صنعاء - "الخليج": انهار اتفاق جديد أعلنته السلطات اليمنية ليل الأحد الاثنين لوقف المعارك الدائرة في محافظة عمراناليمنية بين مسلحي جماعة الحوثي وقوات الجيش المسنودة برجال قبائل، فيما جدد مجلس التعاون الخليجي حرصه على دعم اليمن في هذه المرحلة الدقيقة . ودارت المواجهات شمال مدينة عمران (شمال صنعاء) في مناطق جبال الجنات والحشاش والمضلعة ونقطة الضبر، كما دارت مواجهات في بيت بادي في شمال غربي عمران وفي شارع الأربعين داخل مدينة عمران، كما امتدت إلى نقطة الورك شرقاً وجنوباً في ضروان، وهي منطقة تبعد عشرة كيلومترات فقط عن مطار صنعاء . وجاء الانهيار بعد ساعات قليلة من إعلان الرئاسة اليمنية ووزارة الدفاع في بيان أن الرئيس عبدربه منصور هادي رعى اتفاق السلام الثاني والذي أبرم بناء على رغبة "جميع الأطراف، بوقف إطلاق النار ونزف الدم في عمران وأي منطقة توتر أخرى في محيطها بعدما خلفت الكثير من الأضرار البشرية والمادية والمعنوية على الجميع" . ونص الاتفاق الجديد في سبعة بنود على استمرار وقف إطلاق النار في جميع المواقع بمدينة عمران ومحيطها أو في أي منطقة أخرى من مناطق التوتر، والبدء عملياً في الإجراءات الكفيلة بحسن تطبيقه . وأعلن اثنان من ممثلي حزب الإصلاح الإسلامي في لجنة الوساطة الرئاسية رفضهما الاتفاق الموقع والذي وصفاه بأنه "رؤية للحل عمدها وزير الدفاع ولم يكن اتفاقاً لوقف النار" . ونفى القيادي في حزب الإصلاح، عضو لجنة الوساطة الرئاسية الشيخ عبدالرحمن الصعر توقيعه الاتفاق أو حضوره أو علمه بالاجتماع الذي تمخض عنه، مشيراً إلى أنه تحفظ على بعض البنود واشترط أن يتم التطبيق فعلاً، كما أكد أن ما نشرته صنعاء لم يكن اتفاقاً لأن أطراف الحرب من جماعة الحوثي والجيش لم يوقعا عليه . بدوره، نفى القيادي في حزب الإصلاح عضو لجنة الوساطة الرئاسية أحمد البكري أن تكون اللجنة الرئاسية توصلت إلى اتفاق وأن ما حصل كان رؤية عمدها وزير الدفاع وانه تحفظ على بعض بنودها . من جانب آخر، أكد رئيس بعثة مجلس التعاون لدول الخليج العربية في اليمن السفير سعد العريفي حرص دول المجلس على مواصلة تقديم كل أوجه الدعم الاقتصادي والتنموي لليمن . وقال العريفي، في كلمة خلال افتتاح اجتماع المتابعة لتعهدات المانحين والإطار المشترك للمسؤوليات المتبادلة بين الحكومة والمانحين الذي ينظمه الجهاز التنفيذي للتسريع باستيعاب المساعدات الخارجية، إن عقد الاجتماع يأتي في إطار الجهود المبذولة لتعزيز مسار العملية السياسية في اليمن التي تمر حاليا بمنعطف دقيق يتزامن مع بدء المرحلة الثالثة من تنفيذ المبادرة الخليجية الحافلة باستحقاقات نوعية وحيوية منها تنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني وإعداد دستور الدولة وإجراء الانتخابات الرئاسية . ودعا العريفي الى تعزيز روح التوافق الوطني والنأي عن التجاذبات السياسية غير المجدية من قبل جميع المكونات السياسية والمجتمعية . كما حث الحكومة وشركاء اليمن في التنمية على العمل بروح أكثر تشاركية في مواجهة التحديات الاقتصادية القائمة من خلال التسريع بتنفيذ حزمة الاصلاحات الاقتصادية من قبل الحكومة اليمنية والوفاء بالتعهدات التمويلية من قبل الجهات المانحة . وفي الاجتماع طالبت الحكومة اليمنية الدول والمنظمات المانحة بضرورة تقديم المزيد من الدعم والمساعدة وبما يمكنها من استكمال الانتقال السلمي للسلطة ومسيرة التحول الديمقراطي في البلاد . وقال عبدالله الأكوع نائب رئيس الوزراء اليمني، في اجتماع مشترك عقد أمس بصنعاء بين الحكومة اليمنية والمانحين، إن اليمن يحتاج إلى المزيد من الدعم والمساندة حتى يتمكن من تلبية آمال وطموحات الشعب في الوصول إلى حياة آمنة ومستقرة . الخليج الامارتية