المواجهة بين السعودية والامارات تبلغ ذروتها (تقرير عن احداث حضرموت)    الصين تفرض ضرائب على أدوات منع الحمل لتحفيز معدل المواليد    زلزال قوي وهزات ارتدادية تضرب قبالة سواحل سقطرى وخليج عدن    وقفات في البيضاء رفضا لمؤامرات العدو الصهيوني للمنطقة    لبنان: اعتداءات إسرائيلية على عدة بلدات جنوبي البلاد    الفريق السامعي يدين تهديدات ترامب ضد إيران ويعتبرها انتهاكًا صارخًا للسيادة    الخنبشي يعلن السيطرة على معسكر في صحراء حضرموت ويوجه دعوة لقوات الانتقالي    هجمات جوية تستهدف مواقع قوات الانتقالي في وادي حضرموت    السفير السعودي: الانتقالي رفض منح تصريح هبوط لطائرة سعودية في عدن والزبيدي وجه باغلاق المجال الجوي    منتخب عربي وحيد يودّع كأس إفريقيا 2025 من دور المجموعات    صنعاء: بدء صرف حافز متطوعي التربية في 11 محافظة    اللواء بن بريك يدعو القيادة الجنوبية إلى إعلان التعبئة العامة    متحدث التحالف يكشف عن انتشار بحري للقوات السعودية    اللواء فرج البحسني يوجه نداءً للقوات الجنوبية وأبناء حضرموت لمواجهة أي تقدم أو تهديد    أرسنال يخطط لضم "جوهرة" ريال مدريد أردا جولر في يناير    الخبجي: إغلاق الأجواء والموانئ عن محافظات الجنوب جريمة إرهابية وحصار إنساني شامل    الذهب يفتتح 2026 بارتفاع بعد تسجيله أفضل أداء سنوي منذ 46 عاماً    قرار رئاسي بتكليف محافظ حضرموت بتولي القيادة العامة لقوات درع الوطن في المحافظة    مكافآت خيالية في السوبر الإسباني بالسعودية!    اب: مقتل مواطن أثناء أدائه صلاة الفجر في المسجد وضبط الجناة    الصحفي والاعلامي المتألق وضاح الاحمدي    أحمد ناشر العريقي: المثقف والرأسمالي الثائر المنسي في الكتابة التاريخية    صرخة الحياة وهي تنهار أمام عيوننا    عاجل: قوات دفاع شبوة تقضي على إرهابي بعد تفجيره طقم اللواء الرابع مشاة في الروضة    عاجل: المكلا تحبط مؤامرة فوضى بقيادة المحافظ سالم الخنبشي    شباب البيضاء يعتلي صدارة المجموعة الأولى بعد فوزه على وحدة المكلا    الحكومة تنفي إغلاق مطار عدن وتحمل الانتقالي المسؤولية الكاملة    البنك المركزي يوقف التعامل مع خمس كيانات مصرفية    السعودية توقف الرحلات الداخلية والخارجية من وإلى مطار عدن الدولي    تنفيذا لتوجهات الحكومة..تدشين عرض السيارات الكهربائية بصنعاء    عدن.. وزارة النقل تكشف عن الإجراءات التي فرضتها السعودية على الرحلات الجوية الخارجية    الأوقاف تعلن تسهيلات استثنائية للحجاج المتعثرين في استخراج الجوازات    تقرير يوثق 108 انتهاكا ضد الحريات الإعلامية في اليمن خلال عام 2025    أغنية الغد المؤجَّل    عدن.. البنك المركزي يوقف ويسحب تراخيص ويغلق كيانات مصرفية    الحديدة: انطلاق حملة رش ضبابي لمكافحة الضنك والملاريا بدعم دولي    مدغشقر تعلن تسجيل إصابات بجدري الماء وتطلق خطة طوارئ صحية    صنعاء.. شاب يسقط خمسة من أفراد أسرته بين قتيل وجريح بسلاح ناري    اليمن.. ميثاق النجاة    لجنة تنظيم الواردات تتلقى قرابة 13 ألف طلب ب2.5 مليار دولار وتقر إجراءات بحق المخالفين    مهرجان للموروث الشعبي في ميناء بن عباس التاريخي بالحديدة    وزارة الشباب والرياضة تُحيي ذكرى جمعة رجب بفعالية ثقافية    النفط يرتفع ويتجه لتسجيل تراجع بأكثر من 15 بالمائة في عام 2025    الذهب يتجه لتحقيق أفضل أداء سنوي منذ نصف قرن    همم القارات و همم الحارات !    محافظ البيضاء يتفقد سير العمل بمشروع تركيب منظومة الطاقة الشمسية بمؤسسة المياه    اتحاد حضرموت يتأهل رسميًا إلى دوري الدرجة الأولى وفتح ذمار يخسر أمام خنفر أبين    وزارة الاقتصاد والصناعة تحيي ذكرى جمعة رجب بفعالية خطابية وثقافية    خلال 8 أشهر.. تسجيل أكثر من 7300 حالة إصابة بالكوليرا في القاعدة جنوب إب    نائب وزير الثقافة يزور الفنان محمد مقبل والمنشد محمد الحلبي    الصحة: العدوان استهدف 542 منشأة صحية وحرم 20 مليون يمني من الرعاية الطبية    فريق السد مأرب يفلت من شبح الهبوط وأهلي تعز يزاحم على صدارة تجمع أبين    لوحات طلابية تجسد فلسطين واليمن في المعرض التشكيلي الرابع    تكريم البروفيسور محمد الشرجبي في ختام المؤتمر العالمي الرابع عشر لجراحة التجميل بموسكو    محمد صلاح يواصل تحطيم الأرقام القياسية في «كأس أمم إفريقيا»    ضربة بداية منافسات بطولة كأس العالم للشطرنج السريع والخاطف قطر 2025    الكتابُ.. ذلكَ المجهول    لملس والعاقل يدشنان مهرجان عدن الدولي للشعوب والتراث    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العلاقة الحميمة.. والآخر
نشر في الجنوب ميديا يوم 23 - 01 - 2014

يعتقد بعض الأشخاص أن عقد الزواج يبيح المحظورات في العلاقة الحميمة بين الزوجين، وقد يستغرب أحدهما من ممانعة الطرف الآخر من الاستمرار في هذه الممارسة، ما قد ينتج عنه الكثير من المضاعفات النفسية والاجتماعية وحتى الطلاق، لذلك نجد أن بعض هذه الممارسات تستحق المناقشة.
خاصة إذا ما تمت من خلال طرح للحقائق العلمية، ومحاولة إيجاد البدائل المقبولة للطرفين، الأمر الذي يساعد على تحقيق التوازن المطلوب بين الرغبات والميول المختلفة للزوجين، وقد وجد في العديد من الدراسات الحديثة أن معظم مصادر الثقافة الجنسية التي يحصل عليها الشباب؛ تأتي إما عن طريق التجربة الخاصة، أو عن طريق الأصدقاء، أو من خلال شبكة الإنترنت، والتي ليست بالضرورة صادرة من جهات علمية، والمؤسف أن مثل هذه المعلومات لا تفي بالغرض، ما يظهر مدى الحاجة لإيجاد مراكز إرشادية تقدم المعلومات الصحيحة تحت الإشراف العلمي.
الحالة:
الرسالة التالية اخترتها من بين عدد كبير من الرسائل، تتحدث عن المشكلة نفسها ولكن من جوانب مختلفة، وردتني من العديد من الأشخاص من مختلف البلدان، الأمر الذي يعكس مدى الحاجة لمناقشة هذا الموضوع.
أم أحمد أرسلت تقول إنها متزوجة منذ أكثر من 8 سنوات من رجل يكبرها بنحو 3 سنوات، ولديها طفل واحد ولا ترغب في إنجاب أطفال أكثر؛ نظراً لطبيعة الحياة في بلاد المهجر، حيث إنها تعمل هي والزوج ساعات طويلة خارج المنزل. أين المشكلة؟ المشكلة تكمن في العلاقة الحميمة مع الزوج، حيث تجد نفسها مضطرة لذلك رغماً عنها، خاصة بعد أن دخل حياتها شخص آخر، وهو زميل لها في العمل، وتقول إن حدود العلاقة لا تتعدى الكلام وتمضية وقت جميل معاً من دون أن يكون هناك أي شيء آخر، فهي لا تزال حريصة على الاحتفاظ بكل القيم والمبادئ التي تربت عليها، ولكنها أثناء العلاقة الحميمة مع الزوج تفكر في الآخر وتتخيله مكان الزوج، ما يجعلها تشعر بالضيق من هذه العلاقة، وبدأت بالنفور منها؛ خوفاً من أن يلاحظ الزوج الأمر وما قد يحدث من كوارث بينهما، مع العلم بأن الزوج لا يهتم كثيراً إلا بالجزء الجسدي للعلاقة، وبدأ مؤخراً يتهمها بالبرود، ويطلب منها بذل جهد أكبر في تحسين الأداء الحميم بينهما.
وتضيف: أنا لست كما يعتقد زوجي مصابة بالبرود، ولكني أشعر بالملل في العلاقة الحميمة النمطية، ويسيطر عليَّ التفكير في الآخر، وهو ما يسبب لي النفور من الجنس كله، أنا أرغب في المحافظة على نفسي وزوجي، وأيضاً لا أستطيع التخلي عن لحظات الراحة التي تسعدني طوال الوقت أثناء حديثي مع هذا الآخر؟ هل يوجد حل؟ أرجو ألا تحكموا عليَّ بأنني غير سوية، فأنا أحاول المستحيل؛ للخلاص مما أنا فيه، وإلا لما لجأت لكم. أرجو أن تساعدوني.
الإجابة:
الأخت السائلة: أودّ أن أؤكد لك أنني لا يمكن أن أحكم أو أنظر لأي إنسان مهما كانت مشكلته إلا من خلال المنظور العلمي للمشكلة، ولا أتخذ دوراً غير دوري الطبي البحت؛ لتقديم المشورة لمن يحتاجها.
وشكراً على جرأتك في فتح باب من الأبواب المحظورة في كل المجتمعات الإنسانية، وليس فقط في المجتمعات العربية؛ وهو باب العلاقة الثلاثية بين الأشخاص، والتي عادة ما يكون الرجال أكثر جرأة في مناقشة هذه العلاقة التي يمرون بها أكثر من النساء، ونجد كل المجتمعات وكل الديانات السماوية تحظر مثل هذه العلاقات وتحرمها، وسأناقش الأمر هنا من منظور علمي، أما الجانب الديني للموضوع؛ فالحلال بيّن والحرام بيّن، وبينهما أمور مشتبهات، وسأتركه لك؛ لسؤال ذوي الاختصاص في هذا الشأن.
أولاً: تعتمد العلاقة الزوجية الشاملة على عدة مبادئ؛ أهمها مبدأ الاحترام المتبادل بين الزوجين، وفي كل الأوقات، ومبدأ الرعاية النفسية والمشاركة العاطفية، وأيضاً التناغم الجسدي بين الزوجين، وليس فقط الالتقاء أثناء العلاقة الحميمة.
ثانياً: من الأمور المسكوت عنها هو مناقشة التغيرات التي تطرأ على الأحاسيس بين الزوجين، وبدلاً من إيجاد طرق مشتركة؛ لمناقشة وتغيير الأمر، قد نجد أحد الزوجين يميل إلى تحويل مشاعر الإحباط أو عدم الرضا في العلاقة إلى طرف «ثالث»، ما يجعل الأمر أكثر تعقيداً، خاصة إذا ما تحولت هذه العلاقة إلى «بديل» للعلاقة الزوجية الأصلية، مما قد ينتج عنه العديد من المشاعر المتضاربة تجاه الطرف الآخر، منها: مشاعر الذنب، تأنيب الضمير، الخجل، الغضب، وتؤدي هذه المشاعر إلى عدة سلوكيات؛ منها: النفور من الشريك، أو طلب الطلاق، وفي المجتمعات التي تسمح بتعدد الزوجات قد يحدث ذلك، أو قد يميل الشخص (خاصة عند النساء) إلى زيادة الرعاية المقدمة للطرف الآخر؛ كنوع من تقديم الاعتذار اللالفظي. كل هذه الأمور تزيد من حدة التأثير السلبي على العلاقة الزوجية، والتي بالتأكيد تنعكس سلباً على العلاقة الحميمة بين الطرفين.
ثالثاً: في كل المجتمعات، وحتى تلك التي تعرف بالمجتمعات المتفتحة أو المتحضرة كما يطلق عليها، نجد المرأة تتحمل تبعات مثل هذه العلاقات أكثر من الرجل، ما يجعلها تحت الضغط النفسي والاجتماعي السلبي، الأمر الذي يعرضها للكثير من الاضطرابات النفسية، وهو أمر يؤثر سلباً بحد ذاته على العلاقة الحميمة؛ حيث نجد زيادة في معدل القلق والتوتر واضطرابات النوم وأيضاً حالات الاكتئاب، وكلها أمور تؤثر سلباً على الرغبة والقدرة عند الشخص، وخاصة المرأة.
رابعاً: هل فكرت في السبب الرئيس لنمو هذه العلاقة مع «الآخر»، ومدى ارتباط ذلك بالسلبيات في علاقتك الزوجية بصورة عامة، خاصة في ظل التأثير والضغط النفسي للعوامل الاجتماعية؛ مثل الغربة، وعدم وجود نوع من الأصدقاء الذين يمكن أن يساعدوك في تكوين علاقات اجتماعية متوازنة؟ وهل الأمر مرتبط بما ذكرته من «نمطية الزوج أثناء العلاقة الحميمة واهتمامه بالجانب الجسدي دون العاطفي؟»، هذا الأمر يحتاج إلى تعديل جوهري بينكما؛ حتى لا تأخذ الأمور منحى خطيراً قد يصعب احتواء عواقبه، وهنا أقترح عليك بعض الإرشادات التي تساعدك على تحقيق الرغبة التي تفضلت بها؛ وهي المحافظة على بيتك ونفسك وزوجك:
- احرصي على تكوين دائرة أكبر من الصداقات في مكان العمل، وأمضي الوقت مع أكبر عدد منهم بدلاً من الشخص الواحد.
- أعتقد من الصعب أن نطلب من الإنسان تجاهل مشاعره، ولكن يجب أن تبقى في حدود المشاعر ولا تتطور إلى أكثر من ذلك، اجعليها ذكريات ولا تتركيها تنمو إلى مرحلة أخطر.
- يجب أن تعملي على مناقشة المشاعر تجاه الزوج، وعلى تحسين معرفته واهتمامه بالجوانب العاطفية والمداعبة الحميمة، ويمكنك الاستعانة بأحد المختصين في مكان إقامتك، وتعديل الخلل في الأداء الحميم، وتحسين المشاعر العاطفية، مثل: تطوير فترة المداعبة، تغيير نمطية الأداء الحميم، والتدرب على المشاركة بدلاً من «أداء الشخص الواحد والطرف الثاني يكون فقط متلقياً».
- يمكنك أيضاً إيجاد وسائل مشتركة مع الزوج في عطلة نهاية الأسبوع؛ تساعد على تجديد الحميمية بينكما.
- الأمر قد يكون صعباً في بدايته، ولكن مع الإصرار والمثابرة يمكنك تحقيق ما تريدينه، خاصة إذا كانت الرؤية المستقبلية لك بخصوص نهاية «علاقة المثلث»، والتي عادة ما تكون كارثية للمرأة في معظم الأحوال.
نصيحة
بعض السلوكيات الخاطئة قد تكون مجرد بداية رأس هرم الجليد، الذي يخفي أسفله الخلل في أساس العلاقة الحميمة، ولتقديم العلاج الناجع يجب أن نعرف مصدر المشكلة ومعالجته، بدلاً من البحث عن مسكنات للألم من العلاقات الثلاثية، التي قد تهدم كيان الأسرة، بدلاً من تحقيق السعادة والاستقرار للجميع.
سيدتى


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.