استقبل الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي اليوم السبت وزير الخارجية التركي الدكتور أحمد داوود أوغلو الذي وصل إلى صنعاء في زيارة تهدف لدعم ومساندة اليمن خلال المرحلة الانتقالية، حسبما ذكرته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ). وقال الرئيس هادي إن اليمن وتركيا «وطيدة وتاريخية»، مضيفاً إن «وشائج قربى ستظل أزلية في وجدان البلدين والشعبين الشقيقين». و أعرب هادي عن تقديره ل«الدفع المعنوي الجميل» التي حملتها عبارات وزير الخارجية التركي احمد داوود اوغلو ووصفها ب«العبارات الطيبة والدافئة وأشعرتنا اكثر بقرب البلدين من بعضهما البعض». وأضاف: «الأشواط التي قطعت كبيرة ومهمة جدا حيث جنبت اليمن ويلات الانزلاق نحو متاهات التمزق والخراب التشظي». وعبر الرئيس عن تقديره العالي ل«المساعدة السخية التي قدمتها تركيا في مؤتمر أصدقاء اليمن الذي انعقد في 27 الشهر الماضي في نيويورك». وقال إن اليمن اليوم في المحك «إما أن ينطلق نحو المستقبل الآمن وصنع إستراتيجية التغيير نحو منظومة الحكم الرشيد المرتكز على الدولة المدنية الحديثة أو أن تضيع هذه الفرصة التاريخية الاستثنائية». وجدد دعوته لكافة القوى السياسية والاجتماعية والثقافية إلى «التعاضد والتكاتف من اجل اليمن الجديد وعدم تفويت الفرصة السانحة وتحمل المسئولية التاريخية أمام الشعب اليمني كله». ورحب الرئيس بالجهد الذي يبذله وزير الخارجية التركي «والذي يصب في مصلحة الإسهام بإخراج اليمن إلى بر الأمان». وعبر اوغلو عن سروره الكبير لزيارة اليمن «خصوصاً في هذه الظروف الاستثنائية»، وقال إن «للشعب اليمني مكانة خاصة في وجدان الشعب التركي» ونقل تحايا الرئيس التركي احمد غول ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان وقال: «أنا لا أحمل إليكم تحايا الرئيس ورئيس الوزراء بل احمل تحايا أبناء الشعب التركي جميعا وتهانيهم لتجاوز اليمن التحديات والظروف الصعبة». وقال أوغلو إن الرئيس هادي استطاع في ظرف دقيق وصعب واستثنائي أن يقود اليمن إلى الآفاق الواسعة والخروج من الازمة والظروف الصعبة بصوره تدريجية ناجحة. وأدان وزير الخارجية التركي الهجوم الذي نفذه عناصر تنظيم القاعدة في أبين أمس الجمعة والذي راح ضحيته 18 عسكرياً يمنياً، كما قدم التعازي في وفاه عبدالقوي الارياني سفير اليمن في تركيا. وقال: «نحن نتابع مجريات الأوضاع في اليمن، ونستغرب من سيناريوهات بعض الدول التي تحاول فيها المساس بأمن ووحدة اليمن». وأعرب عن أمله في أن «لا تستطيع أي قوة المساس وبوحدة وامن واستقرار اليمن، لان تركيا لا تريد حتى أن تسمع مثل هذا الكلام وهي مع وحدة وامن واستقرار اليمن». وتابع: «اليمن من أقدم الحضارات على مستوى المنطقة والشرق الأوسط وتقع على أهم منطقة جغرافية ومنطقة مائية تهم المنطقة والعالم وعلى هذا الأساس فإن أمنها واستقرارها تعتبر قصية إستراتيجية دولية». وقال وزير الخارجية التركي إن بلاده «على استعداد لتقديم المساعدات اللازمة على مختلف المستويات اقتصاديا وسياسيا وامنيا وستعمل على تقديم برامج مساعدات مختلفة في مجالات المشاريع التنموية والتعليمية والصحية وكذلك المنح الدراسية». وأشار إلى أن نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية التركي سيصل إلى صنعاء قريباً ل«مناقشة مواضيع تتصل بشؤون الشباب والأيادي العاملة والفرص الوظيفية وكذلك ما يتعلق بالحرب ضد الإرهاب بكل أشكاله وأنواعه».