الحالمي يلتقي قيادة الاتحادين الزراعي والسمكي ويؤكد أهمية حماية ثروات الجنوب    إعادة قرعة كأس الجمهورية: مشاركة شاملة لكافة المحافظات دون توزيع جغرافي    الحرس الثوري يكشف "مشاهد حية" من مضيق هرمز ويؤكد السيطرة الكاملة    حجة.. ضغوطات أسرية تدفع فتاة في المحابشة للانتحار من سطح منزل والدها    سلطة شبوة تعتقد أن مديرية رضوم تابعة لجمهورية موزمبيق.. فقدان صيادين والحكام نيام    هل أصبحَ المجلس الانتقالي الجنوبي من الماضي!!؟    مليشيا الحوثي توقف مشروع مياه يخدم 8 قرى في إب    سياسي جنوبي: البنك المركزي يفقد دوره ويواجه خطر الإفلاس    حضرموت.. إعادة فتح مقر الانتقالي بمدينة المكلا    قاليباف: طهران تفاوضت بحسن نية.. والكرة الآن في ملعب واشنطن لكسب الثقة    هزة أرضية وسط محافظة الحديدة    تعثر مفاوضات "إسلام آباد" بين واشنطن وطهران.. والقصف يتوسع في لبنان    قمة نارية بين السيتي وتشيلسي    اجتماع في البيضاء يناقش أوضاع السجناء المعسرين وتسريع البت في القضايا المواطنين.    القائم بأعمال رئيس هيئة مكافحة الفساد يلتقي وكيل وزارة الداخلية لقطاع الخدمات المدنية ويقوم بزيارة إلى مصلحة الأحوال المدنية    إصابة 18 مدنياً بنيران حرس الحدود السعودي في صعدة    التعنت الأمريكي يفشل مفاوضات اسلام آباد    خبير مصري يحذر: دعوات إصلاحي يمني في السعودية لإستهداف الملاحة في باب المندب (توثيق)    اتهامات لعمرو بن حبريش بإضعاف مكاسب حضرموت بعد تفكيك النخبة الحضرمية    الدكتور الجريري يعيد تعريف أزمة الوقود ويسقط رهانات قوى الفوضى    المجموعة الجنوبية المستقلة تبحث ملف الاحتجاز التعسفي مع فريق أممي في مجلس حقوق الإنسان    "فيديو".. فتاة تنتحر في حجة بالقفز من الطابق الثالث وأنباء متضاربة حول الأسباب    يافع تزف شهيداً جديداً دفاعاً عن كرامة وأرض الجنوب    تغاريد حرة.. رأي وموقف في زمن الحرب والقطيع    البيضاء.. اغتيال شيخ قبلي وقيادي في المؤتمر الشعبي العام    تحذير رسمي من السير في طريق (صنعاء عمران حجة)    توقيع اتفاقية توسعة مدخل مدينة الحديدة بتكلفة 2.5 مليار ريال    حضرموت والموت فيها يحضر    ذاكرة الماء    الحالمي يعزي بوفاة العميد عبده عبدالله سالم ياقوت    بدعم سعودي.. وصول 20 شاحنة مساعدات غذائية إلى عدن    الأوقاف تعلن بدء إصدار تأشيرات الحج    منع دخول الوقود إلى مدينة مأرب وسط توتر قبلي عسكري في صافر    حراسة حقل نفطي بشبوة يشكون هضم حقوقهم ويناشدون المحافظ للتدخل    دراسة: الالتزام بموعد نوم ثابت يحمي قلبك من الأمراض    الصحة الفلسطينية تحذر من كارثة لآلاف المرضى العالقين    ارتفاع مؤشر بورصة مسقط    عدن.. مقتل شاب طعناً بسلاح أبيض في كريتر والأمن يضبط الجاني    موكب الإبداع النسوي بين إيقاع الحلم وغزو الإبداع الرقمي الثقافي    الصومعة يقتنص اول فوز في البطولة الكروية بالبيضاء    كلام غير منقول...    تغريبة علوان    العثور على جثة طفل تعز بعد ساعات من البحث المتواصل في مجاري السيول    الأمة بين مطارق البغي وسندان الشتات    استعدادا لنهائيات آسيا.. منتخب الناشئين يكسب اليرموك ويخسر من أهلي صنعاء في معسكره الداخلي    الأركانة تحتفي بالشعرية الفلسطينية في دورتها الثامنة عشرة    رئيس هيئة الآثار يتفقد معالم الحديدة ويؤكد: حماية التراث جبهة صمود    تقام بنظام خروج المغلوب.. قرعة كأس رئيس الجمهورية تسفر عن مواجهات متوازنة    مدرب المنتخب الوطني الأول: وضعنا خطة تتجاوز مواجهة لبنان ونتطلع للفوز والتأهل لنهائيات آسيا    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    مرض السرطان ( 6 )    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الإعلام والحكم الرشيد «نحو يمن جديد»
في ندوة بجامعة عدن نظمتها إذاعة هولندا
نشر في الجمهورية يوم 20 - 12 - 2013

الإعلام والحكم الرشيد (نحو يمن جديد)في ندوة نقاشية نظمتها إذاعة هولندا بالتعاون والتنسيق مع قسم الإعلام كلية الأداب جامعة عدن .
وفي الندوة التي ترأسها وأدارها بنجاح كبيرالبرفسور محمد عبد الهادي نائب عميد كلية الأداب لشؤون الدراسات العليا والذي أضفى للندوة نكهة خاصة ومذاقاً فريداً متميزاً بأسلوبه القيادي والإداري الناجح كواحد من ابرزالكوادر العلمية والإعلامية والمهتمة بالشأن الإعلامي .والذي إستهل حديثه بالقول :إن الدور الإعلامي في المرحلة الراهنة كمرتكز أساسي مهم في إبرازقضايا الناس والحاجة الملحة لمعالجتها أولا فأول خصوصا قضايا الشباب الذين يعول عليهم بناء مستقبل الأمة في الغد المشرق ، من خلال إعطائهم كامل حقوقهم في الحصول على الوظيفة المناسبة وإتاحةالفرصة لهم في كافة الجوانب السياسية والحقوقية ،وأضاف البرفسور /عبد الهادي إن الوضع لن يتحسن إلا في ضل وجود إرادة وطنية قوية وصلبة لمواجهة مخاطر الفساد والإنفلات الأمني ومايمثل ذلك من مخاطر على مشروع بناء الدولة المدنية الحديثة في اليمن ، وتطرق إلى الأهمية التي يعكسها تنظيم مثل هكذا فعاليات تناقش من خلالها أوراق عمل مهمة لأكاديميين وباحثين في مختلف القضايا الوطنية ،مشيرا إلى تعاون إذاعة هولندا العالمية في هذا السياق والذي من شأنه أثمر عن تنظيم هذه الفعالية ، وسيتواصل في المرحلة القادمة هذا التعاون لما من شأنه الإستفادة من الخبرات المتراكمة لإذاعة هولندا في مجال الإعلام .مشيدا بتفاعل المشاركين من طلاب الإعلام والأكاديمين في جامعة عدن والذي أكسب الندوة أهمية عالية في الخروج بنتائج وتوصيات مهمة ،
من جانبه قال ممثل إذاعة هولندا العالمية / محمد عبد الحميدعبد الرحمن : إن الإعلام هو حجر الزاوية لقيام الحكم الرشيد ، إعلام مهني يتناول كافة القضايا بشفافية وموضوعية ومصداقية كاملة ، قادر على أن يكسب ثقة وتمثيل المجتمع وإخضاع السلطة لرقابة الناس ،أي أن الحكم الرشيد هو الذي يتسم بالشفافية والخضوع لحكم القانون ،وتسود فيه حرية التعبير وحرية الإعلام والصحافة المستقلة القادرة على خدمة المجتمع ، مؤكدا أن الجانب الهولندي سيواصل الدعم في المجال الإعلامي وفي تقديم الخبرات اللازمة لطلاب الإعلام في جامعة عدن ،
الدكتور ، محمد العبادي نائب رئيس جامعة عدن أكد من جانبه أن الجامعة ستكون عونا لكل الأنشطة والفعاليات التي تعزز من عملية المشاركة المجتمعية في حل قضايا الناس أو في حل القضايا الوطنية،مشيدا بأهمية الندوة التي تبرز دور الإعلام في الحكم الرشيد .مؤكدا حرص قيادة الجامعة في دعم المشاركات الشبابية وفتح مجالات تعاون مع الجانب الهولندي في مجال الإعلام لما فيه تطوير العمل الإعلامي في بلادنا .
فرص عمل للشباب
وقد استعرضت الأستاذة / رضية يسلم صالح باصمد ورقة عمل بعنوان (فرص عمل للشباب)والتي إعتبرت أن فئة الشباب تعد من أبرز الشرائح في المجتمع الفاعلة والقادرة على العطاء وهناك منطلقات لتحديد مسألة تشغيل الشباب وهي :
- إن توفير فرص العمل ليس مسؤلية الدولة فقط بل هو عمل مشترك بين القطاع الخاص وبين القطاع الرسمي
- أفرزت التجارب الدولية العديد من التجارب الناجحة منها تدريب المبادرين وإقامة الحاضنات ودعم وتيسير تأسيس المشروعات الصغيرة
- بروز الحاجة للتوجيه والإرشاد للشباب ليكونوا أكثر إدراكا لفرص العمل المتاحة .
- إن إستخدام التكنلوجية المتطورة يرتبط بخلق نماذج جديدة لفرص العمل
- إرتباط التعليم والتدريب بالإستجابة لمتطلبات سوق العمل وخلق فرص عمل متنامية
صعوبات وتحديات
وتناولت الباحثة أهم الصعوبات والتحديات للنهوض بمجال تشغيل الشباب ورأت أن أبرز هذه التحديات تتمثل أولا : بتحديات التكنولوجيا :وهو أن معظم أنظمة التعليم والتدريب في اليمن والوطن العربي لم تستجب لمتطلبات سوق العمل ومستجدات التقنية المعلوماتية المتطورة ،وفيما يخص البطالة : فقد ذكرت أن البطالة في اليمن قد بلغت 52 %وأن عدد العاطلين عن العمل يزيد عن 675 ألف عاطل وستتضاعف في السنوات القادمة ،فيما أشارت التقارير أن عدد الباحثين عن العمل في الفئات العمرية من 15 إلى 60 يزيد عن مليون وتسعمائة الف ويتوقع تضاعف عددهم في عام 2030م،وهذا خلل واضح في دور الإقتصاد المحلي في إستيعاب هذه الفئة التي اتسمت بها العقود الثلاثة السابقة بوجه عام وأصبحت تؤرق بال الشباب في هذه المرحلة ،أما التحدي الثالث فيتمثل بالإصلاح الهيكلي:والذي تهدف إجراءاته إلى تقليص العمالة وتسريح الأعداد الكبيرة من العمال ولكن الحكومة اليمنية عرضت على أصدقاء اليمن في نيورك 2012م خطتين هما خطة وطنية لتشغيل الشباب 2014 - 2016م والثانية نظام سوق العمل ،ولتحقيق ذلك على الدولة تعزيز دور السياسة المالية ، وخلق فرص عمل وزيادة الإنفاق الإستثماري العام وتنمية البنية التحتية والتعليم وتنمية إكتساب المهارات وتفعيل برامج سوق العمل النشطة والتنسيق والتكامل بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني على كافة المستويات .
مقترحات
وخلصت الباحثة إلى جملة من المقترحات والتوصيات لتشغيل الشباب ومنها :العمل على تطوير نظم التعليم والتدريب المهني إستجابة لمتطلبات سوق العمل ,دعم المبادرين بمشروعات صغيرة ،مراجعة التشريعات وإقحام مؤسسات المجتمع المدني للتشغيل الذاتي ،وتفعيل قانون سن التقاعد،الإستفادة من التقنيات المعلوماتية والتواصل والتنافس الإقتصادي ،تشجيع العمل التطوعي ، وتخصيص حصة للشباب في برامج التشغيل القومي ،وإيجاد برامج لتنمية الموارد البشرية ، تبني أسلوب العمل عن بعد ، وتحديث آليات التوظيف بما ينسجم مع سياسة سوق العمل ،وأخيرا مواجهة الفجوة الرقمية في مجالات الإقتصاد والتعليم وتفعيل القدرة التنافسية للموارد البشرية .
وهنا لابد من الإشارة إلى ضرورة خلق شراكة حقيقية مع الشباب بدءاً من تشخيص المشكلة وتحديد الإحتياجات الخاصة بالشباب ،ومروراً بالحلول المقترحة ،وإنتهاءً بتقييم البرامج التي تهدف النهوض بعملية التنمية وصنع المستقبل الأفضل لليمنيين وتحقيق طموحات الشباب ،كما ينبغي إشراك المراكز والمؤسسات الإجتماعية والأهلية في تنسيق الجهود والقيام ببرامج توعية وتثقيف ومتابعة مستمرة للعاملين من الشباب ،بمافي ذلك تشجيع الطاقات الشبابية للقيام بإدارة وتطوير مشاريع خاصة بهم .
دور الإعلام اليمني في الحوار الوطني الشامل
إن الإعلام بكافة وسائله المسموعة والمرئية والمقروءة والحديث ،كان عند مستوى الحدث الوطني في تغطية فعاليات وجلسات ونقاش المشاركين بمؤتمر الحوار الوطني الشامل ،ولكل وسيلة طريقتها في تناولها للحدث ،ولكن هل كانت هذه المساحة من الحرية كافية ،كمايراها العديد من الأكاديمين والشخصيات الإعلامية والصحفية والقيادية في محافظة عدن والتي حرصت (الجمهورية)في أن تنقل آراءهم كما طرحوها :
في الندوة التحليلية حول دور الإعلام اليمني في الحوار الوطني الشامل والذي نظمتها قناة عدن الفضائية بالتعاون والتنسيق مع فندق ميركيور تحدث المهندس محمد غانم رئيس قطاع تلفزيون عدن :قائلا : إن الحدث الوطني الهام المتمثل بالحوار الوطني الذي احتكم فيه اليمانيون إلى لغة العقل والجلوس على طاولة المفاوضات يعد حدثاً نوعيا بامتياز،وكان لقناةعدن قصب السبق في المشاركة بالدور الذي لعبه الإعلام اليمني لمناصرة الحوار ،على إعتبار أن أمامنا مسؤليات كبيرة ومهام عظيمة نتوخى من خلالها تحقيق أغلى اماني وطموحات الشعب اليمني في بناء الدولة المدنية الحديثة ، دولة النظام والقانون ، وتحقيق العدالة والمساواة ، وهنا يبرز دورنا في القطاع الإعلامي في مضاعفة الجهود لإبراز هذا الحدث الوطني ، رغم شحة الإمكانيات لكننا بذلنا وسنبذل كل مانستطيع فعله لإنجاح الفعالية الوطنية الكبرى وخروج المؤتمر بنتائج تلبي طموحات وآمال الجماهير اليمنية التواقة للأمن والإستقرار .
من جانبه الأخ أحمد الضلاعي وكيل محافظة عدن لقطاع الإستثمار وتنمية الموارد البشرية قال : إن الدور الإعلامي كان ومازال حاضرا بقوة إلى جانب فعاليات مؤتمر الحوار الوطني الشامل ، ونأمل مشاركة الجميع في الوقوف بجد إلى جانب القضايا الوطنية ، وفي المقدمة المؤسسات الإعلامية التي يقع عليها الجانب الأهم في تفعيل دوره التوعوي والتنويري ، إلى جانب دور منظمات ومؤسسات المجتمع المدني ولنعمل سويا من أجل إخراج اليمن إلى رحاب أفضل ، وبمشاركة كل مكونات وأطياف العمل السياسي في بناء يمن جديد.تتحقق فيه العدالة والمساواة ،ويلعب فيه الإعلام دورا محوريا وأساسيا في تحقيق التوافق الوطني .
تقييم
البروفسور محمد عبد الهادي أستاذ الإعلام بجامعة عدن ونائب عميد كلية الأداب لشؤون الدراسات العلياء قال : إن الإعلام اليمني مر بثلاث مراحل :
1 - الإعلام اليمني خلال مرحلة الأزمة
2 - الدور الذي لعبه الإعلام اليمني بعد المبادرة الخليجية .
3 - دور الإعلام الراهن في مناصرة فعاليات مؤتمر الحوار الوطني الشامل ،والمحطة المستقبلية ترتبط بما سيتمخض عنه مؤتمر الحوار الوطني حتى يتم التعاطي مع مخرجاته.
وأضاف : يمكن ان نقسم الإعلام اليمني إلى:
القسم الأول : إعلام رسمي إعتمد على تمجيد النظام السياسي في مرحلة الأزمة وتقزيم فعاليات الشباب
القسم الثاني :الإعلام الحزبي لعب على طريقة الثورة ،ودعّم فتح جراحات كثيرة من جراحات الماضي ، مما ادى إلى تقسيم المجتمع مع وضد .
أما القسم الثالث: فهو الإعلام الأهلي وأعتمد سياسة .كيف يؤطرلإمبراطورية إعلامية ، وتشويش عقلية المتابع للأحداث
وأشارالأستاذ الدكتور/ محمد عبد الهادي إلى دور قناة عدن التي وصفها بأنها أنفردت بنوع من مساحة الحيادية من خلال برنامجين ، الحوار الوطني ، وخطوط حمراء
وقال إن الإعلام اليمني غائب في المشهد السياسي فلاتوجد تحاليل سياسية في نقل الوقائع كماهي من داخل قاعة مؤتمر الحوار الوطني دون التحليل لمايجري .إعلامنا في هيجة ،وقضايانا في هيجة أخرى !!!!
ويرى أنه لكي يؤدي الإعلام وظائفه الأساسية لابد أولا من أن يحافظ على مصداقية المعلومات .
ثانيا : أن تكون قنوات المعلومات مفتوحة أي متاحة للجميع .
ثالثا:لاتفرض قيود على مسألة البث والنشر من خلال الحذف والبتر للمواد الصحفية والإعلامية
الكلمة المسؤولة
محمود ثابت نقيب الصحفيين بمحافظة عدن ،استعرض في حدثه ماتعرض له الصحفيون من أعمال تعسف وإعتداءات خلال مراحل الأزمة التي مرت بها البلاد وهم يؤدون واجبهم أثناء قيامهم بالتغطيات الإعلامية ، وتعرض بعضهم إما للضرب أومصادرات أدواتهم الصحفية ،.وأحيانا أخرى للإعتقالات والسجون ،ومع كل ذلك ظلت الكلمة المسؤولة والرسالة الإعلامية والصحفية هي المحور الأساسي في نشر وتوضيح الهم الوطني والقضايا الوطنية المختلفة .
هشام باشراحيل عضو مؤتمر الحوار يرى أن الإعلام اليمني لم يكن عند مستوى الحدث في تغطية فعاليات المؤتمر فقد كان نهج الوسائل الإعلامية حسب الولاء السياسي ،والتمويلي /وأيضا المنطقة ،فيما التزم الإعلام في الجنوب حسب وصفه الحيادية.. وأردف قائلا: الإعلام لم يكن مساعدا لإنجاح فعاليات مؤتمر الحوار الوطني الشامل .واختتم حديثه بالقول : أبشر قراء ومحبي صحيفة الأيام بأنها على وشك أن يعاد إصدارها في القريب العاجل وقد تم إستكمال كافة الإستعدادات لإصدارها عدا بعض الجوانب الفنية البسيطة .
من جانبها الدكتورة / هدى علوي تساءلت عن دور الإعلام الرسمي وهل كان عند مستوى الحدث الكبير المتمثل بمؤتمر الحوار الوطني الشامل ؟وهل أستطاع أن يتلمس الوقائع والحقائق ؟أم أنه إعتمد على جانب ترقيع الثقوب والهروب من كشف الحقائق ؟ وهل عمل على إستعادة صياغة الرأي العام بعيدا عن الجانب التلقيني والتعبوي؟ أم أنه عاش بمنأى أفقده دوره الريادي ليعيش حالة من الإنغلاق ؟فالمطلوب من الإعلام أن يواكب الجديد وأن يكون عند مستوى المسؤلية.وجدير بالإعلام أن ينال فضاءً واسعاً من الحرية .
فهمي غانم مديرعام الأخبار بقناة عدن يرى أنه من الضروري أن يعمل الإعلام على كشف السلبيات وملامسة إهتمامات الشارع اليمني وقال : الإعلام أصبح اليوم عبارة عن منظومة شاملة ومتكاملة ولم يعد حكرا على الإعلام الرسمي ، وقد كان للإعلام بأنواعه ومسمياته المختلفة أن لعب دورا إيجابيا للحوار الوطني .ولا نستطيع أن نجزم القول بأنه كان سلبيا .لكن البعض حاول الإصطياد في الماء العكر ومن خلال تتبع العثرات .
مساهمة فاعلة
سالم باجميل صحفي مخضرم يرى أن الإعلام ساهم بشكل فاعل في تغطية فعاليات مؤتمر الحوار الوطني الشامل وكون االإعلام ذو إتجاهين كما وصفه فاعلاً للحدث أومترجماً للحدث فقد كان أقرب للأخير إذ أعتمد على التغطيات الخبرية التي كانت تخرج من أروقة المؤتمر ،وأضاف بأن مايريد طرحه في هذه الفعالية هو أن الإخوة السياسين لم يتوافقوا على تشكيل اللجنة الإعلامية .والمسألة الثالثة أناس شاركوا في الحوار بغرض التسجيل لاغير.وليس لهم أولديهم القدرة على المساهمة بحل القضايا الوطنية أو أن لهم قضايا خاصة والبعض الآخر قضايا مناطق ،ولم يستشعروا بأهمية الحدث وإعطاء الأولوية للمصلحة العامة والمصلحة الوطنية .
أما الدكتورحسين باسلامة عميد كلية الآداب فقال : بادرة جديدة أن نلمس إعلامنا ينتقل من الشاشة إلى الندوات في القاعات والأروقة وهذا توجه جدير بالإهتمام لصنع أشكال جديدة للرسائل الإعلامية التي يمكن أن تنفذها المؤسسات الإعلامية في بلادناوهي تجربة جديدة عبرتوسيع الإستفادة ، وإن كان ينقصنا التحليل الحقيقي لدور وسائل الإعلام في إنجاح المؤتمر الوطني الشامل .
مخاطر الفساد والإنفلات الأمني على مشروع بناء الدولة المدنية الحديثة في اليمن
إن ظاهرة الفساد والإنفلات الأمني قد إنعكست آثارها وبشكل لم يعد خافيا على أحد في المجتمع اليمني وتجرع غصصه كل مواطن يعيش في ربوع اليمن شماله وجنوبه ،شرقه وغربه ،ولخطورة الوضع .
الدكتور /سيف محسن عبد القوي (أستاذ علم الإجتماع والأنثروبولوجيا المساعد بجامعة عدن تناول في ورقة عمل له مخاطر الفساد والإنفلات الأمني على مشروع بناء الدولة المدنية الحديثة في اليمن ، وقدعرّف الباحث الدولة المدنية بأنها الدولة التي تحافظ وتحمي كل أعضاء المجتمع بغض النظر عن إنتماءاتهم القومية أو الدينية أو الفكرية ،وتقوم على مبادئ السلام والتسامح وقبول الآخر والمساواة في الحقوق والواجبات والمواطنة المتساوية ، ومن أهم مبادئ الدولة المدنية أنها لا تخلط الدين بالسياسة ، كما أنها لاتعادي الدين ولكن ترفض الدولة المدنية إستخدام الدين لتحقيق أهداف سياسية .،لأنه يتنافى مع مبدأ التعدد الذي تقوم عليه الدولة المدنية .بمعنى آخر أن الدولة المدنيةهي دولة مصدرها الشعب ، المواطنة المتساوية ،والديمقراطية إلخ وحول مشروع الدولة المدنية وتحدياته (الفساد ،والإنفلات الأمني )في اليمن ،تساءل الباحث عن المستقبل اليمني وما إذا كانت اليمن ستنجح في بناء الدولة اليمنية الحديثة ؟ وأضاف بأن المشهد السياسي اليوم في اليمن لا يسر العدو قبل الصديق .فعلى الصعيد السياسي هناك مراكز قوى تمسك بالثروة والقوة بعد ان جمعتها بشكل غير مشروع من قوت الشعب ، وسلطة فاقدة للسيطرة حتى على الوضع داخل العاصمة ، ناهيك عن الإنفلات الأمني في عموم محافظات ومناطق اليمن ،وهناك مناطق شاسعة خارج نطاق سيطرة الدولة وبعضها تحت سيطرة شكلية جدا :
-حراك في الجنوب (يطالب بإستعادة دولته وفك الإرتباط )
- توترات في صعدة على خلفية صراع مذهبي
- حراك في مناطق مختلفة تشكو من الظلم والقهر والإستغلال والتمييز والتهميش والفقر (تهامة ، المنطقة الوسطى ، مأرب)
-منافذ وثغورالبلاد مفتوحة على مصراعيها أمام تدفق مئات الآلاف من اللاجئين من دول القرن الإفريقي،والتهريب لمختلف أنواع المخدرات والأسلحة مماجعل البلاد ملاذا آمنا للعناصر الإرهابية ، -توقف عجلة التنمية منذ سنوات والبطالة بالملايين ،وتجارة البشر والأطفال في تصاعد يومي ،والمهاجرون غير الشرعيين بمئات الألاف لدول الجوار بحثا عن لقمة العيش ، ناهيك عن مئات الآلاف من المشردين والنازحين في مناطق مختلفة من اليمن ، إنهيار البنية التحتية ،وتدمير يومي لخطوط نقل النفط والطاقة الكهربائية ،
-وأخيرا إختلال موازين العدل .فالمحاكم تكتض بآلاف الناس بحثا عن الإنصاف.
فساد
وفيما يتعلق بالفساد يرى الباحث أنه بلغ ذروته وانتشر من قمة السلطة إلى أدنى درجة السلم الوظيفي في الجهاز الحكومي وأصبح نهجا سياسيا يمارس في الأجهزة الحكومية والأجهزة العدلية والقطاع الخاص والمؤسسات التعليمية على مختلف المستويات وهو أمر يتطلب من الجميع ثورة ثقافية وتصحيح للقيم والفعال التي شملها الفساد،ونظرا لكل ذلك خرجت الجماهير اليمنية تنشد التغيير بأسلوب سلمي وبصدور عارية مطالبين بدولة مدنية يسود فيها العدل والمساوة والمواطنة المتساوية ،وأفضت مجمل الأحداث التي شهدتها اليمن إلى تحقيق حالة من الوفاق الوطني وفتحت المجال واسعا امام اليمنيين للجلوس على طاولة الحوار لغرض الوصول لتحقيق طموحات الجماهير اليمنية ، تنفيذا للمبادرة الخليجية وآليتها المزمنة وقراري مجلس الأمن الدولي 2014 و2051،وإضافة إلى ماسبق فإن المجتمع الدولي يدعّم جهود اليمن لتحقيق مهمة بناء الدولة المدنية الحديثة
دولة مدنية
الدكتور سيف عبد القوي يرى أن الشكل الإتحادي للدولة في اليمن هو الشكل الأنسب في الظروف الراهنة كونه يساعد على حل عدد من القضايا منها : -تحقيق مشاركة شعبية في إدارة شؤون الحكم ويخفف حالة الغبن والإقصاءلأبناء الشعب في مناطق عديدة من اليمن
- سيبقى اليمن موحدا سياسيا في حال معالجة القضية الجنوبية بشكل عادل ومرضى لأبناء الجنوب
- سيساعد على الإستقرار الوطني والإقليمي ويسهم في حفظ الأمن والسلم العالمي
- سيوفر المناخ الملائم للإستثمار وتنشيط عجلة التنمية
- التوزيع العادل للثروة والحد من غول الفساد .
وطرح الباحث عددا من المقترحات منها تنمية الوعي في إيجاد مجتمع مدني بدلا من سيطرة المجتمع القبلي الذي يعتبر المعيق الأول للدولة المدنية الحديثة ، وبناء القوة الحقيقية القادرة على حماية الدولة المدنية من الداخل والخارج واتباع سياسة متزنة بين مكونات المجتمع سياسيا وإقتصاديا واجتماعيا وثقافيا لتكون (السلطة والثروة والسلاح بيد الشعب )
- يرى الباحث أنه لايمكن بأي حال من الأحوال إحداث تنمية حقيقية للبلاد مالم يتم القضاء على الفساد وتطبيق آليات الحكم الرشيد .واخيرا لابد من الإستفادة من التجربة السابقة في عدم إقصاء طرف من طرف آخر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.