الشارقة - محمد ولد محمد سالم: نظم اتحاد الكتاب مساء أمس الأول أمسية تكريمية للفائزات في الدورة الأولى من مسابقة جائزة الإمارات للرواية، وشاركت فيها اثنتان من الفائزات هما خولة السويدي الفائزة بالجائزة الأولى عن روايتها "عشب وسقف وقمر" وهند سيف البار الفائزة بجائزة لجنة التحكيم الخاصة عن روايتها "كونار"،. أدار الأمسية عبدالفتاح صبري رئيس لجنة القصة في اتحاد الكتاب، الذي قال إن الجائزة جاءت في وقتها المناسب لتدعم التوجه الكبير من طرف الكتاب الشباب نحو كتابة الرواية، في وقت أصبحت فيه الرواية تحوز اهتمام شرائح واسعة من القراء في الوطن العربي، ولاحظ صبري أن النسخة الأولى من هذه الجائزة سيطرت عليها النساء، فقد فازت خولة السويدي بالمركز الأول، تلتها رواية "خرجت من ضلع جبل" للولوة المنصوري في المركز الثاني ثم رواية "من أي شيء خلقت؟" لميثاء المهيري التي حلت في المركز الثالث، وهي ترجمة منطقية لسيادة الصوت النسائي في الكتابات السردية الإماراتية . خولة السويدي تحدثت عن بداياتها مع الكتابة مشيرة إلى أنها بدأت هواية الكتابة منذ الصغر واستهوتها أولا القصة فكتبت قصصاً عدة، نشرت بعضها، ثم في سنة 2011 بدأت كتابة روايتها "عشب وسقف وقمر" التي أكملتها إبان الإعلان عن انطلاق الجائزة، فرأت أن تشارك بها، وكانت النتيجة أن فازت بالجائزة الأولى . وأضافت السويدي أن الرواية تصنف ضمن روايات الاستبطان الذاتي أو التداعي الحر، فهي تقدم بصوت المتكلم وتأتي على لسان شابة عاشت فترة كبيرة من عمرها محبوسة في بيت أهلها، لا يمسح لها بالخروج ولا التمتع بحرية ممارسة حياتها كما تشاء، وفجأة تخرج، وتريد أن تطير وتحلق بعيداً لتحس بالحرية والانعتاق، وتسقط في حب شاب تتعلق به، لكنها لا تلقاه، ولا تعرف هل يبادلها الحب، ولفتت السويدي إلى أنها اهتمت خلال الرواية بوصف الطبيعة والتداعيات النفسية للعالم الخارجي على تلك الفتاة . أما هند سيف البار فقد وصفت روايتها "كونار" بأنها تصنف في إطار رواية الناشئة فهي رواية خيالية تحكي عن فتاة كانت تتجول في مخزن منزل أهلها، فرأت فانوساً قديماً فأخذته ومسحت عنه الغبار فخرج لها منه جني اسمه "كونار" حملها إلى مملكة الجن لتعمل خادمة في منزله، وهناك دخلت في مغامرات ومخاطر كثيرة، وبعد أهوال ومصاعب جمة استطاعت أن تخرج من ورطتها بمساعدة أحد أصدقاء الجني . وتحدثت سيف البار عن بداياتها مع الكتابة، وقالت إنها أحبت قصص الخيال، ولها تجارب سابقة خاصة في القصص الخيالية القصيرة مثل قصة ''الفتاة والقبعة'' التي تروي فيها قصة فتاة أولعت بالمتنبي وشعراء العصور السابقة، واستعارت ذات يوم قبعة وضعتها على رأسها، وكانت تقرأ من شعر المتنبي فسمعت هاتفاً يقول لها، لو أردت لحملتك إلى عصر المتنبي، فتمنت عليه ذلك، فانفتح لها باب على عالم غريب وإذا هو برجل بهي الطلعة يتجمع حوله الناس، وهو ينشد لهم فعرفت أنه المتنبي فأقبلت عليه فأخبرته أنها من عالم المستقبل، فرد عليها أنه لا يستغرب أن يكون من أهل المستقبل يعجبون بشعره، لأنه أقام الدنيا ولم يعقدها، وأسمعها الكثير من شعره الجميل . الأمسية ختمت بتكريم الكاتبة باسمة يونس عضوة مجلس اتحاد الكتاب . الخليج الامارتية