واجهت السلطات البحرينية أمس الجمعة مسيرات عدة في المنامة عاصمة البحرين مطالبة بإصلاحات دستورية بالغاز المسيل للدموع والهراوات والرصاص المطاطي، لتفريق المتظاهرين وأوقفوا عددا منهم، وأغلقت عددا من الطرقات المؤدية إلى العاصمة. وذلك في إطار دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي حشد لها نشطاء وجهات سياسية معارضة، مثل الوفاء ووعد والإخاء والوحدوي والتجمع القومي، عصر أمس الجمعة، وانطلقت مسيرة من دوار الشاخورة إلى دوار سار رافعين صورا ضخمة لضحايا أحداث الثورة التي اندلعت شرارتها منذ فبراير 2011 ، إضافة إلى الطاقم الطبي المعتقل ورموز تم اعتقالها من قبل السلطات البحرينية. من جهتها صرحت الداخلية البحرينية بأن المجموعات التي خرجت مساء أمس في مسيرات وصفتها بأنها "غير مرخصة" قامت بأعمال شغب وتخريب وإغلاق الشوارع واستخدام قنابل المولوتوف مما سبب في تضرر 3 سيارات مدنية، مما استدعى تدخل قوات "حفظ النظام" في إطار "الضوابط القانونية" وأشار مدير عام مديرية شرطة محافظة العاصمة إلى أنه تم القبض على عدد ممن وصفهم ب"المخربين" وأن النيابة العامة تتخذ الإجراءات القانونية. وصدر بيان عن مسيرة الأمس ندد فيه المشاركون بالتصعيد السياسي والأمني ضد التظاهرات الرسمية، وأكدوا تمسكهم بوثيقة البحرين الذي تهل الذكرى الأولى لإطلاقها، وبالمطالب الإصلاحية الواردة فيها وأبرزها حكومة منتخبة تمثل "الإرادة الشعبية" بدلا من الحكومة المعينة، ونظام انتخابي عادل يتضمن دوائر انتخابية عادلة تحقق المساواة بين المواطنين. ويذكر أن دوائر النظام الانتخابي في البحرين تتكون من 40 دائرة مقسمة على أسس طائفية ترجح كفة الموالين للسلطة الحاكمة.