سعيد الكثيري لاعب نادي الوحدة (25 عاماً) يعد من أبرز المهاجمين الذين يعول عليهم "الأبيض" في تشكيل حضور قوي ومميز في كأس "خليجي 21"، المقامة في البحرين مطلع العام الجديد، متطلعاً إلى منصات التتويج مع "الأبيض" . استطاع سعيد الكثيري أن يحجز له موقعاً في تشكيلة "العنابي" من بداية الموسم كمهاجم صريح في وجود المهاجمين الأجانب، وقد قدم مستوى جيداً رغم تأثرة بإصابة قديمة، وقد سجل 6 أهداف للوحدة في الموسم الحالي، 3 منها في الدوري وهدفين في بطولة كأس اتصالات للمحترفين وآخرها هدفه في شباك "الكوماندوز" في بطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة . "الخليج الرياضي" التقى اللاعب في حوار عن حظوظ المنتخب الوطني في "خليجي 21"، وعن مستوى العنابي في الدوري، وتطلعاته في البطولات الاخرى، ورأيه في ندرة ظهور مهاجم مواطن في ظل سيطرة الأجانب، ومستوى اللاعبين الشباب الذين دخلوا في تشكيلة الوحدة، وما هو الفريق الذي يشجعه عالمياً ويحوز إعجابه، ولمن الغلبة في صراع لونيل ميسي وكرستيانو رونالدو والعديد من المحاور الأخرى . يؤكد لاعب نادي الوحدة ومهاجم المنتخب الوطني سعيد الكثيري أولاً أنّ عين منتخب الإمارات الأول على كأس بطولة "خليجي 21" التي تستضيفها المنامة يناير/كانون الثاني المقبل، مشيراً إلى أنّ نتائج "الأبيض" في المباريات التي أداها استعداداً للبطولة كانت جيّدة إلى حد بعيد، فضلاً عن إسهامها في انسجام اللاعبين الذين سبق لهم اللعب كثيراً مع المنتخب الأولمبي والمنتخبات الأخرى ويمثّلون مجموعة واحدة على حد قوله . على صعيد آخر، قال الكثيري إنّ حظوظ نادي الوحدة في الظفر بدرع البطولة تبدو بعيدة إلى حد ما على حسب الفارق في النقاط مع العين المتصدر، لافتاً إلى أنّ تركيز "العنابي" منصب في احتلال أحد المركزين الثاني والثالث وخطف إحدى البطاقات المؤهّلة للمشاركة في البطولة الآسيوية، مبيّناً أنّ "النادي غاب عن المشاركة في البطولة لثلاث مواسم متتالية في حين أنّها بطولة محبّبة للنادي وتعطي اللاعبين الاحتكاك والخبرة"، لاسيّما في تمثيل الإمارات بشكل مشرّف، والعمل على تحقيق نتائج ايجابية تدعم كرة الإمارات في نيل عدد أكبر من المقاعد في البطولات المقبلة، إضافة إلى الفوز بالكأس الغالية في بطولة صاحب السمو رئيس الدولة بعد تخطي الفريق الجزراوي في محطة الدور الثاني، وكما نأمل كثيراً في بطولة كأس اتصالات باعتبار أن الوحدة يقبض حتى الآن على صدارة المجموعة الأولى . غياب القائد وأكد الكثيري أنّ "المركز السابع الذي أنهى عليه "العنابي" الدور الأول في دوري المحترفين لا يتناسب وتاريخ وإمكانيات النادي"، مُرجعاً التذبذب في مستوى الفريق خلال الدورة الأولى إلى ظروف عدة أبرزها وأهمها غياب القائد إسماعيل مطر إثر الإصابة التي حرمت الفريق من مجهوداته، أمر يتطلب من الفريق فترة للتأقلم على غياب القائد ورمانة الفريق وصانع ألعابه باعتبار تمحور خطة لعب الفريق حوله ما خلق خللاً في التركيبة على حد وصفه، وكما أدى غياب لاعبين مؤثرين آخرين عن تشكيلة العنابي في عدد من المباريات من بداية الموسم، وفي مقدمتهم المدافع محمود خميس والمهاجم الصاعد سالم صالح وسالم جاسم ومبارك المنصوري، إضافة إلى المحترف العماني محمد الشيبة الذي لم يشارك مع الفريق من بداية الموسم . تقييم مقدر وعن مشاركته كمهاجم أساسي مع فريق الوحدة منذ بداية الموسم قال الكثيري: "مشاركتي أساسيا من بداية الموسم اعتبرها مربط الفرس وفرصة جيدة أشكر عليها مدرب الفريق الكرواتي برانكو الذي لعب فيها دوراً أساسياً وبجرأة كبيرة منه والاعتماد عليّ مهاجم مواطن في وجود مهاجمين أجانب، وهو أمر نادر الحدوث في الفرق الأخرى التي تعتمد على مهاجمين أجانب من العيار الثقيل، وتحرص على الدفع بهم في كل المباريات مهما كان مستواهم، وكل ما عليّ أن اجتهد وأوصل العمل الجاد لكي أكون عند حسن ظن برانكو وكل محبي قلعة "العنابي" . مهاجم أجنبي واحد وبشأن غياب المهاجم المواطن وأنّه أصبح "عملة نادرة" مقارنة بما كان عليه الوضع سابقاً، أكّد الكثيري أنّ المهاجمين المواطنين أفضل مستوى من نظرائهم المواطنين في مركزي الدفاع والوسط، لافتاً إلى أنّ "المشكلة تتمثّل في ضغط الجماهير التي ترغب في الفوز دائماً وإحراز أهداف كثيرة، ما يدفع الكثير من الفرق للتعاقد مع أكثر من مهاجم أجنبي مع إهمال كامل لباقي الخطوط أمرٌ يضيّق الفرصة على المهاجمين المواطنين، ما يحدث التراجع ويضحي معه وجود مهاجم مواطن "عملة نادرة"، مطالباً الفرق الاستفادة من المهاجم الأجنبي الثاني في الخطوط الأخرى في الدفاع والوسط بغية خلق توازن في الفريق وإتاحة الفرص للمهاجمين المواطنين، وبالتأكيد ظهورهم الدائم في التشكيلة يدعم المنتخب الوطني . عودة السعادة ولفت الكثيري إلى أنّ "هدفهم الأساسي يتمثّل في إسعاد جماهير "أصحاب السعادة" وإرضائها كما عودناها دائماً بتقديم مستويات جيدة ومنافسة على كل البطولات، موضحاً أنّ "ما حدث أمام النصر والخسارة القاسية أمام الأهلي في دوري المحترفين أفرز غضباً جماهيرياً باعتبار أنهم لم يعتادوا على هزائم كبيرة يتعرض لها "العنابي" في ملعبه، مشيراً إلى أنّه "وعلى الرغم من ضيق الوقت ما بين مباراة وأخرى في المنافسة، استطاع الفريق جمع قوته وترتيب أوراقه مدعوماً باجتماع بين اللاعبين أفرز تعاهداً على العودة بالوحدة إلى موقعه الطبيعي والطليعي واستعادة هيبته في المنافسة"، لافتاً إلى أنّه "ورغم النقص العددي الكبير بسبب الإصابات إلاّ أنّ اللاعبين نجحوا في تحقيق مبتغاهم بتسجيل الفوز أمام الظفرة في الجولة الحادية عشرة من الدوري وتقديم أداء أكثر من رائع أمام العين المتصدر والجزيرة الوصيف في آخر جولتين، وعاند الحظ الفريق في تحقيق نتيجة إيجابية في كلتا المباراتين، موضحاً أنّ الأهم تمثل في عودة الثقة للاعبين للظهور بشكل جيّد، والتعاهد على العودة الكاملة للفريق في الدور الثاني . وحول التغيير الذي طال الفريق برحيل عدد من قدامى اللاعبين، قال الكثيري إنّ التغيير "سنة الحياة"، مضيفاً "أنهم يعتبرون لاعبين ذوي ثقل ووزن بصنعهم من خلال وجودهم خلال السنوات الماضية تاريخاً ومجداً كبيرين ل "العنابي" ولهم كلاعبين في الكرة الإماراتية"، مشيراً إلى أنّ غيابهم ترك بعض الأثر، مستدركاً أنّ "المجموعة الحالية تقدّم المستوى نفسه وتتقدّم من مباراة لأخرى، ومع اكتساب عامل الخبرة والانسجام في ما بينهم سيكون لهم شأن كبير . رد الجميل وبشأن الاحتراف أوضح الكثيري أنّ "الاحتراف الخارجي يمنح اللاعب الاحتكاك والخبرة"، مؤكّداً بعد الفكرة عن خاطره وتركيزه وقال: عليّ أولاً رد بعض الدين ل "العنّابي" الذي ترعرعت فيه منذ المراحل السنية في فرع بني ياس ومنحني الفرصة لللعب بفضل التأهيل الذي تلقيته في اكاديمية الوحدة لكرة القدم، معرباً عن أمله في أن "يكون رد الجميل تحقيق انتصارات وتحقيق بطولات مع النادي وصنع تاريخ شخصي لي وللفريق الوحداوي" . إلى الأمام وعن المستوى الجيد للاعبين الشباب في فريق الوحدة عثمان الهامور في الطرف الأيمن والمنصوري في الطرف الأيسر، شدّد الكثيري على أنّ دخولهما في تشكيلة الفريق هذا الموسم تعد فرصة طيبة لهما عليهما استثمارها جيداً وتقديم مستويات عالية واكتساب الخبرة، لاسيما أنهما برزا بشكل لافت في المباريات برغم الظروف الصعبة التي واجهت الفريق والمتمثّلة في غياب عدد من اللاعبين المؤثرين، وأثبتا جدارتهما وكانا على قدر التحدي وينتظر منهما الكثير . وأضاف الكثيري أنّ محترفي الوحدة الثلاثة الذين تواجدوا مع الفريق في الموسم فنّياً يقدّمون ما يطلبه منهم المدرب والعمل على تنفيذ خطته، ولكنهم لا يمثّلون إضافات كبيرة ولا يصنعون الفارق مع "العنابي"، وبالتالي لا يمنحون الوحدة ما يرغب به في الحصول على البطولات . شكر وتقدير عبر الكثيري عن تقديره الكبير لدعم وتوجيهات سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان الأب الروحي لنادي الوحدة، لاهتمامه بقطاع الناشئين والمراحل السنية بالنادي في فترة تواجدنا في اكاديمية الوحدة لكرة القدم، ما كان له الفضل في صقل موهبته مع زملائه اللاعبين الذين تواجدوا معه في الفترة نفسها، منوهاً بأن سموه كان يحرص على متابعة وحضور مباريات فرق المراحل السنية بشكل دائم، ما منحهم الثقة وجعلهم يبرزون أفضل مما لديهم . عشق جنوني ل"الملكي" كشف الكثيري عن عشقه الجنوني للفريق الملكي "ريال مدريد" برغم تراجع نتائج الريال هذا الموسم، معرباً عن اعتقاده بأفضلية كريستيانو رونالدو على مهاجم برشلونة والمنتخب الأرجنتيني ليونيل ميسي، مشيراً إلى أنه يستمتع جداً بأداء الغزال البرتقالي، وأشار إلى أن رونالدو يستحق الكرة الذهبية التي دائماً ما تذهب إلى غريمه في الفريق الكاتالوني .