النيابة توجه بالإفراج عن 16 سجينًا في الإصلاحية المركزية بصنعاء    عاجل: محاولة اعتقال قيادي شاب تشعل سيئون.. مدرعات قوات الطوارئ اليمنية تحاصر حي السحيل بسيئون    الرئيس المصري: تأمين البحر الأحمر وخليج عدن مسؤولية الدول المشاطئة لهما    منظمات مجتمع حضرموت تحذر من تعريض حياة الناشط المختطف ناصر بن شعبان للخطر    صنعاء.. البنك المركزي يعيد التعامل مع شركة صرافة    بدعم من قوة الاقتصاد.. نمو احتياطيات النقد الأجنبي في الصين خلال يناير    عدن على أعتاب رمضان.. "طوابير اليأس" تعود مع إغلاق محطات الغاز    سورية: توغل صهيوني جديد بريف درعا    مصطفى نعمان: الامن في عدن هش والتوجه نحو صنعاء غير منطقي وتشكيلة الحكومة راعت الحسابات السياسية والمناطقية    انتقالي المسيمير يدين قمع المتظاهرين في سيئون ويعلن دعمه الكامل لمطالب أبناء حضرموت    إلاك ..انت    رغم دخول شهر فبراير..استمرار الاجواء الباردة في المرتفعات    تنفيذ حكم القصاص بحق مدان بقتل رجل وامرأتان في اب    حكومة الزنداني... إعادة إنتاج الوصاية اليمنية وإسقاط الشراكة السياسية    منصور: تدوير المرتزقة يكشف إفلاس قوى العدوان وأدواتها    الوزيرة أفراح الزوبه.. هل تدخل عدن بتأشيرة زيارة أم كدحباشية من قوة احتلال    قمة نارية في الدوري الإنجليزي بين ليفربول والسيتي    ماوراء جزيرة إبستين؟!    دول العدوان تعترف باستهداف المنشآت المدنية باليمن    الليغا .. برشلونة يضرب مايوركا بثلاثية    دوري أبطال أفريقيا: الاهلي يحسم تأهله لربع النهائي رغم التعادل امام شبيبة القبائل    سوسيداد يحقق الفوز ويستعيد مركزه الثامن في الليغا    في شكوى ل"الاتحاد البرلماني الدولي".. الناىب حاشد يكشف عن تدهور حاد في وضعه الصحي    حلف قبائل حضرموت و"الجامع" ينتقدان آليات تشكيل الحكومة ويتمسكان ب"الحكم الذاتي"    صنعاء.. السلطات تسمح بزيارة المحامي صبرة وشقيقه يكشف تفاصيل الزيارة    ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي    إشراق المقطري :عندما يجد القانون صوته الإنساني    كاك بنك يعلن شراء العملات الأجنبية من المواطنين وفق السعر الرسمي    صنعاء.. البنك المركزي يحدد موعد صرف مرتبات ديسمبر 2025    فلكي يمني يحذر من كتلة باردة ورياح مثيرة للغبار    الافراج عن 161 سجين في البيضاء بمناسبة قدوم رمضان    قضية الجنوب أصابت اليمنيين بمرض الرهاب    حادث سير مروع على الطريق الساحلي بين عدن والحديدة    عن دار رؤى بكركوك: «شارلوتي» رواية قصيرة لليمني حميد عقبي    إرادة الشعوب لا تصنعها الخوارزميات    أعمال شغب ليلية في وادي حضرموت    عضو مجلس القيادة المحرّمي يلتقي وزير الأوقاف والإرشاد الشيخ تركي الوادعي    صنعاء.. بدء إصدار التعزيزات المالية لمرتبات ديسمبر 2025 لجميع الفئات    نجم اليمن للتنس خالد الدرم يحصد برونزية غرب آسيا البارالمبية بمسقط    منظمة دولية : اليمن من أكثر دول العالم معاناة من ندرة المياه    افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026 في ايطاليا    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    رئيس هيئة المحافظة على المدن التاريخية يزور مدينة شهارة    لحج.. وفاة سائقين في حادث مروري بطور الباحة    انخفاض استهلاك واسعار السكر لادنى مستوى في 5 سنوات    علماء روس يطورون مركبات كيميائية توقف نمو الأورام    تقرير خاص : كهرباء عدن والمنحة السعودية.. تحسن مؤقت يوقظ ذاكرة المعاناة الطويلة ويضع الحكومة أمام اختبار صيف قاسٍ ..    في ذكرى رحيل القائد عشال    شعب الجنوب العربي عالمي بوسطيته واعتداله    الفخراني يحصد جائزة الاستحقاق الكبرى لعام 2026    دراسة طبية تكشف نهجاً مبتكراً لتعزيز التعافي من السكتة الدماغية    تعز.. تسجيل نحو ألفي حالة إصابة بالسرطان خلال العام الماضي    وزارة المطاوعة وفضيحة سوق تأشيرات العمرة.. فساد مالي ينهش جيوب اليمنيين    النفط يرتفع وبرنت يسجل 67.87 دولاراً للبرميل    تعقيدات سعودية جديدة أمام المعتمرين اليمنيين    قيود سعودية جديدة للحد من المعتمرين اليمنيين    وفاة 8 أشخاص وإصابة أكثر من 1200 آخرين بمرض الحصبة خلال يناير    "عمرة رمضان" وسطوة الرواية على الآية؛    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل دق ناقوس « تسونامي » سواحلنا اليمنية !
بإعلان الحكومة حالة الطوارئ
نشر في الجمهورية يوم 13 - 04 - 2012

كل ما كان ينقصنا في هذا البلد المطحون والمأزوم أن يباغته ضيف غير مرغوب فيه يدعى “ تسونامي” وإلى حين كتابة هذه السطور لايزال المرء منا غير مستوعب أو مصدق لجدية إعلان الحكومة ممثلة بمركز الأرصاد الجوي ووزارة الصحة وغيرها لحالة الطوارئ في سواحلنا اليمنية، وبصرف النظر عن اقتراب الكارثة من عدمها والدعاء للمولى عز وجل أن يجنب البلد دخول ذلك الضيف المدمر، كان لابد من نشر هذه المادة الصحفية المختزلة لعديد دراسات تكشف ضعف بل غياب كل التدابير الاحترازية لاستقبال تسونامي خاصة وآثار الانبعاث الحراري عامة فتعالوا معنا:
علاقة تغير المناخ بالاحتباس
تعد قضية التغيرات المناخية من أهم القضايا البيئية؛ وذلك نظراً لارتباطها وتأثيرها المباشر على مختلف القطاعات ومن ذلك الزراعة، المياه، الطاقة، الصحة، النقل، المناطق الساحلية، والموارد البحرية، وغيرها..
ولذلك فقد حظيت هذه القضية باهتمام واسع من مختلف المنظمات والهيئات الدولية المعنية بالبيئة، حيث بدأت الدلائل العلمية تشير إلى الربط بين انبعاثات غازات الاحتباس الحراري الناتجة عن الأنشطة البشرية وخطر تغير المناخ العالمي والذي أثار قلقاً عاماً في الثمانينيات من القرن الماضي، وكذا في منتصف التسعينيات من نفس القرن وعلى ذلك اقتنع علماء المناخ بأن التغييرات المناخية ناتجة عن النشاط البشري بفعل ما يتم إطلاقه من غازات الاحتباس الحراري”غازات الدفيئة”، إلى الغلاف الجوي، للأرض من جراء استخدام الوقود الأحفوري لتوليد واستخدام الطاقة وعند قطع الغابات وحرقها، فضلاً عن الأنشطة الزراعية والتغييرات في استخدامات الأراضي والعمليات الصناعية وغيرها.
وبالإشارة إلى ذلك يمكن التطرق إلى بعض العوامل.. التي تؤدي إلى التغييرات المناخية:
ظاهرة الاحتباس الحراري
كما يعرف بأن مناخ الأرض يحركه بصورة دائمة تدفق مستمر من الطاقة الشمسية التي تصل إلى الغلاف الجوي على هيئة ضوء مرئي “موجات قصيرة” يمثل حوالي 70 % من الطاقة الشمسية التي تخترق الغلاف الجوي لتصل إلى سطح الأرض فتعمل على رفع درجة حرارتها أما النسبة المتبقية من الطاقة الشمسية فتمثل 30 % حيث تنعكس بعدئذ وترتد إلى الفضاء الخارجي.
ويلاحظ من خلال هذا أنه بعد أن يمتص سطح الأرض تلك الطاقة في فترة النهار يبدأ في بثها مرة أخرى أثناء الليل إلى الغلاف الجوي، ولكن على هيئة”موجات طويلة”، من الإشعاعات الحرارية والأشعة تحت الحمراء التي لا تستطيع اختراق طبقة غازات الدفيئة إلى الفضاء الخارجي..
غازات الدفيئة
وعلى هذا نجد بأن غازات الدفيئة الرئيسية “GHG” تتكون من بخار الماء، ثاني أكسيد الكربون، الأوزون، الميثان، أكسيد النيتروز، الهالونات.
وبالتالي فإنه بخلاف الغازات الصناعية .. فإن غازات الدفيئة موجودة في الغلاف الجوي للأرض وبصورة طبيعية منذ ملايين السنين بقدر ما تكون بنسب محددة تشكل في مجموعها أقل من 1 % من الغلاف الجوي، وهي النسبة التي تكفي لتكوين “ظاهرة الدفيئة الطبيعية”التي تحافظ على درجة حرارة الأرض عند المستوى الطبيعي للحياة والتي بدونها سوف تنخفض درجة حرارة الأرض إلى 30 درجة مئوية أي أقل من ذلك المستوى الطبيعي.
ولكن نرى بأن أموراً كهذه لم تعد بمنأى عن أية تأثيرات خارجة عنها، بل لقد كان للأنشطة البشرية في الوقت الحاضر أن تؤثر بشكل كبير على غازات الدفيئة في الغلاف الجوي.. وذلك من خلال التدخل في المصادر الطبيعية لها..
جراء الأنشطة البشرية
وعلى هذا السياق أدرك العلماء أن المستويات المرتفعة لغازات الدفيئة من الانبعاثات الناجمة عن الأنشطة البشرية بدأت في إحداث تغير في المناخ، حيث تبين من عمليات الرصد أن درجات الحرارة العالمية قد ارتفعت بنحو 6 درجات مئوية خلال القرن العشرين، وهذا ما يدل على أن معظم الضرر الكوني المرصود خلال الخمسين السنة الماضية يرجع سببه إلى غازات الاحتباس الحراري المنبعثة من الأنشطة البشرية.
كما أن النماذج المناخية تشير إلى أن درجات الحرارة العالمية سوف ترتفع بنحو 1.4 5.8 درجة مئوية خلال المائة سنة القادمة إذا ما استمر انبعاث غازات الدفيئة بنفس المعدلات التي عليها الآن، وستكون هذه الزيادة أكثر بكثير من أي تغيير مناخي حدث على الأقل خلال العشرة آلاف سنة الماضية..
ارتفاع مستوى سطح البحر
ولايخفى بأن مسألة كهذه ربما تؤدي إلى أن يرتفع مستوى سطح البحر بمقدار 988 سنتيمتراً بحلول عام 2100م.
وهذا ستكون له آثار سلبية، خاصة من ناحية حدوث فيضانات في المناطق المنخفضة وإغراق الكثير من الجزر، فضلاً عن المناطق الساحلية المنخفضة وغيرها..
كما يمكن أن تؤدي مثل هذه التأثيرات في المناخ إلى تغير في مواسم هطول الأمطار وزيادة هطولها في بعض المناطق وقلتها في مناطق أخرى، وهذا ما سيؤدي إلى مشاكل عديدة.. سواءً في موارد المياه، الزراعة، وكذا إنتاج المحاصيل، ما سيترتب عليها في النهاية نقص في الغذاء وغيرها.
وعلى هذا يمكن الإشارة إلى أنه كنتيجة لنتائج تلك الأبحاث والدراسات فقد انعقدت عدد من المؤتمرات الدولية في هذا الشأن، حيث شكلت على ضوئها لجنة تفاوض حكومية دولية وبدورها قامت بصياغة مشروع الاتفاقية.. واعتمادها في شهر مايو من العام 1992م في مقر الأمم المتحدة بنيويورك.
وقد فتح باب التوقيع عليها في شهر يونيو من العام 1992م أثناء انعقاد قمة الأرض في ريودي جانيرو بالبرازيل، حيث وقع عليها 154 بلداً، من بينها بلادنا وبذلك دخلت الاتفاقية حيز التنفيذ ابتداءً من شهر مارس 1994م.
وكما يشار بأن هذه الاتفاقية حدث فيها الكثير من الإشكالات، وخاصة من قبل الدول الصناعية، والتي هي المشكلة في انبعاث تلك الغازات وبشكل كبير ومن ذلك الولايات المتحدة التي تضخ حوالي 6 مليارات جيجا..
بقدر ما يفهم من خلال هذه الاتفاقية بأنها كانت قد حددت الكثير من المعايير أو الشروط التي ينبغي الالتزام بها..من قبل الدول الموقعة عليها..إلا أن بعضاً منها لم تتقيد بتلك الشروط أو المعايير، بحكم ما تقوم به من تجاوزات كبيرة للبيئة، فضلاً عن امتلاكها للطاقة واستخدامها في العديد من الأغراض الصناعية الإنتاجية أو الاستهلاكية أو الحربية وغيرها.
ولذلك فقد كان لها من التنصل وعدم الالتزام بما جاء من بنود هذه الاتفاقية كما هو الحال أيضاً لاتفاقية كيوتو..حيث لم توقع عليها كل من الولايات المتحدة..واستراليا..وبالنظر لهذه الاتفاقيات يمكن التطرق إلى ما تضمنته من حيث بنودها بالنسبة للدول النامية، ومنها بلادنا.
تغير المناخ على المستوى الوطني:
باعتبار أن اليمن أصبحت طرفاً في هذه الاتفاقية، فقد أصبح لها حقوق تمكنها من الحصول على الدعم والمساعدات من الدول المتقدمة، وذلك بموجب الاتفاقية وكذا بموجب بنود بروتوكول”كيوتو” كما عليها التزامات كغيرها من الأطراف الأخرى، ومن ضمن هذه الالتزامات أن على كل طرف في الاتفاقية اتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة للحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، والتقليل منها حتى يمكن لهذه الدول “الدول النامية” الحصول على الدعم والمساعدات لتنفيذ الإجراءات التي تساعدها على الوفاء بتلك الالتزامات..
بلادنا ملزمة بتنفيذ الإجراءات
يقدر أن الحد والتقليل من تلك الانبعاثات يعد التزاماً على البلد ومسئولية مشتركة بين كافة الجهات المعنية، وليس مسئولية جهة معينة كما هو الحال بالنسبة للمصالح التي ستترتب على الوفاء بتلك الالتزامات؛ لأنها ستخدم كافة القطاعات؛ ولذلك هو ما يتطلب التعاون والتنسيق، في هذا الخصوص، مالم فإن بلادنا لن تحرم فقط من الحصول على الدعم والمساعدات من الصناديق التي أنشأتها الأمم المتحدة والدول المانحة لمساعدة الدول النامية للتكيف مع التغيرات المناخية؛ وإنما يمكن أن تتعرض للمساءلة ودفع الغرامات والضرائب على تلك الانبعاثات.
إعداد البلاغ الوطني
ولعل ما يتعين بعد انضمام بلادنا إلى اتفاقية تغير المناخ، منذ عام 1996م أن تقوم بإعداد تقرير البلاغ الوطني الأول..والذي يعتبر أول خطوة لتنفيذ تلك الالتزامات، وحيث إن مجلس حماية البيئة سابقاً، والذي تحول إلى الهيئة العامة لحماية البيئة حالياً، كان هو جهاز الدولة المسئول عن مثل هذه القضايا..ومنها موضوع تغير المناخ..
جهاز الدولة مثل نقطة الاتصال
وبالقدر هذا ..فقد أصبح ذلك الجهاز.. يمثل نقطة الاتصال بالمنظمة الدولية المعنية والدول المانحة وذلك من خلال التنسيق والتواصل معهما...حيث حصلت اليمن آنذاك على تمويل لمشروع تغير المناخ من كل من مرفق البيئة العالمي، والحكومة الهولندية، والذي على ضوئه تم إنشاء إدارة خاصة بمشروع إعداد البلاغ الوطني الأول..والذي تم إعداده من قبل فرق علمية متخصصة من الكوادر الوطنية..من الجهات والمؤسسات الحكومية ذات العلاقة، والجامعات ومراكز الأبحاث وتحت إشراف خبراء دوليين من الجهات المانحة.
البلاغ الوطني
وبالإشارة إلى ذلك..فإن تلك الدراسات الخاصة بإعداد البلاغ الوطني للجمهورية اليمنية كانت قد اشتملت التالي:
دراسة حصر غازات الاحتباس الحراري:
هدفت هذه الدراسة إلى حصر الغازات المنبعثة من الأنشطة للقطاعات المختلفة, والتي تؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الأرض..وقد اعتمدت 1995م كسنة أساس لحصر الغازات المنبعثة وبحسب توفرها لدى الجهات والمؤسسات الحكومية...والمنظمات الدولية، ولم تعتمد على معلومات عام 1994م لعدم دقة تلك المعلومات نتيجة لوضع بلادنا أثناء حرب صيف 1994م.
إجمالي الغازات المنبعثة 18709جيجا جرام مكافئ
وعلى هذا تم التوصل إلى إجمالي الغازات المنبعثة من الجمهورية اليمنية..من جميع القطاعات لغازات الاحتباس الحراري(ثاني أكسيد الكربون، الميثان، وأكسيد النيتروز) حوالي 18709جيجا جرام مكافئ. يمتص منها حوالي 10513جيجا جرام مكافئ بواسطة الغابات والغطاء الأخضر.. أي إن صافي الانبعاث قدر بحوالي 8195جيجا جرام مكافئ..
انبعاثات أخرى
علماً بأن الكمية الآنفة الذكر لا تدخل في حساب الانبعاثات الصادرة الأخرى..كوقود حركة الطيران الدولية عبر الحدود..وتقدر ب114.35جيجا جرام و وقود الفحم وقدرها 353.29جيجا جرام.
بقدر ما يمثل ثاني أكسيد الكربون حوالي 61 %من إجمالي انبعاث الغازات، بينما نسبة أكسيد النيتروز حوالي 25 %.
سيأتي العام 2025 بهجران الأراضي الزراعية
آثار تغير المناخ على القطاعات الحيوية والإنتاجية في بلادنا
1 مصادر المياه:
تعتبر اليمن شبيهة بغيرها من الدول العربية، إلا أن المياه تمثل لها أهمية اقتصادية واجتماعية وسياسية؛ ولذلك تكاد تكون الأكثر عرضة للتأثيرات السلبية لتغير المناخ، لاسيما ومياه السيول المتوفرة لا تفي باحتياج الزراعة؛ نتيجة لتناقص كمية السيول المتوقعة؛ ولذلك فقد تم حساب الاحتياج من الري السيلي بحوالي 595مليون متر مكعب في السنة، بينما سيكون المتاح منه تحت نفس الظروف حوالي 105مليون متر مكعب في السنة، أي أقل من ربع كمية الطلب.
وبالنظر إلى ذلك فقد بينت دراسة علمية بأن استنزاف المياه الجوفية بدأ من عام 1997م، وهذا ما أدى إلى سحب مياه مالحة..ليصل العجز المائي في منطقة أبين في عام 2025م بما يساوي 162مليون متر مكعب في السنة، وأمراً كهذا سيؤدي إلى جفاف وهجر الأراضي الزراعية بسبب تناقص مصادر المياه.
2 الإنتاج الزراعي:
ودللت النتائج بأن هناك تناقصا واضحا للمحاصيل التي تمت دراستها (القمح البطاطا) بحجة تغير المناخ المستقبلي, رغم تفاوت هذا من منطقة إلى أخرى للمحافظة؛ ولذلك لابد من توفير مياه إضافية للري، وحيث إن هناك نقصا في مصادر المياه، وجد أن تغير المناخ سيؤدي إلى نقص كبير في إنتاجية كل من القمح والبطاطا..
3 المناطق الساحلية
غطت دراسة تأثير ارتفاع منسوب مياه البحار..نتيجة لتغير المناخ (منطقة مختارة)على ساحل البحر الأحمر. شملت مدينة الحديدة، وقد وجد أن ارتفاع منسوب البحر سيؤدي إلى غمر جزء كبير من تلك المنطقة وتآكل سواحلها، وسيتسبب في خسائر قدرت بحوالي 1.3بليون دولار، إلى جانب التأثيرات البيولوجية.
أما الخسائر المتوقعة للمنطقة التي ستغمر في مدينة الحديدة فقط..تم تقديرها بحوالي 74مليون دولار.
4- دراسة إمكانيات تخفيف انبعاثات غازات الاحتباس الحراري
أجريت دراسة لإمكانية التخفيف من انبعاث الغازات في قطاع الطاقة حيث تم تقديم التخفيف الممكن لانبعاثات الغازات تحت الظروف الطبيعية لخيارين يتم فيهما استبدال لمحطات الطاقة الكهربائية القديمة ..بمحطات ذات تقنية تخفف من ذلك، منها:
1 - في حالة الخيار الأول
يكون التخفيف بما يعادل 2935 كيلو جراما من غاز ثاني أكسيد الكربون وبتكلفة تقديرية 21.72 دولار للطن الواحد بإجمالي تكلفة 62.42 مليون دولار في السنة.
2- في حالة الخيار الثاني
يكون متوسط التخفيض من انبعاثات حوالي 3252 مليون كيلو جرام في السنة من ثاني أكسيد الكربون وبتكلفة تقديرية 21.27 دولار للطن الواحد وبإجمالي تكلفة سنوية 70.64 مليون دولار وبالتالي تشير الجدوى الاقتصادية للخيار الأول أن نسبة الفائدة 0.4501 أما في حالة الخيار الثاني 0.4198.
دراسة إمكانية التكيف مع الآثار السلبية المؤثرة على الموارد المائية...
يرى في هذا بأن من الأولويات المقترحة للمحافظة على موارد المياه في منطقة الدراسة “دلتا أبين”:
- رفع كفاءة طرق الري واتباع الطرق الحديثة في مجال الري والاستخدام العقلي وكذا الترشيد واختيار المحاصيل المناسبة التي لا تؤثر في استهلاك كميات كبيرة من المياه.
- الاستفادة من المياه التي تذهب إلى البحر وحجزها واستغلالها في تغذية المياه الجوفية.
- وقف ضخ المياه الجوفية لدلتا أبين إلى مدينة عدن واستبدال ذلك بتحلية مياه البحر.
دراسة إمكانية التكيف مع الآثار المحتملة المؤثرة على المناطق الساحلية.
- في حالة كهذه نجد بأن عملية التكيف قد تحتاج إلى إمكانيات كبيرة، سيما إذا نظرنا إلى المنطقة المختارة التي تم دراستها ويتوقع تأثرها في جنوب الحديدة حيث هي بحاجة إلى الآتي:
- وضع حواجز كبيرة مع رفع تلك الحواجز الصخرية القائمة الحالية للشواطئ، وخاصة في منطقة ميناء الاصطياد الجنوبي، وكذا في ميناء الاصطياد الشمالي ..كما أن منطقة الكورنيش والتي تمتد على طول الجهة الغربية للمدينة وبطول عشرة كيلو مترات تقريباً هي الأخرى تحتاج إلى تشييدات متينة واستخدام تقنيات عالية تحمي الشاطئ وهذه تحتاج إلى مبالغ ضخمة لإنجاز ذلك حيث ستكلف تلك الأعمال 2000 دولار للمتر الواحد بإجمالي تكلفة 20 مليون دولار
- دراسة إمكانية التكيف مع الآثار المحتملة المؤشرة على قطاع الزراعة...
لا ريب أن التأثيرات في فاقد الغلة نتيجة تغير المناخ سوف يكون لها أثرها البالغ على المستوى الاقتصادي والاجتماعي، كما أن الري أحد أهم العوامل المحددة لحجم التأثير ففي المناطق الرطبة فإن محصول القمح تحت ظروف الأمطار يعتبر أفضل للمزارع دون غيره أما في المناطق شبه الجافة تكون الحاجة لاستخدام الري ملحة نتيجة لقلة الأمطار لكلا المحصولين اللذين تم دراستهما البطاط والقمح؛ مما يستلزم إدخال تقنيات على ترشيد استخدام المياه.
الصعوبات والمعوقات
- بينت الدراسات التي تم تنفيذها من قبل الهيئة الحكومية المعنية بتغيير المناخ بأن هناك بعضاً من الصعوبات التي واجهت فرق العمل أثناء عملها ومن ذلك:
- تناثر وتشتت المعلومات في مختلف القطاعات مثل المياه والأرصاد الزارعة وغيرها.
- عدم تعاون بعض الجهات المختصة في توفير المعلومات، وكذا تناقضها أحياناً من جهة إلى أخرى نتيجة للتسيب والإهمال أو إخفائها في بعض الأوقات وعدم إتاحة الفرصة لتداولها.
- قلة الإمكانيات المادية ومصادر التمويل للقيام بعمل الدراسات..
الإجراءات المطلوبة
من خلال إعداد تنفيذ الدراسات، وكذا البلاغ الوطني فقد اتضحت مجموعة من الإجراءات التي يتطلب اتخاذها وتتمثل في:
- استكمال الدراسات التي لم يشملها البلاغ الوطني ومنها دراسة تأثيرات المناخ على الصحة العامة، وقضايا التصحر وتدهور الأراضي.
- استكمال الجوانب التي لم تغط بشكل كامل في المرحلة السابقة...
- مستوى التوعية حول تغير المناخ وتأثيراته لايزال متواضعاً.
- كون موضوع تغير المناخ موضوعاً جديداً في اليمن، فإنه يحتاج إلى جهد كبير وتمويل للقيام بعمل الدراسات وتنشيط التوعية وإنشاء مراكز معلومات.
على الجهات التنفيذية توفير المعلومات
من أجل تحقيق تلك الإجراءات يتعين على الجهات المعنية التنفيذية كالوزارات والهيئات والمؤسسات توفير كافة المعلومات المطلوبة لاستخدامها في إعداد البلاغات الوطنية القادمة لتجنيب بلادنا الكوارث الطبيعة المحتملة جراء الانبعاث الحراري المفضي معاذ الله إلى تسونامي مرتقب للسواحل اليمنية، فضلاً عن تنامي شحة مصادر المياه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.