دمشق (وكالات) - واصلت آلة الحرب التابعة للنظام السوري، عمليات القتل والتدمير امس حيث أحصت «الهيئة العامة للثورة» و»لجان التنسيق المحلية» سقوط 56 قتيلا، بينهم 22 بغارات «البراميل المتفجرة» في درعا، و8 بغارات مماثلة على عدد من أحياء حلب، و6 في حمص، و5 في حماة، و3 في كل من الرقة وحماة، وقتيلان في القنيطرة وقتيل في ادلب. وسقط 6 قتلى أيضا في ريف دمشق التي دمر فيها «الجيش الحر» دبابة في منطقة مزارع ريما، وسط استمرار الاشتباكات العنيفة في محيط مدينة يبرود. وتحدثت مصادر طبية عن وفاة 7 على الأقل بينهم 3 أطفال بسبب الجوع في مخيم اليرموك والغوطة الشرقية اللذين تحاصرهما قوات النظام منذ اشهر. في وقت نسبت وكالة «فرانس برس» الى مصادر لم تسمها «أن مقاتلي المعارضة المتواجدون في جنوبسوريا يستعدون للقيام بهجوم واسع النطاق على دمشق بمؤازرة مجموعات مقاتلة تدربت في الأردن».وقالت «الهيئة العامة للثورة» في بيان «إن بين الضحايا في درعا 19 قتيلا سقطوا في قصف الطيران الحربي للأحياء السكنية في مزيريب بريف درعا والذي أدى أيضا لسقوط عشرات الجرحى وألحق دمارا كبيرا، مشيرة الى ان عدد القتلى قابل للارتفاع بسبب خطورة الإصابات. وأضافت «ان مدن وبلدات درعا شهدتا تصعيدا عسكريا ملحوظا لتحقيق إنجازات ميدانية على الأرض، لاسيما بعد تعيين القائد العسكري في الجبهة الجنوبية العميد عبدالاله البشير رئيسا لأركان الجيش الحر خلفا للواء سليم ادريس الذي اقيل من منصبه». تزامن ذلك مع أنباء نسبتها وكالة «فرانس برس» الى مصادر لم تسمها من النظام السوري واخرى من المعارضة «إن مقاتلي المعارضة المتواجدين في جنوبسوريا يستعدون للقيام بهجوم واسع النطاق على دمشق بدعم الاف المقاتلين المعارضين الذين تدربوا في الأردن لأكثر من سنة على يد الولاياتالمتحدة ودول غربية»، لافتة الى ان قوات النظام بدأت في المقابل اعادة الانتشار وتكثيف قصف معاقل مقاتلي المعارضة لمواجهة مثل هذا الهجوم. ونقلت الوكالة عن الضابط عبد الله الكرازي الذي انشق عن صفوف القوات النظامية ويقود حاليا غرفة عمليات في درعا التي يسيطر المعارضون على جزء منها «ان درعا هي المدخل الى دمشق، معركة دمشق تبدأ من هنا»، وأضاف «في الوقت الراهن، لدينا ضمانات من الدول الداعمة لتوريد الأسلحة»، مشيرا «الى انه ان وفت بوعودها سنصل الى قلب العاصمة بعون الله»، ولفت الى أن الهدف الرئيسي هو كسر الحصار المفروض على الغوطة الشرقية والغربية المتاخمتين للعاصمة. بينما قال سياسي سوري للوكالة «إن المعركة الكبيرة ستجري قبل انعقاد الجولة المقبلة للتفاوض التي رجح ان تقام في منتصف مارس المقبل». واستهدف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة مدينة داريا في ريف دمشق وسط قصف عنيف بالمدفعية الثقيلة والدبابات على مدن وبلدات يبرود والسحل وداريا، ووقوع اشتباكات عنيفة على أطراف يبرود والمناطق القريبة منها في محاولة من قبل قوات النظام المدعومة بعناصر من «حزب الله» اللبناني لاقتحام المنطقة والتقدم فيها. وطالبت هيئة التنسيق الوطنية المعارضة بوقف الحملة العسكرية، وقالت في بيان صحفي «إن تصعيد الجيش السوري عملياته العسكرية على يبرود ومحيطها تسبب في نزوح كثير من المدنيين تجاه مناطق اكثر امنا في دمشق ودير عطية وبعض قرى القلمون الأخرى ما يفاقم الأزمة الإنسانية التي يعيشونها أصلا»، وحملت النظام مسؤولية جعل سوريا مستباحة من قبل قوى الارهاب على اختلافها، مطالبة اياه بوقف الحملة العسكرية على يبرود ومحيطها، ومؤكدة أن الحل العسكري لن يؤدي الا الى تدمير سوريا وتمزيق وحدة شعبها وان الحل السياسي هو الطريق الوحيد لحل الأزمة. وذكرت مفوضية اللاجئين ان نحو 600 عائلة نزحت من منطقة القلمون الى بلدة عرسال الحدودية اللبنانية هربا من المعارك العسكرية الدائرة. وتعرضت أحياء جوبر والعسالي بالعاصمة دمشق الى قصف بالمدفعية الثقيلة، كما شنت قوات النظام حملة مداهمات في حي ركن الدين. في وقت أفادت مصادر طبية بوفاة 7 أشخاص على الأقل بينهم ثلاثة أطفال بسبب الجوع في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين والغوطة الشرقية اللذين تحاصرهما القوات النظامية منذ اشهر, ونقل المرصد السوري لحقوق الإنسان عن المصادر «أن رجلين احدهما مسن وطفلة توفوا الاثنين بعد تدهور حالتهم الصحية بسبب نقص الغذاء والمستلزمات الطبية في المخيم»، واعتبر مدير المرصد رامي عبد الرحمن ذلك بانه جريمة حرب، مشيرا الى ان هناك أجساما بامكانها المقاومة والاحتمال اكثر من غيرها» فيما يودي نقص الغذاء ونقص الرعاية بحياة الناس». واستهدف الطيران الحربي حيي القاطرجي والحيدرية وعدة مناطق شرقي حلب وسط اشتباكات عنيفة بالجبهات الشرقية للمدينة في محاولة من قبل قوات النظام التقدم بالمنطقة وتشديد حصار الأحياء المحررة. وقصفت القوات الحكومية براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة الأحياء التي تسيطر عليها المعارضة بمدينة دير الزور، كما وقعت اشتباكات بين الجيش الحر وقوات النظام في حي الحويقة. وأغار الطيران الحربي على أحياء حمص القديمة وسط قصف عنيف بالمدفعية الثقيلة على المنطقة. كما قصف الطيران بلدة الدار الكبيرة وسط اشتباكات على أطراف مدينة قلعة الحصن وقرية الزارة بريف حمص الغربي. وأعلن الائتلاف السوري المعارض أن النظام لا يزال يعتقل نحو 200 طفل ممن خرجوا من تحت حصاره في حمص القديمة بذريعة الاستجواب، وطالب في بيان الأممالمتحدة بالقيام بكل ما هو ممكن لضمان سلامة المعتقلين وإجبار النظام على إطلاق سراحهم بشكل مباشر، خاصة بعد أن تبين للعالم عن طريق التقارير والصور التي سربت الشهر الفائت أن النظام يقوم بعمليات تعذيب وإعدامات ميدانية على نطاق واسع وبشكل ممنهج ضد سجناء الرأي والمعتقلين الذين رفضوا الظلم والاستبداد». ... المزيد الاتحاد الاماراتية