قام مجموعة من طلاب الصف الأول الثانوي بمنطقة ذي عقيب التاريخية بمديرية جبلة محافظة إب بجمع وتوثيق الأماكن التاريخية من عهد الدولة الأيوبية والرسولية. وأكد رئيس جمعية أروى للتاريخ والآثار عبدالوهاب الخديري - مشرف البحث - أن منطقة ذي عقيب الأثرية هي من أقدم المناطق في محافظة إب في العهد الأيوبي والرسولي, وتقع في شمال غرب ذي جبلة تبعد عنها بحوالي800 متر، وأول من سكنها في العهد الأيوبي الأمير شمس الدين علي بن رسول سنة 569ه، وهو أب للملك الرسولي عمر بن علي بن رسول والمظفر يوسف، وأب لقائد الجيش الأيوبي في عهد اتابك سنقر والعهد الرسولي، جاء الأشرف ومنهم عمر بن سعيد العقيبي، وسميت المنطقة (ذي عقيب) باسمه سنة 610 ه . وأكد أنه تم وضع خطة العمل للبحث التاريخي، وتم حصر الأماكن منها عكال, الخبالي, المسانيف, ذي عقيب, حافة التجاري, حافة المعين, والعكفة المسجد الخاص بعمر بن سعيد العقيبي. وذكر الخديري أن المعالم التي تم توثيقها منها المدرسة الفاتنية في قرية المسانيف التي بناها مولى المعز إسماعيل ابن طغتكين الأيوبي 608ه وأطلال المدرسة الشمسية الواقعة في الجهة الشرقية من قبة أبو الخطاب عمر بن سعيد العقيبي, بالإضافة إلى مدارس تعرضت للاندثار منها مدرسة الحرة لؤلؤة وتسمى بالمدرسة العمانية، واندثار قصر عُمان, والمدرسة الأسدية للأمير أسد الدين بن الحسن بن علي بن رسول ودفن بها عام 677ه, ومدرسة الأمير بدر الدين ودفن بها أيضاً عام 662ه، وهناك شواهد أثرية تحت سطح التربة مثل البرك والمدافن والأحجار المدورة. وأضاف الخديري أن هناك مدرستين في منطقة الخبالي، ودلل المزارعون على أنهم وجدوا شواهد على أن الخبالي منطقة عامرة والآن هي منطقة زراعية ومن مآثر ذي عقيب الديور القديمة تحمل طابعاً تاريخياً قديماً، تمتلك بعضها الأفنية في مقدمة هذه الديور والفسحات الواسعة مثل الديور الواقعة في حافة التجاري وحافة المعين ودار الشيخ عمر بن سعيد وهو عبارة عن أطلال كثير الأقواس الحجرية (العقود)، وكما توجد آثار لبركة ماء تصل إليها وإلى القرية من ساقية المياه المنجرة من منطقة “عبار” وأنقاض أثرية لسواقي المياه, بالإضافة إلى ما كانت تمتلكه القرية من عيون المياه الكثيرة. وعن المخطوطات المتواجدة في المنطقة أكد رئيس الجمعية التأريخية عن تواجد مجموعة من المخطوطات مكتوبة باليد بأغلفة وبأوراق مقوى ومنجد بالجلد وتتواجد في المسجد الحديث بجوار القبة بخزائن خشبية مشغولة متنقلة.