لندن - 17 - 7 (كونا) -- برأت لجنة برلمانية بريطانية اليوم مركز مراقبة الاتصالات الحكومي التابع للاستخبارات البريطانية من اي عمل غير مشروع خلال تعاونه مع وكالة الامن القومي الأمريكية ضمن برنامج (بريزم) للتنصت وجمع البيانات. واكدت لجنة الاستخبارات والأمن في مجلس العموم في تقرير لها ان التقارير الاستخبارية البريطانية والامريكية المشتركة التي قامت بمراجعتها بينت ان مركز مراقبة الاتصالات التزم بجميع الاجراءات والتشريعات المعمول بها ولم يقم بأي خرق للقواعد التي تضبط نشاطه الأمني. وأشارت الى ان أعضاء اللجنة قاموا ايضا باستجواب ومساءلة مدير المركز سير اين لوبان حول كافة التفاصيل مضيفا ان أعضاء اللجنة قاموا مؤخرا بزيارة للولايات المتحدة حيث أجروا لقاءات مكثفة مع مسؤولي وكالة الامن القومي وأعضاء من الكونغرس الامريكي. وبينت اللجنة البرلمانية التي تعنى بمراقبة عمل اجهزة الاستخبارات البريطانية ان المركز حصل على تراخيص رسمية في كل الحالات التي لجأ فيها الى طلب المساعدة من وكالة الامن القومي الأمريكية لجمع بيانات اي شخص مشتبه به خاضع للقوانين البريطانية. وخلص التقرير الى ان أعضاء اللجنة سيقومون مستقبلا بمتابعة العلاقة المعقدة بين قانون نشاط الاستخبارات وميثاق حقوق الإنسان وقانون تنظيم سلطات التحقيق الى جانب السياسات والإجراءات التي تعززها. وسبق لوزير الخارجية البريطاني وليام هيغ ان اكد مطلع الشهر الماضي لنواب البرلمان ان مركز مراقبة الاتصالات لم يخرق اي اجراءات او تشريعات خلال قيامه بعمليات تنصت واسعة والتي هي من صميم عمله لحماية امن بريطانيا وحلفائها. وجاء صدور تقرير لجنة الاستخبارات في البرلمان ردا على الملفات السرية التي كشف عنها عميل الاستخبارات الامريكي الهارب الى روسياادوارد سنودن اواخر مايو الماضي وتتهم الاستخبارات البريطانية والأمريكية بإدارة برنامجين يعرفان باسم (تامبورا) و(بريزم) تم من خلالهما اختراق كبرى مواقع وشركات الاتصالات العالمية. وكشفت الملفات السرية أيضا عن قيام مركز مراقبة الاتصالات الحكومي البريطاني باختراق كوابل الألياف البصرية التي تربط أوروبا بالولايات المتحدةالأمريكية وهو ما مكنه من جمع بيانات إلكترونية قدر خبراء بريطانيون أن حجمها يعادل 192 ضعف ما تملكه المكتبة الوطنية البريطانية من كتب.(النهاية) خ د / ه ب كونا171817 جمت يول 13