بقلم/ الشيخ عبدالله اليهري تتولد حالة الكتم لدى الانسان وتنفجر كبراكين تقذف الحمم ولا تميز بين الأخضر واليابس فتجرف كل شي في الطريق . هكذا كان مخاض الثورة في بدايتها الأولى ولكن البعض لا يروق له ذلك لأنه ينظر بعيون الاخرين ، ولكل ثورة رجالاتها ويخرج من رحم معاناة الأمة زعيم هو من يقدم الروية النظرية لفلسفة الثورة ويختار قيادة عملية لتسير العمل والزعيم يكون له مواصفات يستطيع أن يجمع الناس حوله وتتفاعل معه الجماهير ويبقى مخلد في ذاكرة كل أنسان ومن الصعب طمسها من عقولهم ، قد يستطيع الاعلام التشويش وتستطيع الفلوس الملوثة أن تنحرف بعض النفوس ولكن من الصعب تغير فكر كامل أو تغير شعب ذاق الويل في زمن الردة والانبطاح السياسي بسبب الضبابية مع معطيات الواقع ، قد يستطيع زعيم اليوم أن يكسب حب الجماهير بالشفافية بدل الضبابية وهذا كانت باكورة الثورة من الوهلة الاولى ، والتي حاول البعض طمسها وطمس نضال الاخرين ، وهذا فتح الطريق للاحزاب والقوى التقليدية في بروزها على نضال قوى سباقه في العمل الوطني من بدايته . عندما بذات غرس بدرت الثورة من مخاضها الأول ، مرورا بصلاح مسار الوحدة واللجان الشعبية ومجالس التنسيق والخيار المسلح من قبل حركة ( حتم ) وقدمت حضرموت باكورة الثورة شهداء هما بارجاش وبن همام وقدمت الضالع ثلاثة شهداء تضامن مع حضرموت كانت البداية عام 97-98م وبرزت حركة سياسية خارجية قدمت رؤية ( اتحاد الجنوب العربي ) صراع الهوية والثقافة جعل الاخرين يرتعبوا من الروية والحركة وامتدت جذورها الى داخل الوطن وبرزت جمعية المتقاعدين كمدافعة حقوقية عن حقوق العسكريين وليس حركة سياسية تتحدث عن الهوية والوطن هنا مربط الفرس الحقيقي وبداية أزمة في الصراع بين الماضي والحاضر جعل الاخرين يعتبرون الولادة الاولى للثورة الجنوبية هي عام 2007م وهذا طمس دور الاخرين وولد حالة من الريبة السياسية لدى القوى التحررية وأدخلت الثورة في صراع على البدايات ومن صاحب حق الامتياز على الواقع لان اغلب قيادة الحراك تحمل العقلية العسكرية وليس السياسية وهنا الاختلاف الفكري والسياسي في معالجة ألامور الداخلية بعقلانيه بدل اللجو للمهاترات الاعلامية والقذف والتخوين للغير في زمن فقدان الثقة وازمة القيادة المفلسة سياسي على مراحل من تاريخ نضال شعب راح ضحية عقول طائشة متشبثة في القيادة والسلطة الضائعة .وطرحت كل المكونات يجب عقد مؤتمر جنوبي جامع لكل قوى التحرير والاستقلال ، استخدمت الشعار لتوحيد الصف كرفع قميص سيدنا عثمان ، وحان الصدق وبذات تتراجع قوى التحرير وطرح حجج واهمة وعراقيل بدل الحلول والمخرجات المشرفة الجامعة لوحدت الصف ن واعتبر البعض أن القوى الداعية للمؤتمر أنها قوى رجعية غير تحررية وأنها فقدت مصالحها قبل الاستقلال الأول عام 67م ولا يحق لها الدعوة وأن الدعوة لأي مؤتمر يجب أن تكون من المكونات الشرعية الممثلة للتحرير ، وقوى السياسية الأخرى المنتصرة بعد 67م ، هكذا تتحر الأوطان عندما يصبح الأنسان يعبد الانسان ونصنع وتداس رؤوسنا رغم انفنا للقادة في التراب : هذا هو الوطن... دافع عن الوطن الحبيب / عن الحرف أم المعاني ؟ ومتى ؟ وأين / بساعة بعد الزمان / وموقع خلف المكان / وطني حبيبي / كلمتان سمعت يوما عنهما / لكنني .. لم ادر تعنيان / وطني حبيبي / لست اذكر من هواه سوى هواني / وطني حبيبي كان لى منفى / وما استكفى فالقاني الى منفى / ومن منفاي ثانية نفاني / دافع عن الوطن الحبيب / عن القريب ام البعيد ؟ عن القريب ؟ اذن ادافع من مكاني / وطني هنا / وطني : أنا / مابين خفق في الفؤاد / وصفحة تحت المداد / وكلمة فوق اللسان / وطني انا : حريتي / ليس التراب أو المباني / أنا لا ادافع عن كيان حجارة / لكن أدافع عن كياني .... عدن فري