مليشيا الحوثي تعتقل احد قياداتها بتهمة المشاركة في مقتل شقيق عبدالملك الحوثي ...تفاصيل    وقفة تضامنية مع أكاديمي يمني بسبب حكم ب "11" دية    قيادة القطاع الثامن حزام أمني تتفقد النقاط الأمنية بمديرية الشيخ عثمان    رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي يتوجه الى العاصمة السعودية الرياض    الرهوي يُهنئ رئيس المؤتمر بعيد 14 أكتوبر    رئيس وزراء جنوبي للحكومة الجديدة.. و(مكاوي) أبرز المرشحين    مقيمون بالمملكة يحفرون بئرا في بنجلادش صدقة على روح "الفغم"...فيديو    قطر تفوز على عمان بهدفين في تصفيات آسيا لكأس العالم    أكبر تحية لميناء الحاويات بعدن تعاونهم بسرعة تفريغ العشب الخاص لملعب الحبيشي    اسبانيا تحجز مقعدها في يورو 2020 بتعادل قاتل مع السويد    "وحي" "سروري" تفوز بجائزة عربية    مقتلة كبيرة «للحوثيين»في هذه الجبهة    البحرين يقهر إيران بلدغة الحردان    تدشين استلام الملفات للمتقدمات كمثقفات لمشروع الاستجابة الطارئة والتحويلات النقدية بمودية    أكاديميون: ثورة 14 أكتوبر تحكي قصة نضال وتلاحم شعبي في جنوب اليمن وشماله    جمعية الهلال الاحمر اليمني تقدم منحة مضخات غاطسة للمؤسسة العامة للمياه والصرف الصحي بحضرموت الوادي    بيان جديد لشركة النفط بصنعاء    "خادم الحرمين الشريفين" يستقبل رئيس وزراء جمهورية باكستان الإسلامية    القنصلية اليمنية في بومباي بالهند تحتفي بأعياد الثورة اليمنية    شركة "صافر" تستعد لاستئناف تصدير النفط الخام بكمية قدرها 5 آلاف برميل يومياً    حقيقة تدهور صحة الزعيم بشكل مفاجئ    هذا ماقاله النجم البرتغالي رونالدو عقب وصوله للهدف 700 في مسيرته    مؤتمر حضرموت الجامع مكتب الوادي والصحراء ينعي وفاة الشيخ مهدي بن محمد بن مسعود بارجاء    انحسار "التفاؤل التجاري" يدفع بالذهب للاستقرار    وكيل الوادي والصحراء يلتقي نائب رئيس هيئة النقل البري    تدشين إعمال سفلتة شارع الدكة بمديرية المعلا    عمران خان يزور السعودية ضمن "مبادرة للسلام" بالمنطقة    القوات الجوية المصرية تكشف عن قدراتها القتالية    قطر تكشف حقائق جديدة عن دعم الاخوان المسلمين ولماذا دعمت محمد مرسي .. ولماذا تدعم الدوحة نبع السلام.    إرتفاع مفاجئ لسعر الدقيق بعدن ومطالبات بتوضيح الاسباب...وثيقة    عرض الفيلم اليمني "عاصم" الذي يوثق المعاناة الانسانية في اليمن    شهدائنا سر النصر    منظمة الشهيد جار الله عمر تعزي الرفيق معاذ النظاري بوفاة نجله    نورس و شرف يضربان موعدا ناريا في نهائي فردي الشباب لبطولة عدن المفتوحة للتنس الارضي    لماذا تخطط واشنطن لسحب الأسلحة النووية من تركيا .. من المستفيد ولصالح من ؟    تقرير: برشلونة يعتزم التعاقد مع مهاجم ألماني    حقيقة أمرنا(شعر)    النواب يناقش تقرير لجنة التجارة والصناعة    الأوقاف تدشن التحضيرات للاحتفال بالمولد النبوي الشريف    مركز مجاني لعلاج "حمى الضنك" في تعز بجهود ذاتية    بعد صمت طويل... قطر تكشف مشكلتها مع السعودية    إنتشار كثيف للبعوض بمنطقة بئر أحمد في عدن ودعوات لمكافحته    المليشيا تنتصر للقاتل.. محكمة حوثية تفرج عن وحش بشري قتل إبنته وأحرق عين شقيقتها..!؟ - (أسماء وتفاصيل)    مهمشات على مشانق الحرمان    الأعشاب البحرية تحمي من أمراض القلب الخطيرة    مندوب حوثي في كل " أراضي زراعية".. حيلة حوثية جديدة لفرض اتاوات اضافية على المزارعين(وثيقة)    وصول الرئيس الروسي فلاديمير بوتن إلى دولة الإمارات    محافظ حضرموت وجه بسرعة الانجاز وفق المواصفات الفنية المعتمدة لإعادة تأهيل شبكة الطرق والجسور    "بائع الماء".. الموهوب عمرو أحمد في مواجهة مع "والده" أمام القضاء بعد أن رفض تسفيره إلى لبنان    "داء الكلب" وباء آخر يضرب إب .. تسجيل 2000 حالة إصابة ووفاة حالتين    كليب أغنية أحمد الرباعي الجديدة "حكايتي أنا" يتخطَّى حاجز المليون بمجرد إطلاقه    تعرف على أسعار الصرف وبيع العملات أمام الريال اليمني اليوم بعدن    بهذه الطريقة تنهب ميليشيات الحوثي أموال البنوك التجارية    انجلترا تمطر شباك بلغاريا بسداسية    الإمام الهادي ويمن الهداية    بالوثيقة.. الحوثيون يستخرجون "مرسوماً" من خزانة "الإمام يحيى" ومشرفيهم يعممونه على المزارعين ويتوعدون من يخالف..!؟    اتفاق وشيك بين الشرعية وواشنطن    تدشين فعاليات الدورة التدريبية في الأسعافات الأولية للعاملين الصحيين بسيحوت    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.






نشر في الجمهور يوم 10 - 12 - 2015

يمكن إجمال الموقف الأوروبي من اللاجئين السوريين، الذين يطرقون بالآلاف أبواب القارة منذ مدة هربا من جحيم الحرب المستعرة في بلادهم، في قسمين، الأول يتصف بالمرونة والترحاب وتعبر عنه أوروبا الغربية أو ما يعرف بأوروبا القديمة، والثاني يتسم بالتشدد والرفض وتتمسك به دول أوروبا الجديدة متمثلة في دول شرق القارة، إلا أن هذا التصنيف لا يعني عدم وجود أصوات في أوروبا الغربية معادية للاجئين السوريين.
من بين أبرز التصريحات المتشددة الرافضة لسياسة الأبواب المفتوحة أمام اللاجئين التي تنتهجها أوروبا الغربية بقيادة ألمانيا، تصريحات جمهورية تشيكيا. رئيس هذا البلد ميلوس زيمان وصف مؤخرا حركة الهجرة المكثفة إلى أوروبا بأنها "غزو منظم وليس حركة لاجئين عفوية".
وأوضح الرئيس التشيكي موقفه أكثر، متسائلا بعد أن استثنى اللاجئين المسنين والمرضى والأطفال "لماذا لم يحمل المهاجرون الشباب الذين يتمتعون بصحة جيدة السلاح ويقاتلوا من أجل حرية بلادهم ضد تنظيم الدولة الإسلامية؟"، مضيفا أن فرار هؤلاء من بلادهم يسهم في تقوية هذا التنظيم المتطرف.
وضرب زيمان مثلا بمواطنيه الذين فروا من بلادهم أثناء الغزو النازي في الحرب العالمية الثانية قائلا إنهم فعلوا ذلك من أجل: "القتال لتحرير بلادهم، وليس لتلقي المعونات الاجتماعية في بريطانيا العظمى".
وكان استطلاع للرأي أظهر مؤخرا أن نحو 70% من المواطنين التشيك يعارضون وصول اللاجئين والمهاجرين إلى بلادهم، وهذا بالطبع يعزز موقف رئيس البلاد والموقف الرسمي بشكل عام في دول أوروبا الشرقية.
Reuters
الشرطة اليونانية على الحدود مع مقدونيا
أن وصف الرئيس التشيكي تدفق آلاف اللاجئين السوريين على أوروبا بالغزو المنظم، لم يكن الأول من نوعه، إذ سبقه إلى ما يشبه هذا المعنى، رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بقوله: "إنهم جحافل من أناس يعبرون البحر المتوسط بحثا عن حياة أفضل و يرغبون في الاستقرار ببريطانيا".
ويجدر الذكر أن رئيس وزراء هنغاريا فيكتور أوربان يتحدث هو الآخر بنبرة عدائية ترى أن اللاجئين السوريين واللاجئين الآخرين خطر يهدد هوية القارة، حيث قال في هذا الصدد: "يجب ألا ننسى أن هؤلاء القادمين نشأوا في ثقافة مختلفة ويدينون بديانة مختلفة والأغلبية منهم ليسوا مسيحيين، بل مسلمين، وبالتالي ألا يجب أن نقلق على القيم المسيحية لأوروبا؟".
أما التصريحات الأوروبية الأكثر تشددا فعبرت عنهامارين لوبان، زعيمة "الجبهة الوطنية" بفرنسا، حيث رأت أنه لا خيار أمام أوروبا إلا الانتصار في المعركة ضد التطرف "الإسلامي"، لافتة إلى أنه في حال الفشل في هذه المهمة "فإن الشمولية الإسلامية ستستولي على السلطة في بلادنا... وستحل الشريعة محل دستورنا، والإسلام سيأخذ مكان قوانينا، وستدمر مبانينا، وتحظر الموسيقى، وسيقع التطهير الديني مع كل ما يصاحبه من أهوال".
مارين لوبان كانت انتقدت ألمانيا بصورة لاذعة وقالت ساخرة من سياسة برلين المضيافة تجاه اللاجئين: "ربما كانت ألمانيا تعتقد أن تعداد سكانها آخذ في الاحتضار، و لهذا سعت وراء استقدام أصحاب الرواتب المنخفضة وتجنيد العبيد عبر تدفق المهاجرين".
Reuters
حشود من اللاجئين في اليونان
ولا تخلو ألمانيا ذاتها من الأصوات المناهضة لسياسة برلين الرسمية التي يمكن وصفها بالمرنة حيال مشكلة اللاجئين، حيث شبه وزير المالية الألماني ولفجانج شويبلهتدفق اللاجئين على بلاده بالانهيار الثلجي قائلا: "لا أدري ما إذا كنا في مرحلة وصل فيها الانهيار الثلجي إلى الوادي أم أننا لا زلنا في مرحلة لا يزال فيها الانهيار الثلجي في أعلى قمة السفح".
وأردف المسؤول الألماني في نبرة ساخرة، فسرها البعض بأنها موجهة إلى المستشارة أنغيلا ميركل "يمكن أن يكون السبب في الانهيار الثلجي يعود لمتزلج مهمل على السفوح يحرك قليلا من الثلج!".
ونلاحظ على الرغم من كل ذلك وجود تصريحات أوروبية انحرفت بشكل حاد عن المتعارف عليه في اللغة الدبلوماسية والمواقف المسؤولة، إذ ذهبت بعيدا في الغلو وخرجت عن أطر التعبير عن المخاوف المشروعة أو طرح هواجس يمكن تفهمها وتلفظت بأحقاد وأفكار عنصرية لا تستقيم مع المبادئ الإنسانية المتحضرة التي تمجدها أوروبا وتشدد على قدسيتها.
ومن أمثلة هذا النوع من التصريحات الغريبة ما صدر عن ياروسلاف كاتشينسكي رئيس وزراء بولندا الأسبق، وزعيم حزب "القانون والعدالة" الذي تجرد من أبسط القيم الإنسانية في اتهامه المهاجرين بأنهم جلبوا إلى أوروبا "أمراضا لم نعرفها من قبل مثل الأنواع الخطيرة من الكوليرا والدوسنتاريا والطفيليات، وهي أمراض ربما لا تشكل خطورة عليهم بحكم تكوينهم، لكنها بالتأكيد تشكل خطورة علينا هنا".
وهنا لا يمكن أن يجد المرء، للتعليق على مثل هذه التصريحات المتعالية والبعيدة عن القيم الأخلاقية السامية، أفضل من ترديد المثل القائل "كل إناء بما فيه ينضح".
محمد الطاهر


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.