المنتخب الوطني للناشئين يسحق سنغافورة بسداسية نظيفة ويرفع رصيده إلى 6 نقاط    إصابة طفلتين بانفجار لغم زرعته المليشيات الحوثية شرق تعز    كيف نحتفي بيوم المعلم ونكرمه؟    ميسي يغيب عن لقاء ريمس في الدوري الفرنسي    أمريكا تستأنف مساعيها المساندة للأمم المتحدة بإعادة الهدنة في اليمن مميز    البروفيسور الترب يعزي آل أمان    ندوة علمية عن القلب والقسطرة في اب    ترتيبات كبيرة في اب لاستقبال المولد    منظمة الصحة العالمية تحذر من أدوية للسعال مصنعة في الهند اودت بحياة 66 طفل    أمين العاصمة يدعو للاحتشاد الكبير في المهرجان غدا بميدان السبعين    صنعاء:استكمال ترتيبات الفعالية المركزية النسوية للاحتفال بالمولد النبوي    صادمة .. حروب في تويتر بين حسين العزي وفتحي بن لازرق    حركة 14 فبراير البحرينية تحمل مجلس الأمن مسؤولية عدم تجديد الهدنة في اليمن    واشنطن تفرض عقوبات مالية جديدة على مسؤولين إيرانيين    الكثيري ردا على باتيس: مشروعكم القميء ترفضه حضرموت بأسرها والأيام بيننا    تفاصيل مفرحة من مطار صنعاء الدولي تبهج جميع المواطنين    - رئيس الوزراء يشارك طلبة دار رعاية وتأهيل الأيتام احتفالهم بالمولد النبوي براعية يمن م    تصريحات الولايات المتحدة شديدة اللهجة ضد الحوثيين حول رفضهم الهدنة .. وغارات جوية تستهدفهم في هذه المدن    الجيش الأوكراني يعدم 16 شخصا بينهم نساء واطفال رميا بالرصاص    الامن الاردني يستعد لمحاكمة شخصيات نافذة    قتيل وأكثر من 100 جريح باحداث شغب خلال مباراة كرة قدم في الارجنتين    مهاجما التعاون يسجلان مفارقة جديدة على الدوري السعودي    السعودية : الشباب ينضم لإنجاز عمالقة الدوري    مانشستر يونايتد يستعيد توازنه بثلاثية أمام أومونيا نيقوسيا    حافلة اشبه بالصاروخ تنقلك من دبي إلى أبوظبي في أقل من نصف ساعة    سيارة جورج كلوني الغريبة التي يبلغ سعرها 420 ألف دولار    بعد مرور ساعات من اندلاع اشتباكات عنيفة في شبوة صدور قرار مفاجئ لأول مرة! (تفاصيل)    ZTE تكشف عن هاتف أندرويد متطور وسعره منافس    الديمقراطيون يدعون لمعاقبة السعودية بعد قرار تخفيض انتاج النفط.. وهذا ما حدث !    بنقلة الشيطان في عدن؟!!    وردنا الآن .. خسائر فادحة يتكبدها المجلس الانتقالي بعد إعلان معارك عنيفة في جنوب اليمن    "إمارة المكلا" وسطوة التطرف والإرهاب    تحت الضغط الاعلامي: أبوعوجا وطيمس يعيدون قاتلا إلى السجن    د "عارف بامرحول" مديراً لمكتب صحة مديرية البريقة    منتدى شباب الصفوة يقيم مهرجان الزواج الجماعي الرابع ل 30 عريس وعروس في عدن    ارسنال يتخطى بودوغليمت بثلاثية    دي تشيليو يغيب عن مواجهة الميلان    صدور قرار سعودي شجاع وتاريخي .. الكرة في ملعب هؤلاء وعليهم الاختيار فمن هم؟    جامعةالعلوم والتكنولوجيا تنظم ورشة تطوير برنامج بكالوريوس الطب والجراحة    تنفيذاً لقرار الزبيدي.. المهندس معين الماس يلتقي مستثمري محطات الاوزان في لحج    إصلاح غرفة سيئون يحتفي بذكرى تأسيس الحزب وأعياد الثورة اليمنية    مطبخ فارغ وبطون خاوية وأسر تصارع الجوع.. مشهد يومي متكرر في اليمن مميز    أبو لحوم يضع حجر الأساس لمشاريع خدمية بجزيرة كمران ب 320 مليون ريال    الذهب يتراجع مع صعود الدولار وعوائد سندات الخزانة الأميركية    صانعة كيك بدرجة مهندسة مدنية    الرئيس الزبيدي يطلع على مشاريع إستثمارية كبيرة لليابان في عدن    المتحف الحربي يفتح ابوابه السبت للمواطنين مجانا بمناسبة المولد    مصر تعلن عن رصيدها من الذهب    إعلان سار ومفاجئ: خبر يزفه مطار صنعاء الدولي قبل قليل يبهج جميع المواطنين في الداخل والخارج    منظمة الصحة العالمية تحذرمن أدوية مصنوعة في الهند بعد وفيات    الشيخ سعيد بن سيف السيابي    الدكتوره للباحثة ميادة الاغبري في الدراسات اللغوية من جامعة عدن    الشرح البيضاني تراث وفن اصيل    أبو لحوم يسلم السلطة المحلية بريمة المرحلة الأولى من دعم المبادرات المجتمعية    عاجل: خالد الرويشان يكشف عن بيع قطعة أثرية يمنية عمرها ألفين عام بهذه الدولة    فوائد ذهبية للتفاح الأخضر    فاكهة يحبها الجميع ولكن يجهلوا فوائدها في علاج أمراض كثيرة    ثلاث مواد غذائية تخفف مستوى التوتر والاكتئاب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جامع المظفر..
أطفال يلعبون وشيوخ يُسهبون
نشر في الجمهورية يوم 05 - 07 - 2014

لا تشكو للناس جرحاً أنت صاحبه لا يؤلم الجرح إلا من به ألمُ
نعم قد يظل البعض يتوجّع ويتألم ولكنه يخفي مواجعه وأنينه ولا يحاول أن يشكي للغير جروحه ومواجعه خاصة إذا كان ممن يؤمن إيماناً عميقاً أن الشكوى لغير الله مذلّة، لكن قد لا يستطيع هذا المؤمن القوي أن يتحمل مواجع الجراح إذا كانت تطعن قلبه وفؤاده من الخارج وليس في سويداء القلب، أي بمعنى عندما يظل هذا المرء المتوجع يشاهد أمامه أن بيوت الله لم يعد لها حرمتها وهيبتها وقدسيتها.
بعد أن صارت ساحات لبعض المتطفلين ممن يدخلونها بحجة طاعة الله والاعتكاف المؤقت بها خاصة ما بين صلاة وصلاة يتدارسون القرآن ويؤدون السنن بينما يكون اعتكافهم فيها عكس ذلك بل لغرض أنه أفضل مكان يلم شمل المتباعدين الذين يريدون مثل تلك التجمعات للمجابرة وتبادل الحديث ومناقشة نبض الشارع العام بعد أن صار الكثير من مثل هؤلاء لا يجدون المجالس الخارجية كالمنزل أوالنادي أو المقهى أو حتى رصيف الشارع لا يجدون الوقت المناسب الذي ربما يجمع الكثير ممن يتقارب فيهم حب الصداقة وتبادل الحديث وإفراغ شحنات الدنيا من صدورهم ولكنهم يجدون بالذات أفضل وقت مناسب لهم ما بين صلاتي المغرب والعشاء ليخرج كل منهم ماهو مكنون في صدره من السيرة الذاتية لحياته اليومية ابتداءً بمعاناة البطالة مروراً بأسعار وأنواع وموديلات الجولات وما يتلقونها من رسائل تحمل الغث والسمين بما في ذلك أسعار السلع والعملات الأجنبية وجيوبهم تفتقر إلى فئة العشرة الريالات المعدنية ومع ذلك لا يحلو لهم الحديث إذا كان خافتاً بل من حق المتكلم أن يتعامل مع نبرة صوته كيف يشاء كونه (حُر) وهو يتكلم في بيت الله وليس في (بيت أحد) يُمنع أو يخفض صوته وعلى المتضرر أن يلجأ إلى مسجد آخر أكثر هدوءاً أو يبحث له عن زاوية بعيدة إذا أراد الجلوس مع كتاب الله.
نعم هذا هو حال البعض من مساجدنا ولهذا مادمنا نعرف أن مسجد المظفر في مدينة تعز هو من أكبر المساجد القديمة والأثرية بالمحافظة وهو أحد المساجد التي تعاني من ذلك العبث فعلينا أن نتوقف عنده ونقرأ من صفحات مواجعه ما تخطه سطور الأيام والليالي وتكتبه بحروف المعاناة والألم وتشكو لمن يهمهم الأمر قسوة الزمن وعبث القاصرين ممن يتردّدون إليه وكوننا لا نعتقد أن هناك من لا يعرف مسجد المظفر من أبناء المحافظة أو من لم يسمع عنه من أبناء المحافظات الأخرى وبرغم شهرة وسمعة هذا الجامع إلا أن مكتب الأوقاف بالمحافظة لم يعطه من الاهتمام ولو قليل من بعض أولياء أمور الأطفال الذين يهتمون بسعادة وإسعاد أطفالهم القُصّر عندما يرون هؤلاء البعض من أولياء الأمور أن اتساع وأمان مسجد المظفر هو أفضل مكان لاصطحاب الأب لطفله القاصر لغرض التنزّه واللعب مع أقرانه من الأطفال بعيداً عن خطر الشارع وتخفيفاً عن الأم التي تظل طوال يومها تجري وترعى هذا الطفل بحيث يخفف عنها الأب في أوقات الصلاة عندما يأخذه إلى المسجد حتى ولو نسي أن يلبسه حفاضته فلو حدث وعملها الطفل داخل المسجد فالحمد لله على نعمة الماء هناك كونه أفضل بكثير من المنزل، فمن الممكن أن يأخذه إلى أقرب حنفي ( ويعيد له الوضوء مرة أخرى) وكما قلنا إن قصور مكتب الأوقاف بالمحافظة حاضر وبائن للعيان من خلال عدم متابعة المكتب لما هو تحت مسئوليته فالمسجد يفتقر لإمام حاضر وفاهم ومقتدر ولو حتى من ناحية إجادة لغة القرآن وقراءته قراءة صحيحة وسليمة وبصوت قارئ لا نقول يكون مميزاً ومن أفضل المقرئين في المحافظة كون هذا المسجد من أقدم وأفضل وأوسع المساجد الأثرية في المدينة.. بل نقول ممن يجيدون القراءة والتلاوة خاصة أن الكثيرين من أبناء المحافظة يأتون إليه من أطراف المدينة ومن مناطق وأحياء بعيدة عنه حباً منهم لروحانيته ومكانته الأثرية القديمة التي تجبر المصلي على أن يأتي إليه من بعيد مخلفاً وتاركاً خلفه عشرات المساجد المجاورة لسكنه حتى ولو كانت استفادتهم كبيرة من يوم الجمعة وخطبته كون هذا المسجد لم يحظ سوى فقط بخطيب الجمعة الذي فعلاً يعتبر من بين أفضل الخطباء المتمكنين والذي لم يحشر عاطفة الانتماء الحزبي بمفهوم الخطاب الديني والجميع يشهد لخطيب مسجد المظفر.. لكن القصور يأتي بمن يؤم المصلين في بقية الأيام بعد أن صار محراب أو قبلة المسجد سبيلاً لمن أراد أن يتعلم كيف يؤم الجماعة فهذا المسجد لم يحظ بإمام يخلق للمؤتم أو المصلي خلفه جواً من الخشوع والتفكر والإنصات لكلام الله أثناء ترتيله للقرآن بالصلاة بعد أن صار له عشرات الأئمة فمن يأتي ويسبق إلى المحراب يكون هو صاحب الحظ بالتأمم وبعيداً عن إلمامه بالحفظ والقراءة مما يجعل المصلين يتذكّرون خشوعهم وبكاءهم من صوت وقراءة وترتيل ذلك الإمام الشاب الذي كان يؤم بهم في تراويح رمضان وتهجد العشر الأواخر منه إلا أن ظروف عمله في دولة أخرى تحرمنا من التذوق والإنصات لكلام الله من حنجرته الرخيمة في بقية شهور السنة ولهذا لا نستطيع أن نفتي عمن يتحمل وزر التكسير بالقراءة من قبل البعض ممن عرفناهم يؤمون المصلين في مسجد المظفر وهل يتحمل وزر ذلك مكتب الأوقاف أم الإمام إذا كان يعرف إنه مقصر في قراءته؟.
- الملاحظة الأخرى من مسجد المظفر نجد أن هناك البعض من كبار السن وأقول البعض وأكرر البعض يتجمّعون ما بين ثلاثة وأربعة وربما أكثر أو أقل وكل مجموعة تأخذ لها حيزاً من المسجد وقد تتوقعون الآن أنهم يجتمعون لتدارس القرآن أو متابعة سيرة النبي.. لا.. ولكنهم يتجمعون وبصوت عالٍ يتناقلون أخبار الشارع ليشتتوا فكر القارئ بجانبهم مع العلم أن هناك البعض الآخر يجتمعون لكن لم ترتفع أصواتهم ولا يؤذون أحداً وقد يعود الفضل إلى ثقافتهم التربوية ولا يحتكرون بنفس الوقت فهمهم العلمي إذا ما تقرب نحوهم طالب علم صغير أو شاب يطلب المساعدة لحل مسألة أو شرح عبارة أو كلمة نحوية أو فك طلاسم دراسية مستغلاً تواجد بعض المدرسين في المسجد ليطلب منهم مساعدته وهذه كلمة حق نقولها.
- ملاحظة ثالثة عن الآباء وبالأخص المجاورين للمسجد ممن يأتون مع أطفالهم أو من يأتي ومعه طفله الشقي الذي يتخذ من حرم المسجد واتساع مساحته ملعباً رياضياً لاختراق الضاحية وحلبة للمصارعة مع بقية أقرانه ممن أتى بهم آباؤهم وموجودون بجانبهم يتابعون لهوهم وعبثهم بابتسامة المنتشي الذي استطاع أن يحقق لطفله مطلبه ويسعد براءة طفولته ليس بشراء لعبة محببة أو بدلة جديدة بل كونه أحضره معه إلى المسجد وأتاح له فرصة اللعب بحرية فوق فرش وسجاد المسجد الذي لا يتسبب له بأية إصابة.
- الملاحظة الأخيرة بعد أن جف ينبوع المياه الواصل من جبل صبر نظراً لقيام بعض المواطنين المجاورين لنزول ماسورة المياه ابتداءً من الجبل بقطع الماسورة وإشراكها إلى منازلهم وهكذا والجميع يعرف ذلك. لذا نقول: بعد أن تحمل الجامع من الصبر ما لا يتحمله أي جامع آخر من التساهل والنسيان من قبل مكتب الأوقاف ها هو يحظى اليوم بفاعل خير قام بتغيير الفراش أو السجاد التي عفى عليها الزمن إلا أن ما ينغص المصلين مع كل فرض هو غياب أو بالأصح عدم وجود الإمام الذي يؤم المصلين ممن يجيدون قراءة وتلاوة القرآن بمخارجه الصحيحة والسليمة كما هو حال بقية المساجد بل أن كل فرض يتقدم أو يتطوع بالتأمم واحد من المصلين وكلٌٍّ حسب مقدرته وبين الناس قراءة الفاتحة والإخلاص وعلى الجهات المختصة تحمل الوزر وأخيراً تبقى غصة الحمامات ورائحتها وأبوابها ولو حتى بناء أو وضع أبواب تستر عورة المتوضئ.
فهذا هو حال مسجد المظفر الأثري الذي يتوافد إليه المصلون من كل أطراف المدينة حباً في روحانيته فهل من مجيب لمعالجة النقاط التي أوضحناها هنا؟.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.