هناك من يتحدث عما يحدث في ناديي الوصل وبني ياس من تراجع فني انعكس بشكل سلبي على مكانة الفريقين الكبيرين، وأرجعوها لظاهرة التغيير المستمر للمدربين نتيجة استعجال النتائج. ولأن مسألة تغيير فريق برمته عملية مستحيلة، نجد أن المدرب هو الضحية في كل الأحوال، حتى وإن كانت القناعة بمسألة التغيير غير حاضرة، ولأن قرارات من هذا النوع بيد الإدارة وهي المسؤولة عنها، فهي إذن المسؤولة وهي من يتحمل الإخفاقات والنتائج السلبية. من واقع استعراض لأسماء المدربين الذين أنهيت خدماتهم في ناديي الوصل وبني ياس، نجدها أسماء كبيرة ولها تاريخ وخبرة ميدانية مرموقة، وهذا في حد ذاته ينفي صفة عدم أهلية المدربين وكفاءتهم. كما أن سمعة أولئك المدربين وإنجازاتهم كانت وراء سعي الأندية للتعاقد معهم والاستفادة من إمكاناتهم. إذن المدربون في هذه الحالة بعيدون عن شبهة عدم الكفاءة، وأصبح الموضوع محصوراً بين الإدارة ومدى أهليتها، واللاعبين ومدى إمكانياتهم الفنية التي تؤهلهم لتحقيق الطموحات، والشق الأخير له ارتباط مباشر بدور الإدارات في اختيار اللاعبين الأجانب وتأهيل اللاعبين من أبناء النادي. وهو شق له علاقة مباشرة بالجانب الاستراتيجي والخطط في الأندية. ويتضح مما سلف أن مسألة تحميل المدربين مسؤولية التراجع والإخفاق مسألة وهمية، ولا تمس للواقع بصلة إلا في بعض الحالات الاستثنائية وهي نادرة، ومكمن المشكلة حول تراجع أداء بعض الأندية الكبيرة يعود في الحقيقة لمسألة استعجال النتائج والخضوع لمطالب الجماهير، التي كانت السبب الرئيس في غياب الاستقرار في الأندية، ومعها غابت الملامح وتراكمت الأخطاء وتعاظمت المشاكل. كلمة أخيرة ماذا ننتظر من إدارات تخضع لمطالب الجماهير وتتخذ قرارات عاطفية ولا علاقة لها بأساس المشكلة؟ وهل مثل تلك النوعية من الإدارات مؤهلة لإدارة أنديتنا في زمن الاحتراف؟ The post هنا تكمن المشكلة appeared first on صحيفة الرؤية. الرؤية الاقتصادية