استعادت السلطات السودانية نحو 570 قطعة أثرية كانت قد نُهبت خلال الحرب المستمرة، لتعيد بعضاً من ملامح التاريخ السوداني إلى واجهة الحماية بعد أن تعرضت مواقع أثرية عديدة للتدمير والنهب، حسب توصيف مراقبون. القطع المستردة وُزعت على عدد من المتاحف الوطنية، بينها متحف الجزيرة وبيت الخليفة والمتحف القومي، وتشمل مقتنيات نادرة تعود إلى فترات متباينة من عصور ما قبل التاريخ وصولاً إلى الحقبة الإسلامية. ومن أبرزها تماثيل جنائزية مرتبطة بالمملكة الكوشية وحضارات نبتة ومروي، التي شكّلت ركائز أساسية في تاريخ وادي النيل. وتأتي هذه العملية في ظل توقف نحو 40 بعثة أجنبية عن مواصلة أعمال التنقيب في السودان، نتيجة الأوضاع الأمنية، ما يضع عبئاً إضافياً على المؤسسات المحلية في حماية التراث. الحرب الدائرة ألقت بظلالها الثقيلة على المشهد الثقافي، إذ تضررت أكثر من 20 مؤسسة ومتحف، بينها القصر الجمهوري ومتحف السلطان علي دينار ومتحف الإثنوغرافيا، إضافة إلى متحف المرأة بجامعة الأحفاد ومتحف التاريخ الطبيعي، ما جعل عملية الاسترداد الحالية بمثابة رسالة أمل وسط الخراب.