تعزيزات عسكرية سعودية تتجه إلى عدن    اتحاد كرة القدم يتفق مع وزارة الشباب والرياضة لتأجيل موعد الدوري اليمني ومعالجة مشاكل أندية عدن وتعز    وصول 200 مهاجر غير شرعي إلى سواحل شبوة    وقفة وقافلة مالية للهيئة النسائية في سنحان تضامنًا ونصرة لمحور المقاومة    حرس الثورة : الموجة ال 93 ضربت أهدافا في شمال وقلب الأراضي المحتلة    تحطم مقاتلة أمريكية ثالثه قرب هرمز ونجاة قائدها    بيراميدز يكتسح إنبي برباعية ويتأهل لنهائي كأس مصر    وفاة ثلاث شقيقات غرقاً أثناء محاولة إنقاذ في حجة    تتويج الفائزين بجائزة ميخالكوف الأدبية الدولية في موسكو    صاروخ إيراني يدمر مصنعا إسرائيليا للطائرات المسيرة    من يملك باب المندب، لا يحتاج إلى قنبلة نووية لأنه يملك القدرة على التأثير في العالم    أبين.. إصابة قيادي في الانتقالي برصاص مسلح مجهول    رشاد العليمي.. الرئيس اللعنة الذي أنهك الجنوب وأغرقه في الفشل.. سجل قبيح من الحرب والعداء والخبث    عاجل | مقتل ركن استخبارات اللواء الخامس وإصابة آخرين في اشتباكات مسلحة بسوق الحبيلين في ردفان    تصعيد عسكري بين الولايات المتحدة وإيران: هجمات على بنى تحتية مدنية وتهديدات متبادلة    ثالث هجوم مسيّر للحوثيين يستهدف القوات الجنوبية خلال 4 أيام    البرلماني حاشد يتجه لمقاضاة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا    بمناسبة افتتاح مركز طب وجراحة العيون.. مستشفى "اليمن السعيد" يطلق أسبوعاً خيرياً لعلاج وجراحة العيون    الأرصاد: أمطار رعدية على أجزاء من 10 محافظات ومتفرقة على أجزاء من أربع أخرى    برلماني إيراني: العدوان يستهدف المراكز الصحية واستشهاد 462 مدنياً معظمهم أطفال ونساء    فيفا يدرس زيادة عدد منتخبات المونديال    الرئيس يعزي نائب رئيس مجلس النواب في وفاة أخيه    "مسار القضية الجنوبية: مراجعة نقدية للأخطاء الداخلية والتحديات الخارجية"    اتهامات متضاربة وذاكرة قصيرة.. الدباني يواجه خصوم الانتقالي بأسئلة محرجة    توضيح مهم من وزارة الداخلية    بعد نكسة البوسنة.. رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم يقدم استقالته من منصبه    فارق القيم قبل السياسة.. حين يرفض الاستعمار البريطاني إفساد التعليم ويستبيحه إخوان اليمن    انعقاد الاجتماع الأول للمجلس العلمي للهيئة العامة للآثار    شيطنة الخصم حتى يستحق القتل    ترامب يبدد آمال إنهاء الحرب وأسعار النفط تقفز والأسهم تنخفض وذو الفقاري يتوعد    في زنجبار كيف أثر ابن سميط في إنجرامس قبل وصوله لحضرموت    وزير الكهرباء ورئيس مصلحة الجمارك يبحثان تطوير التسهيلات الجمركية لقطاع الطاقة    عوامل تزيد خطر الوفاة بعد سن الخمسين    الوكيل الجمالي يطلع على سير العمل في المشتل المركزي الزراعي في البيضاء    استنفار لهيئة المواصفات بذمار لإنقاذ الأطفال من الحليب غير الآمن    مراثي القيامة    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    هيئة الشؤون البحرية بحضرموت: موانئ البحر العربي تمتلك مقومات التحول إلى مراكز لوجستية عالمية    شبوة… أطباء وممرضون يهددون بتعليق العمل في حال عدم الاستجابة لمطالبهم    فيصل سعيد فارع.. من أولئك الذين يبقون    فيصل سعيد فارع.. من أولئك الذين يبقون    انتعاش جماعي للمعادن النفيسة.. الذهب والبلاتين يرتفعان والدولار يتراجع    نجاح أول عملية قسطرة طرفية في مستشفى الثورة بالحديدة    اليمنية تستأنف رحلات عدن – عمّان ابتداءً من 1 إبريل    عصابات بن حبريش تختطف وقود كهرباء المهرة وتدفع المواطنين نحو العتمة    تقرير أممي: تحسن الأمن الغذائي في اليمن بشكل طفيف    مرض السرطان ( 5 )    "سنعود".. مسرحية لنازحين ببيروت تجسد المقاومة الثقافية ضد اسرائيل    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اتحاد كرة القدم ينفي تأجيل انطلاق الدوري اليمني    اتحاد كرة القدم ينظم دورة تنشيطية للحكام استعدادا للدوري اليمني    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«جوّاس منبه» السوداني معتصم موسى ل :"الجمهور" الحوثة من "آل الزيف" شقاة بيد إيران
نشر في الجمهور يوم 03 - 01 - 2010

أعرف معظم قياداتهم .. لا صلاة.. لا صيام.. دمروا مسجداً في باقم ومزقوا القرآن
يأتيهم موزع المخدرات قبل المغرب ليبدأوا الهجوم وما ان ينتهي مفعولها ينسحبوا كالقطط
شخصيتنا التي نستضيفها في "الجمهور" اليوم تستحق التوقف عندها والامعان في دلالات مواقفها.. أخ من أبناء السودان الشقيق يعمل في صعدة منذ عام 1982م ولم يغادرها.. شارك جماعة الشيخ علي حسين المنبهي القتال ضد التمرد الحوثي، وفي معركة المجمع الحكومي في منبه كما يسميها.. وفي كثير من غارات الإرهابيين على منبه كان يقابل صرخات المتمردين بالنشيد الوطني "رددي أيتها الدنيا نشيدي" شارك في تطهير غمر وقطابر من المتمردين.. وكاد ان يفقد حياته أكثر من عشرين مرة..
معتصم موسى هو ضيفنا الذي سيكشف لنا الكثير من الحقائق والمعلومات في الحوار التالي:
حاوره: عبدالناصر المملوح
تصوير: احمد أحسن عامر
* استاذ معتصم.. عرفنا من أولاد فقيد الوطن الشيخ علي حسين المنبهي رحمه الله أنك شاركت معهم وبشراسة في القتال ضد التمرد الحوثي؟
- صحيح والله.. شاركت في قتال الحوثيين المتمردين من كل قلبي، وهم الآن يدورون بعدي يشتوا يقتلوني بأية وسيلة.
* قبل أي شيء دعنا نتعرف عليك أولاً؟
- أنا معتصم موسى احمد.. من أبناء السودان منطقة النيل الأزرق، جئت إلى اليمن عام 1982م.
* لماذا؟
- للعمل.. أطلب الله.. وتوفقت أول ما وصلت هنا بعمل مع الشيخ علي حسين المنبهي "رحمه الله" وكل هذه السنوات وأنا اشتغل معه، وفي شهر اكتوبر الماضي انتقل الشيخ إلى رحمة الله وقد كان بالنسبة لي أباً وأخاً وصديقاً، والآن أنا اعمل مع أبنائه مع الشيخ حسين علي حسين المنبهي واقسم لك بالله انه ذاك الشبل من ذاك الأسد.
* خلال هذه المدة "25 عاماً" هل زرت السودان؟
- لا.. لكنني على تواصل مع الأهل عبر التلفون والرسائل.
* الحالة الاجتماعية.. هل تزوجت؟
- تزوجت من يمنية لكن فترة بسيطة وافترقنا.
* لماذا؟
- ابوها طلع طمَّاع.
اعرف المتمردين وحقيقتهم
* ما طبيعة عملك مع الشيخ علي حسين المنبهي؟
- اشتغل معه في المقاولات، وتنقلت معه في معظم مناطق محافظة صعدة، وفي مناطق يمنية كثيرة واشتغلت في محطة كهرباء منبه واعرف الكثير من الشباب الذين اصبحوا فيما بعد قيادات حوثية بارزة.
* مثل من؟
- عندك عبدالله الحاكم الملقب ب "ابو علي" وهو الآن قائد التمرد في ضحيان،هذا اقسم لك بالله، اعرفه شاباً صغيراً موظفاً في الكهرباء.. يتنقل بالسيكل حقه "دراجة هوائية" من بيت إلى بيت يسجل قراءة عدادات الكهرباء، اعرفه ويعرفني جيداً والله ما كان له اسم يذكر، ولا عمري شفته داخل مسجد، والآن قائد متمرد بارز.. مجرم كبير في ضحيان والمناطق المجاورة، علشان أيش؟! قالوا "القرآن.. المذهب الزيدي.. الموت لأمريكا الموت لاسرائيل" ومن (حقتهم) الكلام الفارغ.. قسماً عظماً ما شفته دخل مسجد.
واعرف آخرين غيره، اعرف قائد التمرد حقهم في منبه وقطابر يلقبونه ب "ابو مازن".. هذا اعرفه وهو طالب يدرس في المدرسة حق المنبهي واسمه عبدالسلام نشبان القهري، اعرفه وعاده والله ما قادر يتمخط.. ينظف نفسه سوى.
الحوثة اقسم لك بالله مجمع صعاليك قتلة، منحرفون.. كل من عنده مشاكل في منطقته أو مشكلة مع اسرته أو ما قادر يشقى على نفسه أو فاشل في الدراسة على طول طريق الحوثي.. إي والله انا اعرفهم.
الحوثة "آل الزيف"
* عبدالله الحاكم "ابو علي" الذي تقول انه لم يدخل مسجداً، هذا هو قائد التمرد في ضحيان ومديرية رازح بشكل عام، ويرى في نفسه حامل راية الاسلام؟
- الحوثة مجرمون متقطعون.. قطاع طرق لا عندهم دين ولا ملة.. سرق زناة قتلة.
* وكأنك لا تعرف حرصهم على تدريس المذهب الزيدي وحفاظهم عليه؟
- يا أخي "لابسين" الدين كثوب فقط.. والله ثوب متلبسينه أمام الناس، أما حقيقتهم وأنا اعرفهم تمام المعرفة اقسم لك بالله العظيم ما لقيت فيهم شيئاً من صفات الاسلام والمسلمين.. والله ما لقيت فيهم شيئاً واحداً يخدم الدين.. هؤلاء فئة ضالة، لا هم مسلمون ولا علاقة لهم بالاسلام.
* صل علي النبي استاذ معتصم.. الحوثي ومن معه يعتبرون انفسهم من آل البيت؟
- "مقاطعاً".. آل الزيف مش آل البيت.. الحوثة من آل الزيف.. كيف آل البيت، وهم ما يصلون والله ما يصلون ولا يصومون نهار رمضان بطوله.. مخزنون مبحشمون.. يخزنون إلى الساعة الرابعة بعد العصر، بعدها يجزع افراد معينون إلى كل الجبهات يوزعون لهم الحبوب "المخدرات" وعلى طول يقومون يهجمون على المناطق التي هم مخططون لها.. يهجمون بشجاعة مصطنعة "شجاعة مخدرات" وعندما ينتهي مفعولها ينسحبون مثل الدمم "القطط".
يا أخي في هذه الحرب السادسة معركة المجمع الحكومي حقت منبه، واحد من عناصرهم متحمل جعبة مليانة ذخيرة وقنابل وفي يده دبة ماء خمسة لتر وحبة خبز يأكل منها اربعة أيام والآلي "كلاشنكوف" وفي يده الثانية دبة غاز علشان يفجرها، ويشتي يتسلق سور المجمع الحكومي.. بالله عليك هذا الشخص بعقله "قالها ضاحكاً".
يحيى الحوثي صدق وهو من الكاذبين
* استاذي انت تقول عنهم هذا الكلام فيما يحيى الحوثي مسؤول سياسي للتمرد يقول في ال"بي.بي.سي" الاسلام خرج من بيتنا؟
- "يضحك".. إذا كان يقصد ان الاسلام خرج من بيتهم ولم يعد فقد صدق وهو من الكاذبين.. يا أخي قلت لك الحوثة ما يصلون.. ما يصومون والملازم حقتهم "محاضرات مؤسس التمرد حسين الحوثي يدرسونها لعناصرهم".. ضلال في ضلال ولا تكاد تخلو ملزمة من ملازمهم من سب صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم خصوصا الخلفاء الثلاثة ابي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم، وكذلك زوجة النبي عائشة رضي الله عنها.. يشتمون امهات المؤمنين.. اقسم لك بالله، في ملزمة لا اذكر عنوانها يقول الحوثي فيها: "أبوبكر أساس الضلال".. هل تدري ايش معنى ذلك؟!.. على ايش يدل هذا الكلام؟!.. يقول العلامة الشوكاني: إن من صار من اتباع أهل البيت مشغول بسب الصحابة فليس هو من مذهب أهل البيت في شيء، بل هو رافضي خارج عن مذهب جماعتهم.. صحيح الحوثة هم من أهل الزيف مش من آل البيت.. وصدقني "يضحك" صدقني لو يعلم الإمام علي بن ابي طالب كرم الله وجهه أن الحوثة يتحدثون باسمه وباسم ذريته لا يقوم من قبره "قالها ضاحكاً".. يقوم من قبره يدور السيف حقه ذا الفقار ويجي يقطع رقيبهم.
الصرخة والنشيد الوطني
* ذكرت معركة المجمع الحكومي في منبه.. هي حدثت مطلع اكتوبر الماضي ومن خلالها اقتحم عناصر التمرد مركز المديرية ودمروا المجمع الحكومي.. هل شاركت فيها؟
- لا إله إلا الله.. شاركت فيها لحظة بلحظة، ساعة بساعة وكان الحوثة يصرخون من مواقعهم بالصرخة حقتهم "الموت لأمريكا....." وكنت أشغل في المجمع الحكومي عبر مكبرات الصوت النشيد الوطني "رددي أيتها الدنيا نشيدي" وأناشيد وطنية أخرى مثل "يا سماوات بلادي" و "أنا الشعب زلزلة عاتية".. وعندما استشهد والد الشيخ علي حسين رحمه الله كنت انا واياه محاصرين في مكان واحد، وهو شيخ طاعن في السن يقارب عمره التسعين عاماً.
* ممكن تطلعنا على شيء من تفاصيل تلك المعركة؟
- الحوثة يا أخي حاقدون على مديرية منبه لأن أبناءها والشيخ علي حسين المنبهي رحمه الله كانوا لهم بالمرصاد، فهم عندما سمعوا بوفاة الشيخ علي حسين فرحوا وهللوا.. واحتشدوا من مختلف الجبهات واتجهوا إلى منبه علشان يستغلون انشغال الناس في منبه بالعزاء، لأن الناس عندما سمعوا بخبر وفاة الشيخ علي حسين تركوا الجبال التي كانوا يتمركزون فيها وتركوا المتارس واتجهوا إلى القرى لاستقبال العزاء كل في قريته.
طبعا احنا اللي بقينا في المجمع الحكومي قليل وافراد الأمن المركزي اللي معنا في المجمع عددهم قليل، لكن ما اقتحمونا بسهولة، دارت معارك شرسة وقتلنا منهم الكثير قبل ان ننسحب، وتعاقب على قيادة التمرد في تلك المعركة أكثر من قائد.. الأربعة الأيام الأولى قاد المتمردين ابو علي "عبدالله الحاكم" وهو قائد التمرد في ضحيان، لكن جابوه علشان "يشتوا يدخلوا" منبه بأية وسيلة والمسافة ساعة ونصف بين ضحيان ومنبه وقعد اربعة أيام وفشل، وجابوا بدله ابو سريع، اسمه الحقيقي احمد جابر، من غمر قاد المعركة اربعة أيام وفشل وغيروا بدله ابو مازن وفشل.. وغيروا بدله واحد من خولان بن عامر اسمه علي حسين نشوان وفشل، بعد ذلك زادوا حشدهم علينا واشترك الاربعة القياديون السابقون في قيادة المعركة وحشدوا كل ما عندهم من عتاد، واقسم لك بالله انه لولا انهم استغلوا خبر وفاة الشيخ علي حسين وانشغال الناس بالعزاء ما دخلوا منبه.. وبعدين يا أخي في معركة المجمع الحكومي عندما اقتحموه كان الواحد منهم يربط رجله بحبل.
* لماذا؟
- علشان إذا قتل يسحبون جثته في الصباح عندما يفرون.. وفي يوم وقعت لهم قتلة مغبرة حوالي 25 قتيلاً وسحبوا الجثث "سحب".. وطلعت الشمس وكان باقي 8 قتلى ظلت جثثهم حتى أكلتها الكلاب.
* لماذا لم يسحبوها؟
- ما لحقوا.. الحوثة إذا طلعت الشمس خلاص يفرون ايضا مفعول المخدرات التي يتعاطونها الساعة الرابعة عصراً تكون قد انتهت في الصباح.. اقسم لك بالله ما يجرؤون يقاتلون إلا وهم محششون.
* بالنسبة للشيخ علي حسين المنبهي رحمه الله هو صاحب دور بطولي مشهود....؟
- "مقاطعاً".. الله أكبر.. الحوثة يخافون منه إلى الآن وهو في قبره.. كان إذا جزع من طريق جزع الحوثة من طريق أخرى.
* منبه شهدت معارك شرسة في الحرب الخامسة تقريباً.. هل شارك فيها الشيخ علي حسين المنبهي بنفسه؟
- الله اكبر.. اقسم لك بالله انه قاد الحرب بنفسه وفي مقدمة الصفوف، وشاركنا معه جنباً إلى جنب في حرب غمر، وقعدنا حوالي 21 يوم حتى حررناها وطهرناها من الحوثة الضالين الفسقة.. بعد ذلك مشينا قطابر وقاتلنا فيها وكان الشيخ علي حسين يقاتل معنا بنفسه، ودحرنا المتمردين الحوثة إلى مناطق معينة محصورة وكنا على وشك اجتثاثهم من مديرية قطابر، لكن جاءنا اشعار بوجود صلح وان علينا الالتزام بتنفيذه وإيقاف القتال.
واذكر ان الشيخ علي حسين رحمه الله زعل حينها زعلاً شديداً.. وقال الصلح هذا سيكون في صالح الحوثة.. وما با يصدقون في عهدهم مع القيادة السياسية ومع لجنة الوساطة، الحوثة عندما يجدون انهم اصبحوا في مأزق يرجعون يدورون أية وساطة توقف الحرب.. وهذا اللي حصل، الناس يتحدثون عن الوساطة ولجان الوساطة والمتمردون الحوثة يحشدون ويتزودون بالعتاد إلى ان اعلنوا الحرب السادسة، واذا الدولة ما تحسم أمرها معهم هذه المرة با تكون مشكلة كبيرة، صعدة كلها با تروح.
* قبل ان نختم هل هناك موقف معين تقدر تقول أنه حز في نفسك واغضبك كثيراً خلال مشاركتك الحرب ضد الحوثة؟
- كثير لكن أهمها موقفان لم أكن اتوقعها من الحوثة مهما كانت نذالتهم وسفالتهم وحقارتهم.. الموقف الأول منظر مسجد في باقم وهم يدمرونه ويمزقون القرآن.
* وهل يعقل ذلك؟
- اقسم لك بالله العظيم أنني شاهدت هذا المنظر.
* متى؟
- في الحرب السادسة دمروا مسجد في باقم قالوا انه حق "السنة" وقطَّعوا مصاحف القرآن الكريم بأيديهم، الموقف الثاني كان طفل لا يتجاوز عمره خمس سنوات، ابوه يمني وأمه سودانية، وكان يلعب أمام البيت.. طفل ما هو عارف شيء، وكنت أنا اشوفه وهو يلعب.. وفجأة ما درينا إلا والضرب من أكثر من جهة، رشاشات وقناصات ونفلوا جسم الطفل هذا نفل.
* ما ذنبه.. لماذا استهدفوه؟
- أي شخص ما ساندهم أو شكوا فيه انه يساند السلطة يقتلونه واذا لم يحصلوه أو ما استطاعوا له يقتلون أي واحد من اقربائه.. ابنه، ابنته،زوجته، امه.. أي واحد، يا أخي هؤلاء كلاب ضالة.. لا دين.. لا رحمة، وما يكتفوا بالقتل.. يدخلون ينهبون أو يفجرون واذا دخلوا بيتاً ينهبون كل شيء حتى المداكي والفرش.. ينهبون حتى المبازق "المتفل" هؤلاء سرق والله العظيم.
عندما دخلوا منبه واقتحموا المجمع الحكومي كانوا يدورون على معتصم السوداني اللي هو أنا.. يدورون عليَّ في كل زغط.. يقولون أنني الاعلامي حق الشيخ علي حسين المنبهي ويقولون لعناصرهم القتلة: السوداني معتصم هو اعلامي امريكي، لكن ما حصلوني ودخلوا غرفتي ونهبوا أدواني.. زلطي.. شقى عمري كله والله ما خرجت من منبه إلا بالشميز والمعوز.
الحوثة اقسم لك بالله سرق قتلة نهابة لصوص مجمع صعاليك فسقة دعمتهم إيران.
* علي أي اساس حكمت بالتورط الإيراني؟
- الناس كلهم في صعدة صغيرهم وكبيرهم عارفون بهذا الكلام، عارفون ان الحوثة شقاة مع إيران.. إي والله، الحوثة "ماخذين" التمرد باعتباره عمليات مقاولة من الباطن لحساب إيران.. مقاولون على دمار وطنهم لصالح إيران.. ايضا الحوثيون في صعدة يفاخرون بعلاقتهم بايران.
* خلال مشاركتك في الحرب هل تعرضت لمخاطر حقيقية.. هل كدت تفقد حياتك؟
- والله أكثر من عشرين مرة خصوصاً في هذه الحرب السادسة، كنت انا وابو الشيخ علي حسين "سالم سعيد المنبهي" محاصرين في مكان واحد وكانت القذائف تجينا من هنا ومن هنا "يؤشر بيده إلى اليسار واليمين وفوق وتحت" ومن كل مكان، واستشهد والد الشيخ وعمره يقارب التسعين عاماً لكن بالنسبة لي ما وفيت.. الموت بيد الله سبحانه مش بيد المخلوق.
وفي حرب قطابر عندما تفجرت سيارة الشيخ احمد دهباش بلغم من حق الحوثة واستشهد على اثرها هو وواحد من المرافقين.. اقسم لك بالله انه ما بيني وبينه إلا سيارتين وانا أول من وصل عنده وأخذته إلى حضني.
حكايتي مع اللواء المصري
* ما حكايتك مع اللواء الركن رشاد المصري "سؤال طرحه احد أبناء الشيخ علي حسين المنبهي"؟.
- قبل سنتين وعندما كان رشاد المصري محافظ صعدة جاء إلى قطابر بطائرة هيلوكبتر، وعندما كانت متأهبة للهبوط ارتطمت المروحية بجبل واصيب المصري بجروح وكنت اول من وصل عنده ورفعته.
* ماذا قال لك.. بماذا كافأك؟
- والله ما طلبته أية حاجة.
* سؤال أخير انت مواطن من أبناء السودان الشقيق اتيت لطلب الرزق.. ما الذي أجبرك أو دفعك للمشاركة مع أبناء منبه أو مع أبناء اليمن بشكل عام في القتال ضد التمرد الحوثي؟
- حبي الشديد لليمن، أنا اعيش في هذا الوطن الغالي منذ عام 1982م إلى الآن يعني 25 سنة ما خرجت وهؤلاء المتمردون الحوثة هم شقاة بيد إيران، وانا اعرف حقيقتهم قتلة، زناة، سرق، مجرمون بكل ما تعنيه الكلمة وأية مصلحة عامة في صعدة تزعجهم، البنى التحتية التي انفقت عليها الدولة مليارات الدولارت هدموها.. دمروها.
حوار: عبدالناصر المملوح
تصوير: أحمد أحسن عامر


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.