كتب - نشأت أمين: رفضت إدارة الحج والعمرة بوزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية مقترحا تقدم به أصحاب الحملات بتوحيد أسعار الحج هذا العام، مؤكدة أن الأسعار سوف تكون متروكة للعرض والطلب على غرار العام الماضي. وقال مصدر مطلع لالراية، ان بعض المقاولين طلبوا العودة لنظام السعر المُوحد الذي كان سائدًا في السابق حتى تستقر الأوضاع، مُؤكِّدين أن استمرار تحرير الأسعار سيلحق الضرر بالحملات. وأضاف أن الادارة رفضت كذلك مقترح المقاولين بتأخير عملية استئجار السكن، مشيرة إلى أن الوفد المعني بهذا الأمر سوف يتوجه بعد عيد الفطر مباشرة للمملكة العربية السعودية للتفتيش على السكن مثلما هو معتاد كل عام، حيث طلب المقاولون عدم إلزامهم بالاستئجار المُبكر حتى يتمكّنوا من الحصول على أسعار مُناسبة للسكن وحتى تتضح الصورة بشكل أفضل أمامهم. جاء ذلك خلال الاجتماع التشاوري الذي عقدته إدارة الحج مع أصحاب الحملات أمس برئاسة السيد علي مبارك الفيحاني مدير الإدارة، والذي تم خلاله مناقشة عدد من المقترحات تقدم بها المقاولون للادارة. وأضاف المصدر أن الادارة رفضت أيضا مقترحا بمنع الحملات التي قامت بالتسيير العام الماضي من التسيير هذا العام، لإتاحة الفرصة لتلك التي لم تقم بالتسيير بتعويض بعض الخسائر التي لحقت بها، حيث أشارت الادارة الى أن الحملات التي لم تقم بالتسيير العام الماضي اعتذرت من تلقاء نفسها، فيما أكدت الإدارة أنها سوف تقوم برفع المقترح الخاص بتعويض الحملات التي قد تعتذر عن التسيير الى الجهات المعنية طالبة منهم تقديم كتاب بهذا الشأن. شروط الاندماج ولم تمانع إدارة الحج في السماح للحملات بالاندماج، لكنها اشترطت أن يكون الاندماج في المواصلات والسكن ورفضت أن يكون هناك أي اندماج في خيام منى .. وفسر بعض المقاولين ذلك بأنه يهدف لمساعدة بعثة الحج على القيام بواجبها في التفتيش والرقابة على الحملات ومحاسبة المقصرين، حيث أوضحت الادارة أن عدد الخيام في منى سيكون 1200 خيمة، وأنه لن يتم السماح بوجود مطاعم "بوفيهات" للحملات. توزيع الحصة وطالب المقاولون بتوزيع حصة قطر من الحجاج بالتساوي بين جميع الحملات كإجراء مؤقت هذا العام فقط بسبب ثبات حجم الكوتة عند 1200 حاج .. مشيرين الى أن انخفاض العدد بهذه الصورة قد يدفع البعض الى حرق الأسعار لزيادة نصيبه من الحجاج. كما دعوا الى تقديم تعويض مادي للحملات التي سوف تعتذر عن التسيير حتى تستطيع المحافظة على كياناتها وسداد ما عليها من التزامات مالية نتيجة للأوضاع الاستثنائية التي يمر بها موسم الحج منذ عامين. كما اقترحوا أن يتم تعويض حملات الجو بمبلغ 250 ألف ريال و150 ألفا لحملات البر. وأشار الفيحاني الى أن الحصة المقررة لدولة قطر لموسم حج 1435ه هي 1200 حاج، بينهم 900 مواطن و300 مقيم، منوها بأن عدد أعضاء بعثة الحج سوف يكون خارج تلك الحصة. وشدد على ضرورة تضافر الجهود والتعاون البناء في سبيل إنجاح هذا الموسم، منوّهاً بالتنسيق والمتابعة المستمرة مع سلطات الحج السعودية للوقوف على آخر الاستعدادات والإجراءات وإطلاع الحملات عليها لعمل اللازم. وقال إن اللجنة ترحب بجميع مقترحات المقاولين والحملات وتوليها الاهتمام في إطار السعي لتسهيل الإجراءات وضمان مرونتها وسلامتها استناداً للنظم العامة المتبعة، وان الإدارة تضع على رأس أولوياتها خدمة حجاج قطر إلى بيت الله الحرام، وتوفير كافة وسائل الأمن والسلامة والراحة لهم لأداء الركن الخامس من أركان الإسلام. وأشار مدير إدارة الحج إلى أن مشروع المسار الالكتروني سيتم تطبيقه في موسم الحج للعام المقبل، ويهدف هذا المشروع إلى تسهيل إجراءات التعاقد على حزم خدمات الحاج مسبقاً وقبل الوصول إلى المملكة والتي تشمل خدمات السكن والتغذية والسفر إلى المملكة والتنقل الداخلي وواجب كل جهة مقدمة لتلك الخدمات. وفي نهاية الاجتماع، سلّمت إدارة شؤون الحج والعمرة المقاولين نسخة من تعميم التسجيل لموسم حج 1435ه والذي يبدأ في شهر رجب المقبل. تعويض الخسائر وعبر عدد من المقاولين الذين استطلعت الراية آراءهم عن ارتياحهم لعقد الاجتماع، حيث أكد إبراهيم الإبراهيم صاحب حملة التقوى للحجّ والعُمرة أنه كان فرصة لكي تستمع إدارة الحج لوجهات نظر المقاولين واقتراحاتهم بشأن الموسم الجديد، وهو ما حدث بالفعل حيث استمعت الإدارة لمقترحات المقاولين، فوافقت على البعض ورفضت البعض الآخر وأبدت استعدادها لرفع بعض الاقتراحات الى الجهات المعنية. وأوضح الإبراهيم أنه اقترح خلال الاجتماع عدم السماح للحملات التي قامت بالتسيير العام الماضي بالتسيير هذا العام حتى تتمكّن الحملات التي لم تسيّر العام الماضي من تعويض بعض من الخسائر التي لحقت بها، وكذلك عدم إلزام الحملات بالاستئجار المُبكر حتى تتمكّن من الحصول على أسعار مُناسبة للسكن وحتى تتضح الصورة بشكل أفضل أمام المُقاولين. كما اقترح توزيع الحصّة بالتساوي بين الحملات التي سيسمح لها بالتسيير حتى لا تستأثر حملة بالنصيب الأكبر على حساب باقي الحملات وحتى تتمكّن تلك الحملات من البقاء في السوق، لأن عليها التزامات مادّية كثيرة من بينها رواتب المُوظفين والعاملين بها وعقود الإيجار وكذلك كونها مصدر رزق لأصحابها. ودعا إدارة الحج الى إعادة النظر فيما يتعلق بعقود السكن مطالبا بتأخير عملية ابرام العقود حتى تتضح الصورة أكثر أمام المقاولين وحتى يستطيعوا الحصول على أسعار أفضل في السكن. تقسيم الحصص من جانبه، قال جابر علي دبلان صاحب حملة الرحمن إن الاجتماع كان فرصة ليطرح المقاولون وجهات نظرهم على إدارة الحج لأن الجميع في قارب واحد ونجاح موسم الحج هو مهمة تسعى إليها جميع الأطراف، وفي نفس الوقت الحفاظ على كيان الحملات القائمة ومنحها الفرصة للإبقاء على سمعتها في السوق التي سوف تتضرّر دون شكّ. وقال ان الظروف الحالية لا توحي بإمكانية وجود انفراجة في أعداد الحجاج أكثر من الحصّة التي تم الاعلان عنها، لذلك فإنه استغل فرصة الاجتماع وطرح على إدارة الحج مُقترحا بتقسيم الحصص بالتساوي بين الحملات، لأن توقّف بعض الحملات عن التسيير للعام الثاني على التوالي سيعرّضها لخسائر كبيرة. وأشار إلى أنه أوضح أيضا أن هذا المُقترح يرتبط به مُقترح آخر بإتاحة الفرصة أمام المُقاولين الذين لا يرغبون في التسيير هذا العام لبيع حصصهم. وأضاف: هذا الاقتراح في حال تطبيقه سيحقّق المصلحة للحملات التي تقوم بالتسيير والحملات الأخرى التي ترى أنه ليس من مصلحتها التسيير، كما يتعيّن أن يكون هناك سعر مُحدّد يتمّ الاتفاق عليه لبيع الحصّة حتى لا تحدث مُغالاة من جانب الحملات التي تريد بيع حصّتها. وأوضح أن هذا المقترح رغم جدواه إلا أنه قد يكون له جانب سلبي يتمثّل في ارتفاع سعر تكلفة رحلة الحجّ، لأنّ الحملات ستضطر في النهاية إلى تحميل أيّ تكلفة للحاجّ. وأبدى تحفظه على الاقتراح الداعي إلى منع الحملات التي قامت بالتسيير العام الماضي من التسيير هذا العام، مُؤكدًا أن هذا الأمر ينطوي على ظلم بيّن، لأن الحملات التي لم تقم بالتسيير هي التي اعتذرت عن ذلك ولم يمنعها أحد، وبعضها لم يقم بالتسيير لأنه لم يستوفِ الشروط، ولذلك ليس من العدل أن يتمّ منع الحملات التي قامت بالتسيير لهذا السبب. وأشار إلى أن التأخير في استئجار السكن رغم أنه يتيح الفرصة أمام المُقاولين للحصول على سكن بأسعار أقلّ كثيرًا مما لو تمّ استئجاره في بداية الموسم، إلا أنها عمليّة غير مضمونة، لذلك فإنه ليس هناك داعٍ للمُجازفة في هذا الأمر، ومن الأفضل الإسراع في حجز السكن. حل المشاكل ورحب مُحمد جمعة الكواري صاحب حملة الدوحة بالاجتماع، مؤكدا أن إدارة الحج أعلنت أن أبوابها مفتوحة لتلقي مقترحات المقاولين وسماع وجهات نظرهم. وأشار الى أن هناك حرصا شديدا من جانب الإدارة على إنجاح موسم الحج وحل المشاكل التي تواجه المقاولين على قدر المستطاع. بدوره قال محمد مبارك النابت صاحب حملة الركن الخامس ان اجتماع إدارة الحج بالمقاولين كان فرصة طيبة لتبادل وجهات النظر بشأن الأوضاع في الموسم الجديد، حيث استمعت إدارة الحج لآراء ومقترحات المقاولين ووعدت بدراسة بعضها فيما تحفظت على البعض الآخر كما أكدت الإدارة أن عدد الحجاج هو 1200 حاج. وبشأن توقعاته للخسائر التي قد تلحق بالحملات قال النابت ان الخسائر مستمرة منذ عامين لكن الحملات تسعى للمحافظة على سمعتها التي بنتها على مدى 30 عاما. جريدة الراية القطرية