الكشف عن شخص لعب دورا محوريا في إبعاد شبح الحرب بين واشنطن وطهران    استفزازات حزب الإصلاح تشعل الرفض الجنوبي وتؤكد استحالة فرض أي وجود يمني في الجنوب    سقوط رواية المثلث أمام زحف الجماهير..    قيادة المقاومة الجنوبية بأبين تدين الجرائم الدموية في محافظة شبوة    تقرير أمريكي: مقتل خمسة متظاهرين وإصابة العشرات أثناء تفريق الأمن احتجاجًا في شبوة    موسم الخيبة    معرض للمستلزمات الزراعية في صنعاء    الاتحاد التعاوني الزراعي يدعو المواطنين إلى شراء التمور والألبان المحلية    هل تنجح الإمارات في إعادة الصراع بالجنوب إلى المربع الأول    صحيفة أمريكية: السعودية طلبت من شركة جوجل مسح وإزالة أراضي يمنية حدودية من الخرائط الرقمية    الفريق السامعي يهنئ إيران بالذكرى السنوية بثورتها ويشيد بما حققته من انجازات    سقوط الأقنعة وتهاوي قلاع "الحضارة" الزائفة..قراءة في دلالات فضائح "إبستين" والاختراق الصهيوني    أقلعتا من دولتين عربيتين.. طائرتان أمريكيتان تقتربان من حدود إيران    المعاناة مستمرة.. برشلونة يغير خطته مجددا قبل موقعة أتلتيكو    مناقشة أول أطروحة دكتوراه بجامعة الحديدة بقسم القرآن وعلومه بكلية التربية    الافراج عن 135 سجينًا في حجة بمناسبة رمضان    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "ارواح وكوابيس"    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "ارواح وكوابيس"    تحديد موعد محاكمة غزوان المخلافي في مدينة تعز    كأس المانيا ..بايرن ميونيخ إلى نصف النهائي    الحديدة.. الإعلان عن مبادرة رئاسية بخصوص الكهرباء    السيتي يواصل ضغطه على صدارة آرسنال    صدور قرارات جمهورية بإنشاء مركز وصندوق طبيين وتعيين وكيل لمحافظة حضرموت    دعوة الرئيس الزُبيدي تجدد العهد مع ميادين النضال وترسّخ وحدة الصف الجنوبي    من هروب المارينز إلى معارك البحر الأحمر.. عقد من الانتكاسات الأمريكية    البيض: الحكومة تتحمل مسؤولية العنف تجاه متظاهري شبوة    تدشين العمل في المنطقة الزراعية الاستثمارية الأولى في محافظة الحديدة    مصر.. النيابة تحقق في سرقة لوحة أثرية فرعونية    هيئة الزكاة تدشن مشاريع التمكين الاقتصادي ل667 أسرة بمحافظة إب    هيومن رايتس فاونديشن ( (HRF) تدين جريمة قتل متظاهرين سلميين في محافظة شبوة    لا...؛ للقتل    دراسة صينية: الدماغ والعظام في شبكة واحدة من التفاعلات    تدشين صرف الزكاة العينية من الحبوب في الحديدة    برشلونة يعلن غياب راشفورد أمام أتلتيكو مدريد    باحث يكشف عن تهريب تمثال أنثى نادر خارج اليمن    عاجل: شبوة برس ينشر صورة أول شهيد في عتق الشاب محمد خميس عبيد خبازي    مصلحة التأهيل والإصلاح تناقش جوانب التنسيق لمعالجة أوضاع السجون    عرض خرافي.. كم يبلغ راتب صلاح المتوقع في الدوري السعودي؟    كأس إيطاليا .. سقوط نابولي    البدوي الشبواني.. لا تحد فلان على الباب الضيق... حين يُدفع الشعب إلى الحافة    هل تتدخل جهات دولية لإيقاف جرائم تهريب النفط اليمني الخام؟!    حجة.. جمعية الحكمة اليمانية الخيرية تدشّن مخيم عيون لإزالة المياه البيضاء بمديرية عبس    الاستمرارية في تأمين دفع رواتب موظفي الدولة.. بين الدعم الخارجي والحلول المستدامة    الجمعية اليمنية لمرضى الثلاسيميا تحذر من نفاد الأدوية الأساسية للمرضى    نقابة الصحفيين والاعلاميين الجنوبيين تحيي حفل تأبين الفقيدة أشجان المقطري    دراسة: التناول المعتدل للشاي والقهوة يقلل خطر الإصابة بالخرف    السعودية والصومال توقعان اتفاقية تعاون عسكري ودفاعي    السامعي يعزّي وكيل أمانة العاصمة في وفاة والدته    السيد عبدالرحمن الجفري يبعث برقية تعزية في رحيل المناضل الوطني الشيخ علوي علي بن سنبله باراس    الهيئة العليا للأدوية تتلف 80 طناً من الأدوية المهربة    منظمات حقوقية تدين القمع في سيئون وتدعو الأمم المتحدة بارسال لجان تحقيق دولية    مثقفون يمنيون يتضامنون مع النائب حاشد ويدينون سلبية سلطات صنعاء وعدن تجاهه ويحذرون من تدهور وضعه الصحي    عاجل: محاولة اعتقال قيادي شاب تشعل سيئون.. مدرعات قوات الطوارئ اليمنية تحاصر حي السحيل بسيئون    ماوراء جزيرة إبستين؟!    ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    وزارة المطاوعة وفضيحة سوق تأشيرات العمرة.. فساد مالي ينهش جيوب اليمنيين    "عمرة رمضان" وسطوة الرواية على الآية؛    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أجهزة الرقابة العربية تقر بصنعاء آليات مكافحة الفساد في الشرق الأوسط
نشر في الجمهورية يوم 02 - 06 - 2007


- الأمين العام المساعد للجامعة العربية
الجامعة تنظر إلى إنجازات اليمن في مجالات التنمية الديمقراطية بتقدير وإعجاب كبيرين
الدكتور/ أحمد الميداوي
الرئيس/ علي عبدالله صالح حريص على دعم العمل الرقابي ومكافحة الفساد في الوطن العربي
الدكتورة فائزة الكافي :
الرئيس الصالح يمثل أمل الشعوب العربية التواقة للوحدة الشاملة هل حان الوقت للقيادات السياسية العربية العربية اليوم التوحد لمواجهة التحديات التي تحيط بها ومنها تحديات الاصلاحات الشاملة ومكافحة الفساد.. وكيف يمكننا كأمة عربية تحقيق الإصلاح والقضاء على الفساد؟ ثم لماذا دوماً أصابع الاتهام توجه إلى العالم العربي في قضايا الفساد مع انها ظاهرة عالمية ؟ وماهو الدور الذي يمكن أن تلعبه الجامعة العربية والمجموعة العربية في تحقيق أهداف الإصلاح الشامل ومكافحة الفساد في الوطن العربي؟!
وما نوع وطبيعة الإنجازات في اليمن اليوم، في مجال مسيرة الإصلاح الشامل ومكافحة الفساد؟.
الجامعة العربية تسعى لإصلاح حقيقي
في البداية التقت الصحيفة الأخ السفير / عبدالله المنصور الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية والذي تحدث قائلاً: الجامعة العربية تحارب الفساد بشتى أنواعه وأشكاله المختلفة وتحاول أن تطبق هذا المبدأ من خلال أنظمتها ولوائحها التنظيمية أولاً على نفسها وأن تجعل من الإصلاح الشامل أحد أهم غاياتها في كل أنشطتها وكذلك بالمثل تعمل الجامعة العربية حالياً على تعميم هذا التوجه على الدول العربية الأعضاء في الجامعة من خلال منظمات تابعة للجامعة وكذلك من خلال الأجهزة التي تتبع الجامعة ذات الصلة في مهامها في مكافحة الفساد ومن خلال كذلك أيضاً الاجتماعات الوزارية التي تتبناها الجامعة وتعقدها بشكل دوري فيها وبهذا الخصوص يواصل السفير المنصور حديثه للصحيفة حول اهتمام الجامعة العربية بقضية مكافحة الفساد والآلية المتبعة من قبل الجامعة لذلك فيقول :إن أهم وأبرز ما ستعتمده الجامعة العربية في آلية عملها في محاربة ظاهرة الفساد في الوطن العربي هو تعميم مبدأ الشفافية في طرح ومناقشة قضايا الفساد ومن خلال تبادل الخبرات بين الأجهزة العليا المحاسبية والرقابية العربية العربية وعمل برنامج تواصل مستمر بين هذه الأجهزة والجامعة العربية.
تطبيق سيادة القانون
ومضى الأمين العام المساعد للجامعة العربية إلى القول:
وكذلك ستعمل الجامعة العربية خلال الفترة المقبلة على تكريس استقلالية القرار الرقابي والمحاسبي في الدول العربية وتشجيع القيادات السياسية العربية على التغلب علي أية استثناءات سياسية قد تقيد أداء عمل الأجهزة الرقابية والمالية والمحاسبية وترسيخ مبدأ تطبيق اللوائح والأنظمة والعمل المشترك من خلال الجامعة العربية على ترسيخ سيادة القانون في الدول العربية على الجميع ومحاولة الحد من ظاهرة الاستثناءات مهما كانت المبررات وجعل مبدأ المحاسبة الرقابية أحد أهم شروط التطور الإنمائي والاقتصادي والاجتماعي لكل الدول العربية وترسيخ مفاهيم الاصلاحات الشاملة وتعميقها في حياة الانسان العربي ومحاولة الانتقال بالانسان العربي والعقل العربي إلى تقبل وبقناعة تطبيق الإصلاح الشامل في كل أمور حياته كسلوك يومي وكواجب وطني وقومي وكأحد أهم شروط البناء والتقدم الحضاري وبالتالي فإن إدراك وعي الانسان العربي بأهمية الإصلاح الشامل سنكون قد استطعنا التغلب على معظم تحديات الفساد في منطقتنا العربية بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معنى.
توحيد الإرادة
مشيراً إلى أن الجامعة العربية ستعمل على توحيد كل الجهود المبذولة من قبل الدول العربية الهادفة إلى مكافحة الفساد وتوجيهها نحو مسيرة الإصلاحات الشاملة لتؤتي ثمرتها المرجوة في تحقيق أهداف وغايات الإصلاح الشامل على مستوى وطننا العربي من خلال تفعيل روح الإرادة الشعبية في مجال الإصلاح لجعلها أي الإرادة الشعبية متقاطعة مع الإرادة السياسية الصادقة للقيادات السياسية العربية وبتوفر وتناغم الإرادتين السياسية والشعبية في مكافحة الفساد والتصميم على الإصلاح الحقيقي لاشك اننا بذلك سنتغلب على كل تحديات الفساد وسوف ننتصر عليه مهما كانت الظروف التي تمر بها أمتنا العربية في الوقت الراهن ولاشك أن من أهم عوامل نجاحنا في الوطن العربي وتحقيق أهداف الإصلاحات تكمن في تطبيق القوانين وسيادة القانون على الجميع كل ذلك في النهاية سيصب في صالح قوى محاربة الفساد والمفسدين والقضاء على تحدياته بكل أشكاله وأنواعه المختلفة في بلداننا العربية.
خطوات يمنية متقدمة
وحول تقييمه لمسيرة الإصلاحات الشاملة واجراءات مكافحة الفساد في الجمهورية اليمنية لليمن خطوات ناجحة في الإصلاحات قال السفير المنصور: لاشك أن اليمن يخطو خطوات واسعة ومتقدمة نحو الإصلاح الشامل وأن وجود أجهزة رقابية ووجود أجهزة برلمانية يعتبر من أهم العوامل والمقومات الأساسية المساهمة في تحقيق الأهداف السامية للإصلاحات الشاملة في اليمن اليوم وجميعها شواهد للعيان تثبت بما لايدع مجالاً للشك من أن اليمن قد خطت خطوات كبيرة في طريق تحقيق الإصلاح الشامل وأن الجمهورية اليمنية اليوم تسير بوتيرة عالية على طريق محاربة الفساد وتجفيف منابعه بشتى أماكنه وأين ما وجد والجمهورية اليمنية أصبحت اليوم معروفة بإنجازاتها الديمقراطية وترسيخ مبدأ الحوار الديمقراطي ونحن ومن خلال هذه الإنجازات في الجامعة العربية بتنا ننظر إلى اليمن حكومة وشعباً بعين التقدير والاحترام.
وما في شك بأن الإرادة السياسية للقيادة السياسية اليمنية أصبحت اليوم متوفرة لتنفيذ مشروعها الحضاري في مجال الإصلاح الشامل اليوم وهذا لابد أنه ينطبق على كل معظم القيادات السياسية العربية في الوقت الراهن.
الاستفادة من اليمن في مكافحة الفساد
واختتم ضيف اليمن ومسئول الجامعة العربية حديثه للجمهورية قائلاً: وما من شك من أن انعقاد الدورة التاسعة للمجموعة العربية للأجهزة العليا للرقابة والمحاسبة بالعاصمة اليمنية صنعاء يعتبر فرصة كبيرة لكل المشاركين في المؤتمر من الدول العربية للاطلاع على التجربة اليمنية الناجحة في مكافحة الفساد وإرساء مداميك للإصلاح الشامل في الجمهورية اليمنية والاستفادة في تبادل الخبرات في هذا المجال المهم ونأمل أن تخرج نتائج هذا المؤتمر بما يحقق طموحنا في الإصلاح ومكافحة الفساد في بلداننا العربية وأن تمثل اجتماعات الدورة التاسعة الاعتيادية للمجموعة العربية نقطة تحول تاريخية في مسيرة الإصلاح ومكافحة الفساد المالي والإداري وتفعيل الدور الرقابي في الوطن العربي.
دور الرقابة والمحاسبة
وكانت الصحيفة قد التقت بالدكتورة فائزة الكافي الأمينة العامة للمجموعة العربية ورئيسة الجهاز التونسي للرقابة والمحاسبة حيث بدأت حديثها للصحيفة قائلة: لقد وجدت اهتماماً كبيراً من القيادة السياسية اليمنية ممثلة بفخامة الأخ الرئيس/ علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية اليمنية بتنفيذ البرامج الشاملة المتعلقة بمسيرة الإصلاحات الشاملة ومكافحة الفساد في اليمن وعند استقبال فخامته لنا نحن أعضاء المجموعة العربية كان قد أكد لنا بما لايدع مجالاً للشك ان القيادة السياسية اليمنية تعتبر برامج الإصلاح ومكافحة الفساد وتفعيل الدور الرقابي والمحاسبي في اليمن هي من أولويات برنامج الحكومة الجديدة التي تعكس في برنامجها التنفيذي البرنامج الانتخابي لفخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح.
ظاهرة عالمية
واردفت الدكتورة الكافي قائلة: لاشك أن ظاهرة الفساد هي ظاهرة عالمية وليست حصراً على دول المنطقة العربية فحسب ولكن ورغم هذه الحقيقة إلا أن الأنظار دائماً متجهة نحونا نحن العالم العربي أننا أكثر فساداً وهذه نظرة ظالمة وغير منصفة لا أدري هل مثل هذا الفعل يراد منه تشويه صورتنا الحضارية العربية والإسلامية في عالم اليوم ربما لتحقيق أهداف ومآرب سياسية طمعاً للسيطرة على كل مقدراتنا وثرواتنا الإنسانية والطبيعية.
أعتقد أن التشخيص الحقيقي لهذه الاتهامات الظالمة للأمة العربية هو ذا.. وما من شك أن تأكيد الرئيس الصالح يحفظه الله زعيماً عربياً مخلصاً لأمته اليمنية والعربية التي تعتبره شفق الأمل في لم وإعادة لحمة الأمة العربية من جديد كما وفقه الله في إعادة لحمة ووحدة شعب اليمن العظيم.
رقابة علمية فعالة
ومضت الدكتورة فائزة الكافي إلى القول :إن شاء الله نحن في المجموعة العربية وبمساعدة القيادات السياسية العربية لنا وتنفيذ كل أنشطتنا في مجال تطوير أدائنا الرقابي والمحاسبي في الوطن العربي سحقق انتصاراً ناجعاً على آفة الفساد الإداري والمالي والمحافظة على الأموال العامة العربية لتنعكس على التنمية الشاملة بكل الخيرات التنموية والخدمية والاقتصادية المرجوة إن شاء الله تعالى وإن كان لنا في عملية مسيرة الإصلاحات الشاملة دور استراتيجي ولو بصفة غير مباشرة.. نستطيع لا شك التقليل من مظاهر الفساد ولجم هذه المشكلة التي يعاني منها اليوم وطننا العربي برمته وتقف حائلاً أمام التوجهات الإصلاحية في كل المجالات إن شاء الله وبتعاون الجميع وكل الخيرين سوف نتمكن قريباً من تحقيق وطأة ظاهرة الفساد المالي والإداري في الوطن العربي وذلك طبعاً لن يتأتى إلا بإيجاد وتفعيل وتطوير دور الأجهزة الرقابية والمحاسبية في الوطن العربي وتطبيق سيادة القانون على الجميع في كل الأجهزة الخاضعة لرقابة أجهزة المحاسبة والرقابة المالية والإدارية في الجهاز الإداري للدولة في كل أحوالنا العربية وكذلك إنجاز عملية رقابة موفقة وعلمية فعالة وبمتابعة نتائج للأعمال الرقابية التي تقوم بها أجهزة الرقابة والمحاسبة العربية.
غرس قيم جديدة
وأضافت الدكتورة فائزة: وبالتالي نستطيع فعلاً أن نتغلب على كل تحديات الفساد لهذه الظاهرة وهذه الآفة الخطيرة التي نعاني منها في وطننا العربي ويعاني منها كل دول وشعوب العالم حتى المتقدم منه والغني.
وما من شك هنا من أن للجامعة العربية دوراً فاعلاً في لم شمل كل الأجهزة المحاسبية والرقابية العربية لأن الموضوع في أساسه هو ثقافي وهو سلوك وقيم وكل التنظيمات والمنظمات العربية والوطنية منها لاشك تصب في جهودها في مكافحة ظاهرة الفساد ومطلوب منا اليوم غرس قيم جديدة لأجيالنا الحاضرة والمستقبلية قائمة على أساس توجهات حضارية إصلاحية محاربة للفساد وتنبذ العنف وتطور ثقافتنا وسلوكياتنا تربوياً حتى تحقق هذه الأهداف في مسيرة الإصلاح الشامل ومكافحة الفساد في وطننا العربي الحبيب وبالتالي ترفع من شأن الأمة العربية كأمة حية وحضارية ولها تاريخ حضاري أسهم في كل الحضارات الإنسانية وموضوع الفساد رغم أن العالم العربي الأكثر اتهاماً بهذا المرض إلا أن موضوع الفساد اليوم أصبح مطروحاً على مستوى الساحة الدولية حيث إننا كمجموعة عربية سنجتمع آخر هذا العام في دولة المكسيك مع المنظمة الدولية والذي سيمثل الاجتماع فيه كافة رؤساء الأجهزة الرقابية والمحاسبية بكل دول العالم ومن أهم الموضوعات التي سيتم مناقشتها وبحثها هو مكافحة الفساد والإصلاحات الشاملة في دول العالم.
تقاسم الخبرات والمعلومات
وكنا قد التقينا الدكتور/ أحمد الميداوي، رئيس المجلس الأعلى للحسابات بالمملكة المغربية الشقيقة الرئيس السابق للمجموعة العربية للأجهزة العليا المحاسبية والرقابية حيث بدأ حديثه قائلاً: أنا زرت اليمن الشقيق قبل ثلاث سنوات وفي زيارتي هذه لاحظت تغيرات جد مهمة ومؤشراً خيراً للنماء والتقدم لشعبنا اليمني الشقيق في كل المجالات سواء منها الاقتصادية أم الاجتماعية ونحن بكل صدق نتمنى لليمن الشقيق التوفيق وتحقيق الرفاهية لكل أبناء اليمن والعمل لتحقيق التقدم والازدهار لكل أبناء الأمة العربية وإن التقدم في انجازات مسيرة الإصلاحات الشاملة في اليمن اليوم هو يعني تقدماً لكل أبناء أمتنا العربية قاطبة ونعتبر ما حققه اليمن في مجال الديمقراطية من خطوات هو مكسب لكل الأمة العربية.
وحول ضرورة توحيد جهود القيادات السياسية العربية في مجالات الإصلاحات الشاملة ومكافحة الفساد يؤكد الميداوي: رغم أنني قاض وليس لي الحق في الحديث عن المسائل السياسية الا أنني سوف أجيبك على سؤالك من منطلق أنني مواطن عربي يتمنى من كل قلبه التحام الأمة العربية وجمع شملها وتوحيد كلمتها هو مكون لرغبتنا الأساسية في الحياة اليوم وحلم الأحلام لكل عربي من المحيط إلى الخليج وأما بالنسبة لأهم وأبرز خططنا المستقبلية في المجموعة العربية للأجهزة العليا المحاسبية والرقابية والمالية في الوطن العربي هي تتمثل في ضرورة تبادل التجارب وتقاسم المعلومات العلمية وتقاسم الخبرات المهنية واخضاع نخبة من أطرنا والمسئولين عن التدقيق عن التذاكر فيما بينهم أو التدرب على تقنيات جد متميزة حتى نتمكن من الآليات العلمية والتنظيمية والتدخل العملي في الأرض لانجاز عمل رقابي يحافظ على المال العام ويكرس الشفافية ويكرس مبدأ أن على كل من يقوم بصرف أو تحصيل المال العام يجب أن يفعل ذلك بشفافية وبوثائق مثبتة وبتصريح مسئول وبمعاقبة إن لزم ذلك.
الأخذ بالتجارب الناجحة
ويواصل أحمد الميداوي حديثه قائلاً:
وكما نفضل فخامة الرئيس/ علي عبدالله صالح، رئيس الجمهورية اليمنية ،بأنه يجب أن يكون جهاز الرقابة مساعداً لكل دواليب الدولة على الترشيد وعلى المحافظة على المال العام ويجب أن يقوم بذلك بنزاهة وموضوعية وبدون تردد حتى يكون نوع من البعبع وبدقة مع المحافظة على كل حقوق الناس الخاضعة للرقابة ويكون عندها الحق حتى تبدي رأيها موثقاً بالدلائل حتى لا يقع ظلم لا من طرف الدولة للعاملين في أجهزتها ولا اختلاس لأموال الدولة من طرف العاملين في أجهزتها ونحن في المجموعة نعمل وبشكل جماعي وبشكل إرادي وفروعنا هي كل الأجهزة الرقابية والمحاسبية في الدول العربية وهي تعمل مع المحافظة على كل سيادة البلدان العربية ونحن في المجموعة لا يمكن أن نفرض على أي بلد عربي أن الجهاز الرقابي فيها يكون فرعاً للمجموعة لكن نعتبر في المجموعة أن كل جهاز هو مسئول عن بلده وعن وطنه الذي ينتمي إليه ولابد من أخذ خصوصيات كل بلد عربي على حدة ولابد من احترام سيادته ولابد من احترام آخذي القرار فيه والسلطات فيه فنحن جزء لا يتجزأ من الوطن العربي وبالتالي نحن منصهرون في الوطن العربي لا نحتاج إلى إنشاء بالضرورة فروع خاصة بنا في المجموعة واعتبار كل أجهزة الرقابة والمحاسبة هي فروعنا الحقيقية ولاشك اننا في المجموعة العربية للأجهزة العليا المحاسبية والرقابية نأخذ بعض النماذج من التجارب الناجحة من بعض الدول المتقدمة في العالم في المجال الرقابي والمحاسبي ونعمم مثل هذه التجارب على كل أعضاء المجموعة العربية.
الرقابة تساعد على الترشيد
ومضى الميداوي حديثه إلى القول: وللمجموعة العربية حضور بارز في الأجهزة الدولية المختصة للرقابة والمحاسبة ونأخذ التجارب أين ماكانت وأين وجدت سواءً في الدول العربية أم في الدول في أقاصي شرق المعمورة حيث إن جودة التجارب ونجاحها ومردودية هذه التجارب وتناسقها مع المقاييس المتداولة في المعمورة هي التي تحكم اختيارها ويمكن تطبيقها والاستفادة منها في دولنا العربية في مجال الرقابة والمحاسبة.. وكل ما أريد أن أقوله هنا بأن الرقابة والتدقيق تساعد على الترشيد وعلى المحافظة على المال العام وعلى الشفافية وعلى تحلية الحياة العامة للشعوب وتقدم وازدهار البلدان في كل المجالات وتساهم في التنمية الشاملة الحقيقية وفي برامجنا المقبلة التي ستنفذها المجموعة العربية.. هناك مستويات كل جهاز رقابي ومحاسبي في بلده يسعى لاشك في أدائه الرقابي والمحاسبي لأن يكون أداءً رقابياً ذا جودة وأداء مميزاً وأداءً ذا مردودية وتشعر أجهزة الدولة والسلطات العامة والرأي العام من خلال هذا الأداء المتميز بأن هناك عملاً ميدانياً رقابياً يحافظ على المال العام ويكون عاملاً أساسياً لتمية الشمولية وأما على الصعيد العربي سنحافظ في المجموعة على الاستفادة من تجارب بعضنا البعض ومساندة أي عضو في منظمتنا ليرقى بعمله إلى مايصبو إليه وإلى ما هو متعارف عليه مهنياً وكذلك ستركز المجموعة في مجمل برامجها وأنشطتها على إيجاد بدائل علمية جديدة في مجالات الرقابة والمحاسبة تجعلنا أن لا نبقى دائماً كعرب مستهلكين فحسب بل ان نكون كذلك قادرين على الابداع في هذا المجال وأن نكون مساهمين في التدقيق على الصعيد العربي وعلى الصعيد العالمي من خلال خلق تجارب جديدة في مجال الرقابة والمحاسبة والمجموعة العربية ممثلة في هيئات تنفيذ المخطط الاستراتيجي على الصعيد العالمي برئاسة لجنتين من أصل أربع لجان في لجنة بناء القدرات.
مساندة صادقة
ويضيف أ: أحمد الميداوي: تعزيز بناء القدرات الاستراتيجية في العالم يرأسها رئيس المجلس الأعلى للحسابات بالمملكة المغربية ورئيس المنظمة النموذجية وهي اللجنة الرابعة في «الانتوساي» يترأسها رئيس المجلس الرقابي من المملكة العربية السعودية فنحن لا نكتفي بالعمل لتطوير أدائنا الرقابي والمحاسبي على مستوى وطننا العربي فحسب بل كذلك أصبحنا كمجموعة عربية نساهم في بناء القدرات وفي التميز بالتدقيق في العالم أجمع.
مصداقية القيادة اليمنية
وحول تقييمه لمستوى الإدارة السياسية اليمنية في عملية الإصلاح الشامل ومكافحة الفساد أكد المسئول العربي أنه قد وجد في القيادة السياسية اليمنية ممثلة بفخامة الأخ/علي عبدالله صالح، رئيس الجمهورية، مصداقية التوجه نحو الإصلاح الشامل في اليمن والقضاء على مظاهر الفساد وانه لاحظ ان في اليمن إرادة سياسية تلتقي مع إرادة شعبية حقيقية لمكافحة الفساد وتنفيذ المشروع الحضاري اليمني في مجال الإصلاحات الشاملة، وقال أحمد الميداوي: لقد وجدنا ومن خلال كلمة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح مساندة تامة وصادقة لنا في المجموعة العربية وبدون تردد لمساندة العمل الرقابي وكذا في عدد من القيادات السياسية العربية منها المملكة المغربية هناك إرادة سياسية صادقة للقضاء على الفساد ولا وجود لأي تحفظ حيث تمارس الرقابة بقواعدها كما تمارس في الدول المتقدمة في هذا المجال.
لم نعد مستهلكين للخبرات
واستطرد الميداوي في حديثه قائلاً:
ولا أنسى هنا أن أذكر ان مجموعتنا العربية للأجهزة الرقابية والمحاسبية.
تساهم في الرقابة المحاسبية على الصعيد الدولي ونحن نشارك في الرقابة على بعض حسابات هيئة الأمم المتحدة ونساهم في الرقابة على هيئات دولية بطلب منها هي فالوطن العربي اليوم وبحمد الله قد تخلص من الصورة القديمة التي لا توجد فيها كفاءات محاسبية وعلمية دقيقة ولابد أن لا نبقى مستهلكين للخبرات فقط ولا نصدرها حيث إن ديننا الإسلامي يأمرنا بطلب العلم من المهد الى اللحد ولابد لنا كأمة عربية أن نساهم في البناء الحضاري لخلق قيمة مضافة وحيث ان المساهمة في بناء القدرات على الصعيد الاقليمي والدولي ونصح المسئول المغربي عاملي الجهاز المركزي في اليمن أن يركزوا أولاً في وضع الرجل المناسب في المكان المناسب في وظائف الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة وأن يتم التأكد من المعايير العلمية والمهارات ويتقنون المهنة الرقابية والمحاسبية بكفاءة علمية ودقيقة من خلال مدارك علمية ومن خلال تجربة ميدانية والتحلي بالموضوعية والانصاف إذ لا يجب أن يشعر أيُّ كان بأن هناك حملة معاقبة بل هناك عمل علمي يستهدف حصر الحقائق المجردة بوثائق وبإثبات دون ظلم للدولة ودون ظلم للأشخاص الذين يعملون للدولة ولابد من المحافظة على الحق أينما كان بجانب الدولة أو بجانب الأفراد واختتم المسئول العربي حديثه للجمهورية قائلاً:
أتمنى للشعب اليمني الشقيق وهو يحتفل بعيد ميلاد وحدته ال17 أتمنى لهذا الشعب العظيم مزيداً من الوحدة ومزيداً من الرفاهية ومزيداً من الرقي والتقدم ومزيداً من العطاء الحضاري لأنه يتوفر لديه حضارة عريقة ويساهم لا في الحضارة العربية فحسب بل للشعب اليمني مساهمات حضارية على المستوى الإنساني والعالمي كله ويشهد له بذلك القرآن الكري


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.