قاسم أي إمكانية مالية وغيرهم من المناضلين في تلك الأيام لاستئجار منزل. ولما لم تتحقق المنحة إلى القاهرة أقنعني هو و أحمد قاسم بالعودة للدراسة في تعز وقد صادف وجود الأستاذ الكبير أحمد دهمش وكان يشغل رئيس تحرير صحيفة الثورة ومدير مكتب إعلام تعز فطلب منه علي السلال وأحمد قاسم أخذي معه إلى تعز في سيارة عسكرية مشقدفة ما وصلنا تعز إلا بعد أربعة عشر ساعة وقد أفادني أحمد دهمش أن أسكنني في مقر الصحيفة الكائن آنذاك جوار ميدان الشهداء وظل أحمد دهمش ومعه المناضل عبدالله الوصابي يرعياني ويهتمان بي.
وتشاء الأقدار أن يخرج المناضل السبتمبري علي عبدالله السلال من اليمن مع والده دون عودة بعد انقلاب 5 نوفمبر 1967 على إثر هزيمة يونيو 1967 وعودة القوات المصرية إلى مصر وعند حلول أيام السبعين يوم في حصار صنعاء أجبرت على الرحيل إلى القاهرة للدراسة من منطلق تقديرات كانت سائدة بسقوط صنعاء بيد المحاصرين الملكيين وأنه ينبغي أن يذهب الطلاب المستهدفين للدراسة خارج اليمن حتى يواصلوا المشوار الثوري، وهناك كان لقائي الثاني بالمناضل السبتمبري علي عبدالله السلال ومصر تعيش ظروف حرب الاستنزاف التي يديرها جمال عبدالناصر بنفسه استعداداً لمعركة تحرير سيناء ومن منطلق مقولة عبدالناصر (ما أخذ بالقوة لا يستعاد إلا بالقوة) وكانت القاهرة مقراً لشعلة متوقدة من الطلبة اليمنيين المستعدين بالغالي والرخيص للدفاع عن الثورة والجمهورية. وقد سائني الخلافات والانتقادات والاتهامات المتبادلة بين القادة السبتمبريين الموجودين إجبارياً في القاهرة وهم علي عبدالله السلال ووالده المشير عبدالله السلال من جهة واللواء عبدالله جزيلان من جهة أخرى وكل من المشير عبدالله السلال واللواء عبدالله جزيلان يدعي أنه قائد الثورة الحقيقي ومفجر ثورة 26 سبتمبر المجيدة، وهي خلافات متشعبة وخرجت إلى العلن في كتابات ومذكرات الطرفين، وكذلك أعضاء تنظيم الضباط الأحرار، وكنت في غاية الاستياء وكان علي عبدالله السلال يشاركني استيائي ويقول لي كلم ابن عمك عبدالله جزيلان وكلما أفاتح جزيلان بالتهدئة يصرخ في وجهي أن ما يجري سطو على دوره الحاسم في قيادة الثورة وفشلت فشلاً ذريعاً في مسعاي إلا أنني وطدت علاقتي بعلي عبدالله السلال ورتبت له لقاء مع القائد اليساري عبدالله عبدالرزاق باذيب بجهدي أنا وجهد حسن علي مجلي. وعدت إلى اليمن منتصف 1968م لأواصل دراسة ثالث ثانوي في تعز وتحمل مسؤولية المشيخة التي جاءت لي من بعد وفاة والدي، وكانت لي صور فوتوغرافية مع المناضل علي السلال في القاهرة إلا أنها ضاعت أثناء اختفائي من عام 1972 حتى عام 1977 في فترة حالكة من الحملات العسكرية والمطاردات والاعتقالات والإعدامات ضد الوطنيين في النصف الأول من السبعينات.
أما لقائي الثالث بعلي عبدالله السلال فكان في الجزائر عام 1988 واستمر في اليمن من بعد الوحدة إلى آخر يوم من عام 2020م وتشييعه في أول يوم من عام 2021م، فكيف تم اجتماعنا وعملنا معاً في الجزائر وهي فترة هامة في حياة علي عبدالله السلال وكيف جمعتنا الأقدار لنكون مع بعض لمدة سنة ونصف تقريباً في الجزائر، وإليكم التوضيحات حول انخراطي في العمل الدبلوماسي حتى وصولي إلى الجزائر.
البداية كان اتفاق الرئيسين علي ناصر محمد وعلي عبدالله صالح في تعز حول إحلال السلام ووقف أعمال العنف والنشاطات العسكرية من جانب الجبهة الوطنية الديمقراطية وأجهزة السلطة العسكرية وملحقاتها من التنظيمات المسلحة مثل الجبهة الإسلامية ودخول الحكومة إلى مناطق الجبهة الوطنية في مختلف نواحي البلاد كأجهزة مدنية وأمنية وقد أعلنت الجبهة الوطنية وبضغط من حكومة عدن على قبولها اتفاق تعز والدخول في حوار مع نظام صنعاء، لكن أي من ذلك لم يتم والذي جرى هو نكوص النظام على جميع التزاماته والقيام بأعمال عسكرية واسعة واعتقال أعضاء الجبهة الوطنية والحزب حيثما وجدوا وتشديد حملات الاعتقالات والمطاردات والإعدامات وعلى أوسع نطاق ومن المناطق التي تعرضت لهجمة النظام العسكري الشرسة منطقة الربادي والشراعي والثوابي والمكتب ومختلف مناطق مديرية جبلة وكانت أشرس حملة عسكرية وأمنية عرفتها المنطقة تدميراً للقرى وخراب البيوت واعتقال وقتل كل من يقع في يد السلطة، وبعد هذه الفاجعة وكنت حينها في موسكو لمعالجة العائلة كما سبق وشرحتها في تناولي لعبدالوارث عبدالكريم ودخلت مع علي عبدالله صالح بحوار أفضى إلى تعييني وزير مفوض في سفارتنا في الصين الشعبية بتوجيه وموافقة الحزب الاشتراكي وقيادة الجبهة الوطنية قضيت خلالها أربع سنوات في الصين ثم تم نقلي إلى السودان بعد مراجعة كثيرة باعتبار الصين منطقة صعبة..
.................يتبع


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.