دوري أبطال أوروبا: الريال يقسو على السيتي بثلاثية وباريس يضع قدما في ربع النهائي    صنعاء.. البنك المركزي يحدد موعد صرف نصف مرتب يناير 2026    دموع رجل ثري توقف تشييد مسجد لإنقاذ أسرة منكوبة في الراهدة    دموع رجل ثري توقف تشييد مسجد لإنقاذ أسرة منكوبة في الراهدة    خلال الأسبوع الماضي.. الهجرة الدولية توثق نزوح 132 شخصا بعدة محافظات    زلزال يقترب... ماذا سيبقى من شرعية العليمي إذا صُنّف إخوان اليمن تنظيماً إرهابياً؟    بدعم سعودي.. اتفاقية لدعم القطاع الرياضي في اليمن    الطاقة الدولية توصي بسحب 400 مليون برميل من الاحتياطيات    ندوات وأمسيات في المحافظات إحياءً لذكرى استشهاد الإمام علي    إيران والمقاومة ينفذان هجمات صاروخية مشتركة على مواقع استراتيجية    الآثار اليمنية تصدر العدد العشرين من مجلة ريدان    تأجيل "معرض مسقط الدولي للكتاب" بسبب العدوان على إيران    الفنان الفلسطيني محمد بكري رمز للثقافة العربية لعام 2026    المحاضرة الرمضانية ال22 لقائد الثورة 1447ه (نص + فيديو)    المياه بالحديدة تتسلم 50 ألف لتر ديزل دعماً من القطاع الخاص    في ذكرى رحيل رجل القرآن والبر الأستاذ سالم الأرضي    (قريتي هناك .. وأنا هنا) .. عشرة أعوام من الغياب رغم قرب المسافة    أمين العاصمة يُدّشن مشروع كسوة العيد لمراكز الرعاية الاجتماعية    إصلاحية ذمار تحيي ذكرى استشهاد الامام علي عليه السلام    استعداد حوثي وقلق غربي.. مخاوف من توسع الصراع إلى البحر الأحمر    إصابة امرأتين وطفل جراء تبادل إطلاق نار عشوائي بين جنود في شبوة    الذهب يلمع وسط ترقب اقتصادي وتراجع لأسعار النفط    الشيخ أمين البرعي يعزي آل عتيق في وفاة المرحوم محفوظ عتيق    اليمنية توضح أسباب إلغاء بعض رحلاتها خلال الأيام الماضية    مليشيا الحوثي تختطف مصورا في إب بسبب توثيقه انهيار مبنى أثري    استهداف ثلاث سفن شحن قرب مضيق هرمز    برشلونة يعود بتعادل ثمين من أرض نيوكاسل    أذى مكبرات صوت المساجد... حين يتحول رفع الصوت إلى إزعاج للمرضى والأطفال وسكان البيوت رغم دعوة القرآن لخفض الصوت    مواجهات نارية في ابطال أوروبا مساء اليوم    شقيق محافظ مأرب على لائحة العقوبات الأمريكية.. وينهب أموال النفط والغاز؟    خارطة الطقس حتى نهاية مارس    دوري أبطال أوروبا: البايرن يلتهم أتالانتا بسداسية والأتلتيكو يكتسح توتنهام بخماسية    التصعيد مستمر في اليوم ال"12″ حرب.. غارات، صواريخ، ومواجهات على عدة جبهات    إنها الهاوية يا دونالد ترامب    مركز "عين الإنسانية" يدين استهداف العدوان مبانٍ سكنية في طهران    صلح قبلي ينهي قضية صرار قيفة بالبيضاء    هدف قاتل ينقذ برشلونة أمام نيوكاسل    تقرير حقوقي: "167" انتهاكاً ضد الصحفيين في اليمن خلال 2025    صنعاء.. البنك المركزي يوجه بإعادة التعامل مع شركة صرافة    تقرير حقوقي يوثق 167 انتهاكاً ضد الصحفيين في اليمن خلال 2025    الجمعية الفلكية اليمنية تحدد أول أيام عيد الفطر القادم    منظمة: الحوثيون يعرقلون توزيع المساعدات الرمضانية في مناطق سيطرتهم    من التصفيق للانتقالي إلى الطعن في ظهره.. عندما ينقلب المطبلون على القضية الجنوبية    إتلاف أكثر من 203 أطنان من الأغذية الفاسدة في صنعاء    تحذيرات صحية من عودة انتشار حمى الضنك في العاصمة عدن    انتقالي لحج يختتم مسابقة الرئيس الزبيدي لحفظ القران الكريم بتكريم المتسابقين    مناقشة آليات تنفيذ وصرف المشاريع الزكوية بأمانة العاصمة    معرض نسائي في لحج يبرز إبداعات النساء في اليوم العالمي للمرأة    الدوري الاسباني: اسبانيول يسقط في فخ التعادل مع ريال اوفييدو    ملف نفط حضرموت.. لماذا خفت صوته فجأة؟.. تساؤلات مشروعة حول قضية لم يُعلن مصيرها    الهجرة الدولية: 132 شخصاً نزحوا خلال أسبوع بسبب الصراع الاقتصادي والأمني في 3 محافظات يمنية    بلال و الفتح الأعظم    موظفو البيضاء يحتجون في عدن للمطالبة بصرف رواتبهم المتأخرة    قمة نارية في ربع نهائي كأس الاتحاد    الصيام بين الفوائد والمخاطر.. ررؤية علمية من طبيب متخصص    استئصال ورم ضخم يزن 4 كجم من رحم امرأة في ذمار    الإفطار على المقليات في رمضان خطر يهدد الصحة    صنعاء.. وفاة طفلة بسبب خربشة قطة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ذكرياتي وحزني على الراحل السفير علي عبدالله السلال (4)


(4)
وبالمقابل الفساد ونهب المال العام وانتشار الرشوة وتضخم الثروات بيد الأغنياء الذين يزدادون غنى مقابل زيادة الفقر عند الأغلبية المطلقة من الشعب الجزائري.
وسط هذا الركام تنتشر الأحزاب الدينية الإسلامية التي ترفع شعار الإسلام هو الحل وبتمويل سعودي خليجي مع بداية السماح بانتشار الجمعيات والتنظيمات السياسية والنقابية وكانت الأحزاب الإسلامية هي الجاهزة والمبادرة والمتواجدة في الميدان مقابل غياب مخزي لجبهة التحرير الجزائرية ولأحزاب اليسار عموماً، وكأن الجميع سلم ورفع الراية البيضاء للإسلاميين ليستولوا على النشاط السياسي والضخ الإعلامي الهائل، كل يوم تجد عشرات الصحف الجديدة وشعارات الإسلام السياسي الأكثر تخلفاً على صفحاتها الأولى، وكلها تعبئة وتحريض على النظام وجبهة التحرير وضد الاشتراكية والشيوعية والإلحاد التي أوصلت الجزائر إلى ما هي عليه على حد زعمهم ،وكل هذا التشويه والتحريض الهائل يتقبله الشعب الجزائري وسط غياب شبه كامل للقوى الأخرى الوطنية والتقدمية والتي أحبطت بفعل قيادات الفساد ولصوص المال العام.
ولم تمض شهور قليلة إلا ومقرات الأحزاب السياسية تغطي الحارات والشوارع والضواحي والقرى وعلى مستوى الدولة الجزائرية بمساحتها المليونية الواسعة والنشرات والصحف الحزبية الإسلامية الأكثر تخلفاً تملأ كل مكان وتوزع مجاناً أو بأسعار رمزية تافهة وحين تسأل عن مصادر التمويل والإمكانيات يأتي الرد من دول الخليج وخاصة السعودية، وفي الوقت الذي صحف الحكومة أو صحف جبهة التحرير وأحزاب اليسار يشكون انعدام الورق أو أنها غالية لا يملكون أثمانها، قصور إلى الحد الذي يمكن أن يوصف بالأضحوكة مع انتشار اعلام و دعايات التيارات الإسلامية الاكثر تخلفاً .
مع حقبة السبعينات وبداية الثمانينات من القرن العشرين كانت الجزائر قد دخلت مرحلة التصنيع بكل درجاته التصنيع الخفيف والتصنيع الثقيل وكانت صناعة السيارات والآليات والحراثات وغيرها من الصناعات الثقيلة تنمو وتزدهر وتتطور سنة بعد أخرى ويأتي مصنع الحجار كأبرز الصناعات الثقيلة وكان مخطط لها أن يغطي الاحتياجات في معظم قارة أفريقيا، وكان يقال أن الجزائر ستصبح يابان العرب ويابان أفريقيا ويابان العالم الثالث، ولا ننسى الدور التخريبي للدول الاستعمارية وشركاتها العملاقة في محاصرة الجزائر وضرب تقدمها وإحباط مشاريعها والتآمر على استقلالها وتحررها، بعد أن برزت الجزائر نهاية الستينات كعملاق اقتصادي صناعي مصدر لمنتجاته إلى الخارج، وكان أكبر شاهد على سيطرة الإسلاميين على الشارع وعلى الشباب الصايع العاطل هو الآتي:
قال لي السفير علي السلال أنه وصلته دعوة لحضور ألعاب كرة القدم التي أقامها الاتحاد الأفريقي لألعاب كرة القدم في الجزائر في الملعب الأولمبي وقال أنه قد طلب تذكرة أخرى من أجل ان أذهب معه لأنه لم يكن مسموح إلا تذكرة واحدة لكل سفارة.
ذهبنا والميدان الأولمبي مليء على الآخر، سمعنا المذيع يعلن وصول الرئيس الجزائري وأعضاء الحكومة ومشوا نحو المنصة بهدوء تام لا تسمع في لاغية وصوت المذيع بعد قليل من وصول الرئيس ابن جديد أعلن المذيع وصول عباسي مدني رئيس جبهة الإنقاذ الإسلامية فإذا الميدان يهتز بمن فيه بقوة واستقامة واحدة وهتاف إسلامي واحد وأصوات تشق عنان السماء وكأن الميدان تحول إلى موجات بحرية هائجة واستمر هذا الزلزال العاصف لأكثر من عشر دقائق كدنا أن نصاب بالصمم للأصوات العالية والمدوية والصاخبة ولفترة زمنية طويلة والشعارات الإسلامية الله اكبر الاسلام قادم لا حكم الالله يسقط الكفر و الفساد ، كل من رأى وسمع ما حدث في الميدان الأولمبي أنه لم يبق في الجزائر إلى عباسي مدني وعلى بلحاج قادة جبهة الإنقاذ مع غياب كلي لجبهة التحرير و الاحزاب التقدمية الأخرى ، وتأكد لنا أن الانتخابات القادمة المحلية على مستوى الولايات (المحافظات) ستكون محسومة لجبهة الإنقاذ.
خرجنا بعد المباراة وكل السفراء والأجانب مندهشين ومبهورين بالذي حصل، دعاني السفير علي السلال إلى سهرة عمل لوحدنا في منزله، قال أن ما حدث اليوم في الميدان الأولمبي لأمر مثير ومقلق وقد سمعت من بعض السفراء أن الأوضاع في الجزائر ذاهبة في متاهات شتى وأن أحداً لا يقدر التنبؤ بما سيحدث ولا سيما أن الجيش الجزائري القابض على السلطة باسم الحزب الحاكم (جبهة التحرير) لم يظهر حتى اليوم أي موقف غير الحفاظ على الأمن والسكينة العامة، وأضاف أخشى أن نكتب تقارير ونضمنها استنتاجات وتصورات قد لا تكون لها أساس متين في واقع ما يجري في الميدان ووراء الكواليس وأن واقع الجيش الذي لم ينقسم ويظهر عليه التماسك لم يظهر منه حتى الان موقف قاطع ، وطلب رأيي في ما نقول لصنعاء في حقيبة هذا الأسبوع وصنعاء متلهفين لتقاريرنا على كل ما يجري في الجزائر، قلت له نرسل في الحقيبة الدبلوماسية هذا الأسبوع تقرير موجز عن مشاهداتنا وبالذات ما
حصل في مباراة كرة القدم في الميدان الأولمبي، ونوعدهم بتوضيحات شاملة في الأسبوع الذي يليه، ثم علينا أنا وأنت أن نرتب لأنفسنا مواعيد وزيارات لمختلف الجبهات والأماكن الحيوية والمتابعة الصاعدة والهابطة بدءاً من قادة جبهة الإنقاذ الإسلامية وبالذات عباسي مدني رئيس جبهة الإنقاذ الإسلامية وعلى بلحاج الأمين العام للجبهة المذكورة، ثم نستغل علاقتك الشخصية مع بعض القادة العسكريين ونطلب اللقاء وتحديد موعد وهذا مهم جداً، ثم ننتقل لجبهة التحرير ونذهب لنرى أين مستقرها ومن بقي من قادتها الذين أطاح بهم الرئيس الشاذلي بن جديد وعلى رأسهم الشريف مساعديه ثم من المهم الاختلاط ببعض السفراء النابهين والأحاديث معهم لعلنا نجد في حوزة بعضهم معلومات لا تتوفر عند غيرهم، ثم انتهينا ووزعنا المهام السفير يتواصل بوزارة الدفاع مع معاريفه وبجبهة التحرير وبالسفراء وأنا أحاول الوصول إلى قيادات جبهة الإنقاذ الإسلامية وببعض قادة اليسار ثم نظرائي من الدبلوماسيين والذين يأتون بعد السفير من حيث الدرجة الوظيفية.
في اليوم الثاني اتجهت إلى منطقة القبة حيث مقر الجبهة الإسلامية الرئيسي وبالصدفة التقيت بصاحب البيت الذي أسكن عنده اهتم بي وفاتحني أنه ذاهب إلى مقر الجبهة الإسلامية قلت له خذني معك فأنا أرغب التعرف على بعض قادتها، قال يمكن أن تراهم بسهولة فهم متواضعين وبدون تكلفة ولا بروتوكول، قلت له سأكون سعيداً جداً إذا تعرفت على الرئيس أو الأمين العام، مضينا في اتجاه المقر وإذا به يبشرني أن عباسي مدني موجود.
.................يتبع


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.