أصدر رئيس الوزراء المصري، إبراهيم محلب، أمس، قراراً رسمياً بتوقيع العقوبات المقررة قانوناً لجريمة الإرهاب على كل من يشترك في نشاط جماعة الإخوان المسلمين، أو تنظيمها، أو الترويج لها بالقول أو الكتابة أو أي طريقة أخرى، وكذلك لمن يمولون أنشطتها، وكثفت الحكومة حملة للحد من نفوذ «جماعة الإخوان» في المساجد، وقالت إنها صرحت لأكثر من 17 ألفاً من خريجي الأزهر ومعاهد تابعة لوزارة الأوقاف بإلقاء خطبة الجمعة «حتى لا تقع (المساجد) في أيدي المتشددين». فهمي وآشتون يبحثان التطورات الإقليمية والدولية بحث وزير الخارجية المصري، نبيل فهمي، أمس، مع الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي، كاثرين أشتون، عدداً من القضايا الإقليمية والدولية. وصرح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية في بيان صحافي بأن اللقاء تناول تطور العلاقات الثنائية بين مصر والاتحاد الأوروبي، وآفاق التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والمالية، وقد أكدت آشتون أهمية العلاقات مع مصر، وأهمية اللقاءات التي أجراها فهمي في بروكسل، وبصفة خاصة مع أعضاء البرلمان الأوروبي، ما ترك انطباعاً جيداً لديهم حول حقيقة الأوضاع في مصر. كما ذكر المتحدث أنه تم تناول الملف المائي في ضوء مشروع سد النهضة الإثيوبي، وأهمية التعامل مع هذا الملف بأكبر قدر من الأهمية لحساسيته البالغة. وتفصيلاً، نص قرار محلب على أن «تطبيق هذه العقوبات (يأتي) تنفيذاً للحكم الصادر من محكمة الأمور المستعجلة في 24 فبراير الماضي، باعتبار جماعة الإخوان منظمة إرهابية، وذلك طبقاً لما ورد في منطوق الحكم وأسبابه الجوهرية المرتبطة بالمنطوق ارتباطاً لا يقبل التجزئة». ونص القرار أيضاً على «توقيع العقوبات المقررة قانوناً على من انضم إلى الجماعة أو التنظيم، واستمر عضواً فيهما بعد صدور هذا القرار». كما تضمن القرار «إخطار الدول العربية المنضمة لاتفاقية مكافحة الإرهاب عام 1998 بهذا القرار». كما ألزم القوات المسلحة وقوات الشرطة بحماية المنشآت العامة، وأن تتولى الشرطة حماية الجامعات وضمان سلامة الطلاب «من إرهاب هذه الجماعة»، بحسب نص البند الرابع من المادة الأولى من القرار. وكان مجلس الوزراء أقرّ، مطلع الشهر الجاري، «قانون الإرهاب»، وقال في بيان إنه تمت الموافقة على «مشروعين بتعديل قانون العقوبات لتشديد العقوبة على الجرائم الإرهابية، وكذا تعديل قانون الإجراءات الجنائية في ما يخص مكافحة جرائم الإرهاب، كما تقرر أيضاً اتخاذ إجراءات إصدارها، وزيادة الدوائر القضائية الخاصة بقضايا الإرهاب وتفعيل عملها بالكامل». يأتي ذلك في وقت كثفت الحكومة حملة للحد من نفوذ «جماعة الإخوان» في المساجد، وقالت إنها صرحت لأكثر من 17 ألفاً من خريجي الأزهر ومعاهد تابعة لوزارة الأوقاف بإلقاء خطبة الجمعة «حتى لا تقع (المساجد) في أيدي المتشددين»، وتحاول الحكومة المدعومة من الجيش فرض المزيد من السيطرة على المساجد منذ عزل الرئيس السابق، محمد مرسي، المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين، في يوليو الماضي، بعد احتجاجات حاشدة على حكمه. وجاء في بيان أصدرته الحكومة أن خطوتها استهدفت «إحكام إشراف الوزارة (الأوقاف) على جميع مساجد مصر حتى لا تقع في أيدي المتشددين وغير المؤهلين الذين يخرجون بها عن مسارها»، وأضاف البيان «الدعوة إلى توظيف حزبي أو مذهبي (للمساجد) يضر بمصلحة الوطن ويؤدي إلى انقسامه والإضرار بأمنه الفكري ونسيجه الاجتماعي». وقال البيان الذي أصدرته الحكومة إن التصريح للخطباء الجدد بإلقاء خطبة الجمعة «خطوة كبيرة تجاه سد العجز في الخطباء المؤهلين»، مشيراً إلى أن عدد من حصلوا على تصريح بإلقاء خطبة الجمعة يزيد ب5000 على نحو 12 ألف خطيب استبعدتهم السلطات من إلقاء الخطبة في الفترة الماضية، وتقول الحكومة إنهم لم يكونوا من الأزهريين. وكان وزير الأوقاف قال في سبتمبر إن الوزارة ستمنع غير المصرح لهم بالخطابة من اعتلاء المنابر، وقال إن هدفه هو منع 55 ألف خطيب غير مرخص لهم من اعتلاء المنابر. ولوقت طويل كانت مساجد كثيرة في مصر ساحات لنشاط التيار الإسلامي. وقال الوكيل الأول لوزارة الأوقاف محمد عبدالرازق عمر، إن الحكومة ستتخذ خطوات تنفيذ خطة التصريح للخطباء الجدد ابتداء من بعد غدٍ، مضيفاً «روعي في اختيارهم أن يكونوا ممن يتبنون الفكر الوسطي ولا يميلون يميناً أو يساراً، وألا يكون لأي منهم انتماء سياسي»، وأضاف أن الوزارة تبحث التصريح ل5000 آخرين بإلقاء خطبة الجمعة في مساجد بناها أشخاص تُعرف بالمساجد الأهلية. الامارات اليوم