تقول مصادرنا التي لا تمت إلى الثقة بأدنى صلة: إن سبب وفاة الروائي الكولومبي العالمي/ غابرييل غارسيا ماركيز ليس الورم الخبيث، وليس الزهايمر الذي مسح الشريحة تماماً حتى حين اقتحم الموت مجلسه ظنه أستاذنا/ (صالح المنصور) فأشار له دون أن يتحرك: عندك الثلاجة يارفيق (الغاط) و(الغطغط)! كلا وليس الهبوط الرئوي الحاد الذي فاجأه مع موجة الغبار التي تكتسح كولومبيا كلما حقق (المتصدر) فيها بطولة دوري (التردّي) وب(دق الخشم)! وليس...يوووه خلِّصينا يا مصادرنا !! حااااضر: ما لا يعرفه العالم عن هذا الروائي العظيم هو شغفه بمتابعة الإعلام السعودي؛ لأنه -في نظره وهو الصحفي العريق- لا مثيل له في مصداقيته وشفافيته؛ حيث تتبختر (حرية التعبير) بلا سقف إطلاقاً؛ لأن جدرانه السميكة معروفة ب(آذانها) الحسَّاسة، وكلما أدخلت المفتاح لتحكها اهتزت فوقع السقف! وكان (غابيتو) يتابع برنامجاً شهيراً استضاف روائية سعودية لم يصدر لها حتى الآن غير (سولافةٍ) واحدة، تتحدث عن أهمية (سولافتها) القادمة التي لم تكتبها بعد! وعن شخصها وعبقريتها من خلال دفتر أصفر كانت تكتب فيه أحلامها وهي مراهقة، ومنها أنها ستكون روائية ما صارت ولا استوت! شعر (غابيتو) بحجمه يتضاءل أمامها وهو الذي قال بعد فوزه بجائزة (نوبل 1982): يقولون إنني جئت بأسلوب (الواقعية السحرية) الجديد ولكنني لم أزد على الواقع شيئاً، بل هناك ما هو أكثر سحراً مما كتبت!! أما القاصمة التي جابت أجله -حسب مصادرنا برضو- فهي أنه كان يتابع البرنامج نفسه، وإذا بكاتب سعودي خطير، قرأ أكثر من (2500) كتاب، يضع رجلاً على رجل ويصرّح بفخر أن (مخه يتعب) من قراءة الشعر والرواية وبالتالي فهو لا يرى أي تأثير لهما في تقدم الشعوب! عندها تلبَّس به الزميل/ أبو العلاء المعرِّي قائلاً: فيا موتُ زُرْ إن الحياةَ كئِيبَةٌ * ويا نفسُ جِدِّي إن دهرَكِ هازِلُ! نقلا عن مكة صحيفة المرصد الاماراتية