تفاصيل مرعبة .. أخطر فصيل نسائي «الفاطميات» تقوده شقيقة «عبد الملك الحوثي»    منظمة التعاون العربي للإغاثة والتنمية توزع الهدايا العيدية للأطفال بعدن    ضمن مشروع إفطار الصائم لعام 1441ه .. العون المباشر تقدم إفطار الصائم ل(175,000) مستفيد بالشحر    شاهد صورة .. أكاديمي «يمني» يتعرض للضرب في قلب «سويسرا»    رئيس المؤتمر يعزي بوفاة الشاعر الكبير حسن الشرفي    شاهد بالفيديو والصور .. تشييع اللواء العقيلي بحضور رسمي وشعبي كبير وكلمة محافظ شبوة    يوسف الشريف وزوجته .. يتمنيان الشفاء العاجل للفنانة رجاء الجداوى    أبين : انهيار هدنة عيد الفطر وعودة الاشتباكات والقصف مجددا بين الجيش الوطني وميليشيات الانتقالي    خبر يفاجئ العالم... في اقل من اسبوع.. دواء جديد ضد فيروس كورونا سيطرح في الصيدليات ..    ضمن ختام الانشطة الرمضانية..المجد يلاقي شباب الحصن في نهائي كرة القدم الخماسية بأحور    بن بريك يصدر بيان يحث فيه السعودية على توضيح موقفها من مطالب المجلس الانتقالي    وفاة إعلامي ومخرج يمني بفيروس كورونا    رئيس دولة يضبط وهو يخترق حظر التجوال ..فما كان عذره ؟!    السعودية تدشن «خطوة» متقدمة يترقبها ملايين «اليمنيين»    شيف عمره عام واحد فقط ويتابعه 1.4 مليون على إنستغرام    الجيش الوطني يسقط مسيرتين حوثيتين في محافظة الجوف    إصلاح أبين ينعي وفاة الشيخ عبدالله نعيران ويشيد بمناقبه    هارت يعترف بأنه قد يحتاج إلى تغيير المشهد لإعادة تنشيط حياته المهنية    إنتر ميلان يعبر عن اهتمامه بالمدافع صامويل أومتيتي لاعب برشلونة    خليك في البيت... تعرف على خريطة حفلات نجوم الغناء "أون لاين" فى عيد الفطر    الريال اليمني يواصل تراجعه أمام العملات الأجنبية.. تعرف على أسعار الصرف في صنعاء وعدن بثاني أيام العيد    الصين تعلن الحصيلة اليومية بكورونا بدون وفيات وإصابات قليلة قادمة من الخارج    عرض الصحف البريطانية- التلغراف: قصص الموت في زمن كورونا وتساؤلات حول السياسة البريطانية إزاء الوباء    تكريم المبرزين ببطولة الفقيد نافع الخضر برمان مكيراس أبين    الأحقاف للتقييم والدراسات تصدر العدد الأول لتقرير رصد الجهود والتدخلات لمكافحة فيروس كورونا بحضرموت    تقارير صحفية انكليزية .... نادي ارسنال تعزيز وسط ميدانه خلال سوق الانتقالات القادم    في رثاء صديق بحجم الوطن..هل كتب علينا ان نفقد كل يوم عزيزاً ؟!    انفجار صراع مراجع العراق الشيعية ... الصدر يخالف السيستاني في تحديد يوم العيد    ناطق الكهرباء : هل عدن فعلا عاصمة..؟    تكتم الحوثيين على تفشي كورونا: تمهيد للموت والمعاناة مع حلول العيد    صحيفة «عكاظ» تحذر من كارثة تتهدد «اليمن» وتطالب بتدخل دولي «عاجل»!    ثرثرة قلم !!    مسلسل البرنس .. وقفات جمالية    الجيش «يزف» بشائر النصر من «أبين» ويستعد لدخول «عدن»    - في اتصال هاتفي بالمحافظ البحسني- رئيس الوزراء يوجه بمعالجة احتياجات المواطنين في محافظة حضرموت بشكل عاجل    اختفاء سفينة في البحر ومحافظ سقطرى يطالب التحالف ومحافظي حضرموت والمهرة التدخل لانقاذ السفينة .    كهرباء عدن : لاتحسن رغم توقف المصانع والورش ومؤسسات الحكومة خلال اجازة العيد    رئيس الجمهورية يوجه الحكومة بالتعامل الفوري مع متطلبات أبناء حضرموت    نقل مقاتلين روس جوا خارج غرب ليبيا بعد انسحاب قوات حفتر    الافراج عن قاتل الفنانة اللبنانية سوزان تميم بعفو رئاسي مصري    بمناسبة عيد الفطر المبارك قيادات اللواء 35 مدرع تنفذ زيارات عيدية لجبهات ومواقع اللواء وزيارة اسرة الشهيد القائد    مكتب النفط بالضالع ينفي اي زيادة في اسعار المشتقات النفطية    الحوثيون يشكلون لجنة أكاديمية لتحديد موعد استئناف الدراسة الجامعية في مناطق سيطرتهم    متحدث الصحة السعودية يعلق على ما يتم تداوله بأن أشعة الشمس تشفي مرضى كورونا وتقي غير المصاب    إعترافات كذب !!    نسخة الكترونية من كتاب الزهر والحجر حول التمرد الحوثي في اليمن    حادث مروري مروع يتسبب في وفاة شاب في منطقة السحول بمحافظة إب    إلى مايا    تسجيل إصابتين جديدتين بفيروس كورونا في الدوري الإنجليزي    أمريكا: الحوثيون يمنعون صيانة ناقلة صافر وقد تُحدث تسرباً كارثياً    خطيب الحرم المكي : لم تشردوا من الأوطان ولم تسكنوا الخيام ولم ينقص الطعام ..تملكون الصحة والعافية واجتماع شمل الأسرة    الاعلان عن اصابة ممثلة مصرية شهيرة بكورونا وهذا وضع المخالطين    العيد وفرحة الأطفال    كيفية صلاة عيد الفطر فى البيت,وحكمها    التوقيع على إتفاقية إنشاء واستثمار منشأة نادي شباب روكب الرياضي الثقافي الاجتماعي    الاتصالات: مجانية الاتصال الهاتفي و50 بالمائة رصيد إضافي للإنترنت خلال إجازة العيد    رسميا.. الحكومة الإسبانية تعطي الضوء الأخضر لاستئناف الدوري الاسباني    تعرف على الدول العربية التي افطرت اليوم ودول اخرى قد تصوم غدا .. و18 دولة العيد الأحد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.






نشر في الجمهور يوم 10 - 12 - 2015

يمكن إجمال الموقف الأوروبي من اللاجئين السوريين، الذين يطرقون بالآلاف أبواب القارة منذ مدة هربا من جحيم الحرب المستعرة في بلادهم، في قسمين، الأول يتصف بالمرونة والترحاب وتعبر عنه أوروبا الغربية أو ما يعرف بأوروبا القديمة، والثاني يتسم بالتشدد والرفض وتتمسك به دول أوروبا الجديدة متمثلة في دول شرق القارة، إلا أن هذا التصنيف لا يعني عدم وجود أصوات في أوروبا الغربية معادية للاجئين السوريين.
من بين أبرز التصريحات المتشددة الرافضة لسياسة الأبواب المفتوحة أمام اللاجئين التي تنتهجها أوروبا الغربية بقيادة ألمانيا، تصريحات جمهورية تشيكيا. رئيس هذا البلد ميلوس زيمان وصف مؤخرا حركة الهجرة المكثفة إلى أوروبا بأنها "غزو منظم وليس حركة لاجئين عفوية".
وأوضح الرئيس التشيكي موقفه أكثر، متسائلا بعد أن استثنى اللاجئين المسنين والمرضى والأطفال "لماذا لم يحمل المهاجرون الشباب الذين يتمتعون بصحة جيدة السلاح ويقاتلوا من أجل حرية بلادهم ضد تنظيم الدولة الإسلامية؟"، مضيفا أن فرار هؤلاء من بلادهم يسهم في تقوية هذا التنظيم المتطرف.
وضرب زيمان مثلا بمواطنيه الذين فروا من بلادهم أثناء الغزو النازي في الحرب العالمية الثانية قائلا إنهم فعلوا ذلك من أجل: "القتال لتحرير بلادهم، وليس لتلقي المعونات الاجتماعية في بريطانيا العظمى".
وكان استطلاع للرأي أظهر مؤخرا أن نحو 70% من المواطنين التشيك يعارضون وصول اللاجئين والمهاجرين إلى بلادهم، وهذا بالطبع يعزز موقف رئيس البلاد والموقف الرسمي بشكل عام في دول أوروبا الشرقية.
Reuters
الشرطة اليونانية على الحدود مع مقدونيا
أن وصف الرئيس التشيكي تدفق آلاف اللاجئين السوريين على أوروبا بالغزو المنظم، لم يكن الأول من نوعه، إذ سبقه إلى ما يشبه هذا المعنى، رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بقوله: "إنهم جحافل من أناس يعبرون البحر المتوسط بحثا عن حياة أفضل و يرغبون في الاستقرار ببريطانيا".
ويجدر الذكر أن رئيس وزراء هنغاريا فيكتور أوربان يتحدث هو الآخر بنبرة عدائية ترى أن اللاجئين السوريين واللاجئين الآخرين خطر يهدد هوية القارة، حيث قال في هذا الصدد: "يجب ألا ننسى أن هؤلاء القادمين نشأوا في ثقافة مختلفة ويدينون بديانة مختلفة والأغلبية منهم ليسوا مسيحيين، بل مسلمين، وبالتالي ألا يجب أن نقلق على القيم المسيحية لأوروبا؟".
أما التصريحات الأوروبية الأكثر تشددا فعبرت عنهامارين لوبان، زعيمة "الجبهة الوطنية" بفرنسا، حيث رأت أنه لا خيار أمام أوروبا إلا الانتصار في المعركة ضد التطرف "الإسلامي"، لافتة إلى أنه في حال الفشل في هذه المهمة "فإن الشمولية الإسلامية ستستولي على السلطة في بلادنا... وستحل الشريعة محل دستورنا، والإسلام سيأخذ مكان قوانينا، وستدمر مبانينا، وتحظر الموسيقى، وسيقع التطهير الديني مع كل ما يصاحبه من أهوال".
مارين لوبان كانت انتقدت ألمانيا بصورة لاذعة وقالت ساخرة من سياسة برلين المضيافة تجاه اللاجئين: "ربما كانت ألمانيا تعتقد أن تعداد سكانها آخذ في الاحتضار، و لهذا سعت وراء استقدام أصحاب الرواتب المنخفضة وتجنيد العبيد عبر تدفق المهاجرين".
Reuters
حشود من اللاجئين في اليونان
ولا تخلو ألمانيا ذاتها من الأصوات المناهضة لسياسة برلين الرسمية التي يمكن وصفها بالمرنة حيال مشكلة اللاجئين، حيث شبه وزير المالية الألماني ولفجانج شويبلهتدفق اللاجئين على بلاده بالانهيار الثلجي قائلا: "لا أدري ما إذا كنا في مرحلة وصل فيها الانهيار الثلجي إلى الوادي أم أننا لا زلنا في مرحلة لا يزال فيها الانهيار الثلجي في أعلى قمة السفح".
وأردف المسؤول الألماني في نبرة ساخرة، فسرها البعض بأنها موجهة إلى المستشارة أنغيلا ميركل "يمكن أن يكون السبب في الانهيار الثلجي يعود لمتزلج مهمل على السفوح يحرك قليلا من الثلج!".
ونلاحظ على الرغم من كل ذلك وجود تصريحات أوروبية انحرفت بشكل حاد عن المتعارف عليه في اللغة الدبلوماسية والمواقف المسؤولة، إذ ذهبت بعيدا في الغلو وخرجت عن أطر التعبير عن المخاوف المشروعة أو طرح هواجس يمكن تفهمها وتلفظت بأحقاد وأفكار عنصرية لا تستقيم مع المبادئ الإنسانية المتحضرة التي تمجدها أوروبا وتشدد على قدسيتها.
ومن أمثلة هذا النوع من التصريحات الغريبة ما صدر عن ياروسلاف كاتشينسكي رئيس وزراء بولندا الأسبق، وزعيم حزب "القانون والعدالة" الذي تجرد من أبسط القيم الإنسانية في اتهامه المهاجرين بأنهم جلبوا إلى أوروبا "أمراضا لم نعرفها من قبل مثل الأنواع الخطيرة من الكوليرا والدوسنتاريا والطفيليات، وهي أمراض ربما لا تشكل خطورة عليهم بحكم تكوينهم، لكنها بالتأكيد تشكل خطورة علينا هنا".
وهنا لا يمكن أن يجد المرء، للتعليق على مثل هذه التصريحات المتعالية والبعيدة عن القيم الأخلاقية السامية، أفضل من ترديد المثل القائل "كل إناء بما فيه ينضح".
محمد الطاهر


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.