اليمنيون اليوم يدخلون في لب القضية العامة التي ننشدها منذ قيام الثورة اليمنية سبتمبر وأكتوبر وهي الانتقال إلى العصر الحديث بكل ما يعنيه ويحدث فيه من تغيرات تكاد تكون معجزات ومازالت الأفكار البشرية المتحررة من الجهل والظلم والبطالة والفقر تسبر أغوار العلم اللامتناهية فوائده العظيمة وأسراره المذهلة. فيقول معظم اليمنيين إن الرئيس عبدربه منصور هادي قد جمع بين الحس الوطني والذكاء الإداري عسكرياً ومدنياً والقيادة الحكيمة منذ انتخابه بالإجماع قبل أكثر من عام وما برحوا يشككون في قدرته على اختزال المسافات في قيادة البلاد وهيكلة الجيش وترويض الزعامات التي لم تتقن إلا العمل للمصالح الشخصية تحت غطاء السلمية والدولة المدنية ومحاربة الفساد والقوى التقليدية المعروفة. فالقرارات الأخيرة لم تترك لأحد من المتنطعين سياسياً مجالاً للاختباء وراء الشعارات الجوفاء إلا أن يعترفوا بأن ماقد فعله الرئيس عبدربه منصور هادي كثير وفي بلد كل ما فيه عبارة عن براميل بارود وقنابل وألغام. ولأنه حاز على الثقة والتأييد المحلي والاقليمي والدولي لما بدر منه من آراء ومواقف حكيمة وهو في منصبه الرئاسي، أثبت أنه عند حسن الظن به وخاصة ظن اليمنيين الذين ينظرون إليه كمخلص وحيد لليمن اليوم وغداً من المشاكل المتلاطمة كأمواج البحر. فلا هو مناطقي ولا هو طائفي ولا متزمت ولا متعصب أو ضيق الأفق، بل رجل موسوعة في كل الأمور التي يدرك عقباتها بتبصر وإخلاص، لايحتاج إلى من يقول له شور ما فيقابلها بالضحك، ليس بمعناها، بل بغرابتها فكان دائماً يرد بالعمل.. لذلك ارتفعت شعبيته في الأيام الأخيرة كثيراً وأصبح من اللافت للنظر كثرة الدعاء إلى الله بأن يحفظه ويعينه على قيادة البلاد بروح الحوار الذي به تحل العقد المزمنة والجديدة التي أفرزتها المرحلة الجديدة بإيجابياتها وسلبياتها. الناس يقولون من الآن إن مرشحهم للانتخابات الرئاسية عام 2014م وبالإجماع هو عبدربه منصور هادي لشخصه وليس لحزبه، فهو من استطاع أيضاً أن يجمع كل الفرقاء في مؤتمر الحوار الوطني على قاعدة الاستماع المتبادل لكل الآراء بإصغاء وهدوء والصبر على من يستشيطون غضباً من غيرهم لدرجة غير أخلاقية في التجريح والاتهامات، ولكن العقلاء وعلى رأسهم الرئيس عبدربه منصور هادي حلوا معظم العقد وبسّطوا الأفكار والرؤى بنزع التأويلات المتسرعة منها. ومن ذلك عرفنا أن بعض من كانوا متشددين لآرائهم ومواقفهم قد عدّلوا لهجاتهم وألغوا تهكماتهم على بعضهم البعض، مما يؤكد أن مؤتمر الحوار الوطني سيمضي إلى النجاح الكامل بإذن الله.