الروبل يواصل الصعود امام الدولار للمرة الأولى منذ أبريل 2018    بعثة المنتخب اليمني تصل الدوحة    السعودية تستدعي لاعبا من أصول يمنية للمشاركة في منتخب الناشئين..شاهد من يكون    إدريسا ليس الأول.. لاعبون تمردوا بصمت على دعم المثليين في الدوريات الأوروبية بينهم عرب    اليمن.. عبد الملك الحوثي يشن هجوما على مجلس القيادة الرئاسي ويصف أعضاءه ب"اللصوص"    مؤسسة الصندوق الخيري تنظم ندوة حول مواكبة الجامعات والمعاهد للتطور العلمي والمعرفي في العالم    رجل يقتل 3 قبل إطلاق النار على نفسه في تكساس    الكشف عن أفضل نظام غذائي يخفض نسبة ضغط الدم    مستوطنون يقتحمون منطقة الباذان قرب نابلس    محافظ شبوة السابق يعود بقوة ويعقد أول لقاء رسمي يسبق تعيينه بهذا المنصب الرفيع    وزارة الصحة تنعى استشاري الجراحة العامة البروفيسور محمد القطاع    لقب البريميرليج المنتظر يستنزف خزائن ليفربول    السعودية.. "خطأ طبي" قبل 20 عاما يحول ذكرا عند ولادته إلى أنثى    لأول مرة في التاريخ.. 5 أندية ألمانية في دوري أبطال أوروبا    مدير مكتب الرئاسة ووزير الإعلام ومحافظ صعدة يتفقدون المراكز الصيفية    بايدن يعلن تزويد أوكرانيا بمدفعية ورادارات بقيمة 100 مليون دولار    توقف شبه تام للإنترنت في اليمن ووزارة الاتصالات تكشف عن الأسباب    العزي: الحديث عن ارجاع مسافرين غير صحيح    شهادات صادمة تكشف عن جرائم وانتهاكات حوثية وحشية    رئيس النيجر يمنع المسؤولين من هذا الفعل الحلال    مصر.. مأذون شرعي يزوج شاب ووالده على فتاة في نفس الوقت    بالصور .. موجة رياح محملة بالاتربة تدخل الأراضي اليمنية بعد اجتياحها ثلاث دول عربية (تحذيرات)    الأحد المقبل.. مبابي يضع حدا للجدل حول مصيره    الحوثيين يعلنون فتح اهم الطرقات لاول مرة...تعرف عليها    فتح الخط من جبل رأس إلى مديرية حيس بالحديدة    نائب رئيس مجلس الأمن الروسي: لهذا السبب الغرب فاقدين للعقول والتفكير السليم    أسوأ 5 أطعمة ترفع نسبة السكر في الدم بشكل خطير .. تعرف عليها الآن!    منبر الإنسانية.. الإمارات تغيث ضحايا حرائق مخيمات الحديدة    اهل اليمن والاستعصاء النفسي    تحركات إخوانية في أبين تنسف اتفاق الرياض وتهدد مجلس القيادة    ارهاب يمني مشترك ينفذ على ارض عدن والجنوب    وداعا للمنشطات .. حل سحري في منتهى السهولة ينهي ضعق الرجال فورا ويزيد الخصوبة    ثري يشتري قصر بملايين الدولارات وبعد ساعات وقعت مفاجأة صادمة صعقت الجميع .. لن تصدق ما حدث ( فيديو صادم)    نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي المحرمي يؤكد على أهمية توحيد الخطاب الإعلامي    رئيس إصلاح مأرب يصدر قرار تكليف في دوائر المكتب التنفيذي بالمحافظة    عقوبات أمريكية جديدة على حزب الله ..من استهدفت؟!    الحكومة تطالب الهند باستثناء اليمن من إجراءات حظر تصدير القمح    سيدة أعمال سعودية في جدة تعرض مبلغ 5 ملايين ريال سعودي لمن يتزوج بها .. وتضع شرطا وحيداً.. ماهو ؟    أردوغان يحسم موقفه من مسألة انضمام فنلندا والسويد إلى الناتو    سفينة تتعرض لهجوم جنوب غرب ميناء الحديدة - البحرية البريطانية تكشف هويتها    الهند تطمئن مستوردي القمح في اليمن    لأول مرة في كأس العالم.. 6 نساء لتحكيم مباريات في المونديال واستبعاد "الروس"    الوزير باعبود يبحث مع القائم بأعمال السفير الامريكي تعزيز التعاون في مجال النفط والمعادن    تفقد مشروع تأهيل حاجز مياه العرين في عنس بذمار    "قبضة من أثر الحرب" ديوان جديد للشاعر "اليوسفي"    جماعات الإسلام السياسي.. وارتباطها بالغرب الاستعماري!!    اكتشاف مذهل في مصر    تعرف على أجمل فنانة مصرية تزوجت من أمير سعودي وكادت أن تنتحر بسببه .. والصدمة في من تكون !    مرتزقة العدوان يدمرون مسجد اثري بالخوخة    مؤتمر الاوقاف يشددعلى المنتفعين بالوقف تصحيح أوضاعهم    محافظة الجوف :كنوز اثرية وتاريخية    لوحة بيكاسو تحقق 67.5 مليون دولار.. شاهدها واحكم هل تستحق    كاتبة سعودية: قصص ما قبل النوم أسكنت في قلبي حب القراءة ونحترم عقلية الطفل    السعودية.. موافقة ملكية على إقامة المسابقة الدولية لكتابة "مصحف المؤسس"    بونهامز تبيع لوحة لرمسيس يونان ب 12 ألف جنيه إسترليني    وزير الأوقاف والإرشاد يكشف لمأرب برس عن الاستعدادات لموسم الحج وعن دور المجلس الرئاسي خلال المرحلة القادمة    الأوقاف اليمنية تبدأ استعدادتها لموسم الحج بتشكيل لجنة عليا    نص كلمة قائد الثورة في المؤتمر الوطني الأول للهيئة العامة للأوقاف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بالتسامح نحيا
نشر في الخبر يوم 16 - 01 - 2013

إن الكره شعور نفسي سلبي يجعل الفرد الذي يحمله غير محبوب، وتبدأ أشعة ما لانراها وانما نحسها فعندما نحمل هذه الصفة نشعر بالضيق والكآبة والتعب ويبدأ الشعور بالكره هذا بالسيطرة على الفرد وكأنه خلية سرطان سرعان ما تتوسع وتنتشر في نفس الفرد حيث انها تبدأ صغيرة ولكنها تكبر يوما عن يوم الى ان تأكل صاحبها.
ان صور الكره كثيرة تبدأ من جانب واحد ولكنها تأخذ صفة الشمولية فمنها الكره الشخصي ومنها الكره الديني وغيرها.
لذا نرى ان جميع الاديان السماويه قد نادت باقتلاع جذور الكره واستبدالها بشعور المحبة التي هي بلسم في شفاء كل الامراض.
انني ارى والحزن يأخذني بأن بعض من مواقفنا اليومية هي عبارة عن حقد وغيرة وكره فلماذا لا نبدأ بمحاربة هذه الظاهرة، نبدأ بالاطفال فعندما نرى طفل يقول انا اكره هذا النوع من الطعام فواجبنا ان نقول له لا تقل ذلك ولكن قل أنا لا اريد هذا النوع اليوم، ربما غدا، او عندما يقول انا لا أحب هذا الشخص لانه ضربني، فنقول له لا تقل ذلك فان هذا الشخص ضربك لانك اخطأت ولكن سيحبك عندما لا تخطئ.
ما اردت قوله ان نبدأ بالصغار بالغاء كلمة الكره ونعوّده ان يحب.
وان نعلمهم الصفح والغفران وعدم الانتقام ولكن اذا قلنا بأن كل انسان تمتلكه لحظات ضعف في تصرفاته فهل نجد مكانا للتسامح والنسيان في نفوسنا واننا بوعينا سوف نقوم بمطاردة هذه الافكار السيئة.
فهل من الممكن ان نفتح في انفسنا مكان صغير للحب والتسامح كي يطهرنا من الكره والحقد (الهي اعنّي وبارك صلاتي…وبالعفو طهر قلوب عبادك).
ويأخذ الكره صور مجتمعية متعددة تتراوح بين افراد المجتمع الجاهل وصولا الى تكونها على نطاق واسع من خلال السلطات المستبدة في اصقاع الارض من خلال الظلم والديكتاتورية.
فحينما تمارس السلطة المستبدة العنف المفرط ضد السكان المسالمين غير القادرين على مواجهة العنف بالعنف المضاد، يحتقن ذاتهم بالحقد والكراهية بانتظار الفسحة المناسبة لتفريغها على شكل عنف مضاد للقصاص من زمام سلطة الاستبداد.
ويتوقف حجم العنف المضاد على حجم الحقد والكراهية الكامنة في وجدان الإنسان المقهور، فكلما كان القهر والاستبداد كبيراً كلما تضاعف حجم الحقد والكراهية وأخذ أشكال متنوعة من الانتقام يصعب السيطرة عليها لأجل تفريغ شحنات الحقد والكراهية اللتان تثقلان وجدانه.
ويأخذ الانتقام شكله العشوائي، لينال من كامل جسد السلطة المستبدة (افراد، وممتلكات، ومؤيدين…) دون تحديد المسؤولية عن حالات العنف المفرط للسلطة المستبدة ضد السكان.
وتعتبر اخطر انواع الكراهية، تلك الكراهية المغلفة بالصمت والمتوائمة مع سلطة الاستبداد بانتظار الفسحة المناسبة للانتقام والتشفي.
تعمل السلطة المستبدة على اجتثاث كافة أنواع الكراهية والحقد المعلن ضدها من خلال إجراء سلسلة من التصفيات الجسدية للمناوئين، لكنها غير قادرة على اكتشاف الكراهية والحقد الكامن (الساكن) الذي سرعان ما ينفجر كالبركان ليدمر كل شيء ومن المستحيل السيطرة عليه.
يرى"جورج آليوت" أن الكراهية الأشد قسوة، هي تلك التي تمد جذورها في الخوف ذاته وتتكيف عبر الصمت، وتحول شعور العنف إلى نوع من شعور الرغبة في الانتقام بشكل يشبه طقوس الثأر الخفية وما تؤجج من غضب الانسان المضطهد.
ان الكراهية والحقد الكامنين، يحتاجان الى نوع من انواع التمرين النفسي المستمر لحجب آثارهما الظاهرة على سمات وجه الانسان المقهور.
كذلك تصرفاته وسلوكه غير الارادي خاصة حينما تعمد سلطة الاستبداد لاستفزاز مشاعر الشعب المقهور بدرجة كبيرة من أجل رصد أوجه الكراهية والحقد الكامنين في ذاته، ومن ثم العمل على تصفيتهم للتخلص من الأعداء المفترضين والمهددين لمستقبل السلطة المستبدة.
إن ما يرعب سلطة الاستبداد بشكل كبير هو حالة الكراهية والحقد الكامن، وما تعبر عنه عيون الناس المقهورين، لأنها تعي عدم صدق نواياهم وادعاءاتهم بالولاء لها، وإنهم يتحينون الفسحة المناسبة للانقضاض عليها. وبنفس الوقت هي غير قادرة على توجيه ضربات استباقية ضد الجميع دون مؤشرات لردود فعل (مباشرة أو غير مباشرة) ضدها.
لذا تعمل اجهزتها على رصد افعال الناس بدقة وتمارس معهم نفس لعبة لبس الأقنعة، فهي من جهة تُظهر لهم قناعتها (الكاذبة) بولائهم لها، ومن جهة أخرى تضعهم تحت الرقابة المشددة تحسباً لأي طارئ، وكلاهما (السلطة والمعارضة) يترقبان بحالة من اليقظة والحذر لإيقاع أحدهم بالآخر.
ويعبر"توماس فريدمان"عن الحقد الكامن في عيون الشعب المقهور قائلاً: يظهر في عيونهم الحقد الدفين، يعبرون من خلاله عن كل الأشياء التي لا يستطيعون قولها جهراً.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.