أكدت وزارة الصحة الفلسطينية أن ما يتم تداوله من "ادعاءات وافتراءات" بحق عملها وعمل لجنة التحويلات الطبية يفتقر إلى أي أساس مهني ويهدف إلى تضليل الرأي العام، مشيرة إلى أن العدو الإسرائيلي يتحمل المسؤولية الكاملة عن تعطيل سفر أكثر من 21 ألف مريض بحاجة ماسة للعلاج خارج قطاع غزة. وأوضحت الوزارة أن هذه الاتهامات تأتي في وقت يواصل فيه العدو إغلاق المعابر أمام المرضى، ما يترك آلاف الحالات الحرجة عالقة دون إمكانية الوصول إلى العلاج، بالتزامن مع جريمة استهداف الطاقم التابع لمنظمة الصحة العالمية. وشددت على أن محاولات تبرئة العدو من مسؤوليته عن منع سفر المرضى وتفاقم أوضاعهم الصحية تمثل انسجامًا مرفوضًا مع روايته، وتهدف إلى تضليل الرأي العام والتنصل من المساءلة الدولية. وبيّنت الوزارة أن عدد المرضى الذين تمكنوا من السفر للعلاج خارج القطاع خلال الأشهر الستة الماضية لم يتجاوز 420 مريضًا، بمعدل يقل عن 70 حالة شهريًا، فيما لا يزال أكثر من 21,500 مريض بحاجة عاجلة للعلاج. وأشارت إلى أن الحالات الحرجة ومرضى العناية المركزة يواجهون صعوبات كبيرة في السفر، نتيجة غياب آلية عاجلة لنقلهم، ما يضعهم في قوائم انتظار طويلة. كما حذّرت الوزارة من خطورة الحملات الإعلامية المضللة التي تستهدف تقويض ثقة المجتمع بالمؤسسات الصحية، مؤكدة أن الطواقم الطبية تواصل عملها في ظروف إنسانية بالغة التعقيد لتقديم الخدمات للمرضى. ودعت وسائل الإعلام والجمهور إلى تحري الدقة وعدم الانجرار وراء ادعاءات غير موثقة، مجددة استعدادها لاستقبال أي شكاوى أو ملاحظات والتعامل معها بشفافية. وفي ختام بيانها، شددت الوزارة على أن لجنة التحويلات الطبية تضم 12 استشاريًا من تخصصات مختلفة وتعمل وفق معايير النزاهة والمساءلة، بمشاركة كوادر طبية متخصصة، داعية الجهات المهنية والمؤسسات المختصة للاطلاع المباشر على آليات عملها.