أوضحت المهندسة علياء الهرمودي، مديرة إدارة البيئة في بلدية دبي، أن المحميات لاقت الاهتمام في الإمارة منذ وقت طويل، فعلى سبيل المثال محمية رأس الخور أقيمت منذ عام 1985، وتم الإعلان عنها منطقةً محمية بموجب الأمر المحلي رقم (2) الصادر في الأول من مارس 1998، وتتولى بلدية دبي مسؤولية حماية البيئة الطبيعية والتنوع البيولوجي في المناطق البرية والساحلية والبحرية في إمارة دبي. وأشارت إلى أن المنطقة تحظى بالحماية البيئية الكاملة من قبل حكومة دبي، وتتمتع المنطقة بموجب «القانون رقم (11) لسنة 2003 بشأن إنشاء المحميات الطبيعية في إمارة دبي» بالإدارة القياسية للمناطق المحمية وفق المعايير الدولية، ويتضمن ذلك حظر الصيد وإطلاق النار وإيذاء الحياة الفطرية. وقد تم وضع خطة استرشادية لإدارة المحمية، يتم تطبيقها بواسطة إدارة البيئة، وتم الفصل بين المنطقة الرئيسة والمنطقة المحيطة بها (المنطقة العازلة)، وإقامة سياج خارجي حول المحمية، ويقوم مختبر أبحاث الطب البيطري المركزي بإجراء دراسة لتحسين مناطق تكاثر طيور النحام. ولبلدية دبي أنشطتها البحثية الخاصة، مثل إعداد قائمة الجرد للتنوع البيولوجي، والطيور المهاجرة، والتكاثر، وتقييم الكتلة الحيوية لبعض الأنواع المختارة، واستزراع أشجار القرم، وغيرها. كما يتم رصد نوعية المياه والتربة في المحمية بشكل منتظم، وتعمل البلدية بالتعاون والتنسيق مع الجامعات في إجراء البحوث والدراسات عن المحمية، ويقوم مفتشو المحمية بمراقبة المحمية على مدار الساعة لضبط أية مخالفات. وأضافت: «تعتبر محمية رأس الخور للحياة الفطرية أول محمية عالمية للدولة في منظومة (رامسر) للأراضي الرطبة ذات الأهمية العالمية، وتعد موقعاً عالمياً للطيور (IBA) حسب منظمة Birdlife International، وتقع المحمية في نهاية خور دبي الذي يمتد بطول 14 كيلومتراً ضمن المنطقة التي تربط الخليج العربي بصحراء العوير. وتغطي المحمية مساحة قدرها 6,2 كيلومترات مربعة، ويوجد فيها نحو (450) نوعاً من الحيوانات، منها (270) نوعاً من الطيور، كما تحوي قرابة (47) نوعاً من النباتات. وتشتهر المحمية بكثرة طيور النحام (الفلامنجو) وأشجار القرم، وأوجدت البلدية (3) أبراج لمشاهدة الطيور في عام 2005، تمكن من خلالها (34,000) زائر من (114) دولة، ولأغراض متعددة كالسياحة البيئية، ومشاهدة الحياة الفطرية، والتعليم، والإعلام، والأبحاث، وغيرها من زيارة المحمية». البيان الاماراتية