اليمن بين الواقع والأسطورة في رواية "رافيلا" ل"عبد الكريم الشهاري"    اليمن بين الواقع والأسطورة في رواية "رافيلا" ل"عبد الكريم الشهاري"    "كاف" يعلن إقامة كأس الأمم 2027 في موعدها بشرق القارة    الحامد يوجّه رسالة قاسية إلى محافظ شبوة: من المستفيد من إحراجك بهذا المشهد الدامي؟    أخوان توكل كرمان يسيطرون على حضرموت    الرئيس المشاط يعزّي في وفاة والدة الشهيد هاني طومر    الميثاق والسيادة والتفويض الشعبي... بيان المهرة يرسم سقف المرحلة ويؤكد حق الجنوب في تقرير المصير    اسر الشهداء تبدأ صرف اعاشة رجب وشعبان    مأرب.. وقفات جماهيرية بذكرى هروب المارينز الأمريكي من صنعاء    الحديدة.. جهود مثمرة في الرقابة على الأنشطة التجارية والصناعية وتعزيز الإنتاج المحلي    بدء استقبال محصول القطن في محلج الحديدة    الهمداني يعزي وزير الصحة العامة والسكان بوفاة والده    بطولة الكوثر العاشرة بتعز تنطلق في رمضان    المؤتمر الشعبي العام يفصل اثنين من قياداته    عشرات الآلاف يؤدون صلاة الجمعة الأخيرة من شعبان في باحات المسجد الأقصى    وزير المالية يضع حجر أساس مصانع ضمن توجه دعم التوطين    السيد القائد: شعبنا من أكثر الشعوب اهتماما واحياء لرمضان    طائرتان ركاب ثمناً لعودة حكومة العليمي... وأنصار الله يرسّخون معادلة القوة    عدن.. مكتب التربية يعلن إجازة ويحدد موعد استئناف الدراسة وبرنامج التعويض    عبد السلام قطران يضرب عن الطعام في محبسه    البرلمان الدولي: السلطات اليمنية لم ترد بشأن الانتهاكات التي يتعرض البرلماني حاشد    كاك بنك ينفّذ زيارة ميدانية إلى لحج لتعزيز الشراكات الزراعية ودعم التنمية المستدامة    توقعات درجات الحرارة الصغرى في اليمن حتى 20 فبراير 2026    التضامن مع حاشد شهادة على الوفاء    هيئة الآثار تكشف حقيقة وجود كهف أثري جنوب محافظة عمران    الذهب والفضة ينتعشان عالمياً اليوم بعد موجة هبوط حادة    قضية الجنوب وقتل المتظاهرين في شبوة تصل إلى الإعلام الدولي وتفتح باب المساءلة    أتلتيكو يسحق برشلونة 4-0 في ذهاب نصف نهائي كأس الملك    تحرك دولي مكثف من لندن... عمرو البيض يفتح أبواب القرار العالمي أمام الجنوب    أمريكا تسلم قاعدة التنف للجماعات المسلحة في سوريا    الترب: اليمن اليوم أقوى مما كانت عليه قبل عشرة أعوام    وزارة الشباب تدشِّن حملة "أهلًا رمضان" بحملة نظافة في مدينة الثورة الرياضية    تحقيق استقصائي يكشف نهب السعودية لنفط وغاز اليمن في الربع الخالي    "مجموعة الموت".. نتيجة قرعة دوري أمم أوروبا لموسم 2026-2027    الفيفا يفرض عقوبة قاسية على بلباو    صنعاء.. إيقاف التعامل مع منشأة صرافة وإعادة التعامل مع أخرى    ابشِروا يا قتلة شبوة بعذاب جهنم الطويل.. طفل يتيم ابن الشهيد بن عشبة ينظر إلى تراب قبر أبيه وحسرة قلبه الصغير تفتت الصخر(صور)    أكسفورد تحتفي بالروحانية الإسلامية عبر معرض فني عالمي    الفريق السامعي يهنئ إيران بالذكرى السنوية بثورتها ويشيد بما حققته من انجازات    موسم الخيبة    الحديدة.. الإعلان عن مبادرة رئاسية بخصوص الكهرباء    السيتي يواصل ضغطه على صدارة آرسنال    مصر.. النيابة تحقق في سرقة لوحة أثرية فرعونية    هيئة الزكاة تدشن مشاريع التمكين الاقتصادي ل667 أسرة بمحافظة إب    لا...؛ للقتل    دراسة صينية: الدماغ والعظام في شبكة واحدة من التفاعلات    تدشين صرف الزكاة العينية من الحبوب في الحديدة    عاجل: شبوة برس ينشر صورة أول شهيد في عتق الشاب محمد خميس عبيد خبازي    تهريب تمثال يمني نادر يعود للعصور السبئية    حجة.. جمعية الحكمة اليمانية الخيرية تدشّن مخيم عيون لإزالة المياه البيضاء بمديرية عبس    الجمعية اليمنية لمرضى الثلاسيميا تحذر من نفاد الأدوية الأساسية للمرضى    نقابة الصحفيين والاعلاميين الجنوبيين تحيي حفل تأبين الفقيدة أشجان المقطري    دراسة: التناول المعتدل للشاي والقهوة يقلل خطر الإصابة بالخرف    السامعي يعزّي وكيل أمانة العاصمة في وفاة والدته    مثقفون يمنيون يتضامنون مع النائب حاشد ويدينون سلبية سلطات صنعاء وعدن تجاهه ويحذرون من تدهور وضعه الصحي    ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    وزارة المطاوعة وفضيحة سوق تأشيرات العمرة.. فساد مالي ينهش جيوب اليمنيين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أفگار ومنافع ووداع للسهر !
المخيمات الصيفية
نشر في الجمهورية يوم 28 - 07 - 2007

عدن- شبابيك/ اسامه محمد:بعد عام دراسي تفاوتت فيه نسبة التحصيل بين طالب وآخر رن الجرس في آخر يوم دراسي إيذاناً ببدء فترة الإجازة الصيفية التي يعدها الكثير من الطلاب والطالبات بمثابة استراحة محارب ويشغلونها بكل ما يعود عليهم بالفائدة من حيث الاستعداد للعام الجديد وأيضاِ اكتساب معارف جديدة في مجالات تستهويهم ولا يجدون الوقت الكافي للخوض فيها أثناء أيام التحصيل وفترة الدراسة المبرمجة رسمياً ، وعلى خلاف هذه العينة من الطلاب يكون جرس اليوم الدراسي الأخير في حكم الحد الفاصل بين أيام عامرة بالنشاط المثمر دراسياً وأخرى مفتوحة على كل الاحتمالات وغير خاضعة للبرمجة والتخطيط ، أو حتى للرقابة!.
وبين هؤلاء وأولئك ثمة من يحتار في ايجاد الطريقة المثلى لتمضية هذه الأيام المفتوحة ليجد نفسه أسيراً بين التفكير واللا تدبير حتى إذا ما انتهت أيامه خارج أسوار المدرسة وذهب أو انها راح يسأل بحسرة : كيف أضعت أيامي الماضيات بلا جدوى ؟!.
ومن أجل فك الاستعصاء الماثل أمام شباب وشابات المدارس تقوم الكثير من الجهات وعلى رأسها جهات حكومية ومؤسسات رسمية بتنشيط العديد من التجمعات وهي عبارة عن مخيمات صيفية الغرض منها استيعاب أكبر عدد من هذه الطاقات في فعاليات تتعدد وتتنوع بحسب الممكن والمتاح فينخرط فيها من ينخرط وتبقى البقية الباقية في أماكن أخرى شاكية باكية وبلسان حال لايمل من الانتقاد موجهاً سهامه صوب من يستحق النقد من زاوية يعتقد أنها زاوية الصواب.
اشكالية هذا الصيف ، وكل صيف ، وأحوال شباب المدارس وشاباتها مع الاجازة حاولنا أن نلخصها لكم من خلال عيّنة من الأسماء قابلنا بعضها في أروقة تلك المخيمات والتقينا ببعضها الأخرى في الشارع لنقدم المختصر المفيد في هذه السطور:
فترة تعويض
راني سعيد جازم الطالب في ثانوية البيحاني النموذجية في كريتر محافظة عدن يؤكد على أهمية فترة الإجازة الصيفية ويقول :
- بعد عام دراسي اعتبره أنا شخصياً الأصعب في دراستي حتى الآن سوف أحرص أشد الحرص على ان لايذهب يوماً من أيام هذه الإجازة بلافائدة.
يضيف راتي : لا يمكن أن يدرك معنى هذه الإجازة ويشعر بقيمة أيامها إلا من أمضى أيام العام الدراسي في عمل بغية نيل المراتب العليا والعلامات الدراسية المرتفعة.
والحمد لله استطيع القول أنني قد منت من هذه العينة وعملت كل ما وسعي من أجل تحقيق معدل مشرف ، لذلك قلت أنني سأسعى جاهداً للاستفادة من فترة الإجازة للتعويض والاستزادة من العلم والمعرفة قبل بداية المرحلة الجامعية إن شاء الله.
فعل شيء مهم
بعيداً عن المخيمات الصيفية وصخبها التقينا بالشاب فهمي عبدالله راوح الذي خرج للتو مع باقي الزملاء والأقران من محطة التقييم السنوي (الامتحانات) وسألناه :
علام العزم يا فهمي وقد انقضت أيام السنة الدراسية ؟
- إجابته لم تحمل من الوضوح ما يكفي لنفهم أين سيكون بالضبط لكنه أردف قائلاً : سأحاول فعل شيء ذا قيمة وسأهتم ببعض الشؤون التي لا استطيع الانتباه لها في زحمة الدروس والمذاكرة.
مثل ماذا بالضبط ؟
- الله كريم وكل شيء في أوانه.
المخيم متعة وفائدة
الطالبة نزهة أحمد عمر إحدى المنضويات في مخيمات الصيف قالت : حتى لا تضيع فرصة الإجازة في أعمال هامشية حرصت على مشاركة زميلاتي هذا المخيم والذي نمارس فيه ومن خلاله الكثير من الأعمال والنشاطات الممتعة والمفيدة في الوقت ذاته .. وتؤكد نزهة على أهمية مثل هذه الملتقيات السنوية إذ تقول :
- المخيمات تعد فرصة لنا لنتعلم الكثير من الأشياء العملية التي لايتسع المجال للإلمام بها أثناء الدراسة ، ومن الجيد والكلام مازال لنزهة ان الطالبة هنا تذهب إلى العمل الذي يستهويها وهذا يسهل علينا التعامل مع النشاط الذي نمارسه فأنا مثلاً اخترت الحرف اليدوية وأعمال الصوف لشعوري بأنني استطيع أن أحقق فيها أكبر قدر من النجاح ، كذلك بالنسبة لزميلاتي الأخريات.
أفكار ومنافع ثقافية
أما سحر محمد حمود وهي أيضاً إحدى الطالبات اللائي ينشطن في المخيمات الصيفية فتقول :
- أهم غايات مثل هذه المخيمات باعتقادي تتمثل في الالتقاء وتعارف الزميلات بعضهن ببعض إضافة إلى تبادل الأفكار والمنافع الثقافية التي ربما لا يكون مكانها المدرسة في الأيام الاعتيادية ، خاصة في ظل التكثيف في المنهج واقتصار الحصص الدراسية على الأمور الروتينية المعروفة.
تقول سحر أيضاً : في إجازة الصيف نأتي إلى هنا لنتعارف ونقوي علاقاتنا ونكتشف قدرات بعضنا البعض وأيضاً لنستعد لما هو آت على اعتبار ان قليل من المرح وشيء من التغيير ينشط الذهن والجسد ويجعلهما في حالة توق للأيام القادمة.
سحر وهي ضمن مجموعة الغناء في المخيم تقول انها اختازت ممارسة هذا النوع الإبداعي لصقل الموهبة واستكشاف مالديها من مخزون في هذا المجال ، معتبرة أن ذلك مكسباً يوفره المخيم دون حرج أو خروج عن منطق العرف.
بين العمل والدراسة
من خارج المخيمات حدثنا نور الدين إبراهيم عن إجازته الصيفية قائلاً : لم اعتد على وضع مثل هكذا سؤال على نفسي ولكني لن أفوّت فرصة الصيف دون فائدة ، وبحسب ظروفي الأسرية على وجه الخصوص أحاول تكييف نفسي بين القيام ببعض الأعمال التي تزيد دخل الأسرة وتساعدني على تجهيز نفسي للمراحل الدراسية القادمة ، وأيضاً لا أنسى الدراسة لبعض الوقت حتى لايتبخر مالدي.
وداعاً للسهر والقلق
أما سامح الذي لم يرغب في ذكر باقي الاسم فقد افصح بشكل جريء (عن خططه) التي يزمع القيام بها في الأيام المقبلة وقال :
بالفم المليان : هي إجازة وكلمة إجازة لها معنى واحد ليس له علاقة بالالتزامات.. وحين رأى بعض التعجب على الوجوه الحاضرة استدرك قائلاً : أعني لا التزامات مدرسية بل المزيد من اللقاءات مع الأصدقاء والرحلات الترفيعية التي تنسينا السهر والقلق.
المكان المناسب للإجازة
بالعودة إلى طالبات المخيمات الصيفية تقول سارة احمد ناصر إن مثل هذه التجمعات الرسمية هي المكان الملائم لكل من يسعى لاستغلال وقته في شأن مفيد بعيداً عن الاخطار التي تحاصر هذا الجيل بشبابه وشاباته من كل جانب وبعيداً عن الفراغ القاتل الذي يغتال أيامنا دون ان ندري.
فوائد لا تحصى
وتضيف يسرى أحمد ناصر(شقيقة سارة) المشاركة في المخيم ذاته ان الفوائد في المكان لا تحصى وهو (المخيم) فرصة للخروج بشيء جيد من الإجازة والاستعداد للمرحلة القادمة.
استثمار
وبمنظور الاستفادة من فترة الإجازة ترى الطالبة (ح.ع) إن ما بين الدراسة والدراسة دراسة ثم توضح بالقول :
- العلم سلاح العصر كما يقولون وفروعه أصبحت متعددة وحتى نكون في مستوى مناسب يجب أن نستغل كل فرصة لنتعلم شيئاً جديداً ، لذلك اخترت البحث عن دورة في الكمبيوتر لاستثمار إجازتي فيها.
جزء من الحل
الأستاذ/ منير مبارك حيدرة وهو أحد القادة التربويين المتخصصين في الاشراف والتنسيق للمراكز الصيفية يرى أن المراكز تلعب دوراً كبيراً ومهماً في النأي بالشباب عن الأفكار الهدامة ، وهي فرصة لاكسابهم مهارات وخبرات إضافية ، والأهم من ذلك هو فتح المجال أمام الراغبين في الاستفادة من اجازاتهم بعيداً عن الملل والروتين.
وعن ما إذا كانت هذه المراكز توفر اللازم للشباب الباحث عن المتعة والفائدة معاً قال الأستاذ / متير : المراكز تقدم الممكن لكن دورها لا يمكن ان يفي بكل شيء فثمة دور للأسرة والمجتمع يجب القيام به لتتكامل المسألة وينعم الطالب بإجازة مثمرة.
وتتفق الأستاذة/ سميرة أحمد قائد مع زميلها إذ ترى بأن انخراط الطلاب في المراكز والمخيمات هو جزء من الحل وليست كله مادام هناك مجموعات أخرى من الشباب والطلاب بعيدون عن المخيمات والمراكز ولا يجبذون أي نشاط ذا جدوى ، وهم حتى لايدرسون ولا يؤدون أعمالاً لها قيمة ويعتبرون أن الإجازة هي مجرد أيام للعبث واللهو.بعد عام دراسي تفاوتت فيه نسبة التحصيل بين طالب وآخر رن الجرس في آخر يوم دراسي إيذاناً ببدء فترة الإجازة الصيفية التي يعدها الكثير من الطلاب والطالبات بمثابة استراحة محارب ويشغلونها بكل ما يعود عليهم بالفائدة من حيث الاستعداد للعام الجديد وأيضاِ اكتساب معارف جديدة في مجالات تستهويهم ولا يجدون الوقت الكافي للخوض فيها أثناء أيام التحصيل وفترة الدراسة المبرمجة رسمياً ، وعلى خلاف هذه العينة من الطلاب يكون جرس اليوم الدراسي الأخير في حكم الحد الفاصل بين أيام عامرة بالنشاط المثمر دراسياً وأخرى مفتوحة على كل الاحتمالات وغير خاضعة للبرمجة والتخطيط ، أو حتى للرقابة!.
وبين هؤلاء وأولئك ثمة من يحتار في ايجاد الطريقة المثلى لتمضية هذه الأيام المفتوحة ليجد نفسه أسيراً بين التفكير واللا تدبير حتى إذا ما انتهت أيامه خارج أسوار المدرسة وذهب أو انها راح يسأل بحسرة : كيف أضعت أيامي الماضيات بلا جدوى ؟!.
ومن أجل فك الاستعصاء الماثل أمام شباب وشابات المدارس تقوم الكثير من الجهات وعلى رأسها جهات حكومية ومؤسسات رسمية بتنشيط العديد من التجمعات وهي عبارة عن مخيمات صيفية الغرض منها استيعاب أكبر عدد من هذه الطاقات في فعاليات تتعدد وتتنوع بحسب الممكن والمتاح فينخرط فيها من ينخرط وتبقى البقية الباقية في أماكن أخرى شاكية باكية وبلسان حال لايمل من الانتقاد موجهاً سهامه صوب من يستحق النقد من زاوية يعتقد أنها زاوية الصواب.
اشكالية هذا الصيف ، وكل صيف ، وأحوال شباب المدارس وشاباتها مع الاجازة حاولنا أن نلخصها لكم من خلال عيّنة من الأسماء قابلنا بعضها في أروقة تلك المخيمات والتقينا ببعضها الأخرى في الشارع لنقدم المختصر المفيد في هذه السطور:
فترة تعويض
راني سعيد جازم الطالب في ثانوية البيحاني النموذجية في كريتر محافظة عدن يؤكد على أهمية فترة الإجازة الصيفية ويقول :
- بعد عام دراسي اعتبره أنا شخصياً الأصعب في دراستي حتى الآن سوف أحرص أشد الحرص على ان لايذهب يوماً من أيام هذه الإجازة بلافائدة.
يضيف راتي : لا يمكن أن يدرك معنى هذه الإجازة ويشعر بقيمة أيامها إلا من أمضى أيام العام الدراسي في عمل بغية نيل المراتب العليا والعلامات الدراسية المرتفعة.
والحمد لله استطيع القول أنني قد منت من هذه العينة وعملت كل ما وسعي من أجل تحقيق معدل مشرف ، لذلك قلت أنني سأسعى جاهداً للاستفادة من فترة الإجازة للتعويض والاستزادة من العلم والمعرفة قبل بداية المرحلة الجامعية إن شاء الله.
فعل شيء مهم
بعيداً عن المخيمات الصيفية وصخبها التقينا بالشاب فهمي عبدالله راوح الذي خرج للتو مع باقي الزملاء والأقران من محطة التقييم السنوي (الامتحانات) وسألناه :
علام العزم يا فهمي وقد انقضت أيام السنة الدراسية ؟
- إجابته لم تحمل من الوضوح ما يكفي لنفهم أين سيكون بالضبط لكنه أردف قائلاً : سأحاول فعل شيء ذا قيمة وسأهتم ببعض الشؤون التي لا استطيع الانتباه لها في زحمة الدروس والمذاكرة.
مثل ماذا بالضبط ؟
- الله كريم وكل شيء في أوانه.
المخيم متعة وفائدة
الطالبة نزهة أحمد عمر إحدى المنضويات في مخيمات الصيف قالت : حتى لا تضيع فرصة الإجازة في أعمال هامشية حرصت على مشاركة زميلاتي هذا المخيم والذي نمارس فيه ومن خلاله الكثير من الأعمال والنشاطات الممتعة والمفيدة في الوقت ذاته .. وتؤكد نزهة على أهمية مثل هذه الملتقيات السنوية إذ تقول :
- المخيمات تعد فرصة لنا لنتعلم الكثير من الأشياء العملية التي لايتسع المجال للإلمام بها أثناء الدراسة ، ومن الجيد والكلام مازال لنزهة ان الطالبة هنا تذهب إلى العمل الذي يستهويها وهذا يسهل علينا التعامل مع النشاط الذي نمارسه فأنا مثلاً اخترت الحرف اليدوية وأعمال الصوف لشعوري بأنني استطيع أن أحقق فيها أكبر قدر من النجاح ، كذلك بالنسبة لزميلاتي الأخريات.
أفكار ومنافع ثقافية
أما سحر محمد حمود وهي أيضاً إحدى الطالبات اللائي ينشطن في المخيمات الصيفية فتقول :
- أهم غايات مثل هذه المخيمات باعتقادي تتمثل في الالتقاء وتعارف الزميلات بعضهن ببعض إضافة إلى تبادل الأفكار والمنافع الثقافية التي ربما لا يكون مكانها المدرسة في الأيام الاعتيادية ، خاصة في ظل التكثيف في المنهج واقتصار الحصص الدراسية على الأمور الروتينية المعروفة.
تقول سحر أيضاً : في إجازة الصيف نأتي إلى هنا لنتعارف ونقوي علاقاتنا ونكتشف قدرات بعضنا البعض وأيضاً لنستعد لما هو آت على اعتبار ان قليل من المرح وشيء من التغيير ينشط الذهن والجسد ويجعلهما في حالة توق للأيام القادمة.
سحر وهي ضمن مجموعة الغناء في المخيم تقول انها اختازت ممارسة هذا النوع الإبداعي لصقل الموهبة واستكشاف مالديها من مخزون في هذا المجال ، معتبرة أن ذلك مكسباً يوفره المخيم دون حرج أو خروج عن منطق العرف.
بين العمل والدراسة
من خارج المخيمات حدثنا نور الدين إبراهيم عن إجازته الصيفية قائلاً : لم اعتد على وضع مثل هكذا سؤال على نفسي ولكني لن أفوّت فرصة الصيف دون فائدة ، وبحسب ظروفي الأسرية على وجه الخصوص أحاول تكييف نفسي بين القيام ببعض الأعمال التي تزيد دخل الأسرة وتساعدني على تجهيز نفسي للمراحل الدراسية القادمة ، وأيضاً لا أنسى الدراسة لبعض الوقت حتى لايتبخر مالدي.
وداعاً للسهر والقلق
أما سامح الذي لم يرغب في ذكر باقي الاسم فقد افصح بشكل جريء (عن خططه) التي يزمع القيام بها في الأيام المقبلة وقال :
بالفم المليان : هي إجازة وكلمة إجازة لها معنى واحد ليس له علاقة بالالتزامات.. وحين رأى بعض التعجب على الوجوه الحاضرة استدرك قائلاً : أعني لا التزامات مدرسية بل المزيد من اللقاءات مع الأصدقاء والرحلات الترفيعية التي تنسينا السهر والقلق.
المكان المناسب للإجازة
بالعودة إلى طالبات المخيمات الصيفية تقول سارة احمد ناصر إن مثل هذه التجمعات الرسمية هي المكان الملائم لكل من يسعى لاستغلال وقته في شأن مفيد بعيداً عن الاخطار التي تحاصر هذا الجيل بشبابه وشاباته من كل جانب وبعيداً عن الفراغ القاتل الذي يغتال أيامنا دون ان ندري.
فوائد لا تحصى
وتضيف يسرى أحمد ناصر(شقيقة سارة) المشاركة في المخيم ذاته ان الفوائد في المكان لا تحصى وهو (المخيم) فرصة للخروج بشيء جيد من الإجازة والاستعداد للمرحلة القادمة.
استثمار
وبمنظور الاستفادة من فترة الإجازة ترى الطالبة (ح.ع) إن ما بين الدراسة والدراسة دراسة ثم توضح بالقول :
- العلم سلاح العصر كما يقولون وفروعه أصبحت متعددة وحتى نكون في مستوى مناسب يجب أن نستغل كل فرصة لنتعلم شيئاً جديداً ، لذلك اخترت البحث عن دورة في الكمبيوتر لاستثمار إجازتي فيها.
جزء من الحل
الأستاذ/ منير مبارك حيدرة وهو أحد القادة التربويين المتخصصين في الاشراف والتنسيق للمراكز الصيفية يرى أن المراكز تلعب دوراً كبيراً ومهماً في النأي بالشباب عن الأفكار الهدامة ، وهي فرصة لاكسابهم مهارات وخبرات إضافية ، والأهم من ذلك هو فتح المجال أمام الراغبين في الاستفادة من اجازاتهم بعيداً عن الملل والروتين.
وعن ما إذا كانت هذه المراكز توفر اللازم للشباب الباحث عن المتعة والفائدة معاً قال الأستاذ / متير : المراكز تقدم الممكن لكن دورها لا يمكن ان يفي بكل شيء فثمة دور للأسرة والمجتمع يجب القيام به لتتكامل المسألة وينعم الطالب بإجازة مثمرة.
وتتفق الأستاذة/ سميرة أحمد قائد مع زميلها إذ ترى بأن انخراط الطلاب في المراكز والمخيمات هو جزء من الحل وليست كله مادام هناك مجموعات أخرى من الشباب والطلاب بعيدون عن المخيمات والمراكز ولا يجبذون أي نشاط ذا جدوى ، وهم حتى لايدرسون ولا يؤدون أعمالاً لها قيمة ويعتبرون أن الإجازة هي مجرد أيام للعبث واللهو.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.