هددت جماعة الإخوان المسلمين في الأردن حركة «فتح» التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس بكشف وثائق تدين الحركة دون أن تعلن عن ماهية هذه الوثائق. ويأتي تهديد الإخوان بعد ساعات من شن حركة «فتح» هجومًا عنيفًا ضد إخوان الأردن اتهمتهم فيه بحراسة حدود إسرائيل على خلفيه الهجوم الذي شنّه مرشد الجماعة الدكتور همام سعيد ضد الرئيس عباس، متّهمًا إيّاه بالتنازل عن حق العودة. وقال المتحدث باسم حركة «فتح» أحمد عساف إن مواقف مرشد إخوان الأردن بحق الرئيس الفلسطيني وحركة فتح ما هي إلاَّ افتراءات وأكاذيب. واتّهم عساف، زعيم تنظيم إخوان الأردن بالتنازل عن حق عودة اللاجئين الفلسطينيين، والتعهد بحراسة حدود إسرائيل عبر صفقة مشبوهة جرت خلال زيارة همام سعيد إلى غزة في العام 2011، واجتماعه مع مسؤولين غربيين هناك. ورفض عساف الحديث عن تفاصيل ما سمّاه صفقة مشبوهة بين سعيد ومسؤولين غربيين! وقال عساف في بيان شديد اللهجة، إن حركة فتح لن تسمح لأصحاب المشروعات المشبوهة والفئوية بالعبث في الساحة الفلسطينية، كما يفعلون اليوم في ساحات أخرى. وكان زعيم جماعة إخوان الأردن استنكر استمرار الرئيس الفلسطيني بنهج المفاوضات، وتساءل كيف يؤتمن عباس على القضية وقد تنازل عن صفد، وليس بعيدًا أن يتنازل عن الأقصى كاملاً؟! بدوره رد زعيم إخوان الأردن على اتهامات فتح له، بقوله إنه لم يفترِ على الرئيس عباس عندما اتّهمه بالتنازل عن حق العودة، مكتفيًا بأن كل ما ساقته حركة فتح من اتهامات له ولجماعة الإخوان المسلمين لا يمكن لأحد التوقّف عنده.