حذّر من عواقب إغلاق مقاره.. "الانتقالي الجنوبي" يؤكد تمسكه ب"استعادة الدولة"    كهرباء لحج تخرج نهائياً عن الخدمة بعد أيام من تصاعد ساعات الانطفاء    صحيفة: دولة خليجية تبلغ واشنطن استعدادها للمشاركة في قوة مهام بحرية لفتح مضيق هرمز    الحالمي: تناقض دعاة "الحوار الجنوبي" يكشف استهدافًا ممنهجًا للمشروع الوطني الجنوبي    الارصاد يرفع التحذير إلى إنذار.. تعمق أخدود المنخفض الجوي وتوقعات بأمطار غزيرة إلى شديدة الغزارة    بين لعبة "بوبجي" والدوافع الغامضة.. العثور على طفل مشنوق في مدينة تعز    صعود جماعي للمعادن النفيسة.. والذهب يتجاوز 4428 دولاراً للأوقية    فرنسا تتفوق على البرازيل في ليلة اصابة رافيينا وديمبلي    لهذا السبب لا يمكن لإيران خسارة هذه الحرب!    مليون جندي إيراني جاهزون لمواجهة الهجوم البري    لماذا لا يمكن أن تكون السلفية بديلاً كاملاً للإخوان في اليمن؟    الإصلاح في قفص الاتهام: اغتيال صحفي في تعز يكشف رعاية الإخوان للفوضى الأمنية    العراق يواجه بوليفيا في ملحق مونديال 2026    نبلاء حضرموت.. إطلالة متميزة تجمع ممثل الرئيس الزُبيدي والكاتب "هاني مسهور"    الحالمي: استهداف المجلس الانتقالي وقيادته يكشف تناقض شعارات "الحوار الجنوبي"    الحديدة.. البحر يقبض أرواح شبان في إجازة عيد الفطر وخفر السواحل تنفذ أخرين    الإصلاح وعاصفة الحزم.. موقف وطني مبكّر لحماية الهوية ومواجهة المشروع الإيراني    السامعي: حزب الله يخوض ملاحم الأبطال الصامدين    بزشكيان يشكر بوتين بالروسية: دعم روسيا يلهمنا في الحرب ضد أمريكا وإسرائيل    محافظ شبوة: اليوم الوطني للصمود ملحمة وطنية صاغتها تضحيات الشعب اليمني    ارتفاع اسعار الاسمدة 40% يهدد قطاع الزراعة في امريكا    الاتحاد الآسيوي يقر تأجيل مباراة المنتخب الوطني ونظيره اللبناني إلى مطلع يونيو المقبل    انضباط وظيفي بنسبة 90% في مأرب بثاني يوم دوام بعد إجازة عيد الفطر    تقرير : "الجنوب تحت النار".. تصاعد الانتهاكات يعمّق أزمة اليمن    منتخب الناشئين يستأنف معسكره الداخلي استعداداً لنهائيات آسيا    المباني القديمة في عدن تشكل خطراً على السكان.. انهيار شرفات عمارة في المعلا    ارتفاع لأسعار النفط    السيارات الكهربائية المستعملة تنتعش في أوروبا بسبب ارتفاع أسعار الوقود    حرب إيران تهدد آمال ستارمر.. أسعار النفط والغاز تعصف باقتصاد بريطانيا    شبكات تهريب تابعة ل "الإخوان" تغذي مناطق الحوثيين بالغاز    مَرافِئُ الصَّبْرِ وَفَجْرُ اليَقِينِ    صراع سعودي أوروبي.. محمد صلاح يتلقى عروضا مغرية    سقطرى في قلب موسكو.. نصف قرن من دراسات روسية تكشف أسرار الجزيرة اليمنية    وفاة شابين غرقاً أثناء السباحة في شاطئ الكتيب    وفد الانتقالي يختتم مشاركته بالدورة ال 61 لمجلس حقوق الإنسان    مواطنون يرفضون إنشاء مشروع "للزيوت المستعملة" لقيادي حوثي في إب    الذهب يرتفع مع تراجع الدولار وانحسار المخاوف من رفع أسعار الفائدة    المخلافي يوجه برفع الجاهزية وتشكيل غرفة عمليات تزامنا مع موسم الأمطار    صمود الإمارات يعكس قوة النموذج لا مجرد القدرات الدفاعية    فقيد الوطن و الساحه الفنية .. الشاعر حمود صالح نعمان    200 ألف دولار رشوة للتراخيص.. اتهامات مباشرة لمدير شركة الغاز محسن بن وهيط    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    في مدينة إب ..!    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    النقوب خارج الخدمة.. بمديرية عسيلان تعيش في الظلام وسط استمرار الكهرباء بمناطق مجاورة    الحديدة تحتفي بتراثها الثقافي والفني عبر مهرجان "امعيد في تهامة"    استعادة الساعة البيولوجية والتوازن اليومي بعد رمضان: خطوات سهلة وفعّالة    استعادة الساعة البيولوجية والتوازن اليومي بعد رمضان: خطوات سهلة وفعّالة    الدوري الاسباني: ليفانتي يفوز على اوفييدو    العيد ولعبة الكراسي    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    "إن متُّ فالعليمي مسؤول".. أحمد سيف حاشد يكتب وصيته من نيويورك ويهاجم السلطة    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كل مايقال لا أساس له من الصحة!!
أخصائيون في الترصد الوبائي بمكتب الصحة بتعز ل( الجمهورية ):
نشر في الجمهورية يوم 26 - 10 - 2010

أكاذيب وإشاعات وهرج ومرج تتناقله الناس في المقايل والشوارع وفي الصحف عن وجود أمراض وبائية خطيرة تفتك بحياة المواطنين في محافظة تعز، الأمر الذي أدى إلى خلق نوع من الخوف والفزع وفي أوساط المجتمع صحيفة “الجمهورية” قامت بالنزول الميداني إلى مكتب الترصد الوبائي بالمحافظة والتقت عددا من الإخوة الأخصائيين، منسقي الوبائيات وحاورتهم حول عدد من القضايا المتعلقة بالأمراض الوبائية.
بلاغات عن حالات إصابة إسهالات
في البداية يتحدث الدكتور عبدالله مرشد العواضي مدير الترصد الوبائي بالمحافظة عن الوبائيات التي ظهرت خلال هذا الموسم في مديريات المحافظة وعن الوفيات التي حدثت بسبب تلك الأوبئة حيث قال:
طبعاً وصلتنا عدد من البلاغات عن وجود حالات إسهالات في مديرية مقبنة في نهاية شهر رمضان لهذا العام وقمنا بالتواصل مع الأخ مدير فرع مكتب الصحة بالمديرية وأكد لنا وجود حالات إسهالات في منطقة العفيف بالتحديد بين الفئات المهمشة؛ مما أدى إلى وفاة حالة واحدة نتيجة للجفاف الذي حدث للمصابين وبالتالي عدم سرعة إسعافهم إلى المستشفيات بأسرع وقت ممكن.
ونحن من جهتنا شكلنا فريقا طبيا، وقمنا بعملية نزول ميداني إلى منطقة العفيف في مديرية مقبنة وأخذنا عينات مخبرية من الحياة الموجودة هناك للتأكد من جود مرض الكوليرا وبعد أن تم فحص المياه وجدنا أن كل النتائج سالبة، وسبب إصابة هذه الفئات بالإسهالات كانت نتيجة لتلوث مياه الشرب المكشوفة في الآبار المتجمعة من مياه الأمطار.
وللحد من هذه الإسهالات لابد من توفير مياه شرب نقية ونظيفة ونشر التوعية بين صفوف هذه الفئات بالابتعاد عن استخدام المياه الملوثة وسرعة إسعاف الحالات المصابة إلى المستشفيات والمرافق الصحية كما وصلنا بلاغ آخر من مديرية المخا عن وجود حالات إسهالات في منطقة المحجر وقمنا بالنزول الميداني إلى المنطقة وأخذنا عينات مخبرية من مياه الشرب المستخدمة هناك وتم فحصها وكانت النتائج سالبة والسبب في وجود مرض الإسهالات هو تلوث المياه أيضاً.
وتلقينا أيضاً بلاغا من مديرية الشمايتين عن وجود حالات إسهالات ووفاة حالتين؛ نتيجة لعدم إسعافها فور الإصابة إلى المسشفيات وانتقلنا إلى منطقة الشمايتين وأخذنا عينات مخبرية من براز عدد من الحالات وكانت النتائج سالبة، تؤكد أنه لاوجود لمرض الكوليرا وبعد فحص مياه الشرب وجدنا أنها ملوثة وهذا هو السبب.. وكان آخر بلاغ تلقيناه من مديرية التعزية في تاريخ 13 أكتوبر 2010م عن وجود مرض الكوليرا ووفاة العشرات؛ مما أدى إلى خلق الهلع والخوف والبلبلة بين المواطنين. من جهتنا أبلغنا الأخ مدير عام الصحة والسكان بالمحافظة وكذا مدير فرع مكتب الصحة بالمديرية بسرعة اتخاذ الإجراءات، وتم الانتقال إلى المنطقة، وأخذنا عينات، وتم فحصها في المختبر المركزي بالمستشفى الجمهوري التابع لوزارة الصحة فكانت النتائج سالبة، وليست كوليرا كما جاء في البلاغ؛ ولكي نكون في الصورة أن مرض الكوليرا كان متفشيا في كثير من المديريات بشكل مخيف وبالتحديد في التسعينيات والثمانينيات، وكنا نستغل مئات الحالات فالكوليرا لاتصيب شخصا، أو شخصين وإنما تصيب المنطقة بكاملها وتسبب وفيات كبيرة.. والمؤسف لا أدري كيف تشخص بعض الصحف أن مرض الكوليرا متفش وأن الوفيات هائلة في مديريات محافظة تعز وكل ما يقال لا أساس له من الصحة.
تلافي الإشكالات
واستطرد الدكتور عبدالله مرشد العواضي:
ولكي نتلافى هذه الإشكالات تواصلنا مع الإخوة مديري فروع مكاتب الصحة وشكلنا فرقا ميدانية للعلاج في هذه المناطق وبالفعل استطاعت أن تحتوي حالات الإسهالات ؛ ولكي يكون الوضع جيداً، لابد من معالجة مياه الشرب بشكل صحيح في كل مديرية وإذا لم تحل مشكلة المياه الملوثة فسوف تستمر الإسهالات بصورة دائمة؛ ولكي يعلم الجميع أن الإسهالات التي ظهرت في عدد من مديريات المحافظة هي إسهالات عادية ومتفرقة لايتعدى عددها عشر حالات وهذا لايعتبر وباء والمشكلة إذا حدثت وفيات وبلغت الثلاثين أو الأربعين حالة فإن هذا بالتأكيد عملية خطيرة ويعتبر وباء متفشيا.. الذي أود أن أؤكده أن جميع مديريات محافظة تعز خالية تماماً من مرض الكوليرا والإسهالات الموجودة في بعض المديريات ناتجة عن تلوث المياه المستخدمة لا غير.
الشلل الرخو
المشاع حالياً أن كثيرا من المستشفيات الحكومية تستقبل حالات مصابة بالشلل فما تعليقكم؟
في الواقع نحن متخصصون في حالات شلل الأطفال واليمن استئصلت شلل الأطفال وانتهى على مستوى الجمهورية وتعتبر بلادنا من الدول التي خرجت من هذا الإشكال منذ عام 2009م والشلل الذي يصيب الأطفال حالياً هو شلل رخو نتيجة الإسهالات وعندما يتم معالجة الطفل المصاب بالشلل الرخو يعود إلى صحته الكاملة والذي أود أن أؤكده أن الشلل، الذي يصيب بعض الأطفال ما دون 15 سنة هو شلل رخو وليس شلل أطفال ولكي نحد من الشلل الرخو أخذنا عينات مختلفة وتم إرسالها إلى المركز الوطني للترصد بصنعاء ومنها تم إرسالها إلى دولة عمان بحدود ثلاثين حالة مصابة بشلل الرخو الحاد لهذا العام 2010م وعادت النتائج سالبة تؤكد بأنها ليست شلل أطفال التي تصيب الطفل بإعاقة دائمة والحمد الله تناولت الحالات المصابة بشلل الرخو الحاد الأدوية اللازمة إلى جانب العلاج الطبيعي وعادت إلى حالتها الطبيعية التي كانت عليه في السابق.
ليس لدينا ميزانية
وعن توفر الإمكانيات اللازمة لمواجهة شلل الأطفال الرخو أوضح الدكتور عبد الله مرشد العواضي أن وسيلة المواصلات والمحروقات المتوفرة لمواجهة شلل الأطفال الرخو بسيطة لا تفي بالغرض وحرصاً على مكافحة شلل الأطفال الرخو تم تشكيل لجان طبية قامت بعملية نزول ميداني إلى 14 مديرية للبحث عن حالات شلل الأطفال الرخو وتم أخذ عينات مخبرية من الحالات التي تم الإبلاغ عنها وأبلغنا مكتب الصحة بالمحافظة بما تم اتخاذه من إجراءات. من جانبه وجه مكتب الصحة فروع مكاتبه بالمديريات بتشكيل فرق طبية من نفس المديريات لحصر الحالات المصابة وتشخيصها فقط وللعلم ليس لدينا ميزانية للمعالجة على نفقة مكتب الترصد الوبائي لمواجهة شلل الأطفال.
انخفاض نسبة الإصابة بالفشل
وعن حمى الضنك يقول الدكتور عبد الله: حقيقة حمى الضنك انخفضت هذا العام عن الأعوام السابقة وقلت نسبة الإصابة بحمى الضنك وتؤكد لنا السجلات المخبرية أن عدد الحالات التي تم فحصها من أول شهر يناير حتى شهر أكتوبر عام 2010م بلغت 95 حالة ومقارنة بعام 2009 كانت حالة الإصابة قد بلغت 1000 حالة وهناك فرق كبير وذلك يعود لاهتمام الجهات ذات العلاقة بنشر التوعية ورش البعوض المتكاثر على المياه الراكدة الموجودة في المناطق التي تتكاثر فيها الأواني والإطارات والآبار المكشوفة وبالتالي استطعنا الحد من تفشي وباء حمى الضنك.
ترصد للحد من الحصبة
وعن مرض الحصبة يقول مدير الترصد الوبائي بتعز: هناك جهود تبذلها الجهات المعنية للحد من مرض الحصبة وصولاً إلى استئصالها نهائياً وهذا ما حدث والحمد الله ظهرت في محافظة تعز حالة واحدة في شهر 9 عام 2010 أكدتها الفحوصات المخبرية أنها إيجابية وسيأتي العام المقبل وبلادنا تعلن عن الانتهاء من مرض الحصبة.
الملاريا منتشرة
وعن مرض الملاريا يقول الدكتور عادل عبد المحمود العبسي منسق البرنامج الوطني لمكافحة الملاريا بتعز:
في الواقع يعتبر مرض الملاريا مرضا وبائيا منتشرا في محافظة تعز طول العام سواء كان في الصيف أو الشتاء وخاصة المناطق الساحلية مثل مديرية المخا وموزع وذباب والوازعية أما المديريات التي ينتشر فيها وباء الملاريا بشكل واسع في فصل الشتاء فتتمثل في مديريات التعزية وخدير وماوية وحيفان وشرعب الرونة وشرعب السلام وجبل حبشي والبرنامج الوطني لمكافحة الملاريا يبذل أقصى جهوده لمكافحة هذا الوباء للحد من انتشاره عن طريق توزيع الأدوية للمرافق الصحية والتوزيع للناموسيات وتوفير أشرطة الفحص السريعة وتدريب العاملين الصحيين والأطباء والمخبريين عن آخر التطورات في الفحوصات المخبرية بمساعدة الصندوق الداعم لمكافحة الملاريا والايدز والسل المقدم من الإخوة الخليجيين وتسعى الدول الخليجية لدعم البرنامج لمكافحة وباء الملاريا لتكون الجزيرة العربية خالية من جميع أمراض الوباء خلال 2019م.. وأود أن أشير في هذا اللقاء إلى أن البرنامج الوطني لمكافحة الملاريا قام بتوزيع مايقارب 85 ألف ناموسية للمديريات المستهدفة وكذا توزيع 77 ألف ناموسية لبقية المديريات.
المديريات الموبوءة بالملاريا
^^.. ماهي المديريات التي ينتشر فيها وباء الملاريا بشكل مخيف في فصل الشتاء؟
هما مديريتا المخا ومقبنة كون المخا قريبة من حيس وزبيد ومقبنة قريبة من وادي رسيان. أما المديريات التي ينتشر فيها وباء الملاريا بكثرة أيضاً هي مديريات شرعب الرونة والسلام والتعزية وماوية وخدير وحيفان بينما مديرية مشرعة وحدنان فهي أقل المديريات التي ينتشر فيها وباء الملاريا نظراً لارتفاعها عن سطح البحر.
كما أود أن أنوه إلى أن البرنامج الوطني لمكافحة الملاريا يؤكد لجميع الإخوة المواطنين أن الأدوية الخاصة بالملاريا متوفرة في 160 مرفقا صحيا على مستوى المحافظة ويتم توزيعها مجاناً.. أيضاً يتم إجراء الفحوصات المخبرية في كل المرافق الصحية مجاناً وأي شكاوى تتعلق بهذا الجانب على المواطنين إبلاغنا.
بيع الناموسيات في الأسواق السوداء
^^.. هناك إشاعات تؤكد تسريب الناموسيات وبيعها في الأسواق السوداء ما تعليقكم؟
فعلاً حصل بيع للناموسيات خلال المرحلة الأولى للتوزيع وتسربت إلى الأسواق السوداء ونزلت لجنة تحقيق وعملت محاضر بذلك والمؤسف أن كل جهة ترمي بالمشكلة على الأخرى وتحملها المسؤولية والقضية وصلت إلى إدارة الأمن وتم إثبات الناموسيات في الأسواق السوداء والعجز في الناموسيات شكل للمناطق المستهدفة إشكالات كبيرة..
أما المرحلة الثانية لتوزيع الناموسيات فقد تم تلافي هذه الإشكاليات وتم توزيع الأغطية الخاصة بالناموسيات ووزعت للمستهدفين يداً بيد وتم إعادة الأغطية إلى منظمة الصحة العالمية بصنعاء وبهذه الآلية استطعنا أن نتلافى ضياع الناموسيات وبيعها في الأسواق السوداء.
تفشي مرض الكزاز
وبالنسبة لمرض الكزاز يقول الدكتور عبدالله: للعلم أن مرض الكزاز منتشر على مستوى محافظات الجمهورية وتعتبر محافظة تعز من أكثر المحافظات معاناة من انتشار مرض الكزاز ويصيب هذا المرض جميع الفئات. وأكثر عرضة للإصابة بهذا المرض المواليد من عمر 3 أيام إلى 28 يوما، ونسبة الوفيات المسجلة لدينا تتراوح مابين 80 إلى 90 حالة وفاة نتيجة لإهمال الأمهات للتطعيم ولذلك بدأنا نكثف حملات التطعيم بحيث شملت 380 ألف امرأة مابين عمر 15 إلى 45 سنة وتعمل حالياً كل المرافق الصحية في المديريات على نشر التوعية واستمرار الفحوصات الروتينية والإشراف المباشر على الولادة الآمنة النظيفة؛ كي نحد من عملية تفشي مرض الكزاز وكثرة الوفيات.
صورة من مرض الكزاز
ويقول الدكتور عبداللطيف فارع سعيد مدير البرنامج الوطني للتحصين من مرض الكزاز بالمحافظة:
أود في البداية أن أعطي صورة عن هذا المرض الخطير كتوعية للأمهات والآباء فهو يعتبر مرضا جرثوميا حادا، يحدثه السم الخارجي لعصبة “جرثومة” الكزاز التي تنمو لاهوائياً في موقع الإصابة.. ويتميز المرض بتقلصات عضلية مؤلمة وتبدأ في العضلات الماضغة “الوجه والعنقية ثم تنتشر إلى عضلات الجذع ثم تحدث تشنجات عامة تثار بالمنبهات الحسية” “كالنور والضجيج.. كما يعتبر مرض الكزاز الوليدي مشكلة صحية خطيرة إذا كانت رعاية الأمومة محدودة والتطعيم ضده ضعيفا.
وتقدر منظمة الصحة العالمية حالات الكزاز الوليدي في العالم ب”500.000” حالة سنوياً وقد انخفضت في السنوات الأخيرة نتيجة تنفيذ حملات تحصين نوعية وكمثال على خطورة هذا المرض فقد قدرت منظمة الصحة العالمية وفيات المواليد ب”800.000” وفاة وانخفضت إلى حوالي “200.000” وفاة في عام 2000 بعد تطبيق الكثير من الدول لاستراتيجيات التخلص من مرض الكزاز الوليدي.. وتقوم الآن منظمة الصحة العالمية واليونيسيف والحكومات المعنية بجهود إضافية لتطبيق الاستراتيجيات اللازمة للتخلص من هذا المرض.. ويضيف الدكتور عبداللطيف: إن التخلص من مرض الكزاز الوليدي سيساهم بشكل كبير في تحقيق الهدف الرابع من أهداف الألفية الثالثة للتنمية الذي يقضي بتخفيض معدل وفيات الأطفال من خمس سنوات بنسبة الثلثين مقارنة مابين عامي 1990-2015م.
وأشار إلى أن الهدف من الحملات لعدد 18 مديرية شملت التعزية والمعافر والمواسط وسامع ومقبنة والرونة وجبل حبشي والسلام وماوية وصبر الموادم وخدير والمسراخ والمخا والصلو وموزع ومشرعة والوازعية وذباب لأجل التخلص من مرض الكزاز وحدوث أقل من حالة واحدة لكل 1000 ولادة حية على مستوى كل المديريات بعد إعطاء جرعتين فأكثر من اللقاح للأمهات في الفئة العمرية المستهدفة وضمان حماية المواليد ضد مرض الكزاز.
التخلص من الكزاز
وعن استراتيجيات التخلص من مرض الكزاز يقول الدكتور عبداللطيف:
لدينا خمس استراتيجيات تتمثل في:
رفع نسبة التغطية بالتحصين الروتيني للنساء الحوامل.
ورفع نسبة التغطية للأمهات من عمر 15-45 عاماً خلال الحملات.
تعزيز خدمات الولادة النظيفة.
تفعيل نظام الترصد للإبلاغ عن كل حالة مشتبهة.
تأسيس برنامج تطعيم مدرسي، وهذه إستراتيجية أساسية من استراتيجيات التخلص من مرض الكزاز وهي حملة منفذة في المناطق عالية الخطورة من حيث عدد حالات الإصابة وضعف نسبة التغطية بلقاح الكزاز وشيوع الممارسات غير الصحية أثناء الولادة..
وعن كيفية طرق انتقال مرض الكزاز قال: لاشك أن الكزاز ينتقل عن طريق دخول جراثيم الكزاز إلى الجسم من خلال جرح أو وخز ملوث بالتربة أو غبار الشارع أو براز الحيوان أو الإنسان ويحدث عقب عملية الولادة وخاصة قطع الحبل السري أو عقب بعض العمليات الجراحية بمافي ذلك الختان, ويحدث الكزاز الوليدي من خلال عدوى الحبل السري بجرثومة الكزاز أثناء الولادة بقطع الحبل السري بأداة غير نظيفة، ووضع مواد ملوثة بجرثومة الكزاز على السرة كجزء من العادات الشعبية في كثير من الإصابات ويمكن لأي مواد غير طبية أن تكون ملوثة بجرثومة الكزاز ويكون معدل إماتة الحالة في المواليد، تزيد عن %80 من إجمالي الحالات.
أهم الصعوبات
^^.. ماهي أهم الصعوبات التي واجهت الحملة؟
في الواقع اختيار الوقت غير مناسب وكذا تأخير الحملة الثانية عن موعدها وبالتالي قلة المخصصات المالية وخاصة أجور السيارات ونتائج الحملة جيدة بنسبة %82 إلى يوم الخميس الموافق 2010/10/14م ولازالت الحملة مستمرة للمديريات المتدنية التي هي أقل من %80 والمرافق الصحية أيضاً لازالت تقوم بالتطعيم خلال الأسابيع الإضافية إلى التغطية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.