مشاريع بحثية ذات مضمون مهم قدمتها طالبات الجغرافيا والتخطيط الحضري بجامعة الإمارات، في ملتقى الجغرافيا المكانية العلمية بالجامعة الأمريكية بدبي مؤخراً، والتي شهدها نخبة من صانعي القرار والمؤسسات الحكومية والأكاديمية ذات الدور المهم في دفع عجلة التقدم في الدولة، خاصة في مجال نظم المعلومات الجغرافية، حيث قدمن عدداً من المشروعات البحثية وأثبتن قدرتهن على تطبيق الدراسة النظرية بشكل عملي، كما نجحن في مشاركة أفكارهن مع زوار القمة والمشاركين فيها، الأمر الذي أضاف لخبراتهن الكثير في مجال تخصصهن ولفت إليهن الأنظار كطالبات يرتقين إلى مستوى مسؤولية اتخاذ قرار في هذا الشأن . تقول شهد إبراهيم العبدولي- طالبة نظم المعلومات الجغرافية: من خلال هذا الملتقى أتيحت لنا نحن طلبة الجغرافيا والتخطيط الحضري فرصة الظهور والمشاركة ومناقشه، أفكارنا مع العالم الخارجي إيماناً من شركة GISTIC بقدرتنا على محاكاة الواقع من خلال دراستنا الأكاديمية، ولقد شاركت في هذا الملتقى بعرض مشروعين الأول بعنوان (كيف نستخدم نظم المعلومات الجغرافية لتحديد أماكن جديدة للحدائق العامة لتعزيز صحة وحركة الطفل) أما الثاني فكان بعنوان (استخدام نظم المعلومات الجغرافية للحد من خطورة الفيضانات) ودارت هذه الدراسة حول الأضرار الناجمة عن إعصار جونو على سواحل الفجيرة . تضيف: مثل هذه المشاركة عملت على ربطنا كطلاب بما حولنا في سوق العمل ودفعتنا إلى تنمية مهاراتنا وإكمال النقص الذي نراه في الجوانب الأخرى، من شخصيتنا، فالطالب ليس معدلاً تراكمياً فقط، بل مهارات وسلوك وتعامل يعبر به عن ما في داخله في سبيل تنمية نفسه والارتقاء بوطنه . ومن جانبها تقول الطالبة منال الحوسني - أمين السر في النادي الجغرافي - يعتبر ملتقى النظم المعلومات الجغرافية حدثاً كبيراً وبارزاً يتيح لنا الالتقاء مع نخبة من الأكاديميين ومختلف المؤسسات الحكومية والخاصة، حيث تمت مناقشة عدة بحوث تختص بنظم المعلومات الجغرافية مع التركيز على أهمية هذه التقنية في ظل الطفرة التكنولوجية التي تشهدها الدولة في العديد من مجالاتها، وهناك تلقينا كماً كبيراً من الإطراء والتشجيع والمديح، كعضوات بالنادي الجغرافي بالجامعة، مما شكل لنا حافزاً للاستمرار في المشاركات المجتمعية والعلمية والبحثية . تتابع: شاركت أنا وزميلتي حصة يوسف الحمادي بعرض دراسة عن حركة المواطنين والمقيمين في الدولة في الصيف الماضي، ومعرفة أكثر الدول الجاذبة لهم حينما يقررون السفر في العطلات والأسباب التي تدفعهم للخروج من الدولة . كما تم ربط العوامل الديموغرافية مثل الدخل الشهري والحالة الصحية، والمستوى التعليمي بالوجهات التي يذهب لها هؤلاء الناس، ومن جانب آخر تطرقنا لحركة المقيمين داخل الدولة، وأكثر الأماكن التي يتوجه اليها هؤلاء، وأخيراً وضعنا بعض المقترحات والتوصيات التي تجذب السياح من خارج الدولة وتساعد على بقاء سكان الدولة وإنعاش السياحة الداخلية وبالتالي الحركة الاقتصادية بالداخل . دور طلابي توضح الطالبة حصة يوسف الحمادي "منسقة العلاقات العامة بالنادي الجغرافي": ألقى الملتقى الضوء على أبزر التطبيقات لنظم المعلومات الجغرافية، وأهمية هذا العلم في العالم بشكل عام، ودولة الإمارات بشكل خاص، وتضمن عرضاً لأهم الدراسات الأكاديمية والبحوث العلمية لتسليط الضوء، على أهمية نظم المعلومات الجغرافية، إضافة إلى عرض ملصقات زميلاتنا طالبات قسم الجغرافيا والتخطيط الحضري بجامعة الإمارات، التي تعبر كل منها عن واحدة من مشكلات الدولة وعرض حلول باستخدام هذه التقنية . تضيف: وتعزز مشاركتنا كطالبات في مثل هذا الملتقى ثقافتنا بأهمية هذا العلم، وضرورة التعاون مع مختلف المؤسسات الحكومية والشركات الخاصة، من أجل زيادة المعرفة بهذه التكنولوجيا، حيث تميز الملتقى بإبراز دور الطلبة من خلال المناقشات والحوارات المفتوحة مع الباحثين . وتقول صفاء علي الحمداني - تخصص جغرافيا بيئية ونظم معلومات جغرافية - لقد استفدت الكثير من المعلومات عند حضوري للملتقى، كما تعرفت إلى أحدث تطبيقات نظم المعلومات الجغرافية، وفي هذا الملتقى سنحت لي الفرصة لمقابلة العديد من الشخصيات المهمة والجهات التي لابد من التواصل معها، وسعدت كثيراً للقائهم، كما سعدت أيضاً بدعوة GISTEC لنا للانضمام معهم في طرح المزيد من القضايا المعالجة على طريقة نظم المعلومات الجغرافية، وعلى المستوى الشخصي عززت هذه المشاركة بداخلي روح التعاون والعمل من أجل النجاح والتألق . لذلك أتوجه بالشكر لهم لدعوتنا كما أتمنى أن يستمر هذا التواصل المعطاء القائم بيننا . وتشارك الطالبة منال عبدالحميد أيضاً بالتعاون مع الطالبة حصة الحمادي بدراسة توزيع مواقف السيارات الخاصة في إمارة أبوظبي نظراً لأن عدداً من الموظفين في المؤسسات الخاصة والحكومية يعانون صعوبة توفر المواقف في بداية أوقات الدوام الرسمي تقول منال: قمنا بتحليل البيانات باستخدام نظم المعلومات الجغرافية من خلال تطبيق بعض العمليات الجغرافية التي يقوم بها البرنامج ArcGis كتحديد المناطق التي تعاني المشكلة على الخريطة، ومن ثم تحديد أفضل الأماكن للمواقف من خلال الربط بين عدد السيارات في المنطقة والمساحات غير المستخدمة في الإمارة . كما عرضت الطالبتان مريم صالح وسمية سعيد ملصقاً يتعلق بالتعليم حيث قامتا بعمل استبيانات ودراسات ميدانية لعدة دوائر حكومية لمعرفة أنسب برنامج يستخدم في مجال التعليم، وقامت الطالبتان بالمقارنة بين معظم البرامج الموجودة من حيث السعر وسهولة التعامل مع البرنامج . وكانت النتائج أن أنسبها هو ArcGIS لسعره المناسب وسهولة التعامل معه ودعم البرنامج لعدة أنواع من البيانات . مهارات طلابية من جانبها تقول الدكتورة خولة الكعبي أستاذة التخطيط الحضري والمشرفة على الطالبات بالملتقى: كانت جامعة الإمارات بخاصة قسم الجغرافيا والتخطيط الحضري جزءاً في هذا الحدث فقد شاركت في حلقة نقاشية مع نخبة من ممثلي الدوائر الحكومية والقطاعات الخاصة في ما يتعلق بأهمية المرحلة التعليمية الجامعية في إعداد طالب نظم المعلومات الجغرافية لسوق العمل، وأكدت أن تطوير منهج التعليم الجامعي بما يتماشى مع متطلبات السوق والتدريب الميداني للطالب من قبل جهات مختلفة كالبلديات والاتصالات ومدينة مصدر ذات الصلة بنظم المعلومات الجغرافية بما يؤدي دوراً أساسياً في تسليح الطالب بالمهارات والتقنيات اللازمة . تتابع: ويعد حضور ومشاركات عضوات النادي الجغرافي في هذا الملتقى نوعاً من تعزيز التواصل بين الطلبة وعدد من الجهات الحاضرة كبلدية ابوظبي ومدينة مصدر، ويؤدي دعم جامعة الإمارات لمشاركة طلبة قسم الجغرافيا في العديد من المؤتمرات المحلية والعالمية دوراً مهماً في إعداد هذه الكوادر الطلابية وتعزيز تواصلها الدائم بالمجتمع .