عرفها المجتمع في محافظة تعز بأنها ذات القرط الذي الذي بلغت قيمته أكثر من مليون ونصف ريال .. منال ابنة الربيع التاسع من العمر ، سجلت قبل ما يربو على شهر تقريباً ظاهرة فريدة ، فجميعنا يدرك أن التبرع غالباً ما يأتي من أناس أصحاء إلى آخرين مرضى ، لكن منال أحمد قاسم كسرت هذه القاعدة ، فإصابتها بسرطان الدم الحاد A11 لم تحل بينها وبين أن تقوم على رؤوس الأشهاد في مهرجان السرطان بتعز وتعلن عن التبرع بقرطها الذهبي لصالح أعمال مكافحة المرض. تصرف دفع كثيرين من أصحاب الأموال والتجار إلى التسابق للظفر بأغلى قرط تشهده المدينة ، فالتسابق دفع بالمبلغ لتجاوز المليون والنصف ريال ، وعودة القرط إلى صاحبته. منال التي أهدت بقرطها للمرضى من أقرانها لم تأبه لحالها ومعركتها مع السرطان ، فهي أحد ضحايا أعتى أنواعه ، حيث يكلف علاجه ومقاومته الدورية المنتظمة ( شهرياً ) ثلاثين ألف ريال يكابد والد منال الأمرين لتوفيرها. كرم منال وسخاؤها وجودها الجزيل الذي أدهش المتبرعين من ذوي الأموال في مهرجان مكافحة السرطان ، يحثنا بل ويلزمنا أن نقف مع منال ، ومع كرمها وعطائها ، لنرد لها الجميل بالمثل ، فهمها كان أقرانها من الأطفال من ضحايا المرض الخبيث ، واليوم لا بد أن يكون هم ذوي الأيادي البيضاء منال وأمثال منال.