دبي - "الخليج": افتتح محمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي مساء أمس الأول ندوة عن صناعة الفيلم العربي تحت عنوان "المعادل الحضاري للصورة السينمائية" في ندوة الثقافة والعلوم في دبي وتحدث فيها الكاتب والمخرج السوري نبيل المالح، وذلك بحضور سلطان السويدي رئيس ندوة الثقافة والعلوم وبلال البدور الوكيل المساعد في وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع ونائب رئيس ندوة الثقافة والعلوم، وعدد من صناع السينما الإماراتية . قدمت للندوة د . حصة لوتاه أستاذ الإعلام في جامعة الإمارات، وأكدت أن السينما لم تجئ بالصدفة للفنان نبيل المالح الذي سافر إلى براغ بعد حصوله على الشهادة الثانوية لدراسة الفيزياء النووية وفي دراسة الإخراج السينمائي بعد مشاركته بدور صغير في فيلم تشيكي . وأوضحت أنه كتب وأخرج 120 فيلماً قصيراً وتجريبياً ووثائقياً بجانب 12 فيلماً روائياً طويلاً، وأن مهرجان وزان السينمائي الدولي اختار فيلمه الفهد كواحد من التحف الفنية، إضافة إلى "وبقايا صور" المأخوذ عن رواية لحنا مينا وهو فيلم حائز جوائز عدة وسجل حضوراً لافتاً، مشيرة إلى أنه من مؤسسي مهرجان السينما البديلة وحائز ما يزيد على ستين جائزة عربية وعالمية بما فيها جوائز الإنجاز الفني الحياتي . وتحدث نبيل المالح عن أدوات صناعة الفيلم السينمائي وعن الحواجز التي تعيقه، وعن دبي كمشروع حضاري وفني، موضحاً أن الفن عبارة عن أفكار مجردة، فيما السينما تحويل المجرد إلى صورة، وأنه لا يمكن أن يكون ذلك إلا من خلال ترتيب الأولويات التي يجب أن يقوم بها المخرج السينمائي . ولفت إلى أن ذلك هو الذى يدعوه إلى التساؤل عن قلة الأعمال السينمائية في الإمارات رغم امتلاكها المقومات المادية ودور العرض خصوصاً في دبي وأبوظبي، بجانب امتلاك الحضارة الحديثة، مؤكداً أن كل ذلك يدفعه إلى الشعور بالدهشة، خصوصاً أن الصورة الحالية كلها للمستقبل الإماراتي . وأشار إلى اعتقاده بأن المنجز الذي قدمه خلال فترة عمله بالسينما يعتبره العديد ناجحاً في مجال الصورة السينمائية، ورغم ذلك مازال يكابد في إنتاج عمل جديد للسينما ويشعر وكأنه مازال في بداياته وبأنه يجهل كل هذا العالم . وأوضح أن عدم وجود عمل سينمائي عربي كبير سببه أن كل الجهات تفضل إنتاج أفلام عن الأكل والموضة وإثارة غرائز الشباب كما الأفلام التي توصف بالمقاولات ولم تحقق أي إنجاز سوى الكثير من المال فقط، وترفض إنتاج قصة تعبر عن الواقع العربي الذي نعيشه، مؤكداً أنه متفائل بقدوم جيل سوف يغير كل تلك المفاهيم ويقود السينما العربية إلى العالمية، لكنه لن يحقق ذلك إلا من خلال امتلاكه للغة جديدة خاصة به . الخليج الامارتية