اليمن: خسائر قطاع السياحة تتجاوز 11 مليار دولار خلال عقد من العدوان    تراجع أسعار الذهب والفضة عالمياً مع صعود الدولار وتلاشي آمال خفض الفائدة    في الذكرى ال11 لاختطافه.. اليمنيون يطالبون بالكشف عن مصير قحطان وسرعة الإفراج عنه    رحيل المناضل الرابطي علي عوض كازمي... ذاكرة وطن لا تنطفئ    الجنوب يخوض معركة "ذات البناكس": دماء الشهداء فوق كل مساومة    حضرموت لن تنسى ولن تغفر.. شبوة برس" ينشر أسماء شهداء الغدر الخنبشي والمليشاوي الغازي لحضرموت    البخيتي والحسام يتفقدان المرحلة الرابعة للمركز الاختباري بجامعة صنعاء    فيمانعاه مجلس الشورى وأشاد بجهوده الوطنية.. الرئيس المشاط يعزي في وفاة الشيخ محمد علي التويتي    أشاد بتوجه رأس المال الوطني نحو استثمارات تدعم خطط توطين الصناعات..القائم بأعمال وزير الاقتصاد يزور عددًا من المصانع الإنتاجية    وزارة الاقتصاد تؤكد عدم رفع أسعار المياه الصحية    مسيرات وجهوزية يمنية تؤكد أن :محور الجهاد والمقاومة ثابت في مواجهة الكفر والطغيان الصهيوأمريكي    رياح الغضب.. والصهيونية المتطرفة!!    وزارة حرب على مقاييس هيغسيث وترامب    الدورات الصيفية للطالبات بأمانة العاصمة تشهد إقبالا لافتاً في أسبوعها الأول    المتحف الحربي يفتح ابوابه مجاناً لطلاب المراكز الصيفية    المدارس الصيفية.. جبهة الوعي وبوابة صناعة المستقبل    خواطر ومحطات حول الوحدة اليمنية الحلقة (60)    وثائق عرفية وقبلية من برط اليمن "40"    إيران.. شعب لا يهزم    استئناف افتتاح متحف الموروث الشعبي بصنعاء    مرض السرطان ( 6 )    الحالمي: استهداف حضرموت امتداد لمحاولات طمس القضية الجنوبية والانقلاب على منجزاتها    منظمة هيومن رايتس فاونديشن تدين مجزرة المكلا وتطالب بتحقيق دولي    اتحاد كرة القدم يحدد نهاية إبريل الجاري موعدا جديدا لانطلاق بطولتي كأس الجمهورية والدوري اليمني    الشاشات ليست مجرد ترفيه.. تأثيرات طويلة المدى على دماغ طفلك    الرئيس المشاط يعزّي الشيخ عبدالله الثابتي في وفاة والدته    إحباط تهريب قطع اثرية في مذيخرة    هاني مسهور: تجاهل اليمن دوليًا يفتح الباب للإفلات من العقاب.. ودعوة لتدويل قضية الجنوب    المكلا تُذبح بصمت... والرصاص يكتب فجرها الأسود    لماذا بقيت مأساة المكلا خارج الاهتمام الدولي؟ قراءة قانونية تكشف قصور الأداء الانتقالي    فيسبوك تغلق صفحة الإعلامي الجنوبي غازي العلوي بعد 17 عامًا من النشاط ودون أي مبررات    مدير عام المنصورة يناقش أوضاع وأداء مستشفى مايو الجراحي    اتحاد إب يواجه أزمة مالية خانقة تُعقّد مهمته لتمثيل المحافظة في الدوري اليمني    خلال 3 أشهر.. الهجرة الدولية توثق نزوح 813 أسرة أغلبها استقرت في مأرب    مليشيا الحوثي تشطب أكثر من أربعة آلاف وكالة تجارية لإحلال بدلاء موالين لها    وفاة مواطن داخل أحد سجون مليشيا الحوثي في إب وسط ظروف غامضة    صوت الذاكرة: المرأة المبدعة بين الأدب المبتكر والإبداع الرقمي الثقافي مقاربة تحليلية في تحوّلات الخطاب النسوي المعاصر    المهرة مهددة بالظلام.. مشاكل قطاع الكهرباء تعود إلى الواجهة وحكومة الزنداني تقف امام اول اختبار حقيقي    البرلماني حاشد يخاطب البرلمان الدولي: أتعرض لابتزاز سياسي ممنهج وحرمان متعمد من العلاج يرقى إلى تهديد مباشر للحق في الحياة    اتحاد كرة القدم يتفق مع وزارة الشباب والرياضة لتأجيل موعد الدوري اليمني ومعالجة مشاكل أندية عدن وتعز    وفاة ثلاث شقيقات غرقاً أثناء محاولة إنقاذ في حجة    رشاد العليمي.. الرئيس اللعنة الذي أنهك الجنوب وأغرقه في الفشل.. سجل قبيح من الحرب والعداء والخبث    شيطنة الخصم حتى يستحق القتل    في زنجبار كيف أثر ابن سميط في إنجرامس قبل وصوله لحضرموت    وزير الكهرباء ورئيس مصلحة الجمارك يبحثان تطوير التسهيلات الجمركية لقطاع الطاقة    عوامل تزيد خطر الوفاة بعد سن الخمسين    مراثي القيامة    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    هيئة الشؤون البحرية بحضرموت: موانئ البحر العربي تمتلك مقومات التحول إلى مراكز لوجستية عالمية    اليمنية تستأنف رحلات عدن – عمّان ابتداءً من 1 إبريل    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المستشفى الجمهوري بالمحويت .. في غرفة الإنعاش
نشر في الجمهورية يوم 01 - 12 - 2010

المستشفى الجمهوري بالمحويت يكاد يكون المستشفى الوحيد الذي يقدم الخدمات الطبية والعلاجية لأبناء المحافظة، لكن وضع المستشفى مؤسف؛ فما إن تطأ قدماك بوابة المستشفى الداخلية حتى تتبدى أمامك الصيدلية وهي خاوية على عروشها فلا يوجد الكادر الفني، والطبي. وتحمل إدارة المستشفى مسؤولية الوضع المتردي ومتابعتها الجهات المعنية إلى جانب وزارة الصحة والسكان فدورها الرقابي والإشرافي غائب بالإضافة إلى عدم اهتمامها برفد المستشفى بالعلاجات اللازمة .
الزائر للمستشفى الجمهوري بالمحويت يرى كبسولات اللامبالاة من جانب إدارة المستشفى، وحقن الانفلات والفوضى في أروقة المستشفى، وجراحات التقصير، وعدم النظافة، والتسيب، والإداري والفني؛ فالكادر الإداري لايقوم بمسؤولياته، وعمله مقتصر على صرف المكافآت ليس إلا بينما المستشفى يستغيث لإنقاذه من حافة الانهيار.. مختبرات بدائية، وأجهزة طبية عاطلة الكل يتساءل: أين وزارة الصحة؟ ولماذا الإهمال للمستشفى الجمهوري الوحيد؟ “الجمهورية” سلطت الأضواء على المستشفى الجمهوري بالمحويت، وخرجت بالحصيلة الآتية:
البداية كانت مع الدكتور علي القناد كبير الجراحين والاختصاصيين الوحيد بجمهوري المحويت والذي قال: إن المستشفى الجمهوري بالمحويت يعيش حالة صعبة، ويسير نحو الهاوية مناشداً الجهات المختصة لإنقاذه من الوضع المتردي الذي وصل إليه، ومن تراكم الديون، ومن سوء التسيير، والعبث بأموال المستشفى؛ فالمستشفى إن لم توجد له آلية وكادر إداري قادر على إصلاح وضع المستشفى، وبدعم كامل من قيادة السلطة المحلية، فلن يصمد طويلاً فالأموال التي يجنيها المستشفى لاتذهب إلى أماكنها, كما أن هناك اختلالات في جانب الإعفاءات لدرجة وصلت في بعض الحالات 100 % وتزايدت مؤخراً بشكل كبير، وإذا كان هذا الحال؛ فمن أين سيكون للمستشفى إيرادات لتقديم خدماته الطبية؟ مع أن الموازنة التشغيلية للمستشفى تقدر ب”85” مليونا في السنة، لكنها غير قادرة على تسيير المستشفى بشكل جيد فالمستشفى لن يكون مستشفى نموذجيا إلا إذا وجدت آلية لتنظيمه، وإعادة الهيكلة الإدارية ورفع الدعم المالي، وتوفير أجهزة طبية تعمل للنهوض بوضع المستشفى .
الأجهزة معطلة والوضع مخز
^^.. ما المتطلبات، أو التجهيزات الطبية التي يفتقر إليها المستشفى؟
يجيب الدكتور علي القناد كبير الجراحين بالقول:
يعاني المستشفى نقصا حادا في كثير من الأدوات الطبية مثل الأشعة فوضعها رديء، وعلى سبيل المثال الأشعة التلفزيونية لايوجد لها متخصص أما الأشعة المحورية فلا توجد نهائياً، كما يفتقر المستشفى إلى المناظير التي تتطلبها إجراء العمليات الجراحية، وماذا أقول حتى الإضاءة داخل غرفة العمليات ليست جيدة! وهذه أبسط الأمثلة بالإضافة إلى أن الأدوات التي نشتغل عليها في العمليات ليست جيدة حتى الملابس غير جيدة، وتتلف يومياً، كما يوجد لدينا جهاز تعقيم قيمته “15” مليون ريال، ولكنه عاطل ولا ندري من المسؤول عن إصلاحه! ولماذا عجزت إدارة المستشفى عن إصلاح جهاز التعقيم؟! كذلك الأقسام غير منظمة، والوضع مخز في جانب الأسرة والفرش، والشراشف غير جيدة، كلها رثة متهالكة .
النظافة غائبة
وعن النظافة يقول الدكتور القناد: إن النظافة غير جيدة، ولاترقِى حتى إلى أدنى المستويات. مثلاً هناك مريضة مصابة بفيروس الكبد الوبائي، والمريضة تحتاج إلى عزل، تحتاج إلى نظافة، إلى جانب تنظيف غرفتها بشكل يومي بالمطهرات، والكلوركس، والفلاشات؛ كون فيروس الكبد يظل لمدة سبعة أيام حيث لا يقتله إلا الكلوركس وإجمالاً هناك قصور واضح، وكبير في جانب النظافة، وأصبح الدكتور والمريض معرضين للإصابة بالأمراض الخطيرة والسبب القصور في النظافة.
التشخيص سيئ لغياب الأجهزة الحديثة
^^.. ماذا عن التشخيص الطبي والمختبرات داخل المستشفى؟
أقولها بصدق، لايوجد داخل المستشفى الجمهوري بالمحويت كادر طبي متخصص، وكذا كادر فني متخصص، وللتدليك لدينا فني أشعة مؤهله دورة لمدة شهرين، فيما الأشعة التلفزيونية تتطلب تأهيلا ودراسة تتجاوز ثلاث سنوات؛ لكي يكون لديه خبرة في التشخيص ويستطرد الدكتور القناد بحسرة: “ياناس مستشفى المحويت لايوجد فيه إلا اختصاصي واحد هو جراح فقط مستشفى محافظة ليس فيه اختصاصيون مصيبة هذا شيء مهول والتقصير نحمّله وزارة الصحة والسكان، والتي لم ترفد المستشفى بكادر طبي متكامل كما أن الأطباء العاملين في المستشفى، مرتباتهم متدنية جداً وأنا أعرف أطباء ما يمر عشرة أيام من الشهر إلا وهم يبحثون عن سلفة، لدينا موظف في العمليات يستلم “23” ألفا في الشهر ومكافأة رأس الثلاثة الأشهر “ 15” ألفا هل هذا سيشجعه على العمل أم سيعمل على تثبيطه؟! نفسيته صارت محبطة، فكيف سيقوم بعمله؟! كما أن الكادر الفني لايتسلمون حوافز .
إهمال للكادر الفني
^^.. كيف تتعامل إدارة المستشفى مع الكادر الفني والطبي؟
هناك إهمال كبير للكادر الطبي، والفني، ولانلقى من إدارة المستشفى سوى التربيت على الظهور، والكلام المعسول بدون فعل، ولانعرف إلا كلمة حاضر تمام بكرة ولاتوجد لدى إدارة المستشفى رؤية للنهوض بالمستشفى حتى الدورات حكر على عدد معين، فالطبيب دائماً مهضوم والذي يعمل لايكافأ، والذي لايعمل يكافأ! إداريون يتحصلون على المكافآت فيما هم عبء على المستشفى، وأريد هذا الكلام أن يصل إلى قيادة المحافظة على يقين أن محافظ المحافظة العميد أحمد علي محسن لن يسكت عن هذا الوضع المتردي، وسيعمل على إصلاحه .
تحويل المرضى للعيادات الخاصة
عبدالله الغربي أحد المرضى قال: وضع المستشفى لايسر عدوا ولاصديقا ويمر بحالة سيئة مثلاً هناك قسم الأسنان لايقوم بواجبه اللهم إلا تحويل المريض إلى العيادات الخاصة بهم خارج المستشفى، وأريد هذا الكلام أن تعرفه قيادة السلطة المحلية؛ لأن إدارة المستشفى متواطئة معهم في هذا الجانب .
أطباء عموم فقط
أما الدكتور حميد المعمري - طبيب بالمستشفى سألناه عن المستشفى وإمكانياته فأجاب: كنا نطالب منذ وقت طويل الصحافة بتسليط الضوء على المستشفى لنقل الوضع السيئ جداً، والمتدهور حيث نعاني أبسط الأشياء، حتى متطلبات الجراحة لاتوجد، لو استقبل المستشفى جرحى، وحالات إسعافية من أكثر من حادث تشكل لنا أزمة؛ لذا فنحن محتاجون إلى أدوات، وأجهزة؛ فالطوارىء سيئة، ولايوجد بها الإمكانيات الكافية، الأخصائيون لا وجود لهم كلهم هنا أطباء عموم، لا جلد، ولا أعصاب ولا عظام.
لاحسيب ولارقيب
^^.. السلطة المحلية تبذل جهوداً حثيثة للنهوض بالمستشفى، برأيك لماذا لايتم استغلال هذه الجهود؟
حقيقة لا توجد متابعة وأدعو السلطة المحلية، والمجلس التنفيذي إلى زيارة المستشفى، والاطلاع على أوضاعه المأساوية .
وأنا أستغرب عندما يأتي مسئول يقومون بتحويله إلى صنعاء! لماذا لايتم علاجه داخل المستشفى؟! هذا دليل على أنه لاتوجد كفاءات داخل المستشفى، نريد إصلاح وضع المستشفى؛ لأنه مرتبط بحياة الناس، والكل مسؤول أمام الله، وهذا المستشفى يخص ابني، وابنك، وأهلي، وأهلك، يخص الجميع .
تغييرات في غير أماكنها
وعن التغييرات الإدارية الأخيرة قال: هناك تغييرات تحصل، لكنها ليس في مكانها، نريد أن يكون تغيير بعد دراسة متأنية لوضع المستشفى هناك كوادر طبية مؤهلة، وقادرة، ولكن ليس للمستشفى إدارة كفوءة تعمل على الارتقاء به إلى مستويات مطلوبة .
إهمال وقصور واضح
ويواصل الدكتور المعمري حديثه: أدعو المحافظ أحمد علي محسن أن تكون عيناه على المستشفى، وأن ينظر إلى الإدارة، وأن يضع حداً لمعاناة الكادر، وأحب أن أقول إن هناك سبعة أطباء عموم، وعندما تزور المستشفى لاتجد إلا عيادة، واحدة تعمل، والباقي أين هم؟! الله أعلم! لا حسيب ولارقيب، إدارة المستشفى لا تصرف المكافآت، وبدل المناوبات، والإدارة مقصرة تقصيرا كبيرا جداً في كل شيء، وبصراحة المدير لايهمه وضع المستشفى ويواصل بقوله: نحن نتفاجأ عندما نشكو الإدارة من تراكم المديونية فأين ميزانية المستشفى، وإيراداته؟ أين تذهب؟ وأين مساهمة المجتمع؟ وما سبب المديونية؟! نحن منذ شهرين نطالب بالمناوبات، ولم نحصل عليها هناك، في المستشفى تسيب إداري، وإهمال فضيع .
لا طبيب مناوب
وقال الدكتور حميد المعمري: إن المستشفى رائحته نتنة، إلى جانب ذلك ما إن تحل الساعة الثامنة، فلا تجد طبيبا مناوبا، تدخل والمستشفى كأنه ليس فيه موظف.. من المسئول؟ الله أعلم نحن للحقيقة نقدر، ونثمن جهود المحافظ، ولكن نريده أن ينظر بعين جادة، وخاصة إلى الإدارة، وينظر إلى معاناة الكادر الطبي، والفني؛ فالكادر الإداري يأخذ أربعة أضعاف ما يأخذه الكادر الطبي، والفني في الشهر الواحد.
أين الضمير والمسئولية؟!
الأخ علي صالح الحوصلي مريض بالمستشفى يعاني أشياء كثيرة.. غياب الكادر الطبي المتخصص، وعدم وجود طوارىء، تليق به كمستشفى محافظة، ونظافة منعدمة، ماعدا أشخاصا بالأصابع لديهم ضمير .
شلل إداري وعبث وإهمال
أحد الموظفين بالمستشفى طلب عدم الكشف عن اسمه لخص للصحيفة وضع المستشفى بالآتي:
أولاً - الوضع الإداري:
غياب الإداريين بشكل متكرر، وحضورهم لأجل المكافآت فقط حيث يتحصلون مبالغ هائلة، وعددهم لا يتجاوز 14إداريا فيما مكافآتهم تصل إلى 900.000ألف ريال كل ثلاثة أشهر بينما مكافآت الأطباء والفنيين مليون ريال كل ثلاثة أشهر خاضعة للضرائب بالرغم أن عدد الكادر الفني “199” وعدد الإداريين “14” فهل هذا عدل، إلى جانب ذلك إيرادات المستشفى ضئيلة بسبب الإعفاءات التي تصل أحياناً 100 % وأكثرها في غير موضعها ولا تعرف عنها قيادة السلطة المحلية شيئاً .
ثانياً - وضع الكادر الطبي والفني: فالكادر الطبي والفني مصاب بالإحباط؛ لضآلة الدعم المادي، وغياب الدعم المعنوي، كما يعاني المستشفى عدم توفير الاحتياجات الخاصة بالعمل؛ فقسما الرجال، والنساء لا يوجد بهما أجهزة لقياس الضغط، والحرارة للمرضى !
ثالثاً - العمليات والطوارئ:
1 عدم توفر الأدوية الإسعافية واحتكارها في المخازن رغم وجودها، وعدم صرفها .
2 عدم توفر الأدوية في قسم العمليات، حيث والمرضى يأخذون الفراشة والمحاليل من خارج المستشفى .
3 ضغط العمل على أطباء الجراحة في العمليات وعدم صرف مستحقاتهم من عام 2009م وحتى 2010م .
رابعاً - النظافة:
1 تم تغيير متعهد النظافة، ولكن الوضع لم يتغير للأفضل .
2 رواتب عمال النظافة لا تتجاوز 15000ريال .
3 الروائح الكريهة تفوح في أقسام المستشفى .
متعاملون مع شركات أدوية
علي المساوى، مرافق أحد المرضى قال: المستشفى الجمهوري بالمحويت حالته سيئة؛ كون الكادر لا يقوم بواجبه تجاه المرضى بالشكل المطلوب، فالرعاية الطبية تغيب بعد إجراء العمليات الجراحية، والقصور واضح في النظافة، والإدارة لا تتابع، وأجهزة تشخيص قديمة، وأطباء عموم ولا يوجد طبيب واحد اختصاصي، وهناك للأسف أطباء لا يهمهم المريض بقدر ما يهمهم التعامل مع شركات الأدوية فيصرف لك علاجا لا تحتاجه بسبب رفع نسبة بيع الشركة التي يتعامل معها، وهذه مشكلة لابد من معالجتها من جهات الاختصاص .
سوء تشخيص
المواطن علي الغيلي قال: هناك سوء في التشخيص الطبي تذهب على أنك مصاب بملاريا فيعطيك الدكتور علاجا للوزتين، وأحياناً تكون مصابا بمغص كلوي، فيعطيك علاجا للتسمم، وهكذا ويضيف: حال التشخيص بمستشفى المحويت سيئ، والفحوصات ليست دقيقة، وغير منظمة، وتتم ببطء شديد، والسبب عدم وجود أجهزة حديثة.
استغلال للمرضى
خالد القرن أحد مرتادي المستشفى قال: إن هناك ممرضين عديمي الضمير يقومون بالنصب على المرضى، وكأنهم يساعدونهم، فيقومون بشراء علاجات بمبالغ باهظة، ويستغلون بداوة بعض المرضى، وجهلهم بالمعاملات وأحد أقاربي وقع ضحية لبعض هؤلاء السماسرة .
الغسيل الكلوي القسم الوحيد المميز
وخلال تجوالنا بمستشفى المحويت لفت نظري مركز الغسيل الكلوي، والذي يقدم خدمات طبية، وعلاجية على أرقى المستويات لمرضى الفشل الكلوي، وهناك التقينا برئيس جمعية مرضى الغسيل الكلوي عبدالسلام عباس، والذي جاء لتقديم مساعدات مالية، وبعض الأدوية لمرضى الفشل الكلوي، وسألناه عن وضع المركز فقال: إن مركز الغسيل الكلوي يقوم بواجباته على أكمل وجه، وهناك إشراف مباشر من قيادة السلطة المحلية ممثلة بالأخ أحمد علي محسن محافظ المحافظة، والذي يتابع بشكل دائم نشاط المركز، وكان له الفضل في إنشاء جمعية مرضى الغسيل الكلوي بالمحافظة .
150جلسة غسيل في الشهر
لافتاً إلى أن المركز يقوم بتقديم خدمات طبية وعلاجية لعدد “68” مريضاً بمعدل “150” جلسة غسيل كلوي تقريباً في الشهر كما أن جمعية مرضى الغسيل الكلوي تقوم بتوفير العلاجات للمرضى وتقوم بإجراء الفحوصات، وإذا كان المريض يحتاج للفحص في صنعاء تقوم بصرف قيمة الفحص، وتكاليف السفر، ويواصل عبدالسلام عباس رئيس جمعية مرضى الفشل حديثه بقوله: إن المركز منذ افتتاحه منتصف العام 2007م ساهم بشكل كبير في التخفيف من معاناة مرضى الفشل بالمحافظة، والمحافظات المجاورة من حجة، والحديدة وإن الجمعية قامت بدعم المركز بأجهزة حديثة، ومتطورة في المختبرات منها جهاز “أليزا” وجهاز “ألكترولايت” وإن المختبر مجهز بأحدث الأجهزة الطبية .
السكن لمرضى الفشل الكلوي
ونوه عباس إلى أن جمعية مرضى الفشل قامت بتوفير سكن خاص بمرضى الفشل، ووفرت لهم الأسرة، والفرش، والأكل؛ إيماناً منها بتخفيف معاناة مرضى الفشل، والذين حرموا الكثير داعياً رجال البر، والإحسان إلى تقديم الدعم المالي ، والمادي للجمعية، والتي تسهم بشكل فاعل في تخفيف آلام مرضى الفشل الكلوي.. وأشار عباس إلى أن الجمعية عملت على التعاقد مع متعهد نظافة خاص بالمركز، وهو يقوم بواجبه على أكمل وجه، وهناك متابعة لأنشطة الجمعية من قبل محافظ المحافظة شخصياً، وأنا أتوجه بالشكر إليه؛ نظراً لجهوده الكبيرة لتسهيل عمل الجمعية .
مناشدة
المستشفى الجمهوري بالمحويت يناشد قيادة وزارة الصحة، والسكان، ومسئولي الوزارة أم أصبح دورها مقتصرا فقط على رسم السياسات أم أن مسئوليتها مقتصرة على التنسيق مع المنظمات الداعمة.. الكل بمحافظة المحويت يلقي بالمسئولية عليها، ويتساءلون: هل وزارة الصحة، والسكان أضحت عاجزة عن رفد مستشفى المحويت بكادر تخصصي، وبالعلاجات اللازمة. ونحن نتساءل: هل إيجاد فني أشعة تلفزيونية، وأجهزة مختبرات حديثة حاجة عسيرة على الوزارة؟! وأين الكوادر الفنية التي تدربهم الوزارة طيلة السنوات الماضية الحكومة غير مقتصرة في شيء لكن وزارة الصحة دورها غائب ونقول لمسئولي الوزارة هل قام أحد مسئوليكم بزيارة لمستشفى المحويت الوحيد؛ مستشفى المحويت يستغيث فهل من مجيب؟! أين المسئولون على أهم قطاع يحتاجه المواطن !؟
ختاماً كنا قد التقينا مدير عام المستشفى الجمهوري بالمحويت الدكتور عبدالملك شرف الدين، ولكنه اعتذر مراراً عن الإدلاء بشيء؛ كونه مشغولا .
هذا وعلمت “الجمهورية” أن محافظ المحويت أحمد علي محسن، قد وجه إنذاراً نهائياً لإدارة المستشفى لإصلاح الوضع، ووضع حد للتسيب والإهمال .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.