أظهرت دراسة حديثة أن إدخال خمس دقائق إضافية من النشاط البدني يومياً قد يقلل خطر الوفاة المبكرة بنسبة تصل إلى 10%، حتى لدى الأشخاص الذين يعيشون حياة يغلب عليها الخمول. واعتمد الباحثون على بيانات أكثر من 135 ألف شخص من النرويج والسويد والولايات المتحدة والمملكة المتحدة، بمتوسط أعمار يقارب 63 عاماً، حيث ارتدى المشاركون أجهزة لقياس الحركة ومتابعة نشاطهم البدني. وبيّنت النتائج أن ممارسة دقيقتين فقط من التمارين متوسطة الشدة يومياً تخفض خطر الوفاة بنحو 6%، فيما يسهم تقليل وقت الجلوس بمقدار نصف ساعة يومياً في منع 7% من الوفيات على مستوى العالم. وأكد الباحثون، في الدراسة المنشورة بمجلة The Lancet، أن هذه التغييرات الصغيرة قابلة للتطبيق عملياً وتشكل أهدافاً واقعية لتحسين صحة السكان. وأشاروا إلى أن الخمول البدني يرتبط بما لا يقل عن 9% من الوفيات عالمياً، مع احتمال أن تكون النسبة الفعلية أعلى. كما أوضحت الدراسة أن تقليل الجلوس لأكثر من 11 ساعة يومياً عبر التحرك نصف ساعة فقط يخفض المخاطر بنحو 10%، بينما يساهم النشاط لمدة ساعة يومياً في تقليصها بنسبة 25%. ورغم أن النتائج تركز على البالغين فوق الأربعين وتعتمد على الملاحظة، ما يعني احتمال وجود عوامل أخرى مؤثرة، إلا أن الخبراء رحبوا بها. وقال البروفيسور أيدن دوهرتي من جامعة أكسفورد إن "زيادة النشاط المعتدل لخمس دقائق يومياً قد تمنع نحو 10% من الوفيات المبكرة، وهو ما يمثل تقدماً نوعياً في فهمنا". وفي دراسة موازية أجرتها جامعة سيدني، تبيّن أن دمج تغييرات بسيطة مثل إضافة 1.6 دقيقة من النشاط البدني، و15 دقيقة نوم إضافية، ونصف حصة خضروات يومياً، يمكن أن يقلل خطر الوفاة المبكرة بنسبة لا تقل عن 10%.