كأس ملك اسبانيا: اتلتيكو مدريد يوجه صفعة قوية لبرشلونة برباعية تاريخية    ارسنال مهدد بفقدان صدارة البريميرليج    الفيفا يفرض عقوبة قاسية على بلباو    المندوب الروسي يحذر من التداعيات في جنوب وشرق اليمن    عاجل: الجنوب العربي لأول مرة بهذه القوة في مجلس الأمن.. المبعوث الأممي يؤكد أن مستقبله لا يُفرض بالقوة ويدعو إلى حوار جنوبي بإشراف الأمم المتحدة    الضالع وحجة.. عرض ومسير أمني وعسكري يؤكد الجهوزية    إدانات حقوقية دولية تفتح باب التحقيق في جريمة شبوة وتبعث الأمل للجنوبيين    عمران.. أطقم أمنية تنتشر في عيال سريح وسط أنباء عن العثور على آثار    صنعاء.. إيقاف التعامل مع منشأة صرافة وإعادة التعامل مع أخرى    سقوط قتلى وجرحى بقصف جوي يستهدف سيارة في المهرة    في اجتماع موسع.. الضالع تتأهب ل"مليونية الاثنين": واتصال مباشر للرئيس الزُبيدي يلهب حماس الجماهير    ابشِروا يا قتلة شبوة بعذاب جهنم الطويل.. طفل يتيم ابن الشهيد بن عشبة ينظر إلى تراب قبر أبيه وحسرة قلبه الصغير تفتت الصخر(صور)    هيئة الآثار: لا وجود لكهف أو كنوز في الدقراري بعمران    منتخب الناشئين يواجه كوريا الجنوبية وفيتنام والإمارات في كأس آسيا    خامنئي: المشاركة الشعبية في ذكرى الثورة أفشلت رهانات الخصوم    أكسفورد تحتفي بالروحانية الإسلامية عبر معرض فني عالمي    وزارة النفط تواصل برنامج تقييم الأمن والسلامة بمحطات صنعاء    مناورة عسكرية في ختام برنامج التعبئة "طوفان الأقصى" بمشاركة 80 متدربًا    جماليات التشكيل ودينامية الدلالة في شعر الدكتور خالد الفهد مياس: مقاربة تحليلية تأويلية في ضوء شرفات الشوق ونبضاتي    الكشف عن شخص لعب دورا محوريا في إبعاد شبح الحرب بين واشنطن وطهران    استفزازات حزب الإصلاح تشعل الرفض الجنوبي وتؤكد استحالة فرض أي وجود يمني في الجنوب    قيادة المقاومة الجنوبية بأبين تدين الجرائم الدموية في محافظة شبوة    تقرير أمريكي: مقتل خمسة متظاهرين وإصابة العشرات أثناء تفريق الأمن احتجاجًا في شبوة    المعاناة مستمرة.. برشلونة يغير خطته مجددا قبل موقعة أتلتيكو    هل تنجح الإمارات في إعادة الصراع بالجنوب إلى المربع الأول    مناقشة أول أطروحة دكتوراه بجامعة الحديدة بقسم القرآن وعلومه بكلية التربية    الافراج عن 135 سجينًا في حجة بمناسبة رمضان    صحيفة أمريكية: السعودية طلبت من شركة جوجل مسح وإزالة أراضي يمنية حدودية من الخرائط الرقمية    موسم الخيبة    معرض للمستلزمات الزراعية في صنعاء    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "ارواح وكوابيس"    الاتحاد التعاوني الزراعي يدعو المواطنين إلى شراء التمور والألبان المحلية    الحديدة.. الإعلان عن مبادرة رئاسية بخصوص الكهرباء    مصر.. النيابة تحقق في سرقة لوحة أثرية فرعونية    هيئة الزكاة تدشن مشاريع التمكين الاقتصادي ل667 أسرة بمحافظة إب    هيومن رايتس فاونديشن ( (HRF) تدين جريمة قتل متظاهرين سلميين في محافظة شبوة    لا...؛ للقتل    دراسة صينية: الدماغ والعظام في شبكة واحدة من التفاعلات    تدشين صرف الزكاة العينية من الحبوب في الحديدة    عاجل: شبوة برس ينشر صورة أول شهيد في عتق الشاب محمد خميس عبيد خبازي    باحث يكشف عن تهريب تمثال أنثى نادر خارج اليمن    عرض خرافي.. كم يبلغ راتب صلاح المتوقع في الدوري السعودي؟    هل تتدخل جهات دولية لإيقاف جرائم تهريب النفط اليمني الخام؟!    حجة.. جمعية الحكمة اليمانية الخيرية تدشّن مخيم عيون لإزالة المياه البيضاء بمديرية عبس    الاستمرارية في تأمين دفع رواتب موظفي الدولة.. بين الدعم الخارجي والحلول المستدامة    الجمعية اليمنية لمرضى الثلاسيميا تحذر من نفاد الأدوية الأساسية للمرضى    نقابة الصحفيين والاعلاميين الجنوبيين تحيي حفل تأبين الفقيدة أشجان المقطري    دراسة: التناول المعتدل للشاي والقهوة يقلل خطر الإصابة بالخرف    السعودية والصومال توقعان اتفاقية تعاون عسكري ودفاعي    السامعي يعزّي وكيل أمانة العاصمة في وفاة والدته    السيد عبدالرحمن الجفري يبعث برقية تعزية في رحيل المناضل الوطني الشيخ علوي علي بن سنبله باراس    الهيئة العليا للأدوية تتلف 80 طناً من الأدوية المهربة    منظمات حقوقية تدين القمع في سيئون وتدعو الأمم المتحدة بارسال لجان تحقيق دولية    مثقفون يمنيون يتضامنون مع النائب حاشد ويدينون سلبية سلطات صنعاء وعدن تجاهه ويحذرون من تدهور وضعه الصحي    ماوراء جزيرة إبستين؟!    ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    وزارة المطاوعة وفضيحة سوق تأشيرات العمرة.. فساد مالي ينهش جيوب اليمنيين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مسلسل إهلاك سلاح الجو اليمني
نشر في المصدر يوم 21 - 02 - 2013

سقطت طائرة سوخواي 22، روسية الصنع أمس الثلاثاء في حي القادسية، المأهول بالسكان في العاصمة صنعاء، وقتل قائدها، وحوالي 11 مدنياً، على أرجح التقديرات، بينهم نساء وأطفال.

وفقاً للرواية الرسمة، فإن الطائرة سقطت، عند الساعة الثانية عشرة والربع أثناء عودة طائرة نوع سوخوي (22) ذات مقعد واحد، كانت في مهمّة تدريبية خارج صنعاء، وأثناء دخولها من المسار المحدد للدخول والهبوط أبلغ قائد الطائرة، النقيب محمد علي شاكر، بُرج المراقبة طالباً السماح بالهبوط، وقد أعطي الإذن بذلك إلا أنه وبعد عدّة ثوانٍ من إعطاء الإذن حدث انهيار مفاجئ للطائرة ممّا أدى إلى سقوطها في جولة القادسية بحي الزراعة.

وذكر موقع وزارة الدّفاع اليمنية أنه تم تشكيل لجنة فنية مختصة، بعد انتشال الصندوق الأسود، بحالة سليمة، وتم التحفظ على جميع الوثائق المتعلقة بالطائرة والطيار وأجهزة التسجيل، وباشرت اللجنة مهامها للكشف عن أسباب سقوط الطائرة.

وتضع مصادر عسكرية 3 احتمالات لسقوط الطائرة، وهي: إما خلل فني، أو خطأ بشري، أو احتمال سقوطها بعامل خارجي.

وتشير مصادر رسمية إلى أن خبيرين روسيين يُشاركان في التحقيق واستخراج بيانات الصندوق الأسود، وتؤكد المصادر أن الطائرة صنعت عام 1988، وعُمرها الافتراضي للطيران هو 700 ساعة، وعُمرها بالسنوات 9 سنوات.

وتسلمت القوات الجوية الطائرة في 4 يوليو 2012، من صفقة سلاح روسية أُبرمت عام 2011، ولازالت فترة الضمان سارية على الطائرة حتى لحظة سقوطها.

نكبات عسكرية في عمق المُدن
الطائرة هبطت اضطرارياً، على ما يبدو، مرتطمة بعدد من المنازل والسيارات في شارع عام وحيوي، مخلفة أيضاً أضراراً في عدد من منازل الحي، ورعباً وهلعاً في نفوس المواطنين تجاوز نطاق الحادث إلى جميع سكان العاصمة، وربما اليمن بأسرها، خصوصاً المدن التي لا تكاد تمضي بضعة أيام دون أن يحوم الطيران الحربي في أجوائها.

وهذا الحادث هو الثاني من نوعه، من حيث مكان وقوعه، في منطقة سكنية، بيد أن سابقه كان أقل ضرراً في أرواح المدنيين، لكنه استغرق ذات العدد من العسكريين الذين كانوا على متن الطائرة.

صبيحة 20 نوفمبر الماضي، سقطت طائرة انتينوف عسكرية في سوق شعبي مهجور، بمنطقة الحصبة، أدى إلى مقتل عشرة ضباط كانوا على متنها، ثلاثة منهم برتب رفيعة.

وبسقوط تلك الطائرة لأول مرة في سوق الحصبة، الذي كان ولازال مهجوراً منذ الاشتباكات التي شهدتها المنطقة منتصف عام 2011 وحتى نهايته تقريباً، فإن هاجس الرعب سيظل مسيطراً على السكان باحتمال تكرار حوادث شبيهة يطال ضررها المدنيين في الأحياء السكنية، خصوصاً في ظل استمرار تساقط طائرات سلاح الجو اليمني بالعشرات خلال العقد الأخير.

أمس الثلاثاء، جدد وزير النقل الدكتور واعد باذيب تأكيده أن تكون سماء المدن اليمنية الآهلة بالسكان آمنة وغير مُخصصة للتدريبات القتالية، متمنياً أن يكون هناك تحقيق شفاف حول الحادثة وإطلاع الرأي العام بنتائجه، سواء فيما يخص طائرة السوخواي أو الإنتينوف التي سقطت في الحصبة.

بيد أن طلباً كهذا، الذي طرحه الوزير، يبدو مستعصياً في المرحلة الراهنة، تبعاً لغياب البنية التحتية الكفيلة بإبعاد أجواء المُدن والتجمعات السكانية عن التدريبات العسكرية، أخذاً في الاعتبار اعتماد سلاح الجو اليمني بشكل رئيسي على المطارات المدنية للاقلاع والهبوط.

وبحسب تقرير لمركز «أبعاد» للدراسات والبحوث، صدر في أكتوبر 2011، فإن الطائرات العسكرية تتوزّع على 6 قواعد عسكرية هي: قاعدة كلية الطيران الجوية بصنعاء، قاعدة الديلمي الجوية بالحديدة، قاعدة العند الجوية بلحج، قاعدة عدن الجوية، قاعدة الريان الجوية بحضرموت، قاعدة الجند الجوية بتعز.

وكشف قائد القوات الجوية، اللواء راشد الجند، عقب سقوط طائرة الحصبة عن أن قيادة القوات الجوية قررت إيقاف الطلعات الجوية التدريبية كافة فوق سماء مُدن البلاد كإجراء مؤقّت.

وانتقد اللواء الجند مطالبة وزير النقل اليمني بالإيقاف التام لمثل هذه الطلعات بالقول: «إذا تم الاستجابة لطلب وزير النقل بإيقاف الطلعات الجوية التدريبية فوق سماء المُدن اليمنية، فهذا يعني أن تظل الطائرات على الأرض وألاّ تحلق أبداً».

يبدو منطق المسؤولين أقرب إلى الواقعية في آنٍ، لكن ثمة حل وسط، يبدو أكثر جدوى على المدى القصير.

يقول ضابط في القوات الجوية، وهو خريج كلية الطيران بصنعاء، إن عدداً كبيراً من الطائرات خارج نطاق الجاهزية، وطائرات أخرى تقترب من هذا الحال، مشدداً أن الحل الذي في متناول اليد الآن يتمثل في رفع قدرات وكفاءة الفرق الفنية التابعة للقوات الجوية والاستعانة بخبرات أجنبية ذات علاقة بصيانة الطائرات المستخدمة في اليمن، وإيقاف الطيران نهائياً بأية طائرات عسكرية مشكوك في سلامتها، وإن كان الأمر بنسبة ضئيلة.

وأوضح أن صيانة بعض الطائرات، بصورة موثوقة قد يكلّف أكثر من نصف ثمنها، وهو ما يعد عديم الجدوى والفائدة، خصوصاً أن القيمة المالية للطائرة بعد الصيانة قد لا تقدّر أحياناً بثمن إصلاحها.

الخلل الفني.. المسؤول الوحيد عن تحطم الطائرات
وطيلة ما يقارب عقد ونصف من سقوط الطائرات العسكرية اليمنية بمختلف أنواعها لم تظهر التحقيقات التي تُسارع السلطات الرسمية إلى الإعلان عنها فور وقوع الحوادث مسؤولاً آخر عنها غير «الخلل الفني»، وفي حالات قليلة تعزا الحالة إلى الاصطدام بأحد الجبال، إذ يكون المبرر الجغرافي حينها أدعى لإغلاق الملف.

وأخذت حادثة طائرة الانتينوف الأخيرة التي سقطت في حي الحصبة قدراً كبيراً من الاهتمام، خصوصاً أنها الطائرة الأولى التي تسقط منذ تولِّي الرئيس عبدربه منصور هادي رئاسة اليمن، وبعد ستة أشهر تقريباً من تعيين اللواء راشد الجند قائداً جديدا للقوات الجوية اليمنية، خلفاً للواء محمد صالح الأحمر الأخ غير الشقيق للرئيس السابق، الذي سقطت في عهده عشرات الطائرات بأنواعها المختلفة.

غير أن الاهتمام، الذي أبدته القيادة السياسية والعسكرية للبلاد، باستدعائها خُبراء روس للمشاركة في التحقيقات حول أسباب سقوط الطائرة لم تظهر إلى العلن، رغم أن الموضوع ظل حاضراً لأسابيع، وفي أول مرّة تحظى فيها حادثة من هذا النوع بذلك القدر من الاهتمام.

ونفى الجند حينها أن يكون سقوط الطائرة العسكرية تبعاً لأي تقصير في إجراءات الفحص الفني للطائرة، وأكد أن نتائج التحقيق ستُعلن فور الانتهاء منها، وهو ما لم يتم بعد قُرابة ثلاثة أشهر.

غير أن سقوط طائرة السوخواي في حي القادسية المحاذي لحي الزراعة، أمس، وما خلفه من ضحايا من المدنيين أثار موجة استياء واسعة لدى الرأي العام، سيكون دافعاً لاجراء مراجعات شاملة في سلاح الجو اليمني وسلامة الطائرات، فيما تؤكد السلطات الرسمية إعلان نتائج التحقيق في الحادثة بعد فحص الصندوق الأسود الذي تواترت الأنباء عن مصادر رسمية بأن النتائج ستُعلن في غضون 24 ساعة.

سلاح الجو اليمني.. تاريخ مثقل بالسقطات
تكبدت القوات الجوية اليمنية خلال عقد ونصف تقريباً عدداً كبيراً من الطائرات العسكرية المختلفة في حوادث سقوط وتحطم راح ضحيتها عشرات من الطيارين وكوادر القوات الجوية، والقيادات العسكرية، والضباط، والجنود.

وتعزو السلطات اليمنية أسباب سقوط وتحطم تلك الطائرات إلى خلل فني، حتى وإن أعلنت جماعات مسلحة مسؤوليتها عن إسقاط الطائرة، كما حصل أثناء حرب صعدة عام 2009، وفي حالات أخرى، يكون المبرر أقوى عند حدوث ارتطام الطائرات بجبل، للاكتفاء به كمبرر لتحطمها أو تفجيرها كما حصل بالنسبة لثلاث طائرات سوخواي ورابعة «اف 5» أواخر اكتوبر 2011.

ويعتبر حادث تحطم طائرة عسكرية في أغسطس 1999، من أشهر نكبات الطائرات العسكرية، والتي قتل فيها نائب رئيس هيئة الأركان لشؤون التسليح العميد أحمد فرج، وقائد المنطقة العسكرية الشرقية العميد محمد إسماعيل الأرحبي، ومعهما 15 ضابطا، وكان الخلل الفني حينها هو المسؤول عن الحادثة كالعادة.

ويوضح الجدول المرفق إحصائية تفصيلية لأكثر من 30 حادثة سقوط وتحطم وتدمير طائرات عسكرية، وأماكن وتواريخ تلك الحوادث والخسائر الناجمة عنها خلال الفترة (2005- 2012م).

ومعظم الطائرات الساقطة في تلك الحوادث من نوع سوخواي، والتي سقطت منها عشر طائرات، تليها المروحيات بأنواعها المختلفة في 9 حوادث، وخمس طائرات ميج، بموديلات مختلفة، وثلاث من نوع انتينوف، وأخرى من نوع إل 39، وإف 5، وأخرى غير معلومة النوع.

ومع استمرار سقوط الطائرات العسكرية اليمنية بهذه الوتيرة المتصاعدة، دون اتخاذ إجراءات احترازية تحد من هذه الحوادث التي أصبحت ترقى لأن تكون ظاهرة، فإن ما هو حاصل يعد إهلاكاً لمقدرات سلاح الجو، وكوادره البشرية، مع إضافة جديدة تتمثل بخطر محدق بالمدنيين.

طيلة تلك الحوادث لم يعلن مسؤول عسكري تحمل المسؤولية عن أي حادث منها، وتغلق الملفات، على فرضية الخلل الفني المطلق، وعزاء أسر الضحايا، مع أن اتخاذ القيادة السياسية والعسكرية للبلاد، إجراءات صارمة بحق القيادات العسكرية في بعض تلك الحوادث كان كفيلاً بتخفيف وطأة الكوارث العسكرية والمدنية.

أكثر الحوادث بشاعة، هذه الأخيرة، تحتم على السلطات التعامل بمسؤولية، وإجراء تحقيقات جادة وشفافة وتحميل المسؤولية من يثبت تهاونه أو تقصيره في واجبه الذي يفضي لمثل هذه النكبات، ورفع كفاءة الفرق الفنية وتعزيز قدراتها، وعمل استراتيجية طويلة الأمد لمعالجة الاختلالات في سلاح الجو، وتعزيز إجراءات السلامة فيها، حفظاً على مقدرات البلاد العسكرية، ولأرواح العسكريين والمدنيين.

وبغير ذلك، فإن المستقبل يبشّر بالمزيد من الحوادث الكارثية، ضمن مسلسل إهلاك سلاح الجو، باعتباره سلاحاً خارج الجاهزية، وأقرب لأن يكون إلى التلاشي، بل إلى أدوات تدمير تهدد المدنيين الذين تظلهم الأجواء التي تحلق فيها طائرات الموت والدّمار.

الطائرة المقاتلة متعددة المهام
(SUKHOI SU-22)
(أرشيف)
مقاتلة روسية متعددة المهام ومن الأنواع المعدة للتصدير، وأكثرها انتشارا.

ظهرت سوخوي 22 في منصف السبعينيات من القرن الماضي، بعد عمليات تطوير، مع نظيرتها سوخوي 20. الطائرة من صناعة شركة سوخوي الروسية، وعدّت طائرة مقاتلة هجومية، تستخدم في مهمات القصف التكتيكي والاختراق العازل والهجوم الأرضي، في مختلف الارتفاعات والأحوال الجوية.

وهي طائرة نفاثة بجناحين متحركين، في وضعين: الأول، امتدادهما لتثبيت الطائرة، ورفع قدرتها على المناورة وتغيير الاتجاهات. والوضع الثاني، يعزز حمايتها من المقاومة ويزيد سرعتها. وهو الوضع الأقرب إلى الصاروخ، إذ تبلغ خلاله فتحة الجناحين الدنيا 10.6 متر، أما في الوضع الآخر فتبلغ 14 مترا.

تستطيع المقاتلة سوخوي أن تحمل خزاني وقود أسفل الجناحين، وتحمل 5 أطنان حمولات متنوعة، منها ثلاثة أطنان أسلحة وذخائر، على ثمان نقاط تحميل، تحت الجناحين والبدن. وهي مجهزّة ليلا ونهارا، وفي جميع الأحوال الجوية بكفاءة عالية.

والدول التي تستخدم هذا النوع من الطائرات هي: أنغولا، بلغاريا، أثيوبيا، ليبيا، بيرو، بولندا، سوريا، فيتنام، واليمن.

وتوزع فارغة 10.000 كيلوجرام، ووزنها النموذجي 15.000 كيلوجرام، وأقصى وزن لها عند الإقلاع 18.000 كيلوجرام. وتحمل حمولات هجومية متنوعة 5000 كيلوجرام، وخزانات وقود إضافية 3000 كيلوجرام. وتصل سرعتها القصوى (2300) كيلومتر في الساعة في ارتفاع عالٍ.

التسليح:
1- المدافع الداخلية: مدفع عيار 30 مم.
2- نقاط تعليق الأسلحة: ثماني نقاط.
3- الحمولة من الأسلحة: خمسة آلاف كيلوجرام.
4- الأسلحة النموذجية: صواريخ أرض - جو، متعددة الأنواع، قنابل عنقودية، قنابل موجّهة، حاضنات صواريخ، على ثمان نقاط تعليق، و3000 كجم من الذخائر المتنوعة. ومقاتلة سوخوي 22 تستوعب «بكافة نماذج المقاتلات سوخوي» طياراً واحداً.

معلومات عن الطائرات الحربية الروسية في اليمن
تفيد معلومات بأن القوة الجوية اليمنية تمتلك 30 طائرة من نوع سخواي (22)، إضافة إلى أربع طائرات أخرى من طراز سوخوي 22UM3 في ترسانتها المكوّنة من 79 طائرة في نطاق الخدمة، طبقا لتقرير نشرته أمس «بي بي سي».

وبالعودة إلى الأرشيف، وقعت اليمن، في يوليو 2010، صفقة لشراء أسلحة بينها طائرات حربية حديثة مع روسيا.

وحينها، كشف إيغور كوروتشينكو، رئيس المركز القومي الروسي لتحليل التجارة الدولية بالسلاح، في تصريحات لوكالة «نوفوستي» الروسية، عن صفقة جديدة لشراء اليمن أسلحة حديثة بينها طائرات حربية من روسيا، بما تعادل قيمتها مليار دولار.

وأوضح كوروتشينكو أن اليمن مهتم بشراء السلاح والتقنيات العسكرية على نطاق واسع، مشيرا إلى أن صنعاء ترغب، في الدرجة الأولى، بالحصول على 30 طائرة مقاتلة جديدة متعددة الوظائف من طراز «ميغ 29 س م ت» ومروحيات «مي 35»، و«كا 52» ومرحيات شحن من نوع «مي 17»، إضافة إلى دبابات «ت 72 م 1» ومنظومات مضادة للدبابات من نوع «كورنيت أي» و20 راجمة صواريخ من طراز «سميرتش» إضافة إلى ناقلات جند مدرعة «ب م ب 3».

وهي الصفقة التي - في حينه - أثارت جدلا في أوساط المعارضة والسياسيين في اليمن، حيث تعرّض الرئيس السابق لنقد واسع عقب سفره إلى روسيا في يوليو 2010 بهدف ما تردد آنذاك «توقيع العقد».

وكانت الصفقة أثارت أيضا حفيظة وقلق المجتمع الدولي الداعم، الذي كان لتوِّه خرج من مؤتمر خاص بالمانحين لتقديم منح ومساعدات مالية لليمن في لندن (يناير 2010)، والذي خرج بوعود والتزامات دولية تصل إلى ستة مليارات دولار تقريباً. غير أن صالح برر الأمر على أن الصفقة تشمل إعفاء روسيا لديون سابقة على اليمن تقارب قيمة الصفقة ذاتها.

وقالت روسيا حينها إن الصفقة مداها الزمني عشر سنوات، بحيث سيتم تسليم اليمن الأسلحة، لاسيما طائرات «الميغ 29 س م ت»، وفقا لجدول زمني محدد بتلك الفترة، كون مثل هذه الطائرات غير جاهزة وإنما يتم تصنيعها وفقا للطلب.

ولم يعلم بعدها مصير تلك الصفقة، حيث شهدت اليمن إندلاع ثورتها الشعبية بعد قُرابة سبعة أشهر من توقيع تلك الصفقة.

م
الحادثة

نوع الطائرة

التاريخ

السبب/ الحالة
1.
سقوط طائرة عسكرية في حي الزراعة بصنعاء، مخلفاً اثني عشر قتيلاً بينهم قائد الطائرة ونساء وأطفال

سوخواي 22

19/02/2013

قيد التحقيق
2.
تحطم طائرة عسكرية في سوق مهجور بالحصبة بصنعاء ومقتل كافة أفرادها

انتينوف – 24

20/11/2012

لم تعلن نتائج التحقيق
3.
تحطم طائرة عسكرية في قاعدة العند الجوية محافظة لحج، ومقتل طيار وإصابة متدرب

ميج – 21

15/10/2012

خلل فني
4.
احتراق طائرة في قاعدة الديلمي الجوية بصنعاء

مروحية

01/11/2011

حريق
5.
تدمير 4 طائرات عسكرية في انفجارات شهدتها قاعدة الديلمي الجوية بصنعاء

3 سوخوي - 22، وطائرة إف 5

31/10/2011

انفجارات
6.
تحطم طائرة في قاعدة العند الجوية، بمحافظة لحج ومقتل 8 مدربين سوريين ويمني واحد وإصابة 7 آخرين.

أنتينوف

24/10/2011

هبوط فاشل
7.
سقوط طائرة عسكرية في منطقة أرحب – صنعاء ونجاة الطيار

سوخواي - 22

28/09/2011

مجهول
8.
تحطم طائرة عسكرية في مطار تعز الدولي، أثناء محاولة الاقلاع، وإصابة الطيار ومساعده، وخروج الطائرة عن الجاهزة

سوخواي

20/07/2011

خلل فني
9.
تحطم طائرة عسكرية في محافظة الجوف ومقتل الطيار

سوخواي – 22

20/03/2011

ارتطامها بأحد الجبال
10.
تحطم طائرة عسكرية بمحافظة الحديدة ونجاة طاقمها

ميج – 21

10/11/2010

خلل فني
11.
سقوط طائرة عسكرية في منطقة الكيسين بمحافظة الجوف، ومقتل الطيار

سوخواي

04/02/2010

خلل فني
12.
سقوط طائرة عسكرية في منطقة كهلان بمحافظة صعدة ومقتل الطيار و3 من طاقم الطائرة و9 جنود.

مروحية

14/02/2010

خلل فني
13.
سقوط طائرة في منطقة صلاح الدين بمحافظة عدن، ونجاة طاقمها

L39 تدريبية

13/01/2010

خلل فني
14.
تحطم طائرة عسكرية في مديرية رازح محافظة صعدة ونجاة طاقمها

سوخواي

08/11/2009

خلل فني بينما قال الحوثيون إنهم أسقطوها.
15.
تحطم طائرة عسكرية بمحافظة صعدة ومقتل الطيار، أثناء مهمة عسكرية

سوخواي

05/10/2009

خلل فني
16.
سقوط طائرة عسكرية بمنطقة المرازم محافظة صعدة ومقتل الطيار

ميج

02/10/2009

خلل فني
17.
تحطم طائرة بمديرية حرف سفيان بمحافظة عمران ومقتل الطيار.

مروحية

03/12/2007

خلل فني
18.
تحطم طائرة عسكرية في منطقة الجيوب بمحافظة صنعاء، ومقتل الطاقم المكون من 5 أفراد.

نوعها مروحية

08/08/2006

ارتطام بجبل
19.
سقوط طائرة عسكرية في منطقة بني مطر محافظة صنعاء.

مروحية

06/05/2006

خلل فني
20.
تحطم طائرة في منطقة عتمة محافظة ذمار نوعها مروحية وقتل 2 وإصابة آخرين.

مروحية

15/03/2006

خلل فني
21.
سقوط طائرة بمديرية الضحى محافظة الحديدة، ومقتل قائدها.

ميج 29

28/08/2005

خلل فني
22.
تحطم طائرة بمحافظة حضرموت ومقتل جندي وإصابة 28 آخرين.

انتينوف

09/08/2005

خلل فني
23.
سقوط طائرة عسكرية بمحافظة عمران ونجاة الطيار.

ميج 29

03/07/2005

خلل فني
24.
تحطم طائرة عسكرية في منطقة بيت حنظل قرب مطار صنعاء ومقتل الطيار.

إف 5

4 أبريل/نيسان 2005

خلل فني
25.
سقوط عسكرية في منطقة مسور بمديرية مزهر محافظة ريمة، كانت في مهمة إغاثة

مروحية

2004م


26.
تحطم طائرة تدريب عسكرية في قاعدة العند الجوية، ومقتل طيار سوري ومتدرب



27/04/2004

خلل فني
27.
تحطم طائرة تدريب عسكرية في لحج، ومقتل الطيارين

L39

02/04/2003


28.
تحطم طائرة عمودية ومقتل ثمانية عسكريين يمنيين كانوا على متنها ونجاة أربعة آخرين، أثناء رحلة إلى جزيرة حنيش

طائرة عمودية

22/02/2003

خلل فني
29.
سقوط طائرة عسكرية ولقي قائدها مصرعه

غير محدد

عام 2002

خلل فني
30.
سقطت طائرة عسكرية خلال رحلة تدريب قرب مطار صنعاء ومقتل قائدها.

إف – 5

27/04/2001

خلل فني
31.
تحطمت طائرة عسكرية تدريبية روسية الصنع غرب صنعاء ومقتل أربعة ضباط يمنيين (اثنين من القوات الخاصة) وضابط أردني، أثناء عملية إنزال مظلي لجنود القوات الخاصة

نوعME17
مروحية

13/11/2000

خلل فني
32.
سقوط طائرة عسكرية في صحراء حضرموت، أودت بحياة 16 عسكرياً بينهم نائب رئيس هيئة الأركان لشؤون التسليح العميد أحمد فرج والعميد الركن محمد أحمد إسماعيل قائد المنطقة العسكرية الشرقية السابقة وعدد من كبار ضباط الجيش اليمني.

مروحية

أغسطس- 1999

خلل فني

اعتمد المصدر أونلاين في هذه الاحصائية التقريبية، على إحصائية سابقة نشرتها صحيفة "الأهالي" الأسبوعية في نوفمبر الماضي، واستقتها من مصادر إعلامية رسمية، إضافة إلى معلومات أخرى أضافها "المصدر أونلاين"، من واقع بحث في مصادر إعلامية موثوقة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.