شهدت العاصمة صنعاء لقاءً موسعًا للجهات الرسمية والشعبية لإطلاق حملة "أن طهرا بيتي" للعام 1447ه، برعاية الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد، وبمشاركة القائم بأعمال رئيس مجلس الوزراء العلامة محمد مفتاح، الذي أكد أن الحملة تمثل مسؤولية جماعية وشرفًا كبيرًا لكل من يسهم في تطهير بيوت الله وتجهيزها لاستقبال الشهر الفضيل. وخلال اللقاء، شدد مفتاح على ضرورة أن تكون الحملة أكثر شمولًا وتنظيمًا من الأعوام السابقة، بحيث تستهدف جميع المساجد في المدن والقرى والأرياف، داعيًا إلى مشاركة واسعة من مختلف الجهات الرسمية والمجتمعية، بما في ذلك وزارة الشباب والرياضة عبر الكشافة والنوادي، والتربويين في المدارس، والإعلاميين من خلال تغطية مكثفة تعزز الوعي المجتمعي. من جانبه، أوضح رئيس الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد العلامة عبدالمجيد الحوثي أن الحملة تأتي للعام الرابع على التوالي في إطار الاهتمام ببيوت الله وتعظيمها، مشيرًا إلى أن 80% من المساجد لا تمتلك أوقافًا خاصة لرعايتها، ما يجعل من نظافتها ورعايتها مسؤولية عامة تستوجب مشاركة الجميع. وأكد أن الحملة تستلهم قيم الأنبياء وتغرس ثقافة العمل التطوعي في المجتمع، خاصة بين الشباب. كما دعا الحوثي رجال المال والأعمال وقادة المجتمع المدني إلى التفاعل مع الحملة، مبرزًا أن الحملات السابقة نجحت في تنظيف وتجهيز أكثر من 33 ألف مسجد في مختلف المحافظات. وفي السياق ذاته، شدد عضو الهيئة العليا لرابطة علماء اليمن العلامة فؤاد ناجي على أن الحملة تمثل إحياءً لسنة الأنبياء وتعظيمًا لشعائر الله، معتبرًا أن المشاركة الشعبية الواسعة تعكس الهوية الإيمانية للمجتمع اليمني. وأكد أهمية دور أئمة وخطباء المساجد في التحشيد المجتمعي، بما يشمل إشراك المرأة والشباب في هذه المبادرة الإيمانية. اللقاء تخللته فقرات إنشادية وشعرية، قبل أن يتم تدشين الحملة رسميًا في مسجد النادي الريفي، إيذانًا بانطلاق فعالياتها على مستوى المحافظات والمديريات استعدادًا لشهر رمضان المبارك.